تراجع بيتكوين إلى 66.5 ألف دولار مع تهديد ترامب بضرب إيران «بقوة شديدة»    عياد رزق: توجيهات الرئيس السيسي بزيادة الأجور هدفها تحسن معيشة المواطنين    وزير التعليم: نهدف لإيصال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لكل طالب وبناء جيل قادر على مواكبة المستقبل    رئيس الوزراء يتابع خطط وإجراءات التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر وترشيد استهلاك الطاقة    وسط الصراع في الشرق الأوسط.. أنقرة تعلن عن إنشاء قوة مسلحة تابعة لحلف الناتو    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من السيد رئيس الجمهورية إلى الرئيس الروسي    بعد اكتمال المتأهلين.. تعرف على مواعيد جميع مباريات مجموعات كأس العالم 2026    تصفيات أمم أفريقيا، منتخب مصر للناشئين يتأخر بهدف أمام ليبيا بالشوط الأول    توروب يجتمع بلاعبي الأهلي الدوليين قبل مواجهة سيراميكا    محافظ الشرقية يوجه بسرعة التعامل مع الأشجار والأعمدة المتهالكة ورفعها فورًا    نجاة 50 سائحًا من حريق محدود في باخرة سياحية بأسوان    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    مصرع شخص وإصابة اثنين فى مشاجرة بالأسلحة النارية بالبحيرة    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    أشرف العشماوى: حكايات مواليد حديقة الحيوان تحمل عالمًا مكثفًا    الإمارات: تصدينا ل 19 صاروخا باليستيا و26 طائرة مسيرة إيرانية    استشهاد لواء في الحشد الشعبي نتيجة ضربة جوية استهدفت لواء 53 في منطقة تلعفر    هدد بإعادة إيران إلى العصر الحجري.. ترامب يثير مخاوف وترقب العالم.. سياسيون يصفون خطابه بالخداع والتضليل.. والعسكريون: حرب إيران مستمرة لمدة طويلة والمفاوضات فاشلة    الرئيس اللبناني: نواصل اتصالاتنا للحفاظ على أبناء الجنوب بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي    رئيس جامعة الإسكندرية: انتظام الدراسة ومراعاة أوضاع الطلاب المتضررين    موجة الطقس السيئ تضرب لؤلؤة الصعيد، محافظ بني سويف يوجه بسرعة رفع مياه الأمطار (صور)    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    "أهل مصر" في واجهة الإعلام الألماني.. أحمد كمال يكشف كواليس تأثير رحيل صلاح على شعبية ليفربول    بيراميدز يدخل معسكرا مغلقا اليوم استعدادا لمواجهة إنبي في كأس مصر    جامعة بنها: سداد المصروفات الدراسية ل 1021 طالبا متعثرا بإجمالي 1.1 مليون جنيه    بعد إقصاء إيطاليا.. ديميروفيتش سيتحمل وعده لجماهير شتوتجارت    مديرة طب بيطري الإسكندرية المقالة تطالب بفتح تحقيق لمعرفة أسباب أزمة مجزر الخديوي    «مدبولي» يتابع تنفيذ مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    السفير علاء يوسف.. خبرة دبلوماسية واسعة على رأس الهيئة العامة للاستعلامات    تفاصيل ضبط الداخلية تابوت أثري روماني بسوهاج    من هو السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الجديد؟    بالصور.. احتجاجات ضد مشروع قانون عقوبة الإعدام في دير البلح    تفاعل أطفال أورام قنا مع فعاليات مهرجان مسرح شباب الجنوب    شراكة متجددة لحماية تراث القاهرة.. تطوير مسجد الطنبغا المارداني ومساره السياحي    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    العالَم السُّفلِي لدولة التلاوة!    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان (CIDC 2026)    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    الصحة توجه نصائح للمواطنين مع تقلبات الطقس: احمِ نفسك من مخاطر الأتربة    لمحة من سيرة سماح أبو بكر بعد اختيارها مقرراً للجنة ثقافة الطفل    فيلم برشامة يتخطى 122 مليون جنيه إيرادات فى السينمات المختلفة    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    مصرع أم وطفليها دهسا أعلى كوبري الجلدية في المنصورة    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    المرور ينشر الخدمات بكافة الطرق وسيارات الإغاثة بسبب الرياح المثيرة للأتربة    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الدستور الأصلي» تنفرد بإجراء أول حوار مع والد المتهم في قضية التنظيم التابع للقاعدة
نشر في الدستور الأصلي يوم 15 - 05 - 2013

