رئيس الفيفا: كأس العالم في موعدها    استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 19-3-2026 بالبنوك الرئيسية    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات على إنشاء تطبيق إذاعة القرآن الكريم    البنتاجون يدرس إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط    طهران تضع "ثمن" إنهاء الحرب وتطالب بضمانات أمريكية ملزمة لوقف رشقاتها الصاروخية    دعوات مقدسية لحشد واسع لكسر حصار الأقصى وإجبار الاحتلال على فتحه في العيد    كامويش مهاجم الأهلي يظهر في قائمة كاب فيردي ويقترب من اللعب بالمونديال    منصور: لا نشعر بالقلق من جماهير بلوزداد    محافظ جنوب سيناء يهنئ الفائزة بالمركز الأول فى مسابقة الأم المثالية    الكشكى: أمن الخليج امتداد للأمن القومى المصرى.. واعتداءات إيران غير مقبولة    صدمة في سوق الذهب| الجرام يخسر 200 جنيه خلال التعاملات المسائية    مبعوث الصين في القاهرة يلتقي أبو الغيط وعبد العاطي.. ودعوات مشتركة لوقف فوري لإطلاق النار    الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك    يد - منتخب مصر يخسر من ألمانيا وديا.. وإصابة دودو    كوليبالي: كأس أمم أفريقيا لن يتزحزح من السنغال    استنفار لتأمين احتفالات عيد الفطر.. خطة أمنية محكمة لضبط الشارع وحماية المتنزهات    شيخ الأزهر في عيد الفطر: أسأل الله أن يجمع شمل الأمة الإسلامية ويوحِّد كلمتها وصفَّها    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر المبارك    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    تراجع فى أسعار الحديد وأستقرار الأسمنت اليوم الخميس 19 مارس 2026    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    موسم مسرحى.. «عيدية» للجمهور    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    ضبط سائق أجرة أجبر سيدة وأطفالها على النزول في بني سويف    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    موعد صلاة عيد الفطر 2026 فى جميع محافظات مصر    محافظ الوادي الجديد تتابع جاهزية غرف العمليات الرئيسية خلال عيد الفطر    الداخلية تقرر إيقاف ضابط وإحالته للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن بالقاهرة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    بسبب الطقس السيئ.. مصرع مسن سقط فوقه حائط بقنا    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    تموين الأقصر ترفع حالة الطوارئ قبل عيد الفطر لضبط الأسواق وتأمين السلع    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    إنجاز جديد ل محمد صلاح مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زينب حفني وروايتها .. نساء مظلومات يبحثن عن حلول وعزاء
نشر في الدستور الأصلي يوم 25 - 03 - 2013

الكاتبة السعودية زينب حفني في روايتها الاخيرة« هل اتاك حديثي» تتابع بسرد فيه كثير من الجمالية والاقناع موضوعات تتعلق بالمرأة المظلومة فتعرض قصص الظلم والاستهتار بالمرأة.

ونساء رواية زينب حفني هذه لسن فقيرات جاهلات بل هن من مستوى اجتماعي يراوح بين المتوسط وما هو اعلى منه. وهن مثقفات وصاحبات كفاءات لكن مشكلتهن هي انهن من عالم ليس فيه للمرأة حق تقرير المصير وعليهن الانقياد لقرارات ذكورية تصدر عن الاب او الزوج او الاخ اي عن الرجل الذي يمسك بزمام تقرير الامور. وفي احيان كثيرة يصدق القول «ومن الحب ما قتل» حيث يكون الاب او الشقيق مدفوعا بما يتوهمه صالح الجماعة او العائلة وكرامتها وصالح البنت الضحية نفسها.

جاءت الرواية في 185 صقحة متوسطة القطع وبلوحة غلاف للفرنسي بيار بونار. وقد صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان.

تنقل زينب حفني لحظات الحياة بدقة وحيوية وبقدرة وصفية جذابة. تبدأ الرواية في القاهرة وبطلتها الاساسية والراوية فيها هي سعودية من ام مصرية وقد ترك الاب للعائلة شقة سكنية في القاهرة قبل موته فورثتها الابنة عن الام.

تبدأ السرد باختصار بليغ فتضعنا في كثير من اجواء الرواية وأحداثها. تقول: تقلبت في فراشي. سرت رعشة في اوصالي. نظرت الى ساعة يدي الملقاة على "الكوميدينو" بجواري. كانت تشير الى العاشرة والنصف صباحا. في العادة طقس القاهرة في شهر يناير شديد البرودة. طردت كسلي... شعور بالكآبة يتملكني منذ ان فتحت عيني هذا الصباح. تاريخ اليوم يوافق الذكرى السنوية لوفاة امي. حمدت الله على انها لم تذق مرارة طلاقي. ظللت انا واختي تهاني محور حياتها الى ان ذهبت لبارئها."

كانت البطلة فائزة على موعد مع ابنة خالتها صافيناز او صافي التي تكبرها ببضع سنوات. تصف الحياة في القاهرة وعادات زيارة القبور وما يرافقها. تحدثت عن تظاهرة "يوم الغضب" في ميدان التحرير في 25 يناير كانون الثاني وما تلاها وعن الحماسة والفخر اللذين شعرت بهما.

