الداخلية توقف ضابطا وتحيله للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن في القاهرة    استعدادات لإقامة صلاة عيد الفطر المبارك بالحديقة المركزية بدمياط الجديدة    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. الرئيس السيسى يزور الإمارات وقطر.. ويؤكد: أمن الخليج امتداد للأمن القومى المصرى..الخزانة الأمريكية تُصدر ترخيصًا لبيع النفط الروسى..وقفزة فى أسعار الغاز ببريطانيا    بوتين يهنئ المسلمين فى روسيا والعالم بمناسبة عيد الفطر    جيش الاحتلال يزعم: سلاح الجو هاجم 130 بنية تحتية في غرب ووسط إيران خلال 24 ساعة    لأول مرة منذ 59 عاما.. المسجد الأقصى بلا صلاة عيد الفطر    الأهلي يستدعي ديانج وكامويش للانضمام إلى منتخبي مالي والرأس الأخضر في الأجندة الدولية    ريال بيتيس يفوز على باناثينايكوس برباعية ويتأهل لدور ال8 في الدوري الأوروبي    أستون فيلا يفوز على ليل 0/2 ويتأهل لدور ال8 في الدوري الأوروبي    حبس صاحب محل لبيع أجهزة فك شفرات القنوات الفضائية في الجيزة    نهاية سعيدة في مسلسل أب ولكن الحلقة الأخيرة    هل تُجزئ صلاة العيد عن «الجمعة» إذا اجتمعتا في يوم واحد؟    بسبب خلل في الجودة، وقف تداول دواء مثبط للمناعة بالسوق المصري    جامعة المنيا ترسم لوحة وطنية في إفطار جماعي بحضور المحافظ وأعضاء النواب والشيوخ    أشرف عبد الغنى: زيارة الرئيس السيسي للإمارات وقطر تؤكد أهمية أمن الخليج لمصر    الخزانة الأمريكية تُصدر ترخيصًا لبيع النفط الخام الروسى    قبل السفر في عيد الفطر.. نصائح مرورية مهمة لتجنب حوادث الطرق السريعة    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر    مصدر من اتحاد السلة ل في الجول: رفض اعتراض الزمالك على خوض مبارياته بصالة العاصمة    منصور: لا نشعر بالقلق من جماهير بلوزداد    تفاصيل مناقصة المليار جنيه في التربية والتعليم    تراجع أسعار الذهب إلى 4600 دولار للأونصة بالأسواق العالمية    أخبار الاقتصاد اليوم: سوق الملابس الجاهزة يشهد انتعاشًا مع موسم الأعياد.. 500 جنيه تراجعا في سعر جرام الذهب.. نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 36% خلال العام المالي الحالي    إصابتان جراء صواريخ من لبنان على مستوطنة كريات شمونة    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات على إنشاء تطبيق إذاعة القرآن الكريم    رئيس الفيفا: كأس العالم في موعدها    استنفار لتأمين احتفالات عيد الفطر.. خطة أمنية محكمة لضبط الشارع وحماية المتنزهات    بين الكوميديا والأحداث الحقيقية| أفلام العيد تشعل المنافسة    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    الاتحاد السنغالي: سندافع عن حقنا في قضية أمم أفريقيا 2025    موعد صلاة عيد الفطر 2026 فى جميع محافظات مصر    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    الشباب والرياضة ترفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد الفطر    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    الأب أندراوس الأنطوني يزور سفارة مصر في لبنان    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    تموين الأقصر ترفع حالة الطوارئ قبل عيد الفطر لضبط الأسواق وتأمين السلع    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسائل أمريكية ساخنة على خلفية تعتيم إجباري على ما يجري في مصر
نشر في الدستور الأصلي يوم 26 - 02 - 2013

من الواضح أن هناك اتفاقا ضمنيا بين القوى الكبرى على فرض حالة من التعتيم الإجباري على الأحداث التي تجري في مصر بعد أن بدأ "العصيان المدني" في مدينة بور سعيد وانتشرت العدوى في بعض المدن والمحافظات الأخرى. بل وأخذت الأمور منحى مثيرا للتساؤلات، حيث اعتمد العديد من وسائل الإعلام الأجنبية رواية أن "الرئيس محمد مرسي غير مواعيد الانتخابات التشريعية بناء على طلب الأقباط الذين تتزامن أعيادهم مع بدايتها". والطريف أن الأقباط لم يطلبوا مثل هذا الطلب لا من الرئيس ولا من أي أحد آخر. هذا مجرد مثال بسيط يكشف عن تجاهل متعمد، أو تعتيم إجباري على ما يجري في مصر، ومحاولات لتحسين وجه الإخوان تمهيدا لفرض ما يسمى ب "الحوار الوطني" أو "المصالحة الوطنية"!

وعلى الرغم من التحذيرات والمخاطر والمخاوف التي أبدتها قوى المعارضة المصرية، سواء منفردة أو مجتمعة في جبهة الإنقاذ، إلا أن الرئيس المصري محمد مرسي أصدر مرسوما بمواعيد الانتخابات التشريعية في ظل حالة من الانقسام السياسي والاجتماعي والديني، وفي ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والتشريعية. ما يفرض على الجميع الإقرار بالأمر الواقع ويضعهم مباشرة في مواجهة هذا الأمر الواقع.