والد المتهم عمرو أبو العلا: «الداخلية» لفقت التهمة لابنى لتبعدنى عن قضية قتل المتظاهرين

عمرو لا ينتمى إلى أى فصيل سياسى.. وقال لرئيس النيابة: «أنا أستمع إلى خطب الشيخ حسان ويعقوب والحوينى فقط»

«الأمن الوطنى» كسر زجاج سيارة عمرو بالشواكيش.. وبعد اعتقاله انهالوا عليه بالضرب

ابنى ظل محبوسًا 20 ساعة دون أكل أو شرب.. ولم نعلم باعتقاله إلا بعدها بيومين

رسالتى إلى مرسى: أنت سُجنت فلا تكرر أخطاء سابقك وارفع الظلم عن المظلومين

تحريات «الداخلية» كاذبة.. وقمت بإثبات آثار التعذيب على جسد ابنى فى محضر النيابة

بعد إعلان اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية القبض على تنظيم إرهابى قبل قيامه بعمليات انتحارية فى أماكن حيوية ومهمة فى البلاد‏، وتأكيده أن قوات الداخلية تمكنت من توجيه ضربة نوعية ناجحة لإحدى الخلايا الإرهابية التى كانت تخطط لتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف بعض المنشآت الحيوية المهمة والأجنبية داخل مصر، التقت «الدستور الأصلي» الدكتور محمد أبو العلا عقيدة أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائى بكلية الحقوق جامعة عين شمس وعميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات سابقًا، ووالد أحد المتهمين الثلاثة فى القضية وهو عمرو محمد أبو العلا، وأجرت معه هذا الحوار.

■ فى بداية الأمر حدثنا عن نجلك عمرو المتهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابى تابع للقاعدة حسب رواية وزارة الداخلية؟

- المهندس عمرو ابنى هو رقم 2 فى أبنائى، فابنى الأول خالد وهو خريج كلية الهندسة ويُعد دكتوراه فى الهندسة الكهربائية فى كندا وفى نفس الوقت أخذ ماجستير فى الإدارة، ولهما أخت واحدة هى «عبير»، وتعمل وكيلا بالنيابة الإدارية، وعمرو مولود فى فرنسا مثل شقيقه خالد، وذلك فى أثناء البعثة الدراسية لى، ويبلغ من العمر 32 سنة، وهو خريج مدرسة الفرير بالظاهر «المدرسة الفرنسية»، وحصل على مجموع 95% فى الثانوية العامة ودخل كلية الهندسة سنة 97 وتخرج عام 2002، وهو يجيد اللغات الثلاث «العربية والإنجليزية والفرنسية»، وعقب تخرجه مباشرة عمل بعدة شركات فى مصر ابتداءً من شركة «التعاون للبترول» وشركات أخرى كان يعمل بها خبراء أجانب، وبعد ذلك جاءه عقد عمل من خلال شركة سعودية عام 2008، اسمها «القحطانى» وعمل من خلالها مع الشركة الأمريكية للبترول «أرابكوا» فى الدمام، ثم بعد ذلك عاد إلى مصر، وأسس حديثًا شركة للتوريدات وصيانة التكييفات فى المؤسسات الكبرى والشركات، وأنا أعد له الآن بيت الزوجية ليتزوج، ويكمل نصف دينه.

