قال الفنان محمد صبحي إنه عندما زار الكعبة الشريفة لأول مرة أثناء أداء العمرة بكى على نحو شديد، مشيراً إلى أنه عندما زار مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان بكاؤه أشد، ولم يُسامح نفسه على تأخره في هذه الزيارة. وقال صبحي -في مقابلة مع برنامج "اللعب مع الكبار" يوم الأربعاء 6 يناير: "كان بكائي في مسجد الرسول أشد؛ لأنني شعرت أنني ذاهب إلى إنسان مثلي، وروحه معي؛ أما في الكعبة الشريفة فكنت أمام حجر لا مشاعر له، لكنه يحظى بمكانة خاصة لدينا نحن المسلمين". وأضاف: "بكيت جداً في المرتين؛ لأني تذكرت في لحظة كيف أحافظ على مواعيد عملي وبروفاتي، وأحترم مواعيد عرض المسرحيات، في الوقت الذي تأخرت فيه عن زيارة ربنا جداً؛ لذلك كان بكائي شديداً". وأوضح أنه كان يشعر بأحاسيس غريبة ورهبة كبيرة خلال هذه الزيارة، لافتاً إلى أن هذه العمرة غيّرت الكثير في حياته، وجعلته يُعيد التفكير في أمور كثيرة وبصورة مختلفة. وأشار صبحي إلى أن هذه الزيارة أثرت على حياته الفنية بشكل كبير، وجعلته يُفكر كثيراً قبل أن يُقدّم أي عمل فني، معتبراً أن أعماله التي قدّمها في الفترة الأخيرة هي نتاج هذه الزيارة. وتطرّق إلى قراره بالابتعاد عن السينما، وقال: "إنه قرر اعتزالها عام 1987؛ لأنه كان أمام خيارين أحلاهما مر، فإما أن يبيع نفسه، أو يخسر جمهوره. مشيراً إلى أنه حينها قرر مقاطعة السينما، وشراء نفسه من السقوط في خطاياها". وشدد الفنان على أن من يتخلّى عن أخلاق المهنة لن يكون فناناً حقيقياً، معتبراً أن الكثير من الفنانين الموجودين لم يحافظوا على أنفسهم أولاً، وشرف المهنة ثانياً. واعتبر صبحي أن الجمهور مسئول عن الذوق العام في الأعمال الفنية، لافتاً إلى أن المخرج الذي يقدّم عملاً تافهاً ويلقى نجاحاً كبيراً سواء كان مادياً أو إعلامياً لن يُفكر في تقديم عمل جيد طالما أنه يربح من هذه الأعمال. وطالب من محبي الفن الحقيقي -وخاصة الشباب- بأن يُقاطعوا الفن السيئ والسينما التجارية قبل أن تهدمهم، وكذلك مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني. عن شبكة ال"إم بي سي"