عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    محافظ مطروح يفتتح معرض "أهلا رمضان" بالسوق العمومية    افتتاح 10 مساجد جديدة ضمن خطة وزارة الأوقاف بالبحيرة    «البدوى»: الوفد سيظل رمزًا للوحدة الوطنية ولن نقبل بغياب التمثيل القبطى    برلمانيون: انتخابات المحليات ضرورة لاستكمال البناء المؤسسي    عاجل- «كلنا واحد» تطلق مرحلتها ال28 استعدادًا لرمضان بتخفيضات تصل إلى 40% في 4697 منفذًا على مستوى الجمهورية    سعر الدولار اليوم 13 فبراير 2026    سؤال برلمانى حول توطين الصناعات وتقليل الاعتماد على الاستيراد    مسئول أمريكي: ترامب يتبنى نهجا أكثر حزما تجاه إيران بعد لقائه مع نتنياهو    قيادي بمنظمة التحرير الفلسطينية: اجتماع مجلس السلام محاولة لتغطية جرائم الاحتلال    جميل مزهر: بناء قيادة موحدة تضم مختلف الفصائل الفلسطينية أمر ضروري    ميرز بمؤتمر ميونيخ للأمن: النظام العالمي القائم على القواعد لم يعد موجودا    وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تعلن إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمن    موعد مران الأهلي الختامي قبل مواجهة الجيش الملكي المغربي    منتخب ألعاب القوى البارالمبى يحصد 5 ميداليات متنوعة في بطولة فزاع بالإمارات    الأمن يكشف حقيقة فيديو "طفلة الاستعطاف"بالجيزة.. ادعاءات مفبركة لاستجداء المارة    الحسابات الفلكية تحدد غرة رمضان لعام 2026    حقيقة الهجوم على قطعة أرض والتعدي على سيدة وابنتها بالإسكندرية    جامعة القاهرة تنظم زيارة ميدانية لطلابها المتفوقين وذوى الهمم إلى المتحف المصري الكبير    انطلاق المؤتمر الصحفي لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في دورته ال 15    وزير الخارجية يجدد التزام مصر بدعم استرداد التراث الإفريقي    محافظ المنيا يكرم القارئ شهاب أحمد حسن لتفوقه العالمي في حفظ وتلاوة القرآن الكريم    تفاصيل تتر بداية مسلسل «السرايا الصفرا» ل أمينة | رمضان 2026    الوادي الجديد.. الكشف على 635 مريضا وإجراء 64 عملية جراحية بالمجان خلال قافلة طبية بالداخلة    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    القبض على المتهم بقتل شاب لخلافات مالية فى الجيزة    إيزاك يقترب من العودة إلى تدريبات ليفربول    نبيل فاروق وامرأة من زمن الحب    تداول 70 ألف طن و1353 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    سلامة داود يشارك في اجتماع مجلس إدارة اتحاد الجامعات الأفريقية بغانا    وزير الصحة يتلقى تقريرًا بإنجاز 33 زيارة ميدانية ل58 مستشفى و62 وحدة صحية ب12 محافظة    تلف 4 سيارات ملاكي إثر سقوط تندة حديد بسبب سوء الأحوال الجوية بالعاشر من رمضان    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثاني فعاليات مشروع مقتطفات حرفية بالشرقية    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    جوارديولا يرد على تصريحات راتكليف: الجنسية واللون لا يصنعان الفارق    قتيلان ومصابان في مشاجرة بالأعيرة النارية بنجع حرب بالخيام بدار السلام بسوهاج    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه مصلين في "كفر مالك".. ويحاصر مسجدا جنوب نابلس    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    بمشاركة 56 شركة، ملتقى توظيفي ل زراعة عين شمس بعنوان "الذكاء الاصطناعي"    "القومي لذوي الإعاقة": تعاون مثمر مع الحكومة الجديدة لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع ملموس    طارق يحيى: الزمالك سيتوج بلقب الدوري هذا الموسم    أول إنجليزي منذ عام ونصف.. كاريك أفضل مدرب في شهر يناير    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    المحكمة العليا البريطانية تقضى بعدم قانونية حظر جماعة فلسطين أكشن    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شوف الحادثة!
نشر في بص وطل يوم 05 - 10 - 2010

بعد أن سمعنا صوت الارتطام وتحطّم الزجاج، خرجنا لاستطلاع الأمر فإذ بسيّارة أجرة قد اصطدمت بسيّارة ميكروباص من الخلف، وهناك خسائر في الطّرفين، بعد أن صرخ السائقان في وجه بعضهما وتبادلا ما يحفظان من شتائم، أمسك سائق الميكروباص سائق التاكسي من رقبته وكال له عدة لكمات، لكن سائق التاكسي استطاع الإفلات منه، واندفع إلى سيارته وهو في شدّة الغضب، وأخرج منها "الكوريك"، واندفع ناحية سائق الميكروباص يريد أن يشجّ رأسه.
