لا يخفى على أحد أن إسرائيل تتابع بقلق واهتمام بالغَين صعود جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي بوجه عام وفي مصر بوجه خاص، على خلفية توجّهاتها وتصريحاتها، وتداعيات ذلك على اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية. وفي هذا الإطار تُشير صحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية إلى أن هذا القلق ظهر جليا خلال المناقشات التي أجراها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبوع الماضي (وهو الجهة المسئولة عن عرض تقديرات الوضع أمام رئيس الحكومة والوزراء الإسرائيليين)؛ حيث أوصى المجلس في نهاية تلك المناقشات بتكثيف الجهود أمام إدارة أوباما؛ لحثّه على إظهار رؤية أقلّ سذاجة في تطرّقه العلني لتلك الظاهرة.
وتضيف الصحيفة أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حدّد في مناقشاته أن كلا من الصين وروسيا تتابعان باهتمام بالغ التغيّرات والمستجدات الناشبة في مصر بوجه خاص وفي الشرق الأوسط بوجه عام.
كما أن رئيس المجلس اللواء احتياط يعقوب عميدور -الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي- أوصى بأن تعمل إسرائيل على التكيّف مع واقع أن الإخوان المسلمين من الممكن أن يصلوا إلى الحكم في معظم الدول العربية؛ وعلى رأسها مصر بالطبع، وذلك على ضوء تنامي قوتهم ومعهم عناصر أخرى تنتمي إلى التيار الإسلامي في العالم العربي.
ويضيف المجلس أن التعامل الجيّد من قِبل الولاياتالمتحدة والدول الأوروبية المحورية من شأنه أن يُولد ضغوطا على جماعة الإخوان المسلمين في حال وصولها إلى الحكم.
في الوقت نفسه يؤُكّد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أن أي نظام سياسي سيقوم في مصر سيكون من مصلحته العمل ضد النظام الإيراني الشيعي وبرنامجه النووي الذي يعتزم من خلاله السيطرة على المنطقة، لذلك يرى المجلس أنه إذا تصرّفت إسرائيل بحكمة؛ فيُمكنها الانضمام إلى قواعد اللعبة الحالية، وحينها ستتصرّف المنظمات الإسلامية التي تعارض إسرائيل بشكل مغاير.