رئيس شعبة المحمول: زيادة أسعار المكالمات والإنترنت لم تُقرر بعد    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية    اللواء هشام الحلبي: قنابل ال 13 طنا تعجز عن اختراق منشآت إيران تحت الأرض    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    محافظ المنوفية يتابع ميدانيًا تنفيذ قرار غلق المحال بشبين الكوم.. صور    محافظة الجيزة تزيل أكبر تعدٍ على الأراضي الزراعية بأبو النمرس بمساحة 6000 م²    النائب محمد فؤاد: 365 مليار جنيه خسائر مصر السنوية من الحرب.. ونفقد مليار جنيه كل يوم    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    تفاصيل خطيرة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    الاحتلال يعتقل فلسطينيا بعد إطلاق النار على مركبته    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    تهديد إسرائيلي باستهداف معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية    لما يتجاهل ترامب مصير الطيار المفقود؟... قراءة في دلالات الصمت الأمريكي داخل مشهد حرب متصاعد    البحرين وباكستان يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبيوتيك .. أسرار التغذية السليمة لدعم المناعة    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    تعرف على موعد دفع أول فاتورة كهرباء بالأسعار الجديدة.. تفاصيل    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    إبحار 20 سفينة من فرنسا باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    قصر العيني بالقاهرة ينقذ طفلا من اختراق جسم معدني لعضلة القلب    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملف...المركزي والسوق السوداء .. لعبة " القط والفأر"

عكاشة: السوق السوداء ساهمت في زيادة حجم تحويلات المصريين بالخارج مما حد من أزمة الدولار ..والمركزي يواجهها باحترافية .
القصير: القروض والودائع الأجنبية الخارجية تدعم المركزي في مواجهة السوق السوداء وبناء الاحتياطي النقدي.
الحريري: أزمة السوق السوداء تفاقمت منذ 6 أشهر وتوفير الورقة الخضراء عنصر أساسي للقضاء عليها.
شيحة: نقص المعروض من الدولار أدى إلى تراجع حجم الاستيراد بشكل كبير وأفقد مصر القدرة على المنافسة بالأسواق الخارجية.
عندما تتردد عبارة السوق السوداء يتبادر للاذهان مباشرة الحرب العالمية الاولى والتي فتحت "طاقة القدر" لهذه السوق فقد كانت "ضربة "البداية حين اضطرت الدول إلى تقنين المواد الأولية الضرورية للمجهود الحربي واضطر المواطنون الى تأمينها من السوق غير المعلنة " السوداء "
ازدهرت السوق السوداء اكثر مع الحرب العالمية الثانية بعد التقنين الصارم ومراقبة الاسعار وشجعت الأرباح الطائلة التي جناها التجار على استمرار هذه السوق بعد الحرب لتستمر إلى اليوم وبزخم أكبر، مستفيدة من مناخات أشاعها انفتاح الأسواق وثورة المعلومات والاتصالات وسهولة التعامل التجاري عبر الإنترنت.
والتاريخ يؤكد ايضا أن السوق السوداء للعملات تنشط وتنمو وقت الازمات التي تؤدي الى ضعف الاقتصادات فمنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة الامريكية عام 2008 والتي انهارت على اثرها كبريات البنوك الامريكية مرورا بالموجة الثانية للازمة بدول أوروبا والتي أدت إلى انخفاض حجم التجارة بين بلدان العالم وتراجع معدلات التصدير والسياحة وبالتالي معدلات النمو وهو ما ضاعف الطلب على السندات التي تطرحها الحكومات بالاسواق العالمية مما جعل قاعدة عريضة من خبراء المال والاعمال يؤكدون أن مصر على مقربة من أزمة دولارية .