■ بعد عودته من السعودية هل كان دائم الذهاب إلى أداء الصلاة فى مسجد معين، وهل كان يطلق لحيته؟

- عمرو يحفظ القرآن كله، ويواظب على أداء الصلوات فى المسجد، ومن يعرفه يحبه، لأنه ودود جدا وطبعه هادئ ومحب لأخوته وأقاربه، وأطلق لحيته فى فترة من الفترات قبل الثورة، وكان يقول أطلقتها اقتداءً بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وهناك قصة وقعت له بخصوص إطلاق لحيته، حيث إنه كان ذاهبًا إلى المطار ذات مرة، لمقابلة أحد أقاربه، فاستوقفه أحد ضباط أمن الدولة، وسأله عدة أسئلة لأنه ملتحٍ وبعد ذلك قاموا بجمع المعلومات عنه وعنه عنوانه، وتركوه.

■ هل تم اعتقاله أو إلقاء القبض عليه قبل ثورة 25 يناير بتهمة الانتماء إلى جماعات محظورة أو إرهابية؟

- إطلاقا، لم يتم القبض عليه قبل الثورة وهذه هى أول مرة يتم إلقاء القبض عليه بتلك التهمة الملفقة، التى ليس لها أى أساس من الصحة.

■ حدثنا كيف تم إلقاء القبض على المهندس عمرو وصف لنا واقعة اعتقاله من قبل قوات الأمن الوطنى؟

- ألقى القبض عليه يوم الخميس الماضى 9 مايو قبيل المغرب، فى أثناء عودته من شبرا حيث كان فى زيارة لخالته التى تسكن فى المنتزه، وكان معه سيارتى، وفى أثناء عودته فوجئ بسيارة جيب تعترض طريقه وسيارة أخرى خلفها، وقاموا بإطلاق النار فى الهواء لإرهابه وتخويفه، وقامت مجموعة كبيرة بالهجوم عليه داخل السيارة ومعهم شواكيش وقاموا بتكسير زجاج السيارة وأخذوه بالقوة، مما جعله يعتقد أن هذه عصابة تريد سرقة سيارته، فقال لهم: فى إيه وانتم مين؟ فقالوا له: أين السلاح؟ قال لهم: سلاح إيه؟ أنا ليس معى أى سلاح، انتم عايزين تسرقوا اسرقوا، فما كان منهم إلا أن انهالوا عليه بالضرب وقاموا بتعصيب عينيه واقتادوه إلى جهاز الأمن الوطنى «أمن الدولة سابقًا».

■ كيف علمت أنهم اقتادوه إلى جهاز الأمن الوطنى؟

- لم أعلم إلا يوم السبت، وكلما اتصلت على تليفونه وجدته مغلقًا، وتم إبلاغى يوم السبت عن طريق أحد المحامين الموجودين بالصدفة فى نفس المكتب الذى يجرى معه التحقيق، وأخبرنى أن عمرو مقبوض عليه من الأمن الوطنى ويجرى معه تحقيق فى نيابة أمن الدولة العليا بمصر الجديدة.

■ ماذا قال لك عمرو حينما ذهبت إلى نيابة أمن الدولة وقابلته؟

- لما التقيت ابنى، أخبرنى بأنهم ضربوه وعذبوه قبل أن تبدأ جلسة التحقيق الأولى، وظل محبوسًا لمدة 20 ساعة معصوب العينين بعدما ذاق أشد أنواع التعذيب، ولم يُقدم له طعام ولا شراب، ولم يتركوه ينام خلال تلك الفترة الطويلة، وتم تهديده بشر كبير له ولشقيقته، إذا لم يعترف بكل الاعترافات التى طلبوها منه.

■ ما تلك الاعترافات التى أرادوا انتزاعها منه بالقوة؟

- قالوا له يجب أن تعترف بأنك سافرت أفغانستان، وقمت بأعمال إرهابية هناك، وتخطط للقيام بأعمال إرهابية داخل مصر، ومن شدة خوف عمرو وتحت الضغط والتهديد والترهيب قام بتنفيذ مطالبهم كافة، واعترف بكل ما طالبوه به، وهو لم يكن فى وعيه، وفى الجلسة اللاحقة من التحقيقات وهو يوم الجمعة اعترف أمام النيابة أنه قال ذلك نتيجة التعذيب والتهديد من قبل رجال الأمن الوطنى.

