الهيئة الوطنية للانتخابات تُعلن وقف العمل مؤقتًا بالخط الساخن 19826    اتحاد الغرف يوضح حالة الأسواق وأرصدة السلع الأساسية حتى شهر رمضان    خبير عسكري: الفيتو الأمريكي سيمنع أي قرار ضد واشنطن في مجلس الأمن بشأن فنزويلا    جنوب افريقيا ضد الكاميرون.. الأسود تتقدم 1-0 في الشوط الأول (فيديو)    أرسنال يهرب بالصدارة أكثر.. مانشستر سيتي يتعثر بتعادل في +94 ضد تشيلسي    التحفظ على 7 أطنان دواجن فاسدة و170 كيلو لحوم مذبوحة خارج المجازر بالجيزة    شاهد.. أول ظهور لمي عز الدين برفقة والدة زوجها وشقيقته    الإسماعيلية تحتضن "مختبر المسرح العربي"    غيبة مى وإرث بيريت: ذاكرة تتآكل وصياغة التاريخ عبر مصائر النساء!    محلل سياسى: فنزويلا تواجه ضغوطا أمريكية لاستغلال النفط والنظام مستمر رغم الأزمة    أحمد التايب يتحدث لقناة dmc عن مسئوليات البرلمان المقبل ومكاسب المشهد الانتخابى    رسالتى للكابتن طولان الاعتذار سيد الأخلاق!!    وزير الطيران: الانتهاء من تطبيق كارت الجوازات للمغادرين بنهاية يناير الجاري    أسباب الإصابة بالسكري النوع الثاني وطرق العلاج    لعنة «بدران» تصيب «مادورو»!    قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان    شراكة مع القطاع الخاص لتطوير المطارات.. وزير الطيران يكشف خطة الحكومة لدعم السياحة    رئيس الطائفة الإنجيلية: ميلاد المسيح رسالة سلام إلهية تواجه العنف والانقسام    برلماني صومالي: نخوض حربا مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية.. وحررنا مساحات واسعة    الرئيس عبد الفتاح السيسي يوافق على وضع «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» تحت رعايته    ارتفاع ضحايا حادث بقبق بمصرع 3 شباب في انقلاب سيارة بالسلوم غرب مطروح    تشكيل الهلال الرسمي أمام ضمك بالدوري السعودي    اعرف مواعيد وأماكن سيارة المركز التكنولوجى بمدينة وقرى بيلا فى كفر الشيخ    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    مي عمر: بسرح كتير وأنا بسوق وبعمل حوادث    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    "الإفريقي لصحة المرأة" يعقد مؤتمره العاشر بعنوان "تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة من البحث العلمي إلى التطبيق العملي"    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    مصدر من الأهلي يوضح ل في الجول أهم مركز مرغوب تدعيمه.. وموقف الكعبي    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    الإحصاء: 488.82 مليون دولار صادرات مصر من البطاطس خلال 9 أشهر    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر وتبادل قواعد البيانات    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



" امرأة عانس " .. دفاع عن المرأة أم تصوير لواقع
نشر في صوت البلد يوم 31 - 03 - 2018

المرأة نبض الحياة،وجمال المستقبل،ونور المجتمع الذي به تتقدم حضارات وتزدهر أمم... المرأة تلك التي كرست حياتها في بناء وصلاح وتوجيه ولم يلهها مال ولا بنون‏ ، فما أجمل تلك العذراء الشامخة التي سبحت في بحر العلم لتنشره وتبني بأفكارها صرحاً تضاهي به بكل فخر وتناظر ذلك المجتمع الذي مازال ينعتها ب (عانس). ، فعندما يصل الأمر بامرأة مكثت في بيت أهلها ولم تتزوج إلى أن يقوم أفراد المجتمع بمحاربتها بلسانه وجرحها والإساءة لها بكلمة (عانس)،فهذا المجتمع حتماً ليس إلا ظالماً وجاهلاً.‏
