قال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، على صفحته بموقع "فيس بوك"، اليوم الخميس: "تداعيات متوقعة للانقلاب العسكري على أول نظام ديمقراطى عربى، أولًا: ستزداد شراسة أجهزة الأمن وستبسط الداخلية قبضتها الأمنية على مصر لتنتقم من الشباب والشعب الذي فضح ممارساتها في عهد مبارك، وسيكون شعارها ما قاله اللواء أبو قمر: "إحنا أسيادكم" ولن يقدر الجيش على منع الانتهاكات البشعة التي ستحدث خاصة ضد الإسلاميين". وتابع: "تستمر موجات الرفض الشعبى للانقلاب العسكري، وتنضم قوى وتيارات أخرى للمظاهرات التي بدأت وتزداد قوتها، ويحسم بعض القوى الشبابية موقفهم إلا من قبل الفتات الذي يلقيه إليه المجلس العسكري الذي سيدير البلاد أولا من وراء ستار ثم يضطر للخروج إلى العلن". وأضاف: "تبدأ على استحياء تحليلات قانونية وسياسية-رغم القمع والتعتيم الإعلامى- في الداخل والخارج لمعارضة الانقلاب العسكري الذي يستند فقط للقوة الغاشمة ولن يجد المطبلون من المحللين الدستوريين إلا حجة فاشلة هي الشرعية الثورية، ونسوا أنهم بتأكيدهم عليها يعطون المعارضين لحكم العسكر أقوى حجة للاستمرار في مناهضته حتى إسقاطه ولو طال الزمن". قائلًا: "سيكشف الترحيب الصهيونى والدعم الخليجى وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولى بتأييد أمريكى وأوربى حقيقة القوى الخارجية التي وقفت ضد الثورة المصرية من بدايتها ودعمت عودة نظام مبارك 30 سنة ثم خططت لانقلاب عسكري لأنها لا تعترف بحق الشعوب في الحرية والاستقلال وامتلاك الإرادة". وأوضح: "ستفشل إدارة البلاد الجديدة في حلول حقيقية لمشاكل البلاد لأن الفساد سيعود بشراسة لتعويض ما ضاع منه خلال سنة، وتفشل الحلول التسكينية ولن يعود الاستثمار إلى بلد اضطربت أحواله السياسية، واستأسدت فيه تيارات الفساد المدعومة بانحراف قضائى يدعم الفاسدين، وخلال فترة ليست طويلة تزاد متاعب الاقتصاد وتزداد أرقام البطالة، ويزاد الأغنياء غناء فاحشا ويزداد حجم الفجوة بين الفقراء الذين يصيبهم اليأس من جديد مع مرور الوقت وبين الأغنياء الذين لن يقبلوا بأى إملاءات عليهم تحد من نفوذهم المالى والاقتصادى والسياسي". وأكد العريان أنه: "لن تهدأ الأوضاع وبالتالى لن تكون هناك انتخابات رئاسية مبكرة ولا برلمانية معبرة عن القوى السياسية التي دعمت الانقلاب أملًا في السلطة، وسيضطر الجيش إلى إلقاء الفتات إليهم دون تمكينهم من إدارة البلاد". مشيرًا إلى أن: "الخطة الانقلابية كانت عدم تمكين الإسلاميين خاصة ممن يمتلك قدرة تنظيمية، شق الصف الإسلامى، إرباكهم إذا اختارهم الشعب، إفشالهم إذا وصلوا لحكم مصر، إسقاطهم قبل أن يتمكنوا من نجاح يضمن لهم استمرارا.. لكن ليس هناك خطة نجاح لإدارة البلاد برؤية مختلفة عن ذى قبل أو إتمام التحول الديمقراطى وهنا (كعب أخيل) الذي لن ينتبه إليه أحد، وستكون نهاية الانقلاب أسرع مما يتصورون". وذكر العريان: "أن الشعب المصرى البسيط غير المسيس الذي ظهرت بعض مظاهر الفرح والترحيب عليه أملًا بتحسن الأحوال سيعود من جديد لغضب سريع قد يصل إلى انفجار شعبى أو ثورة جياع أو يدعم انتفاضة (التحالف الوطنى لدعم الشرعية)، خاصة مع ثبات الرئيس على موقفه وزيادة المنضمين لموجات التظاهر وازدياد القمع البوليسى وقمع الحريات ومطاردة الإسلاميين والانتقام منهم وموجات القتل الدموى التي لن يقدر الجيش على منعها". موضحًا: "الخوف الأكبر هو على تماسك الجيش ووحدته ووقوفه خلف قيادته، فمع عودة شعارات ثورية من شباب غاضب خارج المعادلة الحالية لانقلاب مثل تلك التي واكبت ثورة يناير ضد الجيش ووصفه بأنهم عسكر واتهامهم بكل جريمة تحدث وحدثت سيتعالى هتاف الشباب من جديد يسقط الانقلاب العسكري، ولا يعرف أحد تداعيات ذلك على الجيش وقياداته وضباطه". قائلًا: "مع مرور الوقت يتحول الإخوان والإسلاميون من جديد في التصور الشعبى إلى ضحية ومظلومين ولم يأخذوا فرصتهم كاملة وتعلو موجات تعاطف تدريجيا مع مرور الوقت وتوالى الفشل وإهدار كرامة الشعب وانتقاص الإرادة الوطنية والتبجح العلمانى والإلحادى المستفز لمشاعر المتدينين العاديين". وأضاف: "في النهاية يتحقق قوله تعالى "والله غالب على أمره"، وقوله تعالى: "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله"، وقوله: "فمن نكث فإنما ينكث على نفسه" صدق الله العظيم.