مصادر كثيرة تحدثت عن أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يقوم بضغوط على جميع القوى السياسية المصرية، للجلوس إلى طاولة الحوار. وأنه أجرى اتصالات عبر السفارة الأمريكية بمؤسسة الرئاسة ومكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، وعدد من قيادات الجبهة الوطنية للإنقاذ (الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، والدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية، والمهندس خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان، والدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، وعمرو موسى، رئيس المؤتمر الشعبى، والدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد).

المعلومات تتضمن أيضا أن كيري أبلغ جميع الأطراف أن الولايات المتحدة لم تعد تتحمل حالة عدم الاستقرار في مصر، والتي تنعكس على المنطقة وتسمح للعناصر الجهادية بتشكيل خلايا نائمة لها بالمنطقة، الأمر الذي من شأنه تهديد دول المنطقة والمصالح الأمريكية! هذا التحذير يصدر من وزير خارجية الولايات المتحدة، وكأن واشنطن لم تكن تعرف منذ البداية أن أجهزتها الأمنية تساعد على ذلك، وأن استخباراتها واستخبارات دول حلف الناتو أغمضت عينيها عن عودة المجاهدين إلى تونس وليبيا ومصر وسورية منذ عامين!

وزير الخارجية الأمريكي تعهد لجميع الأطراف بأن تدعم الإدارة الأمريكية قرض صندوق النقد الدولي لمصر، وكذلك ممارسة الضغوط على دول الخليج، لضخ استثمارات في السوق المصرية لإنعاش حالة الاقتصاد المتردية، إذا ما توافقت الأطراف على بلورة خريطة طريق للخروج من الأزمة السياسية، التي تعصف بالبلاد. وأن الإدارة الأمريكية ستبحث مع دول حلف "الناتو" سبل دعم مصر اقتصاديًا، في حالة تحقيق مصر الاستقرار السياسي المصاحب لحالة من الديمقراطية الصحية. وأكد لجميع الأطراف أن الاستقرار السياسي في مصر لن يتحقق إلا بتوافق الجميع على خريطة سياسية خلال المرحلة المقبلة. وهذا الطرح لا يختلف كثيرا عن طرح الرئيس مرسي بإقرار الأمر الواقع.

المثير هنا أن الكاتب الأمريكي توماس فريدمان كشف عن حديث دار بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس المصري محمد مرسي لتشكيل حكومة "وحدة وطنية". كل ذلك يسبق زيارة جون كيري للقاهرة، والتي من المتوقع، حسب فريدمان، أنها ستحمل "رسالة كبرى من أمريكا لمرسي والمعارضة". وفي ما يخص الأول، ستتضمن الرسالة "تشكيل حكومة شاملة، أما الرسالة الموجهة للمعارضة فستكون دعوة ل "المشاركة في الانتخابات، وتحدي السلطة والتدخل في السياسة المصرية بشكل أكبر". وأوضح فريدمان أن واشنطن تدعم السلطة الشرعية المنتخبة، وأنها ليست متحيزة لأي حزب سواء كان إسلاميًا أو ليبراليًا، والمهم لديها مبدأ الحرية والانتخابات العادلة.

إن الولايات المتحدة تتحدث عن "مصالحة وطنية" و"حوار وطني" في مصر. وفي الوقت نفسه تتهم الجميع بأنهم يساهمون في الإضرار بالمصالح الأمريكية. وتتحدث أيضا عن ديمقراطية تكرس لحلفائها الإخوان، ثم تعد بأنهار اللبن والعسل من صندوق النقد الدولي ودول الخليج وأعضاء حلف الناتو!! إذن، تتلاقى الآن رغبة الولايات المتحدة والإخوان المسلمين وبعض دول الخليج وحلف الناتو وعدد من الدول الكبرى الأخرى في إقرار الأمر الواقع في مصر وإجراء حوار وطني، دعا إليه بالفعل الرئيس مرسي وكأن لا شيء يجري في مصر. كل ذلك يتزامن مع حملة التعتيم التي أشرنا إليها أعلاه، أو تشويه ما يجري. غير أن ما يجري قد يتطور قريبا إلى حالة نوعية جديدة ستجبر الجميع على الإصغاء لصوت الشارع المصري الذي أصبح الآن في مواجهة ليس فقط الإخوان والسلفيين والجماعات الجهادية، بل وأيضا في مواجهة دول بأكملها تسعى لرسم خريطة جديدة للمنطقة، ودول أخرى تسعى لتحقيق مصالح رخيصة وقصيرة النظر عبر تغيير مواقفها واعتماد منطق نظري حول الشرف والنزاهة وحرية الشعوب في تقرير مصيرها، بينما تفضل التعامل في الغرف المغلقة للحصول على ما تلقيه لها الولايات المتحدة من فتات!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.