في تلك الأثناء صارت السيارات تبطئ من سيرها ليستمتع راكبوها برؤية الحادث والشجار الدائر لأطول فترة ممكنة، وأثناء ذلك سمعنا صوت ارتطام آخر على بعد مترين من موقع الأحداث، فقد اصطدم ميكروباصان آخران؛ لأن أحدهما كان يقود بينما ينظر إلى الخلف ليتابع الشجار! نزل السائقان من الميكروباصين وأخذا هما أيضا في تبادل الشتائم، وتدخّل أولاد الحلال وأولاد الحرام للفصل بين الأطراف المتصارعة، وفي دقائق كان الشارع قد تحوّل إلى سيرك كبير.
كل هذه الأشياء من الوارد أن تحدث، لكن ما أثار حفيظتي إلى الحد الأقصى هو أن سيارة شرطة مرت بجوار هذا السيرك، وأخذ راكبوها يتفرّجون من نوافذ السيارة مثلهم مثل غيرهم، ثم مضوا دون أن يكلّف أي من راكبيها نفسه أن يفعل شيئا، إذا لم يتدخّل رجال الشرطة في شيء كهذا، فما فائدة الشرطة أصلا؟ وتذكّرت ما كنت قد قرأته في إحدى الصحف قبلا من أن ضابطا حديث التعيين تدخّل لفضّ منازعة في الشارع دون أن يطلب منه أحد هذا، وكانت النتيجة أن تعرّض للتوبيخ من رؤسائه، مما دفعه إلى الاستقالة في النهاية.
شيء محزن حقا، لكن بعيدا عن مسألة تخلّف الشرطة عن القيام بواجباتها التي يُفترض أن تقوم بها نحو الشارع، فإن مسألة تصادم السيارات هي شيء وارد دائما، ويمكن أن يحدث في أي بلد وأي مكان، ما دامت هناك سيارات ستكون هناك تصادمات، لكن لماذا يجب أن تقترن التصادمات في بلادنا بالضرب والشتائم وبأساليب غير محترمة في التعامل، رغم أن كلا الطرفين في كل الحالات يعرف أنه لن يستطيع أن يأخذ من الطرف الآخر شيئا، سواء كان هذا الطرف على حق أم على خطأ، شجار وصراخ وشتائم وضرب بالأيدي أحيانا، ثم يمضي كل واحد في طريقه.
لماذا يجب أن تقترن التصادمات في بلادنا بالضرب والشتائم وبأساليب غير محترمة في التعامل؟
لأن حدوث تصادمات بين السيارات السائرة هو أمر لا يمكن تجنّبه، ويحدث آلاف المرات سنويا؛ فقد وضعت أجهزة حماية المستهلك في الدول الغربية مجموعة من البروتوكولات، لتوعية المواطنين بكيفية التصرّف بشكل صحيح في هذه المواقف بشكل محترم ومتحضّر، فعند حدوث تصادم -إذا لم تكن هناك حاجة إلى طلب الإسعاف أو عمل إسعافات أولية أولا- على صاحبي السيارتين أن يتبادلا بياناتهما، كالاسم والعنوان ورقم الهاتف ورقم الرخصة ووثيقة التأمين وغيرها، ثم توثيق الحادث عن طريق التصوير، ومحاولة أخذ بيانات الشّهود إن وُجدوا؛ للمساعدة في حال ادعاء الطرف الآخر عكس ما حدث، بعد ذلك يقوم كل سائق بعمل تقرير عن الحادث لشركة التأمين التي يتعامل معها، وتتولى الشركة الأمر بعد ذلك.
مع الأسف لا توجد لدينا منظومة للتعامل في مثل هذه الحالات، وحتى وثائق التأمين الإجبارية التي تُوَقّع عند ترخيص السيارة لا يستفيد منها أحد شيئا، لهذا فليت جهاز حماية المستهلك -بالتعاون مع شركات التأمين وإدارات المرور- يقوم بعمل بروتوكول مماثل لكيفية التصرّف في الحوادث، بحيث يتضمّن تصنيفاً لأنواعها ومواقفها المختلفة، على أن تقوم أجهزة الإعلام بنشره لتوعية الناس، وخلق نوع من السلوك الموحّد في هذه المواقف، بدلا من الضرب والشتائم وقلة القيمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.