جامعة قناة السويس تقود فعاليات توعوية وتدريبية بمحافظة الإسماعيلية لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مهارات الطلاب والمعلمين    قطاع الأعمال الخاص يحصل على 59.9% من إجمالى التسهيلات غير الحكومية    نائب محافظ الفيوم يتابع تطوير مواقف"دمو" و"سنهور"و"إطسا".. صور    استقرار الدولار أمام الجنيه في التعاملات المسائية اليوم السبت 2 مايو 2026    خبير أممي: أزمة الوقود كابوس يضرب السياحة العالمية وأوروبا الأكثر تضررًا    مستشارة بالناتو: أوروبا مطالبة برفع جاهزيتها العسكرية وتقليل الاعتماد على واشنطن    الصحة اللبنانية: 2659 شهيدا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي    روسيا تنفي سيطرة المتمردين على مواقع عسكرية في مالي    مدريد: احتجاز إسرائيل لناشط إسباني من أسطول الصمود غير قانوني    بدون مصطفى محمد.. نانت ينتصر على مارسيليا ويحيي آماله في تجنب الهبوط    صلاح مرشح لجائزة فردية داخل ليفربول    كورتوا يعود لحراسة ريال مدريد في الكلاسيكو أمام برشلونة    جيوكيريس يقود هجوم أرسنال ضد فولهام    وفاة موظف بجامعة الوادي خلال مشاركته ببطولة الاتحاد العام للعاملين بالحكومة برأس البر    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    محافظ بني سويف يتابع جهود السيطرة على حريق بمصنع ببياض العرب    حبس المتهم بقتل حارس عقار وإلقائه من بلكونة فى البيطاش بالإسكندرية    الأرصاد تحذر: انخفاض كبير في درجات الحرارة غدًا    الإعدام شنقا للمتهم بقتل موظف في الشرقية    ارتكبت 8 وقائع نصب إلكتروني، نيابة الأموال العامة: فحص هواتف وأجهزة عصابة "الطرود الوهمية"    "الصحفيين" تحتفل بتسليم تأشيرات الحج لبعثة النقابة السبت القادم    السينما الفلسطينية تستمر في رواية القصص.. فيلم House of Hope يحصد جائزة كندية    خبير: ارتفاع أسعار الوقود يضغط على الطيران ويؤثر على السياحة العالمية    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    موعد ومكان جنازة الفنانة سهير زكى.. فيديو    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    وما زال الجدل مستمرًّا!    تعليم دمياط تطلق غدا برنامج المراجعات النهائية لصفوف النقل    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    اليابان تعلن السيطرة بشكل نهائي على حرائق الغابات    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدراما الكورية المدبلجة.. تسويق الهاليو والكيبوب
نشر في صوت البلد يوم 12 - 11 - 2015

الظاهرة الثقافية الكورية المعروفة بالهاليو التي غزت العالم، وانتقلت إلى مجتمعاتنا عبر المسلسلات الكورية المدبلجة هي موجة أطلقتها كوريا الجنوبية تحاكي الوجدان الإنساني بشكل عام وتركز في مواضيعها على كل ما يرغب المشاهد متابعته بعيدا عن أخبار الحروب والويلات والدمار الذي يجتاح العالم.
وقد قدمت الهاليو ضمن هذه الرؤية مواضيع للدراما الكورية تدور حول الحب العذري والرومانسيات والعلاقات العائلية والصداقة، وابتعدت في محتواها عن العنف والجنس والمخدرات والمواضيع التي مل المشاهد من متابعتها، لقد قدمت الهاليو الصيغة المثالية للعلاقات وحاكت الطبيعة البشرية التي تبحث عن الجمال والمثالية، مجسدة مواضيعها من خلال ممثلين في ريعان الجمال والشباب، ليكتمل بهذا هدف هذه الثقافة في التركيز على ما يبحث الإنسان عنه وسط عالم يشتعل حقدا وكراهية ونزاعات في مختلف بقاعه.
كان أول انتشار لهذه الثقافة في الصين في أواخر التسعينيات، حيث غزت الإعلام الصيني وأطلق عليها المثقفون والإعلاميون الهاليو، وتعني التدفق الكوري، ولاقت استحسانا وانتشارا بين أواسط الشباب بالذات، وسرعان ما انتشرت بسرعة في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال شرق الهند وشمال إفريقيا.
وقد ساعدت موسيقى البوب الكوري أو الكيبوب كما اتفق على تسميتها هذه الثقافة في الانتشار والتطور، واعتبرت من أهم عناصر هذه الثقافة فقد سارت جنبا إلى جنب مع الدراما الكورية وسارعت في تقبلها لدى الآخر، ولم يظل الأمر مجرد تقبل وانسجام فقد حطمت بعض فرق الكيبوب ومغنيها أرقاما عالمية في المشاهدة كما حدث عندما وصل الكي بوب إلى قمة شهرته وانتشاره في عام 2012 إذ أطلق ساي أغنيته الشهيرة "غانغنام ستايل" على موقع يوتيوب والتي تخطت مشاهداتها بليوني مشاهدة وهو رقم قياسي لم ينجح في تحقيقه أهم نجوم الغناء العالميين، وظلت حتى الآن مثار إعجاب للصغار وللكبار يدندنون بها ويرقصون على أنغامها.
