ساهم في مسيرتها منذ انشائها.. مكتبة الإسكندرية تنعي مفيد شهاب    قرار جمهوري بتعيين أكرم الجوهري رئيسًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مدبولي: توجيه من الرئيس السيسي بزيادة «غير اعتيادية» للمرتبات والأجور    وزير الخارجية يلتقي بنظيره الأنجولي لبحث تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الإقليمي    مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية والاتحاد الدولي للسيارات    انطلاق منتدى طيبة الثقافي والأدبي بمكتبة مصر العامة بطيبة في الأقصر    محافظ القليوبية يشارك في مؤتمر «الجمهورية الخامس» لتسليط الضوء على الإنجازات الوطنية    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر ويُحدّث مخطط كفر الجبل    زيلينسكي: روسيا أطلقت 1300 طائرة مسيرة وأكثر من 1200 قنبلة جوية على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي    عمرو الليثي ينعى مفيد شهاب: فقدنا قامة قانونية وسياسية    وزير الخارجية يبحث مع مديرة الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء دعم الإصلاح المؤسسي بالقارة    الاحتلال يصدق على مشروع قرار بدء تسوية وتسجيل أراض ب الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    فرنسا تتحرك رسميًا للتحقيق بملفات إبستين    الزمالك يوضح تطورات ملف الحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية    رقم قياسي جديد لريال مدريد في الدوري الإسباني    مجلس إدارة الأهلي يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    بايرن يوضح تفاصيل إصابة نوير.. وبيلد تكشف مدة غيابه    اسكواش - نور الشربيني تتأهل إلى نصف نهائي تكساس المفتوحة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل عديله ب20 طعنة في الإسكندرية لأبريل    النيابة تطالب بإعدام المتهم بقتل زوجته طعنًا داخل منزلها ببورسعيد.. فيديو    والدة عروس المنوفية: سأوزع شربات إذا صدر حكم بإعدام المتهم ورأيتها تضحك في المنام (فيديو)    علاء مبارك يثير الجدل بظهور غامض لهلال رمضان اليوم في الغردقة، والنشطاء: السماء مشتاقة    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية»    أحمد العوضي يواصل تصوير مشاهد مسلسل علي كلاي بين الشيخ زايد ودريم لاند    منظومة العلاج على نفقة الدولة على طاولة "الشيوخ".. ومطالبات بوضع خطة للدولة للكشف المبكر عن الأورام    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الكشف على 985 حالة بقافلة طبية متكاملة لأهالي العامرية    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    الجيزة: تطبيق تجربة شارع العريش بشوارع أخرى وتوفير مواقع بديلة للباعة الجائلين    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    تأجيل محاكمة المتهمين بتعريض حياة أطفال مدرسة سيدز للخطر ل1 مارس    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    موعد مباراة آرسنال وويجان في كأس الاتحاد الإنجليزي    الداخلية تنظم الملتقى التاسع لمبادرة «جيل جديد» بالمتحف المصري الكبير    نواب الشيوخ يطالبون بزيادة المخصصات المالية للصحة والاهتمام بحملات الوقاية من الأورام    منال عوض توجه بالدفع الفوري لرصد أسباب الروائح مجهولة المصدر بالجيزة    زيارة ميدانية مفاجئة لمدير تعليم القاهرة بمدرسة التونسي الرسمية للغات    رئيس التعليم السابق: تطبيق إلزامية رياض الأطفال بالمدارس مشروط بتوفير الفصول والمعلمين    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل الشيخ مصطفى عبد الرازق    الصحة: الخط الساخن 105 يستقبل 5634 مكالمة خلال يناير 2026 بنسبة استجابة 100%    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    مصر تواصل استقبال وعلاج الجرحى الفلسطينيين وتسهيل العودة إلى غزة عبر معبر رفح    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    أى وزير نحتاج الآن؟!    بث مباشر الآن دون تقطيع.. دوري أبطال إفريقيا مواجهة تحديد المراكز الأهلي يواجه الجيش الملكي المغربي بالجولة الأخيرة بدور المجموعات شاهد مجانًا    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع القرضاوي: رسالة للفنانات المحجبات.. الاعتزال ليس الحل (3)
نشر في بص وطل يوم 04 - 03 - 2010

بعض الحركات الإسلامية المتحمسة لدينها، والمتعطشة لتطبيق الشريعة الإسلامية، والتي تضعها هدفاً لها، ترى أن تطبيق الشريعة يعني تطبيق الحدود كقطع يد السارق ورجم الزاني المتزوج. وما إلى ذلك؛ باختصار يهتمون بتطبيق الجانب القانوني من الشريعة خاصة في مجال العقوبات..

