أ ش أ قال محمد إبراهيم -وزير الداخلية- إن الوزارة حريصة على التواصل والتعاون الدائم مع أهالي سيناء، في إطار سياسة الدولة لتحقيق التنمية فيها؛ باعتبار أبناء سيناء شركاء أصليين في حفظ وإقرار الأمن بالتنسيق مع القوات المسلحة وأجهزة الأمن. وطالب إبراهيم -خلال لقائه بكبار مشايخ وعواقل سيناء بمقر وزارة الداخلية اليوم (السبت)- مشايخ وعواقل سيناء بتقديم العون إلى أجهزة الشرطة ومساعدتها على القيام بواجبها، مشيرا إلى أن تضحيات ضبّاط الشرطة بزهرة شبابهم، ما هي إلا رسالة تعبّر عن مدى إصرار رجال الشرطة على المضي قدما بالتضحية بالغالي والنفيس من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، ليس في الشارع السيناوي فقط، بل في كل ربوع الوطن. من جانبه، أعرب الشيخ نعيم جبر -من قبيلة السواركة- عن شكره لجهود رجال الشرطة التي أسفرت عن إطلاق سراح المجندين السبعة المختطفين، مشيرا إلى أن هناك جهات خطفت هذا الإنجاز، على الرغم من أن وزارة الداخلية هي مَن قامت بتحديد أماكن المختطفين وأسمائهم، وشاركت بنحو 70% من جهود الحملة الأمنية الأخيرة بسيناء. وردّ وزير الداخلية بأنه كان هناك تعاون وتنسيق دائم بين قوات الشرطة والقوات المسلحة والمخابرات العامة في ملف تحرير المختطفين، مؤكّدا أن القوات المسلحة كانت وما زالت داعما رئيسيا لقوات الشرطة في مواجهة العناصر الإجرامية الخطرة بسيناء، والتي لا تعبّر بأي حال من الأحوال عن أهالي سيناء الشرفاء. مِن جهته، وجّه الشيخ علي فريج -عضو مجلس الشورى عن شمال سيناء- شكره العميق للرئيس محمد مرسي، والفريق أوّل عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، على جهودهم وحِكمتهم خلال أزمة اختطاف المجندين السبعة. ولفت فريج النظر إلى أن مشكلة الأمن في سيناء تكمن في الجزء الشمالي منها، والذي تطمع فيه إسرائيل من جانب، وحماس من جانب آخر، من أجل إنشاء وطن بديل لهم نظرا لضيق قطاع غزة، وهو ما يعدّ أمرا مرفوضا شكلا وموضوعا من قِبل أهالي سيناء؛ وذلك وفقا لتعبيره. وطالب فريج وزير الداخلية -بالتعاون مع القوات المسلحة- بهدم الأنفاق، وإعادة النظر في الأحكام الغيابية التي صدرت على آلاف الأهالي من سيناء الذين اضطرّوا للحياة على الحدود، وأصبحوا لقمة سائغة في أيدي عناصر الموساد والعناصر الخارجية التي تعبث بأمن البلاد، مطالبا إمّا بوقف تنفيذ تلك الأحكام أو إلغائها. وردا على تلك المطالبات؛ قال وزير الداخلية إن القوات المسلحة تعمل على ردم الأنفاق، وبالنسبة للأحكام الغيابية فهناك اتصالات مع الجهات القضائية للبحث عن حلّ لتلك المشكلة، وتمّ بالفعل تسوية بعض من تلك الأحكام مع المحامي العام بالإسماعيلية، مطالبا شيوخ سيناء بتنظيم مبادرة لتسليم الأسلحة الثقيلة الموجودة في شمال سيناء، مقابل ترخيص أسلحة شرعية وتعويضهم ماديا عن تلك الأسلحة. ولفت الشيخ إبراهيم سالم -شيخ مشايخ قبيلة المزينة بجنوبسيناء- النظر إلى وجود تعاون كامل مع رجال الأمن في محافظة جنوبسيناء؛ حيث لم يتعرّض أي قسم أو بنك أو منشأة حيوية للاعتداء خلال أحداث الثورة.