■ حسبما ذكرت فما زال جهاز الأمن الوطنى يعمل بنفس العقلية الأمنية السابقة لأمن الدولة وكأن ثورة لم تقم؟

- الثورة المصرية قامت ضد الظلم وضد القهر وضد الاعتقالات وتلفيق التهم والتعذيب، والمفاجأة الكبرى أن يعود الأمن الوطنى لنفس سياساته القديمة التى كان ينتهجها حينما كان يسمى بأمن الدولة، وكأن الثورة لم تصل لهذا الجهاز حتى الآن، وهذه جرأة غير عادية بعد إلغاء قانون الطوارئ والاعتقالات وتغيير شعار الشرطة ومنع المحاكمات العسكرية للمدنيين وذلك فى عهد الرئيس محمد مرسى.

■ هل هناك تفاصيل جديدة فى جلسة التحقيقات الثانية التى عقدت يوم الجمعة لسماع أقوال نجلك عمرو؟

- سأله المحقق عدة أسئلة عن حقيقة اعتناقه فكرًا معينًا وعن انتمائه إلى الجهاد الإسلامى، وذهابه إلى دولة أفغانستان ومن كان معه خلال تلك الرحلة، لكنه أنكر كل التهم الموجهه إليه، فقال له المحقق: أنت تنتمى إلى جماعة إرهابية على صلة بتنظيم القاعدة وتخطط لعمل تفجيرات داخل مصر تستهدف المنشآت والمرافق الحيوية كمترو الأنفاق وبعض السفارات الأجنبية وتغيير الدستور والاعتداء على حريات المواطنين وغيرها، وهو ما رفضه عمرو جملةً وتفصيلًا.

■ وماذا عن تحريات الداخلية التى قامت بها بخصوص نجلك عمرو واتهمته بالانتماء إلى تنظيم القاعدة؟

- كلام غير صحيح بالمرة، حيث اتهموه بأنه ينتمى إلى جماعة معينه تؤمن بالجهاد، وأن معلوماتهم دلت على أنه يحوز فى بيته عبوات متفجرة، و10 كيلوجرامات من مادة نترات الأمونيوم التى تستخدم فى تصنيع المواد المتفجرة وجهاز كمبيوتر يحتوى على ملفات حول تصنيع المواد المتفجرة والدوائر الإلكترونية وتصنيع طائرة صغيرة ورسم هندسى لكيفية تصنيع القاذف.

■ هل تم العثور على تلك المواد داخل سيارتك التى كان يقودها نجلك أم داخل البيت الذى تسكنون فيه؟

- هذا السؤال يؤكد كذب الرواية التى تختلقها الداخلية وفبركة التحريات الخاصة برجالها، حيث إن قوات الداخلية أو الأمن الوطنى لم تقم بتفتيش بيتنا حتى الآن، فكيف وجدوا تلك المضبوطات التى ذكرها وزير الداخلية فى المؤتمر الصحفى وأين؟ ولم يقوموا بتفتيش السيارة، وهذا يدلل على أن كلامهم «مكذوب» ولا دليل له، فهل يعقل أن يكون خريج كلية الهندسة ونجل الأستاذ الجامعى، الذى تعمل والدته فى مركز بحوث الصحراء شخصًا بهذا الفكر الإرهابى، فليتقوا الله ويتحروا الدقة قبل قذف الناس بالباطل.

■ يقال إن هناك أدلة قوية تم العثور عليها بحوزة نجلكم فى أثناء إلقاء القبض عليه.. فهل هذا صحيح؟

- ليست هناك أى أدلة قدمت ضده إلى الآن، ولم يجدوا معه غير بعض النقود البسيطة و2 فلاشة ممورى بها بعض المتعلقات الخاصة بعمله، وهذا هو السبب فى اتخاذ النيابة العامة قرارها بالإفراج عن نجلى يوم السبت الماضى، وقد حضرت هذه الجلسة بصفتى محاميًّا عنه.

