السيسي يتفقد عربة مترو شركة نيرك ويلتقي صورة تذكارية مع العمال    المكاوى: الصناعة تحتاج لمزيد من التيسيرات لإعادة الروح للمتعثرين    محافظ القليوبية يفتتح أعمال تطوير المركز التكنولوجي بقرية ميت حلفا    طرح كراسة شروط «سكن لكل المصريين» بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز إتاحة الوحدات السكنية    سعر الذهب اليوم الخميس 30-4-2026.. تحديث لحظة بلحظة    أكسيوس: ترامب يدرس استئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران    جيش الاحتلال: أمريكا أرسلت ذخائر ومعدات عسكرية بحجم 6500 طن خلال ال24 ساعة الأخيرة    عبدالرحيم علي: الموساد الإسرائيلي وسي آي إيه الأمريكي كاشفين الداخل الإيراني    ترامب: على المستشار الألمانى تقليل تدخله فى شئون إزالة تهديد إيران النووى    خلال عودته من زيارة محافظة شمال سيناء.. وزير الرياضة يقوم بجولة مفاجئة بمحافظة الاسماعيلية    تأجيل جلسة محاكمة المتهم بقتل صديقه مهندس الإسكندرية لجلسة 24 مايو    مصنع نيرك - NERIC بمنطقة شرق بورسعيد الصناعية.. إنجاز مصري جديد| إنفوجراف    مواعيد مباريات الجولة الثامنة لمجموعة الهبوط بالدوري المصري    المشرق يسجل أداءً قوياً خلال الربع الأول 2026 بارباح 2.3 مليار درهم قبل الضريبة    سرقة وادعاءات كاذبة.. الأمن يضبط "حرامى" سيارة النقل    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب خلافات الجيرة بالقليوبية (فيديو)    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    الاثنين المقبل.. الشهدي يجري جراحة الصليبي    الطقس غدا.. ارتفاع جديد فى الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    وزير التعليم العالي: تحقيق إنجاز علمي بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني    فيروز تتصدر المشهد مجددًا.. ونفي لبناني لشائعة الوفاة    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    جوارديولا يترأس قائمة مدربين شهر أبريل ل الدوري الإنجليزي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    السيسي: أشجع القطاع الخاص والمجتمع المدني على إعطاء أولوية للتدريب المهني وإعداد عمالة مدربة    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    مرتضى منصور يستأنف على حكم محكمة شمال الجيزة بعدم الاختصاص في دعواه ضد عمرو أديب    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي جهود إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    عضو بأسطول الصمود: سفن جديدة تنطلق اليوم وغدا حتى كسر حصار غزة وإنشاء ممر بحري    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    تصدير 55 ألف طن فوسفات عبر ميناء سفاجا    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"لوجوس هوب" .. مكتبة ثقافية عائمة خلفت وراءها العديد من الجدل!
نشر في صوت البلد يوم 24 - 12 - 2010

دخلت إلي موانئ عدد من الدول العربية ورحلت، دون أن يشعر بها أحد، رافعة شعار (نسعي لتفعيل القيم بين الشعوب من خلال نشر الثقافة).. سفينة لوجوس هوب سفينة عائمة غير عادية؛ مكونة من تسعة طوابق، وتحوي مسرحًا يسع لأربعمائة فرد، وتحمل نحو سبعة آلاف كتاب في مختلف المجالات؛ من علوم، وأدب، وفنون، وقسم خاص لقصص اللأطفال، وعلي متنها أربعمائة شخص متطوع من خمسين دولة، وتتبع لمنظمة أهلية ألمانية، وزارت أربعمائة وخمسين ميناءً وأكثر من مائة وخمسين دولة، واستقبلت نحو سبعة وثلاثين مليون زائر.
لكن المثير للجدل هو تلك اللافتة التي تتراءي للزائر قبل دخوله، والمدون عليها بأن "زوار متن السفينة علي مسئوليتهم الخاصة"، فضلًا عن عدد من المتطوعين من مختلف الجنسيات سواءً الآسيويين، أو الهنود، أو الأفارقة، أو الإسكندنافيين.. ليلج زائرها إلي قاعة صغيرة تضم مكتبًا للاستعلامات، ومجسمًا كبيرًا يوضح عمل الرادار وبعض الأجهزة الملاحية في السفينة، متبوعاً بلوحات توضح بعض الأنشطة الخيرية والزيارات التي قامت بها "لوجوس هوب".