لذا نجد بعض هذه الحركات أول ما تصل للحكم، أو تسيطر على بعض أجزاء من البلاد تقوم بتطبيق الحدود فوراً بدون تأهيل نفسي وتربوي للناس، أو حتى مراعاة التدرج؛ خاصة لو كانت النظم القائمة في هذه المجتمعات لم تكن تعتني بتطبيق الشريعة أو الالتزام بتعاليم الإسلام.. بالرغم من أن هذا التدرج سنة الحياة، وكيف أن الإسلام راعى التدرج في تحريم الخمر على ثلاث مراحل لأن المجتمع في حينها كان غارقاً في هذا الداء العضال..
حدث هذا في أفغانستان عندما وصلت طالبان للحكم عام 1996، وقامت بفرض الحجاب "الشاور" على النساء، وإغلاق محلات الفيديو والسينما، والسعي لهدم التماثيل والآثار الموجودة في البلاد؛ على اعتبار أنها أصنام ينبغي إزالتها ك"هبل" و"سواع" وغيرهما في عهد كفار قريش.. كما حدث هذا أيضاً في الصومال عندما قامت حركة شباب المجاهدين المعارضة بخلع الأسنان الذهبية للرجال في الشارع على اعتبار أن الذهب حرام..
فلا أحد يختلف على أهمية هذا الجزء القانوني في تطبيق الشريعة؛ فهو جزء أصيل.. ولا يجوز إغفاله أو الإعراض عنه؛ لكن كما يقول العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه "فقه الأولويات" المبالغة في المطالبة به -أي في تطبيق الحدود- والحديث عنه واعتباره رأس الأمر وعموده في الإسلام، كان له آثار سيئة على التفكير الإسلامي، والعمل الإسلامي، وأيضاً على أفكار الناس العاديين؛ واستغل ذلك خصوم الإسلام..
إن القوانين وحدها لا تصنع المجتمعات، ولا تبني الأمم؛ إنما الذي يصنع المجتمعات والأمم: التربية والثقافة.
التربية ليس حصة دين فقط.. التربية -والكلام للقرضاوي- ليست درس الدين أو تربية إسلامية فحسب؛ بل هي مطلوبة في كل الدروس والمواد العلمية والأدبية دون افتعال (لاحظ كلمة بدون افتعال حتى لا يحدث ملل، أو تحميل الدين ما لا يتحمله)؛ فيتم تلمس التربية في العلوم والمواد الاجتماعية واللغة والأدب، وفي الأنشطة المدرسية وفي الجو العام؛ "حتى يساعد ذلك على تنشئة جيل مسلم مؤمن بالله معتز بدينه، متسامح مع غيره".
الإعلام في خدمة الشريعة
لا شك أن الإعلام يلعب دوراً هاماً في توجيه الناس ناحية الخير أو الشر، وهذا ملاحظ في تأثر الشباب بالفنان الفلاني أو العلاني؛ حتى في الوشم الموضوع على كتفه، وتأثر الفتيات باللبس المثير للفنانات.. لكن الموضوع أكبر من ذلك؛ فيمكن أن يكون المذيع أو مقدم البرنامج لا يؤمن باعتبار الإسلام هو المرجع الأعلى لحياة المسلم والمجتمع المسلم في التعامل والسلوك.. وفي هذا الصدد يرى القرضاوي أهمية وجود إعلاميين إسلاميين على كل المستويات (ليس معنى إسلامي هنا أن يكون مسلماً فقط؛ لكن يؤمن بأهمية مرجعية الإسلام)، يكونون -أي هؤلاء الإعلاميين- قادرين على أن يمثّلوا الإسلام ويمثلوا العصر بإمكاناته الهائلة.