■ ماذا حدث فى أثناء تلك الجلسة وهى الجلسة الثالثة لسماع أقوال نجلك المتهم فى قضية التنظيم الإرهابى التابع للقاعدة؟

- فى هذه الجلسة بدت أثار الضرب والتعذيب واضحة على جسد عمرو، لذلك قمت بإثبات ذلك عن طريق النيابة العامة، حيث إن ملابسه كانت مهلهلة وممزقة، وآثار الضرب والتعذيب كانت واضحة على يده اليسرى، وفى صدره وفى رأسه والدماء على ملابسه الداخلية، وقد أثبتت النيابة العامة كل ذلك، وأصدرت أوامرها بالإفراج عن نجلى عمرو.

■ لكن قرار الإفراج لم يكن مكتملًا حيث تم الإفراج عن نجلك ووضعه تحت الإقامة الجبرية بمنزله؟

- الحقيقة أن النيابة العامة أفرجت عنه مع اقتران الإفراج بتدبير احترازى سموه «وضعه تحت الإقامة الجبرية» وقاموا باستدعاء 2 من رجال الأمن يرتديان زيًّا مدنيًّا، حيث قام أحدهما بالوقوف أمام باب الشقة بالدور الثامن والآخر فى مدخل العمارة من أسفل، وفى أثناء استدعائه لسماع أقوله فى القضية تأتى قوة من قسم الشرطة وتذهب به إلى سرايا النيابة بمحكمة التجمع الخامس، ثم بعد انتهاء التحقيقات تعود به مرة أخرى إلى مركز الشرطة ومنه إلى المنزل مرة أخرى وهكذا.

■ بما أنك رجل قانون ومتخصص فى القانون الجنائى، ما تعليقك على قرار النيابة بوضع نجلك تحت الإقامة الجبرية؟

- نحن نحترم دائما قرارات النيابة التى تمارس عملها بكل حيادية واستقلال، لكننى أنا لا أدرى ما الحكمة من هذا القرار، فهو ليس له أى سوابق ولا يوجد أى دليل ضده، والأحراز التى ضده هى 2 فلاشة و2 موبايل، وأرسلتها النيابة العامة إلى الجهة المختصة ولم تفرغ تلك المحتويات إلى الآن.

■ أول من أمس الإثنين كانت الجلسة الرابعة من التحقيقات، التى استمرت منذ الحادية عشرة صباحًا وحتى الخامسة عصرا، ماذا حدث فيها؟

- لقد كرروا نفس الأسئلة السابقة وظلوا يسألونه عن فكر الجهاد، ودارت كل الأسئلة حول هذا الأمر، كما قاموا بسؤاله عن المكان الذى يداوم على الصلاة فيه وعن الشيوخ الذين يستمع إليهم، فقال لهم عمرو: أنا أسمع الشيخ محمد حسان والشيخ محمد يعقوب والشيخ أبو إسحاق الحوينى.

■ وماذا عن انتماء عمرو السياسى.. هل سأله المحقق عن ذلك؟

- ابنى ليست له علاقة بأحد، وليس له أى انتماء لأى فصيل دينى ولا ينتمى لأى حزب سياسى، فقط كان يستمع إلى عدد من مشايخ السلفية كأى شاب آخر، وكان بعيدًا كل البعد عن جماعة الإخوان ومشايخهم.