ثورة يناير :
ومع اندلاع ثورة يناير قبل عامين وسيطرت السياسة على الساحة المصرية وسط اهمال كان واضحا طول تلك الفترة تآكل الاحتياطي النقدي ليفقد ما يزيد على 22 مليار دولار ليصل الى 13.4 مليار دولار نهاية مارس الماضي بسبب تعطل حركات الانتاج والسياحة والاستثمارات لتسيطر السوق السوداء على ما تبقى لدينا من العملة الصعبة وتُحقق مكاسبها على حساب المواطن المصري واقتصاده الذي يعتمد على العمليات الاستيرادية لتزداد اسعار السلع ويزداد العبء على كاهله ليتعدى سعر الدولار بهذه السوق الثمانية جنيهات.
تعويم الجنيه :
لم تكن المرة الأولى التي تسيطر السوق السوداء على اسعار الصرف في مصر وان كانت أشهرها تلك التي حدثت خلال الفترة من 2003 و 2004 بسبب تعويم سعر صرف الجنيه وإلغاء السعر المركزي للدولار، الأمر الذي صاحبه انخفاض سعر الجنيه بشدة ليبلغ متوسط سعر الدولار 6.30 جنيه في حين تجاوز سعره في السوق الموازية 6.90 جنيه بعد ان استقر السعر عند 4.50 جنيه قبل هذا العام واستمر السعر في الارتفاع حتى وصل الى 7.25 جنيه بالسوق الموازية خلال عام 2004.
البنك المركزي بقيادة الدكتور فاروق العقدة المحافظ السابق كان محور التحول في القضاء على هذه السوق بالعديد من الاجراءات التي اتخذها لمواجهتها بداية بتطبيق نظام الانتربنك وإجراءات إعادة الثقة نهاية عام 2004 وتخفيض سعر الفائدة على الدولار وارتفاعها على الجنيه خلال عام 2005 وزيادة الاحتياطي النقدي الى 18.4 مليار دولار بعد أن كان 14 مليار دولار عام 2003 حتى بدأت السوق السوداء فى الاختفاء بالتزامن مع توفر المعروض من الدولار وتراجع سعره حتي وصل الى 5.25 جنيه.
وظل السعر خاضعًا للعرض والطلب طوال ال 9 سنوات الماضية،متجاهلا السوق السوداء الى أن تخطى حاجز ال 6 جنيهات في أواخر عام 2012 والذي شهد تراجعًا كبيرًا بالواردات من النقد الاجنبي حيث وصل الاحتياطي النقدى الى 15 مليار دولار بنهاية ديسمبر فاقدًا نحو 21 مليار دولار منذ اواخر عام 2010 ، ليكشف البنك المركزي عن تمويله لنحو 35 مليار دولار تمثل الاستخدامات الرئيسية للدولة وذلك منذ يناير 2011 وحتي بداية ديسمبر 2012 وجاءت بواقع 14 مليار دولار لاستيراد السلع التموينية والمنتجات البترولية، و8 مليارات لسداد أقساط وفوائد المديونية الخارجية، و13 مليار دولار لتغطية خروج المستثمرين الأجانب من سوق الدين المحلي.
كلاكيت تاني مرة :
البنك المركزي تلك المرة بقيادة هشام رامز المحافظ الجديد الذي تولى مهام عمله قبل ثلاثة أشهر يحاول السيطرة على السوق السوداء من خلال وضع العديد من الآليات التي يبتكرها بدأت بآلية Forex Auctions التي تتيح شراء وبيع الدولار من وإلى البنوك الا إن تلك الآلية لم تتمكن من السيطرة على سعر الدولار ليرتفع بالسوق الرسمية الى 6.95 جنيه بعد ان كان 6.37 جنيه ولم تقض ايضًا علي السوق السوداء التي وصل بها السعر الى 7.65 جنيه وأصبحت عنصرًا هامًا في توفير العملة الأجنبية في ظل عدم توفر الدولار بالشكل الكافي بالصرافات .
