شهدت طقوس الاحتفال بمئوية الأديب العالمي نجيب محفوظ هذا العام أشكالا جديدة مع تطور مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، التي شهدت احتفاء واسعا بذكرى مولده. وتجسّد هذا الاحتفاء في مشاركة القراء بعض من أفضل اقتباساته التي وردت في أعماله، وربما يضيف إليها الشخص انطباعه عنها أو مدى ارتباطه بها، كما توفر مواقع التواصل الاجتماعي مساحة كبيرة للجدل والنقاش حول أعماله؛ وذلك بحسب ما ذكرته بوابة الأهرام. وتتجلى أولى صور الاحتفاء بمحفوظ على موقع فيس بوك، في اكتساء صور الصفحات الشخصية للأعضاء بصور نجيب محفوظ وشعارات مئويته؛ وهو ما يساعد على التذكير بها، بعد أن كانت تفوت الكثيرين دون أن يلتفتوا إلى حلولها. كما انتشرت الدعوات لإعادة قراءة أعمال نجيب محفوظ، وتبادل مقاطع من كتبه كان من أبرزها، التي شارك فيها المدون أمير زكي: "بالحزن يتقدس الإنسان ويعدّ نفسه للفرح الإلهي"؛ من رواية "حضرة المحترم". أما على موقع تويتر، بدأ ممدوح صلاح -أحد المشاركين- في مشاركة بعض مقاطع من رواية محفوظ "ليالي ألف ليلة"، وانتقد في تغريدة أخرى اتهام محفوظ بالفسق والرذيلة؛ قائلا: "آخر علاقة من يقول ذلك بأدب نجيب محفوظ هو الاستمتاع بمشهد اغتصاب سعاد حسني في فيلم الكرنك". وانتهز ممدوح فرصة المئوية؛ ليعيد اكتشاف كتاب "أحلام فترة النقاهة" لمحفوظ؛ قائلا: "إعادة اكتشاف كتاب محفوظ "أحلام فترة النقاهة" يشبه اكتشاف علبة آيس كريم بالحجم العائلي في الفريزر عندك في البيت.. وأنت لوحدك.. والشيطان شاطر".
بينما كتب مستخدم آخر يدعى عبد الحميد طه؛ محتفلا بعيد ميلاد محفوظ المائة: "بالرغم من أنواع الموت المختلفة؛ فإن نجيب محفوظ يبلغ المائة اليوم، كل عام وأنت بخير يا نجيب".
ومن بين المقاطع التي تداولها النشطاء من كتب محفوظ: "ها هي ثكناتهم تشرف على الميدان.. الراية اللعينة ترفرف.. الديدبان تمثال لا يرى شيئا، لم تقض وسلطانكم على الثورة"؛ من رواية "بين القصرين". وعلي حسابه الشخصي اعتبر إبراهيم فرغلي -الكاتب والصحفي المصري وصاحب رواية "أبناء الجبلاوي"- أن الثورة هي أفضل هدية لمحفوظ في عيد ميلاده المائة.