وبالرغم من الهدف السامي الذي تسعي إليه السفينة، إلا أنها أثارت بعض التساؤلات حولها خاصة ممن زارها؛ فأغلب الكتب المعروضة باللغة الإنجليزية، كما أن كل الكتب العربية المعروضة عن دور نشر لبنانية، ولا يوجد كتاب واحد ينتمي إلي التراث العربي او الإسلامي او حتي الادب العربي المعاصر، كما أنها لم تحوِ كتبًا لمؤلفيين مصريين، فضلًا عما تقدمه من عروض فنية وتراثية ومسرح عرائس للأطفال وندوات علمية وأفلامًا قصيرة عن مختلف الحضارات؛ لنشر المعرفة الثقافية بين شعوب العالم، طبقاً للهدف الذي تتبناه المنظمة العالمية التابعة لها السفينة؛ حيث يعتقد البعض أن هذه السفينة تروج وتدعو لعقيدة دينية محددة، ويتضح ذلك من خلال الكثير من الكتب التي تتناول الديانة المسيحية واليهودية، هذا، إضافة إلي حرص القائمين علي السفينة علي إخفاء هويتها وحجب اسم المنظمة التابعة لها.
ولمعرفة لماذا لم تشارك المؤسسات الثقافية المصرية الرسمية وغير الرسمية في هذا المشروع الثقافي العالمي؟ ولماذا لا توجد كتب عربية أو اسلامية سواء باللغة العربية او مترجمة إلي لغات اخري علي متنها، التقينا عددًا من المثقفين وجاءت إجاباتهم متباينة.. فماذا قالوا؟
قال د. محمد العيسوي أستاذ الأدب الإسباني ومترجم بالمركز القومي للترجمة، بالقاهرة، إنه لا يعرف اي شيء عن هوية هذه السفينة او المنظمة التابعة لها.. ويري أنه من الضروري أن تكون هناك مبادرة للمشاركة من جانب المؤسسات الثقافية المصرية، ولكن شريطة أن يكون هناك صدق من القائمين علي السفينة، وأن يكون هدفها الوحيد هو الدعوة للتعارف بين الأمم والشعوب ونشر الثقافة.
ويري أن هناك تقصيرًا من جانب الدولة؛ إذ كان هناك علم من إحدي قيادات الدولة عن هذا المشروع - خاصة بعد حضور محافظ بورسعيد لافتتاح السفينة - لذا كان لابد من جمع معلومات حول هذا المشروع؛ حتي يتم الوقوف علي ما إذا كانت المشاركة بها ستعود بالفائدة أم لا، وبناءً عليه يتم إهداؤهم مجموعة من الكتب باللغة العربية أو كتبًا مصرية مترجمة للإنجليزية والألمانية والفرنسية.
وعن رأيه في هذا المشروع، قال: إذا كان الغرض من مشروع المكتبة العائمة صادقًا فأنا أشيد به وأدعو للمساهمة به، وإذا كان الهدف مغرضًا فأنا بالتأكيد أرفض المشاركة، فنحن نحتاج إلي الاطلاع لمعرفة الهدف الأساسي من هذا المشروع الثقافي.
فيما أكد الإعلامي جمال الشاعر، أنه لا توجد أي معلومات واضحة عن السفينة أو دورها من جانب الجهات المسئولة في الدولة، ولفت إلي أن هناك نقصًا في المعلومات من الجهة المنظمة لهذه السفينة العالمية، وعموما هناك تقصير عام سواء من الإعلام أو من المثقفين.. ويري أن مثل هذا المشروع الثقافي العملاق لابد أن تسبقه اتصالات علي مستوي دولي بين المؤسسات الثقافية، كما أنه لابد أن تأتي المبادرة من صاحب المشروع حول مشاركتنا به من خلال عمل دعوة من القائمين علي المشروع لمشاركة وزارة الثقافة وهيئة الكتاب ودور النشر والمؤسسات الثقافية في هذا المشروع، وعلي المؤسسات المصرية أن تلبي هذه الدعوة، أي أن هناك خطأً مزدوجًا من الجانبين.
وأضاف: إن سفينة الكتب ليست المشروع الثقافي الوحيد الذي لم تشارك فيه مصر، بل هناك العشرات بل والمئات من المشروعات الثقافية القائمة في العالم من الممكن المشاركة بها.. وعن رأيه في فكرة المشروع، قال إنه يكون في غاية السعادة عندما يري أي مبادرة إيجابية للتقارب بين الشعوب ونشر الثقافة؛ لأنها نوع من التحصين من العنف والإرهاب والحروب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.