تنتقل بنا الى الحديث عن صافي التي كانت جميلة جذابة فاختفى جمالها. "لم اكن اعرف ما وقع لصافي في فترة صباها. سمعت امي تقول لابي بنبرة ينضح منها الالم ان صافي تطلقت وعادت الى بيت ذويها وهي لم تزل فتاة صغيرة."

نكتشف ان صافي تزوجت في سن السابعة عشرة. "بدأ العرسان مبكرا يتهافتون على بابها. رفضهم والدها واحدا تلو الاخر. كان قد قطع وعدا لاخيه ان لا يزوجها الا لابنه... منذ نعومة اظافرها وهي تسمع انها لهشام وهشام لها... فتحت براعم قلبها على صورته. صبت كل رغباتها الفتية في جعبته."

نكتشف في وقت لاحق بعد عقد القران ان العريس هشام غير قادر على اقامة علاقات جنسية معها. اعترف لها بأنه "مثلي" يهوى الرجال وان ذلك نشأ معه لاستهتار ابيه به وبرجولته واهاناته الدائمة له. رجاها الا تفضحه فسترت الامر متحملة الظلم. ما لبثا ان تطلقا وسافر هو الى امريكا حيث تسهل الحياة على من هم مثله.

بعد سنوات طلبها رجل من بلد ابيها اكبر منها سنا وله زوجة وأولاد فقرر الاهل ان عليها القبول ففعلت لتكتشف انه عنين غير قادر على الجماع بسبب عملية جراحية اجريت له في البروستاتا. ما لبث ان توفي مخلفا اطيانه لعائلته الاخرى وترك لها شقة الزوجية ومبلغا محترما من المال وضعته وديعة في البنك.

بعد مدة التقت رجلا محترما اهتم بها هو رأفت. وما لبثت ان دارت قصة حب بينهما. طلبها للزواج واتفقا على الامر. الا ان القدر تدخل اذ ان رأفت الذي كان يعاني من مشكلة في القلب توفي فجاة.

انتهى الامر بصافي الى اعتناق التصوف اذ توصلت بذلك الى حال من السعادة والعزاء.

الفتاة الاخرى كانت فاطمة صديقة فائزة. احبت فاطمة شابا يدعى جعفر ولانه شيعي من غير مذهبها تزوج الاثنان في البحرين. جن جنون شقيقها وطلب منها الغاء الزواج فلم توافق فأقام عليها دعوى قضائية بأن الزواج باطل لانه لم يوافق عليه. ولما اصرت على المعارضة ادخلها السجن. وبعد عذاب وويلات توفيت في السجن وتولى جعفر تربية ابنهما علي الذي ولد وهي في السجن.

ونأتي الى الراوية والبطلة الاساسية فائزة. بعد حصولها على الثانوية العامة اقترنت برجل ينتظره مستقبل باهر «درس وتخصص في جراحة التجميل بأكبر جامعات فرنسا. تزوجته بالطريقة الدارجة ... رأتني امه في حفل زواج واحدة من اقربائنا. نلت اعجابها. اتصلت بأمي وحددت موعدا لزيارتنا».

حكى لها من علاقاته السابقة. وطلب منها ان تكون ثقتها به كبيرة لانه لا يحب الغيرة وطبيعة عمله تفرض عليه التعامل مع النساء. احبته وتعلقت به.

رزقت منه بولدين سافرا بعد سنوات للدراسة في كندا.

تقول متسائلة : متى بدأ زوجي يخونني؟ تحديدا لا اعرف! كنت اسمع همسا من حولي ان زوجي اصبحت له علاقات نسائية. تجيئني مكالمات مجهولة المصدر على هاتف منزلي بأ علي اخذ حيطتي.

ندما وقع في حب المضيفة التونسية تحركت حاستي السادسة.شعرت انها علاقة استثنائية وليست مثل سابقاتها. حفرت وراءه. تأكدت شكوكي. طلبت من ابنيها المجيء ففعلا وواجها والدهما لكن دون جدوى. ترجياها ان تسافر معهما فرفضت. انتهى زواجها. عانت الكثير من الالم والعذاب. ولما عرضت قصتها على طبيبة نفسية اعطتها دواء وأخبرتها انها هي نفسها مرت بتجربة مماثلة لكنها ثبتت قدميها في الارض وما لبثت ان التقت بمن احبها واحبته فعلا.

اعادت الاتصال بجعفر الذي كان مخلصا لفاطمة بعد موتها كما في حياتها. بعد مدة من الزمن واللقاءات بينهما بحجة مشاهدة الولد علي شعرت بأنها تحبه وتحب اخلاصه لحبيبته. ادرك جعفر ما في نفسها لكنه اعتذر منها قائلا انه لن ينسى فاطمة ونه منصرف الى العمل على خدمة بلاده. تسأل تفسها "ماذا اريد من هذا الرجل؟ هل ضاقت الدنيا وقل رجالها لاطارد رجلا ما زال يصارع لجج اوجاعه؟

قالت لها صافي: في رأيي انت لم تحبي جعفر بل احببت وفاءه. عشقت هذا النموذج الفريد الذي لم تلمسيه بعقلك ولا بوجدانك. انبهرت بشخصية رجل تمسك بذكرى امرأة رحلت عن دنياه الى الابد. لقد عشت عمرك مع زوج خانك مئات المرات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.