وصف جابر عصفور مدير المركز القومي للترجمة بمصر إسرائيل بأنها "لا تزال عدوا"؛ لكنه حث على ضرورة ترجمة الأدب العبري والكتب الإسرائيلية إلى العربية بهدف معرفة كيف يفكرون. وقال الاثنين الماضي بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة في الجلسة الأولى لندوة (الترجمة وتحديات العصر): إن المركز القومي للترجمة التابع لوزارة الثقافة سيواصل نشر الكتب الإسرائيلية من باب "اعرف عدوك... إسرائيل لا تزال عدوا".
وسبق أن أعلن عصفور في يونيو الماضي أن المركز "لم ولن يتعامل مع أية جهة نشر إسرائيلية" فيما يصدر من كتب؛ لكنه "سوف يواصل سياسته في نشر ترجمات لروائع الفكر والأدب في العالم بما في ذلك النصوص العبرية؛ ولكن عن طريق لغات أجنبية وسيطة احتراما لحق القارئ العربي في المعرفة ومن خلال التفاوض مع ناشرين من أوروبا وأميركا".
وكان المشروع القومي للترجمة -قبل تأسيس المركز القومي للترجمة عام 2006- قد أصدر خمسة كتب عن اللغة العبرية هي "العلاقات بين المتدينين والعلمانيين في إسرائيل" و"تاريخ يهود مصر في الفترة العثمانية" و"تاريخ نقد العهد القديم من أقدم العصور حتى العصر الحديث" و"شخصية العربي في المسرح الإسرائيلي" و"العربي في الأدب الإسرائيلي"، كما نشر كتاب "قصص اليهود" مترجما عن اللغة الإنجليزية.
وقال عصفور في الندوة: إنه ليس مستعدا "لدفع أموال الشعب المصري إلى ناشر إسرائيلي"؛ لكن الترجمة ستتواصل عبر وسطاء.
وكان عصفور قد أعلن من قبل أن مصر تعتزم التعاقد مع إحدى دور النشر الأوروبية لترجمة مؤلفات للكاتبين الإسرائيليين عاموس عوز وديفيد غروسمان إلى العربية في محاولة لكسب ود الإسرائيليين أثناء ترشيح وزير الثقافة فاروق حسني لمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو.
وقال مدير المشروع القومي للترجمة: "آمل أن يتم التعاقد مع الناشرين الفرنسيين أو البريطانيين؛ ولكن من دون المرور على الناشرين الإسرائيليين".
وقال عصفور: "لا يمكننا التعامل مباشرة مع الناشرين الإسرائيليين؛ لأن هذا سيثير عاصفة من الاحتجاجات في مصر والعالم العربي، ولذلك قررنا التفاوض مع دور نشر أوروبية".