قال الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، تعليقا على الجدل المثار بشأن "تغيير شكل العملة"، أملا في إنقاذ مصر من كبوتها الاقتصادية المريرة، إن هذا الأمر ليس بالسهل ولا البسيط كما يظن البعض، وتطبيقه سيوقع مصر في كارثة حقيقية. وحذر "نور" في بيان له اليوم السبت، من اتجاه الحكومة، لاتخاذ قرار بتغيير شكل العملة المصرية بهدف خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي، وضم القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي في الاقتصاد المحلي، وتوريق الاقتصاد، بما يحقق زيادة في المتحصلات الضريبية.
وأكد أنه "سبق أن ناقش هذا الإجراء مع وزراء بالحكومة المصرية في إطار المؤتمر الأول لإنقاذ الاقتصاد المصري الذي عقده الحزب بالتعاون مع جامعتي عين شمس وسيناء، كما سبق له أن طرح هذا الإجراء ضمن أجندة الإصلاحات الاقتصادية التي تقدم بها مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية عام 2005".
وأضاف البيان: "إلا أن دراسة هذا المقترح كشفت دائما عدم جاهزية الجهاز المصرفي المصري لتنفيذه، فضلا عن التكلفة الباهظة لطبع النقود، بالإضافة إلى عدم دستورية بعض القرارات التي ينبغي أن تُلحق بهذا القرار، وأهمها عدم جواز السحب الكاش لأي مبالغ مالية تتجاوز حجم الإنفاق اليومي للأسرة، وتقديم استعلام عن كل عملية سحب ورقي أو إلكتروني تتجاوز هذا الحد المسموح به".
وتابع: "الهند اتخذت مثل هذا القرار في نوفمبر الماضي في ظل ظروف اقتصادية مختلفة. وذكر أن "هذا القرار كان من المفترض صدوره عقب ثورة يناير بصدور عملة تحمل اسم الثورة، لاستثمار الشعور الوطني العام لدى الشعب المصري في هذا التوقيت، والذي كان سيحمله للقبول باستبدال العملة القديمة بالجديدة، والقبول بالقواعد المنظمة لدفع الاقتصاد المحلي وزيادة معدلات الادخار العائلي ومواجهة ظاهرة تهريب الأموال خارج مصر من قِبل النظام القديم، والحد من السيولة المستخدمة في تجارة المخدرات والرشوة وغسيل الأموال".
وشدّد "نور" على أن "توقيت القرار يُعد هو الأسوأ بعد تعويم الجنيه، في ظل غياب الثقة في إدارة الاقتصاد، وغياب الشفافية، ما سيحمل المواطنين على تحويل مدخراتهم فورا إلى العملات الأجنبية الأخرى، ويؤدي لموجة عنيفة جديدة من انخفاض سعر صرف الجنيه المصري".
ولفت "نور" إلى أن "تلك الخطوة ستنعكس بصورة كبيرة على زيادة معدلات التضخم، وارتفاع الأسعار، وتجفيف المنابع، وفرص الاستثمار في المشروعات الصغيرة في ظل قرار متوقع برفع سعر فائدة البنوك، وصعوبات الإقراض لصغار المستثمرين".
وتتّجه الحكومة لاتخاذ قرار بتغيير شكل العملة؛ لجذب ومعرفة حجم الأموال المدخرة في المنازل، بهدف حلّ الأزمة الاقتصادية في البلاد، بحسب مصادر في وزارة المالية والبرلمان.
وكشف الدكتور عبد المنعم مطر مستشار وزير المالية في تصريحات صحفية، عن دراسة الوزارة وجهات اقتصادية بالتعاون مع البرلمان لاتخاذ خطوة بتغيير العملة المحلية، مستدركًا: "القرار سيصدر عقب دراسته بشكل جيد لتدارك سلبياته".
وأضاف أن قرار تغيير العملة تحت الدراسة حاليًا من جانب وزارة المالية بالاشتراك مع البنك المركزي ممثلًا عن كافة البنوك، لصعوبة اتخاذ القرار.
