رئيس جامعة القناة يصدر قرارًا بتكليف شيماء موسى أمينًا لكلية الصيدلة    رئيس جامعة المنوفية يتابع أعمال سور أرض التوسعات بمدينة السادات    محافظ القليوبية يعتمد تعريفة الركوب الجديدة ويوجه بحملات رقابية    محافظ الغربية يتفقد مواقف السيارات بطنطا لمتابعة الالتزام بالتعريفة الجديدة    وزير الخارجية الإيراني: خطط أمريكا وإسرائيل لتغيير النظام في إيران فشلت    استمرار دخول قوافل المساعدات الإنسانية من معبر رفح البري دعما لقطاع غزة    "القاهرة الإخبارية": إسرائيل متخوفة من استخدام إيران صواريخ انشطارية متشظية بنوع معين    صراع التتويج باللقب.. 6 معارك تنتظر الأهلي في الدور الثاني للدوري    تصادم 13 سيارة بصحراوي الإسكندرية وتعطل حركة المرور (صور)    محافظ أسيوط: تحرير 220 محضرًا تموينيًا وضبط سلع غير صالحة بالمحافظة    الداخلية تضبط شخصًا سرق هاتفًا محمولًا أثناء صلاة التراويح بالإسماعيلية    ضبط 3 متهمين بالتنقيب عن الآثار ببولاق    القومي لثقافة الطفل يقدم "الليلة الكبيرة" و"السيرك القومى" بالحديقة الثقافية    ماك أليستر: التتويج بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول حلم أسعى لتحقيقه    موعد مباراة برشلونة ونيوكاسل في دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    البورصة تستهل تعاملات الثلاثاء بارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    مطالب برلمانية بتفعيل بورصة الدواجن لضبط التسعير    تركيا تنشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد    فون دير لاين تعلن نهاية العالم القديم.. أوروبا تبحث عن دور جديد    وفاة سائق متأثرا بإصابته إثر انقلاب سيارة ميكروباص بالعياط    زلزال ال350 مليون جنيه.. سقوط أباطرة الكيف والسلاح وغسل الأموال    محمد سيد طنطاوي.. إمام الأزهر الذي أثار الجدل بقدر ما أحدث التغيير    من التوحد إلى الاكتئاب.. دراما رمضان 2026 تناقش أزمات المجتمع    غدا.. رقصات التنورة وإنشاد في قبة الغوري ضمن الليالي الرمضانية لصندوق التنمية الثقافية    بعد إسقاط عضويته، نقابة الأطباء تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد ضياء العوضي    إصابة 14 شخصا على الأقل في أوكرانيا جراء هجمات بطائرات مسيرة روسية    "رأس الأفعى" يفضح المعسكرات السرية لتدريب شباب الجماعة على القتال    الصحة: تقديم أكثر من 368 ألف خدمة طبية مجانية خلال يناير 2026    أفضل نظام غذائي لمرضى كسل الغدة الدرقية في رمضان    وزير الزراعة: الوادي الجديد تمثل قاطرة التنمية الزراعية في مصر    وزير الدفاع يلتقي عدداً من قادة الوحدات بالجيشين الثاني والثالث    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    استدعاء حامد حمدان لمنتخب فلسطين    الصحة: فحص أكثر من 20.9 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي    محافظ بني سويف يعتمد تعريفة الركوب الجديدة بعد تعديل أسعار المواد البترولية    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    بعد زيادة أسعار البنزين.. بورسعيد تحذر من التلاعب في الأسعار    محافظ أسيوط يعتمد تعريفة الأجرة الجديدة ويوجه بتكثيف الحملات    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    ليفربول ضيفًا على جالاتا سراي في قمة نارية بذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    تضاؤل فرصة الدوسري في الكلاسيكو السعودي    طقس دافئ نهاراً بارد ليلاً بكفر الشيخ الثلاثاء 10 مارس 2026    احذري من مخاطر النوم المتقطع في رمضان    الحرس الثوري الإيراني يستهدف مقر للجيش الأمريكي في قاعدة «حرير»    اليوم.. نظر محاكمة 6 متهمين في قضية خلية داعش أكتوبر    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجارديان: كيف سيكون المشهد السياسي في مرحلة ما بعد مبارك؟
نشر في الدستور الأصلي يوم 02 - 04 - 2010

المعارضة المصرية تتفق علي ضرورة إنهاء سنوات نظام مبارك.. ولكنها لا تعلم ماذا تفعل بعده ظهور البرادعي أثبت أن العلمانية لا يزال أمامها فرصة قوية في دولة مثل مصر
كيف سيكون المشهد السياسي في مرحلة ما بعد مبارك؟
يبدو أن فترة مرض الرئيس مبارك التي قضاها خارج مصر و حالة الفراغ السياسي التي ملأت غياب الرئيس أصبحت موضع اهتمام بالغ من جانب المحليين الدوليين الذين تنوعت تحليلاتهم ما بين كيفية خلافة مبارك، وتساؤلات عن الحاكم الفعلي لمصر في غياب الرئيس، والسيناريوهات السياسية في المرحلة المقبلة، وكان آخر تلك التحليلات ما طرحته صحيفة «الجارديان» أمس حول المشهد السياسي في مرحلة ما بعد مبارك، حيث تناول الكاتب أسامة دياب خطأ الفكرة السائدة في مصر عن أن بديل مبارك هو الإسلاميون، مؤكداً أن ظهور البرادعي أثبت أن العلمانية لا يزال أمامها فرصة قوية في دولة مثل مصر، وفيما يلي نص المقال:
يمكن تلخيص الجدل المثار في مصر حالياً في جملة واحدة، وهي أن جميع الأطياف السياسية المصرية تتفق علي شيء واحد وهو إنهاء ثلاثين عاماً من حكم نظام الرئيس مبارك، والحيلولة دون وصول نجله جمال إلي الحكم كي لا تعود مصر إلي العصر الملكي.
