تحذيرات عده وشعور بالقلق نقله عدد من البنوك المركزية على مستوى العالم، حيال التوسع من قبل بعض المؤسسات والشركات والبنوك بعدة مناطق بالعالم، فى زيادة حصصها بالعملات المشفرة، لا سيما بعد القفزة الكبرى، لقيمة البيتكوين، والتى أصبحت مثار حديث الأفراد الطبيعيين فيما بينهم، متسائلين عن طرق الحصول على تلك العملات، التى يروج لها، وكأنها ستتحول للبديل القريب للعملات النقدية المعروفة. رصدت تقارير صادرة عن وكالات أجنبية، جاء من ضمنها تقرير لوكالة بلومبرج، اتجاه بنوك وشركات عالمية كبرى، للتوافق حول الحصول وقبول بيع منتجاتها مقابل عملة البيتكوين، لا سيما بعد وصول القيمة السوقية له وباقى العملات المشفرة لقرابة 1.74 تريليون دولار، ما أطلق ماراثون للاستثمار بتلك العملات، ودعم عملية التحول للتعامل بها، عوضا عن التعاملات النقدية والبنكية المعروفة، وهو ما دفع شعور بعض الدول عبر حكوماتها وبنوكها المركزية، للتعبير عن قلقها إزاء هذا التحول، لما يروه من كونه نافذة مجهولة، لا يمكن السيطرة عليها، وتحديد سياساتها المالية والنقدية، اتساقا مع محددات الحكومة المختلفة، للسيطرة على الأسواق بداخلها، وتحويل دفات الاستثمار، وفق المتطلبات المرحلية لكل دولة. من جانبها قررت مجموعة جولدمان ساكس، العودة لاستخدام العملات المشفرة، منتصف مارس الجارى، فيما رفعت شركة مايكروستراتيچى للمعلومات، حيازتها من عملة البتكوين، إلى ما قيمته 4 مليار دولار، وأعطت شركة ماستر كارد، الضوء الأخضر، للبدء بإجراء عمليات دفع باستخدام العملات المشفرة المربوطة بالدولار، وبدورها أفادت شركة فيزا، أنها ستضيف العملات المشفرة للتعامل من خلالها، شريطة الاعتراف الدولى بها، كوسيلة تداول، وذلك تزامنا مع نجاح أول صندوق للتداول فى البورصة بالبتكوين، بعد يومين فقط من إطلاقه بكندا، خلال الشهر الماضى. من جهة أخرى، أثار التوسع فى التعامل بالعملات المشفرة، ومن ضمنها البتكوين، قلق وحفيظة عدد من الأطراف، وفقا للتقرير ذاته السابق ذكره، حيث أعربت المدعية العامة فى نيويورك ليسيا جيمس، عن قلقها حيال زيادة فرص التلاعب بالأسواق عبر استخدام تلك العملات، لافتة إلى كونها استثمار عالى المخاطر وغير مستقر، قد يحقق خسائر بالغة لحائزيه، بنفس سرعة تحقيق مكاسبه المرتفعة، لا سيما وأن قيمته "ذاتية" للغاية، ولا يمكن التنبؤ بها، كونها غير مرتبطة بعملة أو بسلعه، ما يزيد احتماليات الخسارة أو الاحتيال باستخدامها.