وأشار "مطر" إلى أن تغيير العملة سيسهم بمعرفة حجم الأموال المدخرة في بلاده، كما أنه سيكون بمثابة حل جديد يسهم بحل الأزمة الاقتصادية في مصر، داعيًا إلى ضرورة دراسة ثقافة المصريين، في إشارة إلى أن اختلاف الثقافات هو العامل الرئيس في نجاح القرار لحل الأزمة.
من جانبها أكدت النائبة ثريا الشيخ عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، أن اللجنة ستعقد اجتماعًا قريبًا لإعداد قانون لتغيير العملة وذلك بعدما ناقشت مع وزارة المالية جوانب إيجابية من القرار، مضيفة أن تغيير العملة أفضل وسيلة لجذب الأموال المدخرة في المنازل وليس رفع فائدة البنوك.
وأضافت عضو اللجنة الاقتصادية، أن ثمة عادة لدى المصريين تعتمد على تفضيل ادخار الأموال في المنازل بدلًا من البنوك، كما أن الكثير من الأشخاص يرفضون وضع أموالهم في البنوك، خوفًا من الملاحقة القانونية بسبب التجارة غير المشروعة.
وأشارت إلى أن اللجنة ستأخذ في الاعتبار تكلفة طباعة العملة الجديدة، وفيما إذا كان حجم الأموال المدخرة سيغطي تكلفة طباعة العملة الجديدة، متوقعة في الوقت نفسه أن يجبر قرار تغيير العملة المصريين على إخراج مليارات الجنيهات من المنازل إلى البنوك.
وقال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق: إن ارتفاع حجم الأموال المتداولة دون دخولها البنوك يستوجب قرارًا حاسمًا بتغيير العملة، مؤكدا أن القرار في هذه الحالة سيكون له مردود إيجابي على الاقتصاد المحلي.
وأضاف أن قرار تغيير العملة سيكشف حجم الأموال المدخرة في المنازل وحجم الأموال التي يتم تداولها خارج البنوك، لكنّه لا يسهم بمعرفة حجم الأموال المهربة إلى الخارج؛ لتحويلها بالعملة الصعبة والتي هي أكثر استقرارًا من الجنيه المصري.
تأتي هذه التطورات عقب مطالبة الدكتور هاني توفيق رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر الأسبق، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتغيير شكل العملة، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي لخروج مئات المليارات من الجنيهات من المنازل وإيداعها في البنوك، على أن توضع ضوابط لمنع السحب منها.
وطالب "توفيق" بتفعيل الجهاز القومي للمدفوعات الذي يرأسه رئيس الجمهورية بنفسه، مشيرًا إلى أن الجهاز يهدف في الأساس لمحاربة الفساد والتهرب الضريبي وخفض استخدام الأوراق النقدية.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة تستهدف من خلال هذا المجلس الاستحواذ على 70% من التعاملات المالية الضخمة، متابعًا إن الهند اتخذت هذا القرار في نوفمبر الماضي وحال تنفيذ هذا القرار في مصر سيصاحبه إصدار قوانين بتغليظ العقوبة ومنع السحب أو الإيداع من البنوك أو التعامل نقدًا بما يزيد على 10 آلاف جنيه مصري والاستعلام عن مصدر "الكاش" عند الإيداع والسحب.
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر في فبراير الماضي القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات برئاسته.