رسالة للفنانات المحجبات" الفن في خدمة الشريعة"
يمكن للفن أن يلعب دوراً كبيراً أيضاً في تعليم الناس القيم الإسلامية الهادفة؛ فالذي يشاهد المسلسلات والأفلام أكبر بكثير من الذين يحضرون الدروس والمحاضرات إن وجدت الآن؛ بل إن أسلوب التناول مهم أيضاً..
فأسلوب الوعظ المباشر يمكن أن يصيب المستمع أو المشاهد بملل؛ لكن يمكن للشخص أن يحصل على المزيد من القيم من بعض المسلسلات والأفلام كيوميات ونيس للفنان محمد صبحي، وغيره من المسلسلات الهادفة.. لكن المشكلة تكمن في كتابة السيناريو والحوار بما يتناسب مع الواقع الذي نعيش فيه، وكذلك في الإخراج؛ فليس الفن الإسلامي مثلاً ذلك الجزء التاريخي الذي يتحدث عن فترات مضيئة في حياة المسلمين فقط؛ وإنما هناك قيم يمكن تناولها بأسلوب عصري درامي قيم حب الوطن، حب الجار، التعاون وغيرها..
أكيد أن الأمر ليس سهلاً كما يقول الدكتور القرضاوي؛ فهو يواجه عقبات شرعية (مثل قضية ظهور الفنانات غير محجبات والكلام عن الحب وخلافه)، وغير شرعية (فنية).. وهذا يتطلب التدرج، كما يتطلب محاولة كسب الفنانين وأيضاً الإعلاميين الحاليين؛ فلاشك أن فيهم المصلين والصائمين؛ لكن بحكم تربيتهم وثقافتهم يحسبون أن ما يصنعونه لا يخالف الإسلام.. وربما عرف بعضهم ذلك؛ لكن الحياة التي تعود عليها غلبت عليه "والواجب بذل الجهد مع هؤلاء حتى يتفقهوا في الدين ويتوبوا إلى ربهم وينضموا لقافلة الداعين إلى الإسلام".
ولقد عرفت السنوات الأخيرة توبة عدد من الفنانين وعدد أكبر من الفنانات؛ لكن أكثرهم اعتزلوا الفن وأهله نجاة بأنفسهم، وفراراً بدينهم، وأولى من ذلك أن يثبتوا في هذا المعترك الصعب، وهذا الميدان الشاق، وأن يقولوا ما قاله عمر بن الخطاب بعد إسلامه "والله لا يبقى مكان كنت أعلنت فيه الجاهلية؛ إلا أعلنت فيه الإسلام"، وهذا لا يكون إلا بالتعاون بين الجميع والتغلب على المعوقات وما أكثرها.
ما أجمل ما قاله الشيخ الذي يؤكد أن هذا الدين يشمل الجميع، وأن الكل يمكن أن يساهم في بناء هذا الصرح العظيم، لا أن تقوم فئة بعينها تعلن أنها هي التي تطبق الشريعة والكل مطالب بأتباعها، صحيح قد يحتاج الأمر إلى قيادة؛ لكن القيادة الحكيمة هي التي تستوعب الجميع، كما أنها تراعي التدرج الذي هو سنة الحياة"؛ فيا ليت بعض الجماعات الإسلامية تعي هذا الكلام.

انتظرونا في الحلقة القادمة و....
هل الجهاد فرض أم تطوع

اقرأ أيضاً:
في معنى الجهاد.. جاهد نفسك قبل مجاهدة عدوك (1)
مع القرضاوي.. الجهاد ولا التربية.. ربّي نفسك أولاً (2)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.