توقع عدد من الخبراء والعاملين بقطاع السياحة، إنفراجة قريبة وعودة مبشرة لحجوزات السائحين، خلال الأشهر القليلة المقبلة، ما اعتبره البعض بمثابة "قبلة حياة"، لقطاع قرب على "الاحتضار"، بعد مروره بكبوات عدة، أثرت بشدة على كفاءته المطلوبة، لاسترجاع دور مصر الريادى، على الخريطة السياحية العالمية. "صوت البلد" استطلعت آراء الخبراء حول التحديات والمعوقات الواجب التعامل معها سريعا، للعودة بقطاع السياحة إلى القيام بدوره الفاعل المعهود فى خطة التنمية الشاملة، كونها أحد أهم مصادر الدخل القومى بالعملة الصعبة. قال إيهاب عبد االعال، عضو جمعية اتحاد شركات السياحة، إن عودة السياحة باتت قريبة جدا، بعدما استقرت دول العالم على التعايش مع فيروس كورونا، وظهور اللقاحات الناجحة للتصدى له، لافتا إلى أحد أهم المشاكل التى تواجه القطاع، هى تعدد جهات الإشراف على المنشآت الفندقية، سواء وزارة السياحة أو شرطة السياحة وكذا مصلحة الضرائب ووزارة الصحة وغيرهم، ويفترض التنسيق بينهم بقيادة وزارة السياحة، تحقيقا لأهداف الإشراف والرقابة، دون إحداث إرباك للتشغيل اليومى للمنشأة، لا سيما وأن ما تلك التوصية هى قرار المجلس الأعلى للسياحة. من جانبه أكد عمرو صدقى، رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب السابق، أن هناك مشكلة كبرى تواجه القطاع، لا سيما بعد مروره بعثرات قوية خلال السنوات الماضية، نتج عنها هروب العمالة المدربة، فى هذا القطاع ذو الطابع الخدمى، وهو ما يستلزم البدء فى إجراء تدريب مكثف وسريع، للعاملين بالقطاع لرفع كفاءاتهم، وزيادة وعيهم وتفهمهم لطبيعة كل سائح، وفقا لجنسيته وثقافته، وما يترتب عليه من متطلبات مختلفة لكل على حدة. وشدد صدقى، على ضرورة تكاتف الأجهزة الحكومية المختلفة، سواء الإعلام أو الثقافة أو التعليم والسياحة، التى من شأنها رفع مستوى الوعى الشعبى، لدى المواطنين المصريين، بأهمية السياحة كمورد اقتصادى هام جدا، وكصناعة تقوم عليها عدد كبير من الصناعات التكميلية الأخرى، والتي يمكن أن تستوعب ملاين من الأيدى العاملة، وتخفض من أعداد البطالة، وتجرى الدماء فى شريان الاقتصاد المصرى، ما يعود بالنفع على الجميع، لافتا إلى أن الشعب المصرى "مضياف" بطبيعته، إلا أن بعض التصرفات الفردية غير اللائقة من البعض، تسيىء للصورة الذهنية للسائح، بدءا من بوابة المطار، وتسابق سائقى التاكسى "بالفوز به كغنيمة"، وصولا إلى الباعة الجائلين بالشوارع أو المزارات السياحية، وغيرها من السلوكيات التى يجب التعامل معها بحزم، لتجنب مضايقة ضيوف مصر. من جانبه شدد على عقدة، الخبير السياحى، على أهمية برامج الترويج والتسويق، لزيادة الجذب السياحى، لافتا إلى تعطش السائحين للسفر والسياحة، بعد سنتين من وقف وتخفيف حركة التنقلات والسفر، خلال جائحة الكورونا. وأضاف عقدة، أنه بات من الضرورى التعاون والتنسيق بين الدولة والشركات فى برامج التسويق، بحيث تضع الدولة خطة الترويج على المستوى الأكبر، ومن ثم تضع الشركات السياحية، برامجها السياحية بعد الترويج لمقاصدها الفرعية، لافتا إلى إمكانية الاستعانة بشركات تسويق عالمية، والعودة للاشتراك بالمعارض السياحية الدولية، وجذب عدد من الأحداث والمؤتمرات الهامة، وتنظيمها على أرض مصر. ولفت الخبير السياحى إلى أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعى واسعة الانتشار، لعرض مقاصد مصر السياحية، باختلاف أنواعها، معززة بالصور والفيديوهات بعد ترجمتها باللغات الأجنبية المختلفة، مع الاهتمام والتركيز على مجهودات الدولة الجبارة، فى تطوير الأماكن السياحية، بل وتطوير المناطق المحيطة بها، كمنطقة الأهرامات، ومتحف الحضارة، ومناطق رحلة العائلة المقدسة، وغيرها من المشروعات السياحية التنموية، التى تعزز من الخدمة السياحية والترفيهية المقدمة لضيوف مصر.