ولم يكتف البنك المركزي بذلك للحد من عمليات الدولرة ؛فقام بإلغاء العمولة على بيع الدولار فى الصرافات والبالغة 1% ،بالاضافة الى تقليل هامش بيع الدولار فى سوق الانتربنك من 4 قروش إلى قرش واحد فقط، كما ألزم البنوك بإعطاء الأولوية فى تدبير العملة الأجنبية للعمليات الاستيرادية الخاصة بالسلع الاساسية والاستراتيجية وغيرها الى أن فاجأ المضاربين بطرحه لعطاء غير دوري بقيمة 600 مليون دولار لينخفض السعر من 7.95 جنيه الى 7.30 جنيه بالسوق السوداء الا ان العطاء كان بمثابة مسكن فقد ارتفع السعر مرة اخرى ليصل الى 7.65 جنيه.
الخبراء أكدوا أن زوال العوامل التي ساهمت في ظهور السوق السوداء هي الحل للقضاء على السوق الموازية واستقرار سعر الصرف ،مما يسهم في تعافي سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار وحتى يتم ذلك سيظل المركزي في ملاعبة المضاربين لعبة " القط والفأر" ،خاصة بعد توعد محافظ المركزي للمضاربين بقوله " وجهت إنذارا للسوق السوداء والمرة القادمة ستكون الضربة أقوى " .
زيادة حجم التحويلات :
هشام عكاشة، نائب رئيس البنك الاهلي المصري، يرى أن انتشار السوق السوداء الذي صاحبه ارتفاع سعر الدولار ساهم في زيادة حجم تحويلات المصريين العاملين بالخارج ،مما حد من الأزمة التي شهدها سوق الصرف محليًا ووفرة العملة الخضراء للمتعاملين وان كان ذلك تم بالسوق الموازية للاستفادة فارق السعر علي عكس المعمول به .
وأرجع عكاشة عودة ظاهرة السوق السوداء مرة أخرى الى تراجع الايرادات من الموارد التي تُدر عائدًا بالعملة الأجنبية وبالتالي تراجع حجم السيولة الدولارية مما أثر علي توافرها بالصرافات الأمر الذي جعل البعض يلبي احتياجاته من العملة الصعبة عن طريق السوق الموازي علي الرغم من ارتفاع الأسعار به.
السلع الترفيهية :
من جانبه شدد السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، على ضرورة التوقف عن استيراد السلع الترفيهة وتوجيه السيولة الدولارية للسلع الاستراتيجية والاساسية لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة لمواجهة السوق السوداء مع قيام رجال الاعمال بالامتناع عن استيراد السلع التي لها بديل مصري.
وأشار الي أن المركزى نجح خلال الفترة الاخيرة فى توجيه ضربة للسوق السوداء بعد طرحه لعطاء غير دورى بقيمة 600 مليون دولار مما أدى الى توافر المعروض من العملات الأجنبية وبالتالى تراجع سعره مطالبا الحكومة باحكام الرقابة علي السوق السوداء لمنع المضاربة علي العملة.
وأوضح أن دخول موارد أجنبية للدولة فى صورة قروض وودائع من الدول والجهات المانحة يساعد المركزي على ضخ سيولة أجنبية بالأسواق يقضي على المضاربين ،بالاضافة الى بناء الاحتياطي وبالتالى تحسين التصنيف الائتماني وسد الفجوة التمويلية ،ولكن لن يحدث ذلك إذا استمر الوضع الحالي كما هو عليه فلابد من عودة الأمن والاستقرار على الساحة السياسية وما يتبعه من استقرار للنشاط الاقتصادي.
وأوضح محمد عشماوي،رئيس المصرف المتحد،أن السوق الموازية ساهمت في توفير حل للأزمة التي شهدتها سوق الصرف فعلى الرغم من المساوئ التي تتسم بها عودة ظاهرة السوق السوداء من ارتفاع بأسعار العملة الخضراء أمام العملة المحلية الا أنها ساهمت في توفيره للعديد من القطاعات في ظل تراجع المعروض من العملة الأجنبية في الصرافات وبالتالي يحتسب هذا الدور لها على الرغم من الابعاد الأخرى التي اثرت سلبًا على سعر العملة.
وأكد أن ارتفاع أسعار الصرف ليست مشكلة طالما توافرت العملة بينما يمثل عدم توافر العملة أزمة حقيقية وهو ما لم تشهده السوق المصرية في ظل تلبية الطلب على العملات الأجنبية سواء كان من الأسواق الرسمية أو الموازية.