فكيف يضع الشاعر حسان عربش قصيدته تحت عنوان (عانس) مع العلم بأن معنى هذه الكلمة كما وردت في ( المنجد) يخص الجارية التي طال مكثها في بيت أهلها ولم تتزوج فتباع وتشترى،وهناك فرق كبير بين المرأة التي لها استقلاليتها وحرية فكرها وبين الجارية التي تصبح كالبضاعة عند بيعها وشرائها، فجاء هذا العنوان(عانس) قتلاً لأبيات القصيدة ولنتساءل :‏هل المرأة التي سعت وساهمت وشاركت ووقفت مع أبناء مجتمعها ولمجرد إنها لم تتزوج هي عانس؟، إذاً أين تكمن قيمة المرأة هنا؟‏ وهل كي ترضي مجتمعها وتحظى بسكوته عنها بالزواج وإن لم تقتنع به؟‏ وهل يجب عليها أن تعيش باقي عمرها تندب حظها وتقارن نفسها بغيرها وتهدر الدموع لسماعها (عانس)؟‏
الشاعر حسان عربش تكلم بلسان امرأة تشكو ، وتعاتب زمانها الذي جعلها عانساً على الرغم من أنها أهدته كل ورودها ونشرت فيه الياسمين، يقول:‏
يحاصرني ويمعن فيَّ قتلا زمان عشته ورداً وفلاً‏
ألملم ماتبقى من طموحي فقد تغدو كروم العمر محلا‏
وأمسك بالدقائق والثواني وخلفي تلهث السنوات عجلى‏
لم أر أي بيت من القصيدة يبرز لها قيمتها ويدافع عنها ويرفع من شأنها بل اكتفى بتصوير واقعها ومعاناتها من جهل المجتمع لها ،فلم تأت هذه القصيدة إلا لتزيد من جرح الأنثى ، وخاصة عندما وضع القصيدة تحت عنوان (عانس) لما لها من الوقع الثقيل الذي يسبب غالباً الإحباط والإساءة لروحها...يقول:‏
وتأكلني عيون الأهل لوماً وتدفعني لكي أرضاه كهلا‏
كأني ما بذلت لهم شبابي وصنتهم على الأيام أهلا‏
أصارع رغبة ظمأى وقوماً رأوا في عفتي سوءاً وجهلا‏
وقالوا عانس وركام أنثى وعصر الظلم في نعتي تسلى‏
إن قيمة ونجاح المرأة لايتم إلافي تحقيق ذاتها نحو الأفضل، لا في نجاحها في محاولة إبعاد كلمة (عانس) عنها فترضى بأي زوج وإن لم تقتنع به،‏ ولا قيمة لامرأة إن قارنت نفسها بغيرها من النساء على أنهنّ الأفضل لمجرد زواجهن، ولا قيمة لها أيضاً إن أمضت عمرها تندب حظها العاثر وهي تنظر للأخريات بأن حظهن نور وأماني مادمن متزوجات ... فأين موقف الشاعر هنا تجاه معتقدات المجتمع الذي وصل بها إلى هذا التفكيرالسلبي..‏ يقول:‏
وما هند تماثلني ذكاء وليس تفوقني بالحسن ليلى‏
فأبصر حظهم نور الأماني وحظي لم أجد لعماه حلاّ‏
وخائبة أعدُّ سنين عمري أقول لركبها المجنون مهلا‏
أنهى الشاعر قصيدته ببيت تخاطب به المرأة زمانها ،بأن من يصبرها هو إيمانها وحبها لله وخير لها إن بقيت دون زوج حتى لو عبس الزمان في وجهها وكان قاهراً أمام حياتها يقول:‏
وإن عبس الزمان بوجه عمري فإن الله عني ما تخلّى‏
وانطلاقاً من هذه القصيدة تمنيت من الشاعر أن يأتي بأبيات تبرز موقفه ونظرته للمرأة وعتابه لمجتمعها الجاهل ، فلم يتحدث القرآن الكريم ولا الأحاديث النبوية الشريفة عن (العانس) بأية كلمة تؤذيها أوتستبيح شعورها.‏