■ برأيك هل هناك خلفيات سياسية لتوجيه مثل هذه الاتهامات إلى نجلك فى مثل هذا التوقيت، وما الدافع وراء ذلك؟

- أنا شخصيًّا أرى أن جزءًا منه هو محاولة الإساءة إلى الإسلاميين، لأن المسلمين ليسوا إرهابيين كما تشيع أمريكا وإسرائيل والغرب، والإسلام هو أكبر من حارب الإرهاب، وأتصور أننى المستهدف من هذا الاتهام، لأننى لى بعض المواقف الوطنية ضد النظام قبل الثورة وبعدها، حيث كنت مشاركًا فى الثورة منذ البداية وبعد الثورة تطوعت للدفاع عن الشهداء والمصابين حيث إننى أحد المحامين المدعين بالحق المدنى فى قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق ونجلاه ووزير داخليته و6 من كبار مساعديه، وفى نفس الوقت رفضت الدفاع عن 2 من مساعدى العادلى فى تلك القضية، وهؤلاء ما زال لهم أتباع داخل جهاز الشرطة، ومن الممكن أن يكونوا قد دبروا لى تلك المكيدة حتى يتم إبعادى عن القضية وانشغل بالدفاع عن نجلى.

■ هل هناك دليل على صحة تلك الاتهامات التى توجهها لبعض رجال الداخلية؟

- نعم عندى الدليل، هل من المصادفة أن يقوم اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بعقد مؤتمره الصحفى بالتزامن مع أول يوم من جلسات إعادة محاكمة مبارك، التى كان من المفترض أن أحضرها للدفاع عن الشهداء، ومع تقديرى لجهود رجال الداخلية الشرفاء، لكن أن يعقد وزير الداخلية بنفسه هذا المؤتمر، ويعرض فيه تلك البيانات الملفقة والمكذوبة يجعلنا نتساءل: هل يريد رجال الداخلية إعادة ممارساتهم السابقة من تلفيق التهم واعتقال الأبرياء تحت حجة الإرهاب وقلب نظام الحكم مثلما كان يفعل رجال العادلى مع مبارك؟ وهل يسمح الرئيس مرسى بعودة الظلم مرة أخرى؟

■ هل هناك وجه للشبه بين ما كان يفعله وزير داخلية مبارك قبل الثورة ووزير داخلية مرسى بعد الثورة؟

- هذا أمر مذهل ومدهش، والجميع يتساءل: كيف يترك الرئيس المنتخب محمد مرسى هذا الجهاز لممارسة أساليبه القديمة فى الاعتقال والتعذيب وتلفيق التهم للأبرياء؟ أليست هذه جرأة غريبة من قيادات هذا الجهاز، لكن على رأى المثل «مين فات قديمة تاه»، وهؤلاء تربوا واعتادوا مثل تلك الأفعال المشينة، ويريدون أن يوصلوا رسالة مفادها أنهم «لسه موجودين».

■ هل تتوقع براءة عمرو من التهم المنسوبة إليه؟

- قطعًا، ابنى عمرو برىء، وسوف تقوم النيابة العامة بالإفراج عنه قريبًا، لأنه لا توجد أدلة ضده حتى الآن، بدليل إفراج النيابة عنه، وقد طالبت من النيابة العامة التحقيق مع كل من ألقى القبض على نجلى وقام بتعذيبه وضربه وسحله لنزع منه اعترافات كاذبة دون أى دليل.

■ هل من رسالة أخيرة توجهها إلى محمد مرسى؟

- أحب أن أقول إننى ونجلى عمرو وأسرتى بالكامل انتخبنا محمد مرسى عن قناعة، لأن مصر عانت من العسكريين طوال 60 عامًا ودمروها شر تدمير، إضافة إلى أننى من نفس المكان الذى ينتمى إليه الدكتور مرسى، حيث إننى شرقاوى الأصل وقريتى تبعد عن قرية مرسى حوالى 2 كيلومتر فقط، وقد تعلمنا فى نفس المدرسة «مدرسة ههيا الثانوية للبنين»، وأقول له: ابنى برىء من تهمة تم تلفيقها له عن طريق وزير داخليتك دون أى دليل.. فهل تقبل بذلك؟ وأذكرك أنك كنت فى يوم من الأيام سجينًا وذقت مرارة الظلم والقهر وشربت جماعتك من نفس الكأس فلا تكرر أخطاء من كان قبلك وارفع الظلم عن المظلومين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.