وأرجع عشماوي الأزمة التي شهدها سوق الصرف خلال الآونة الأخيرة إلى ضعف الموارد للدولة وركودها وعلى رأسها السياحة التي كانت تمثل عنصرًا داعمًا للدولة لتوفير العملة الاجنبية، فضلاً عن تباطؤ الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ظل عدم الاستقرار الامني والسياسي خلال العامين الماضيين مما شكل ضغطًا على الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية الذي فقد أكثر من 22 مليار دولار ليصل الى 13.4 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 36 مليار دولار بنهاية 2010، لافتًا الى أن القضاء على السوق الموازية يتطلب عودة الموارد الدولارية الى الدولة مرة أخرى.
شعبة الصرافة :
ومن ناحيته قال علي الحريري، سكرتير عام شعبة الصرافة، إن أزمة السوق السوداء تفاقمت منذ 6 أشهر بعد اختفاء هذه السوق عام 2005 ، مؤكدًا أن توفر العملة هو العنصر الاساسي في وجود أو اختفاء هذا النوع من السوق ،لافتًا الى أن شركات الصرافة كانت تبيع الوارد اليها من الدولار للبنوك نتيجة زيادة المعروض منه بالصرافات.
وأرجع انتشار السوق السوداء الى ضعف موارد الدولة من العملات الاجنبية نتيجة ضعف السياحة والاستثمارات والتي هى في الاساس نتيجة لزيادة الاضطرابات السياسية والامنية للبلاد اضافة الى قلة حركة التصدير في ظل ضعف الانتاج مقارنة بحركة الاستيراد والتي تزيد من الطلب على العملة الصعبة وبالتالي زيادة اسعارها، موضحًا أن سعر الدولار بلغ 5.45 جنيه قبل عام الثورة وظل في الارتفاع الى أن سجل 6.95 جنيه مؤخرًا.
وأوضح الحريري أن د. فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق استطاع التغلب على مشكلة السوق السوداء عام 2005 بعد انتشارها بشكل كبيرعامي 2003 و2004 حيث وصل السعر الى 5.25 جنيه لهدوء الاوضاع في ذلك الوقت وانتظام حركة التصدير والسياحة والتي مكنته من ضخ المزيد من السيولة الدولارية بالسوق.
وأشار الى مجهودات محافظ البنك المركزي الحالي هشام رامز من أجل القضاء على السوق السوداء والعمل على توفير العملة الاجنبية لتلبية الاحتياجات الاساسية للدولة الا أن المشكلة تكمن في اوضاع الدولة وسوء الاحوال السياسية وزيادة الاضطرابات التي تجذب المستثمرين والسائحين الي خارج البلاد.
ورأى الحريري أن القروض الخارجية وابرزها قرض صندوق النقد الدولي البالغ 4.8 مليار دولار تساهم في توفر العملة الدولارية بصورة وقتية وليس علي المدى الطويل بل تزيد من أعباء الدولة، آملا أن تستقر الاوضاع وأن يعود الافراد للعمل كي يزيد الانتاج وتزيد حركة التصدير وتعود الموارد الدولارية للدولة من جديد.
تراجع الاستيراد :
وقال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن نقص المعروض من الدولار أدى الى تراجع حجم الاستيراد بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة، وهو ما يفقد مصر القدرة على المنافسة بالأسواق الخارجية فضلا عن تأثيره السلبي علي السلع الاساسية من حيث توافرها وارتفاع أسعارها.
وأكد أن توفير الدولار من البنوك عن طريق التقدم للحصول على العملة الأجنبية يستغرق أكثر من شهر ونصف الشهر للحصول على الموافقة اللازمة على هذه الاعتمادات وهو ما يؤخر المستوردين في سداد التزاماتهم في الوقت المحدد لها،موضحا أن سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية وشركات الصرافة يزيد بأكثر من 25% على السعر الرسمي في البنوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.