وفي الوقت الحالي تتفق المعارضة علي شيء واحد، وهو رفض نظام مبارك، وذلك علي الرغم من اختلاف توجهاتها وأفكارها التي تتوزع ما بين إسلاميين و ليبراليين وناصريين، فيما تعد حركات مثل كفاية و 6 أبريل مثالاً جيداً علي إمكانية توحيد مختلف التوجهات السياسية من مختلف الخلفيات الاجتماعية والدينية في طريق واحد.
لكن ذلك التوافق والاتحاد الذي يجمع معارضي مبارك لا يعد دليلاً علي علاقة وثيقة أو أفكار متقاربة تربط بين أولئك المعارضين، لكنها تحمل إشارة ودلالة واضحة علي أن تمسك نظام مبارك بالحكم يحتاج إلي مقاومة شعبية قوية كالتي ظهرت أيام الاحتلال الأجنبي لمصر، في الوقت نفسه، فإن الأحزاب المصرية المختلفة تتفهم جيداً أن خلق الديمقراطية في مصر هو السبيل الوحيد لوصولها للحكم بطريقة سلمية وشرعية.
وهذا يعني أن ما يجمع كل أولئك المعارضين هو ضرورة الحصول علي الديمقراطية، وبمجرد تحول مصر إلي دولة ديمقراطية سيتشتت ذلك التوافق وسيذهب كل وراء أهدافه، وسيظهر التنافس بين أولئك المعارضين بشكل واضح علي السطح.
وهو ما يطرح سؤالاً في غاية الأهمية، وهو عندما يحين الوقت، كيف سيكون المشهد السياسي في مرحلة ما بعد مبارك؟
لقد تأثرت حركة التدين المتزايد في مصر بمجتمع متفتح، حيث أصبحت مفاهيم مثل حقوق الإنسان تحظي بتأييد عدد متزايد من المصريين، وهو ما يجعل من الصعب علي كل من العلمانيين والإسلاميين إيجاد أرضية مشتركة.
وربما تمثل النظرة السلبية للعلمانية من جانب عدد كبير من المصريين محور جدل كبير في المستقبل، فالمجتمع المصري المتدين يرفض العلمانية لاعتقاده بأنها تعادي الدين أو تدعو إلي الإلحاد، بينما المثير للسخرية والتهكم هو أن الكثير من المسلمين يؤمنون بفكرة ضرورة الفصل بين الدين و الدولة دون أن يسموا ذلك علمانية، وهم غير مدركين أن ذلك الاعتقاد قد جعلهم علمانيين فعلاً. ويمثل هذا الفهم الخاطئ للعلمانية في مصر حاجزاً كبيراُ أمام وصول الديمقراطية وتطبيقها في مصر، فعلي الرغم من تظاهر الكثير من المصريين بالتدين، فإنهم لا يستطيعون قبول وصول الإسلاميين إلي الحكم بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين التي تدعي الاعتدال، ولهذا فهم يفضلون «الفاشية العلمانية» علي «الإسلاميين الديمقراطيين»، فهم يخشون أن يعود أولئك الإسلاميون بمصر إلي عصر الدولة الإسلامية.
ونجح ظهور الدكتور محمد البرادعي في كسر ذلك الاعتقاد الذي ظل نظام مبارك يحاول ترسيخه في أذهان المصريين طوال حكمه، وهو أن تداول السلطة يعني وصول الإسلاميين للحكم، إلا أن ظهور البرادعي أثبت أن العلمانية مايزال أمامها فرصة قوية في دولة مثل مصر.
وبالتالي فإنه في الوقت الذي يجب فيه نسف فكرة أن البديل هو الإسلاميون، يجب أيضاً أن تكون هناك حملة جادة لتصحيح مفهوم العلمانية لدي المجتمع المصري، فنظام مبارك له تاريخ طويل في قمع أي ظهور لأي قوي علمانية معارضة، وهو ما يتجلي في تجربة أيمن نور الذي أعطي الرئيس مبارك دافعاً أكبر لإنفاق مزيد من الأموال في حملته الانتخابية عام 2005، ليلقي نور في السجن بعدما أثبت أن هناك بديلاً لمبارك ليس من الإسلاميين.
كما يجب علي العلمانيين المصريين أن يذكروا المجتمع المصري بأنه لم يتحد أبداً كما اتحد في وجه الاحتلال الأجنبي تحت شعار «الدين لله والوطن للجميع»، كذلك يجب علي المعارضة المصرية أن تتفق علي مبادئ حقوق الإنسان و الحرية الدينية والمساواة بين الجنسين، فالنظام الإسلامي لن يمنح تلك الحقوق، ولكنها العلمانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.