ويختص المجلس بخفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع بدلًا عنه، وكذلك تطوير نظم الدفع القومية وأطر الإشراف عليها للحد من المخاطر المرتبطة بها من أجل خلق نظم آمنة وذات كفاءة وفاعلية، والعمل على تحقيق الشمول المالي بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي وضم القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي وتخفيض تكلفة انتقال الأموال وزيادة المتحصلات الضريبية، وكذلك حماية حقوق مستخدمي نظم وخدمات الدفع وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها. قال الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، تعليقا على الجدل المثار بشأن "تغيير شكل العملة"، أملا في إنقاذ مصر من كبوتها الاقتصادية المريرة، إن هذا الأمر ليس بالسهل ولا البسيط كما يظن البعض، وتطبيقه سيوقع مصر في كارثة حقيقية. وحذر "نور" في بيان له اليوم السبت، من اتجاه الحكومة، لاتخاذ قرار بتغيير شكل العملة المصرية بهدف خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي، وضم القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي في الاقتصاد المحلي، وتوريق الاقتصاد، بما يحقق زيادة في المتحصلات الضريبية. وأكد أنه "سبق أن ناقش هذا الإجراء مع وزراء بالحكومة المصرية في إطار المؤتمر الأول لإنقاذ الاقتصاد المصري الذي عقده الحزب بالتعاون مع جامعتي عين شمس وسيناء، كما سبق له أن طرح هذا الإجراء ضمن أجندة الإصلاحات الاقتصادية التي تقدم بها مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية عام 2005". وأضاف البيان: "إلا أن دراسة هذا المقترح كشفت دائما عدم جاهزية الجهاز المصرفي المصري لتنفيذه، فضلا عن التكلفة الباهظة لطبع النقود، بالإضافة إلى عدم دستورية بعض القرارات التي ينبغي أن تُلحق بهذا القرار، وأهمها عدم جواز السحب الكاش لأي مبالغ مالية تتجاوز حجم الإنفاق اليومي للأسرة، وتقديم استعلام عن كل عملية سحب ورقي أو إلكتروني تتجاوز هذا الحد المسموح به". وتابع: "الهند اتخذت مثل هذا القرار في نوفمبر الماضي في ظل ظروف اقتصادية مختلفة. وذكر أن "هذا القرار كان من المفترض صدوره عقب ثورة يناير بصدور عملة تحمل اسم الثورة، لاستثمار الشعور الوطني العام لدى الشعب المصري في هذا التوقيت، والذي كان سيحمله للقبول باستبدال العملة القديمة بالجديدة، والقبول بالقواعد المنظمة لدفع الاقتصاد المحلي وزيادة معدلات الادخار العائلي ومواجهة ظاهرة تهريب الأموال خارج مصر من قِبل النظام القديم، والحد من السيولة المستخدمة في تجارة المخدرات والرشوة وغسيل الأموال". وشدّد "نور" على أن "توقيت القرار يُعد هو الأسوأ بعد تعويم الجنيه، في ظل غياب الثقة في إدارة الاقتصاد، وغياب الشفافية، ما سيحمل المواطنين على تحويل مدخراتهم فورا إلى العملات الأجنبية الأخرى، ويؤدي لموجة عنيفة جديدة من انخفاض سعر صرف الجنيه المصري". ولفت "نور" إلى أن "تلك الخطوة ستنعكس بصورة كبيرة على زيادة معدلات التضخم، وارتفاع الأسعار، وتجفيف المنابع، وفرص الاستثمار في المشروعات الصغيرة في ظل قرار متوقع برفع سعر فائدة البنوك، وصعوبات الإقراض لصغار المستثمرين". وتتّجه الحكومة لاتخاذ قرار بتغيير شكل العملة؛ لجذب ومعرفة حجم الأموال المدخرة في المنازل، بهدف حلّ الأزمة الاقتصادية في البلاد، بحسب مصادر في وزارة المالية والبرلمان. وكشف الدكتور عبد المنعم مطر مستشار وزير المالية في تصريحات صحفية، عن دراسة الوزارة وجهات اقتصادية بالتعاون مع البرلمان لاتخاذ خطوة بتغيير العملة المحلية، مستدركًا: "القرار سيصدر عقب دراسته بشكل جيد لتدارك سلبياته". وأضاف أن قرار تغيير العملة تحت الدراسة حاليًا من