المرأة نبض الحياة،وجمال المستقبل،ونور المجتمع الذي به تتقدم حضارات وتزدهر أمم... المرأة تلك التي كرست حياتها في بناء وصلاح وتوجيه ولم يلهها مال ولا بنون‏ ، فما أجمل تلك العذراء الشامخة التي سبحت في بحر العلم لتنشره وتبني بأفكارها صرحاً تضاهي به بكل فخر وتناظر ذلك المجتمع الذي مازال ينعتها ب (عانس). ، فعندما يصل الأمر بامرأة مكثت في بيت أهلها ولم تتزوج إلى أن يقوم أفراد المجتمع بمحاربتها بلسانه وجرحها والإساءة لها بكلمة (عانس)،فهذا المجتمع حتماً ليس إلا ظالماً وجاهلاً.‏
فكيف يضع الشاعر حسان عربش قصيدته تحت عنوان (عانس) مع العلم بأن معنى هذه الكلمة كما وردت في ( المنجد) يخص الجارية التي طال مكثها في بيت أهلها ولم تتزوج فتباع وتشترى،وهناك فرق كبير بين المرأة التي لها استقلاليتها وحرية فكرها وبين الجارية التي تصبح كالبضاعة عند بيعها وشرائها، فجاء هذا العنوان(عانس) قتلاً لأبيات القصيدة ولنتساءل :‏هل المرأة التي سعت وساهمت وشاركت ووقفت مع أبناء مجتمعها ولمجرد إنها لم تتزوج هي عانس؟، إذاً أين تكمن قيمة المرأة هنا؟‏ وهل كي ترضي مجتمعها وتحظى بسكوته عنها بالزواج وإن لم تقتنع به؟‏ وهل يجب عليها أن تعيش باقي عمرها تندب حظها وتقارن نفسها بغيرها وتهدر الدموع لسماعها (عانس)؟‏
الشاعر حسان عربش تكلم بلسان امرأة تشكو ، وتعاتب زمانها الذي جعلها عانساً على الرغم من أنها أهدته كل ورودها ونشرت فيه الياسمين، يقول:‏
يحاصرني ويمعن فيَّ قتلا زمان عشته ورداً وفلاً‏
ألملم ماتبقى من طموحي فقد تغدو كروم العمر محلا‏
وأمسك بالدقائق والثواني وخلفي تلهث السنوات عجلى‏
لم أر أي بيت من القصيدة يبرز لها قيمتها ويدافع عنها ويرفع من شأنها بل اكتفى بتصوير واقعها ومعاناتها من جهل المجتمع لها ،فلم تأت هذه القصيدة إلا لتزيد من جرح الأنثى ، وخاصة عندما وضع القصيدة تحت عنوان (عانس) لما لها من الوقع الثقيل الذي يسبب غالباً الإحباط والإساءة لروحها...يقول:‏
وتأكلني عيون الأهل لوماً وتدفعني لكي أرضاه كهلا‏
كأني ما بذلت لهم شبابي وصنتهم على الأيام أهلا‏
أصارع رغبة ظمأى وقوماً رأوا في عفتي سوءاً وجهلا‏
وقالوا عانس وركام أنثى وعصر الظلم في نعتي تسلى‏
إن قيمة ونجاح المرأة لايتم إلافي تحقيق ذاتها نحو الأفضل، لا في نجاحها في محاولة إبعاد كلمة (عانس) عنها فترضى بأي زوج وإن لم تقتنع به،‏ ولا قيمة لامرأة إن قارنت نفسها بغيرها من النساء على أنهنّ الأفضل لمجرد زواجهن، ولا قيمة لها أيضاً إن أمضت عمرها تندب حظها العاثر وهي تنظر للأخريات بأن حظهن نور وأماني مادمن متزوجات ... فأين موقف الشاعر هنا تجاه معتقدات المجتمع الذي وصل بها إلى هذا التفكيرالسلبي..‏ يقول:‏
وما هند تماثلني ذكاء وليس تفوقني بالحسن ليلى‏
فأبصر حظهم نور الأماني وحظي لم أجد لعماه حلاّ‏
وخائبة أعدُّ سنين عمري أقول لركبها المجنون مهلا‏
أنهى الشاعر قصيدته ببيت تخاطب به المرأة زمانها ،بأن من يصبرها هو إيمانها وحبها لله وخير لها إن بقيت دون زوج حتى لو عبس الزمان في وجهها وكان قاهراً أمام حياتها يقول:‏
وإن عبس الزمان بوجه عمري فإن الله عني ما تخلّى‏
وانطلاقاً من هذه القصيدة تمنيت من الشاعر أن يأتي بأبيات تبرز موقفه ونظرته للمرأة وعتابه لمجتمعها الجاهل ، فلم يتحدث القرآن الكريم ولا الأحاديث النبوية الشريفة عن (العانس) بأية كلمة تؤذيها أوتستبيح شعورها.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.