ومنذ سنتين تقريبا بدأت المحطات العربية بعرض المسلسلات الكورية المدبلجة إلى العربية تماشيا مع الموجة الثقافية الكورية التي اجتاحت إعلام وبيوت أغلب المجتمعات في العالم، وأصبح الممثلون الكوريون أمثال مين هو ويون أون هاي وها جي وون ولي سونغ جي يحظون بشعبية عالية في المجتمع العربي، وصار الشباب يقلدونهم في تعابير التحية والاحترام التي يتبادلونها، ويحاولون تعلم اللغة الكورية على الانترنت، ويحلمون بزيارة كوريا الجنوبية التي أعطت إشعاعها الخاص في هذه الظاهرة التي برهنت على أهمية الصورة والفكرة الطازجة حين تنقل العقل إلى ساحة نائية عن النواح والنهايات المأساوية التي تتمتع بها الدراما العربية والتي منذ التسعينيات عندما ظهرت موجة المسلسلات المكسيكية انسحب المشاهد العربي لصالحها، وتلتها موجة المسلسلات التركية والهندية وأخيرا الكورية.
لقد حققت المسلسلات الكورية المدبلجة والمترجمة التي بدأ عرضها منذ عام 2013 نجاحا لافتا، فهي لا تحتوي فقط على قصص الحب والرومانسية وحسب، وإنما نقلت إلينا الحضارة والثقافة الكورية وسوقت لهما فنا وسياحة عبر هذه المسلسلات حتى أصبح المشاهد العربي يحلم بزيارة هذا البلد، ويفتش على الانترنت عن تاريخه وحضارته، ويبحث عن صوره ويهتم بكل أخباره.
هذا ما تفعله الدراما حين تبني أهدافا لها ورسالة برؤى تراعي الخصوصية العميقة لثقافة بلدها والتي تطلقها نحو العالمية، ولم تخدم هذه الموجة الفن والسياحة والثقافة وحسب وإنما أدى القبول المتزايد لثقافة الكي بوب الكوري كشكل من وسائل الترفيه في شتى أنحاء العالم إلى إستخدام حكومة كوريا الجنوبية الموجة الكورية كأداة للقوة الناعمة والسياسة الخارجية، حيث تأمل الحكومة أن قبول الثقافة الكورية الجنوبية في الدول الأجنبية سوف يقابل بالمثل وذلك بتحقيق تدفق ثنائي الاتجاه للثقافة والسلع والأفكار.
وأرجع المتابعون سبب انتشار الدراما الكورية وسر تعلق المشاهد فيها خاصة شريحة المراهقين والشباب إلى أنها تقدم في العمل الواحد توليفة درامية من الغناء والتمثيل والرقص والمرح بأسلوب رومانسي وهذا ما تفتقده الدراما العربية، وتعرض هذه المسلسلات المشاكل العاطفية والاجتماعية بأسلوب بسيط وهادئ، بعيداً عن الانفعالات الزائدة والمبالغة في ردود الأفعال التي تعانيها المسلسلات العربية والخليجية، لذلك استطاعت أن تصل للكثيرين، كما نجحت الدراما التركية من قبل في أن تجذب المشاهد العربي نحو قصص العشق والعلاقات العاطفية.
كما وأنها تقدم مجتمعا مغايرا لمجتمعاتنا مما دفع الكثيرون لمتابعتها بدافع التغيير والفضول والتعرف على مجتمع لا نكاد نعرف عنه أي تفصيل، بالإضافة إلى أن جمال الطبيعة في المشاهد الدرامية جذب المشاهد العربي الذي لم يعتد على هذه المناظر في الدراما العربية.
وعلى الرغم مما تحمله هذه الموجة بمسلسلاتها وأفلامها ورقصها وغنائها من ثقافة مغايرة لثقافتنا إلا أنها لاقت استحسانا وقبولا كبيرين، وهذا يشير إلى أن على الدراما العربية أن تنتبه إلى قضية بالغة الخصوصية الثقافية العربية حين تقدم أعمالها وتراعي اختلاف الأمزجة بين الشرائح العمرية التي تستهدفها، ولا تنصرف كليا كما في السنوات الأخيرة إلى قصص المعاناة والعذاب بشكل مكثف، لاغية الرغبة لدى المشاهد العربي في الترويح عن النفس والترفيه وسط الكم الهائل من الخراب الذي يعيشه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.