جانب وزارة المالية بالاشتراك مع البنك المركزي ممثلًا عن كافة البنوك، لصعوبة اتخاذ القرار. وأشار "مطر" إلى أن تغيير العملة سيسهم بمعرفة حجم الأموال المدخرة في بلاده، كما أنه سيكون بمثابة حل جديد يسهم بحل الأزمة الاقتصادية في مصر، داعيًا إلى ضرورة دراسة ثقافة المصريين، في إشارة إلى أن اختلاف الثقافات هو العامل الرئيس في نجاح القرار لحل الأزمة. من جانبها أكدت النائبة ثريا الشيخ عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، أن اللجنة ستعقد اجتماعًا قريبًا لإعداد قانون لتغيير العملة وذلك بعدما ناقشت مع وزارة المالية جوانب إيجابية من القرار، مضيفة أن تغيير العملة أفضل وسيلة لجذب الأموال المدخرة في المنازل وليس رفع فائدة البنوك. وأضافت عضو اللجنة الاقتصادية، أن ثمة عادة لدى المصريين تعتمد على تفضيل ادخار الأموال في المنازل بدلًا من البنوك، كما أن الكثير من الأشخاص يرفضون وضع أموالهم في البنوك، خوفًا من الملاحقة القانونية بسبب التجارة غير المشروعة. وأشارت إلى أن اللجنة ستأخذ في الاعتبار تكلفة طباعة العملة الجديدة، وفيما إذا كان حجم الأموال المدخرة سيغطي تكلفة طباعة العملة الجديدة، متوقعة في الوقت نفسه أن يجبر قرار تغيير العملة المصريين على إخراج مليارات الجنيهات من المنازل إلى البنوك. وقال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق: إن ارتفاع حجم الأموال المتداولة دون دخولها البنوك يستوجب قرارًا حاسمًا بتغيير العملة، مؤكدا أن القرار في هذه الحالة سيكون له مردود إيجابي على الاقتصاد المحلي. وأضاف أن قرار تغيير العملة سيكشف حجم الأموال المدخرة في المنازل وحجم الأموال التي يتم تداولها خارج البنوك، لكنّه لا يسهم بمعرفة حجم الأموال المهربة إلى الخارج؛ لتحويلها بالعملة الصعبة والتي هي أكثر استقرارًا من الجنيه المصري. تأتي هذه التطورات عقب مطالبة الدكتور هاني توفيق رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر الأسبق، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتغيير شكل العملة، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي لخروج مئات المليارات من الجنيهات من المنازل وإيداعها في البنوك، على أن توضع ضوابط لمنع السحب منها. وطالب "توفيق" بتفعيل الجهاز القومي للمدفوعات الذي يرأسه رئيس الجمهورية بنفسه، مشيرًا إلى أن الجهاز يهدف في الأساس لمحاربة الفساد والتهرب الضريبي وخفض استخدام الأوراق النقدية. ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة تستهدف من خلال هذا المجلس الاستحواذ على 70% من التعاملات المالية الضخمة، متابعًا إن الهند اتخذت هذا القرار في نوفمبر الماضي وحال تنفيذ هذا القرار في مصر سيصاحبه إصدار قوانين بتغليظ العقوبة ومنع السحب أو الإيداع من البنوك أو التعامل نقدًا بما يزيد على 10 آلاف جنيه مصري والاستعلام عن مصدر "الكاش" عند الإيداع والسحب. كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر في فبراير الماضي القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي للمدفوعات برئاسته. ويختص المجلس بخفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع بدلًا عنه، وكذلك تطوير نظم الدفع القومية وأطر الإشراف عليها للحد من المخاطر المرتبطة بها من أجل خلق نظم آمنة وذات كفاءة وفاعلية، والعمل على تحقيق الشمول المالي بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي وضم القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي وتخفيض تكلفة انتقال الأموال وزيادة المتحصلات الضريبية، وكذلك حماية حقوق مستخدمي نظم وخدمات الدفع وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها.