وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات المسائية    الحكومة: مستمرون في تنفيذ خطط التنمية الشاملة وافتتاح المشروعات الجديدة    بنك مصر يمنح تسهيلا ائتمانيا لشركة ماك لتصنيع وسائل النقل بقيمة 2.7 مليار جنيه    وزير «التخطيط» يبحث تعزيز مجالات التعاون المشترك مع البنك الإسلامي للتنمية    كسر ماسورة مياه رئيسية بقرية زهران فى كفر الشيخ.. والمحافظ يوجه بسرعة التعامل    وول ستريت: حديث رئيس الأركان الأمريكي عن ملاحقة أي سفينة تحاول دعم إيران تحذير للصين    وزير الزراعة اللبناني: لا خيار أمام لبنان سوى اتفاق مستدام مع إسرائيل    غياب أسينسيو عن ريال مدريد بسبب التهاب معوى    بورنموث يهزم نيوكاسل.. وولفرهامبتون يقترب أكثر من الهبوط بثلاثية من ليدز    الإسماعيلي يرحب بالاستثمار ويرجئ الدعوة للجمعية العمومية غير العادية    تيا محمد نعيم تحصد ذهبية بطولة الجمهورية للملاكمة سيدات    نادي طنطا يعترض على قرار اتحاد الكرة بإعادة مباراة المصرية للاتصالات    منتخب اليد 2008 يتوج ببرونزية البحر المتوسط بعد الفوز على سلوفاكيا    الطقس الآن، سحب عالية على الصعيد وفرص لسقوط الأمطار على هذه المناطق    دمياط تضرب بيد من حديد لضبط الأسواق والمخابز    خلافات قديمة تنهي حياة شخص في مشاجرة بمحرم بك بالإسكندرية    فيديو| ضبط لص استولى على هاتف وحقيبة أحد الأشخاص بالغربية    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    محافظ القاهرة: العاصمة تشارك مع يونسكو احتفالها بيوم التراث العالمي    تعرض لانتكاسة مفاجئة وحالته دقيقة.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر    وزير الزراعة اللبناني: نتمسك باتفاق طويل الأمد.. ويؤكد: حصر السلاح بيد الدولة    كريم محمود عبد العزيز يحيي ذكرى رحيل سليمان عيد: "هتفضل معانا بسيرتك الحلوة"    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    زياد فرياني: تنظيم مثالي لكأس العالم لسلاح الشيش بمصر    أبو الغيط: استقرار العراق وتماسك نسيجه الوطني ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ممثل البرلمان البرتغالى يشيد بالعاصمة الجديدة.. ويطالب بوقف صراعات المنطقة    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    قضايا الدولة توقع بروتوكول تعاون مع كليتي الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    التفاصيل الكاملة لأزمة علي الحجار وابنته بثينة    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    خبير تربوي: عام 2026 استثنائي في المدارس.. وحل أزمة جداول الامتحانات "ضرورة"    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    خيانة العقيدة لا العرض: قراءة أزهرية جديدة في قصة نبي الله نوح    إم بي سي مصر تعلن نقل نهائي كأس ملك إسبانيا    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتحي السباعي :عودة الروح للاقتصاد المصرى رهينة قواعد استثمارية ملزمة للدولة

أكد فتحي السباعي، رئيس بنك التعمير والإسكان، ان محاكمة بعض المستثمرين الذين حصلوا على أراض فى وقت سابق بأسعار غير عادلة، تمثل أحد أبرز المشكلات التى أثرت على السوق العقارية خلال 2011، كما أثرت على حجم الاستثمارات العقارية والسياحية بمصر، والتى تمثل نحو 30% من إجمالى الناتج القومى، بما أدى لامتناع بعض العملاء الحاصلين على وحدات بنظام التمويل العقارى عن سداد الأقساط المستحقة عليهم للبنوك حتى تتهى تلك الأزمة.
أضاف فى حوار خاص ل"أموال الغد" ان مصرفه وضع موازنة تقديرية جيدة للعام الجارى، تستهدف تحقيق معدلات نمو جيدة بالأرباح بنسبة 46% إضافة لنمو بنسبة 11% بحجم الأصول و16% بالودائع و5% بالإقراض، مما يؤكد امتلاك البنك خطة توسعية خلال العام الجارى.
أوضح أن بنك التعمير والإسكان لجأ إثر الأحداث التى أعقبت الثورة لإرجاء سداد أقساط العملاء، قبل اتخاذ البنك المركزى تلك الخطوة، لدعم عملائه، والخروج بهم من أزمتهم، موضحا أن نسب التعثر بمحفظة البنك لا تتعدى 7%، ووضع البنك لها كل المخصصات اللازمة اضافة الى تجنيب مخصصات اضافية لمواجهة المخاطر داخل السوق والتى تم تغطيتها عن طريق تخارج البنك من بعض استثماراته محققا منها أرباحا جيدة.
وأشار ان البنك تلقى عرضا لتنفيذ مشروع مشابه لهايد بارك فى ليبيا، بعد النجاح الذى حققه المشروع، إلا أن المفاوضات لا تزال فى مراحلها الأولية، ومن المتوقع أن يرسل البنك وفدًا إلى ليبيا قريبا لزيارة الموقع، والتعرف على كافة الأدوات التى تمكن من المشاركة فيه وإمكانيه تحقيق ربحية جيدة ، موضحا ان ليبيا تتمتع بمعدلات نمو جيدة وتستهدف اقامة العديد من المشروعات العقارية والسياحية خلال الفترة المقبلة.
*بداية، ما أبرز العوامل التى أثرت على القطاع العقارى عقب الثورة، ومدى انعكاس ذلك على البنك؟
** لا شك أن التشكيك فى حصة عقود الأراضى سواء المخصصة أو المشتراة، والمتعامل عليها بشكل عام، داخل القطاعين السياحى والعقارى، وتحويل المستثمرين للمحاكمات، كانت أبرز الأسباب التى أدت لحالة من الجمود داخل القطاع، سواء من المستثمرين، عن طريق توقف المشروعات وعدم جذب استثمارات جديدة، أو عن طريق إحجام العملاء عن سداد الأقساط المستحقة عليهم، إضافة لعدم الرغبة فى الشراء من قبل الأفراد، لتخوفهم من فقدان وحداتهم، وارتفاع أسعارها.
كما أثر هذان القطاعان تأثيرا كبيرا على إجمالى الناتج المحلى، خاصة أن القطاع العقارى يمثل 16% من إجمالى الناتج القومى، بينما يمثل القطاع السياحى 19%.
*ما رأيك في التسويات التى تتم الآن مع مجموعة من المستثمرين المصريين والعرب ودورها في تنشط القطاع العقارى؟
** التسويات التى تتم الآن مع مجموعة من المستثمرين خطوة على الطريق الصحيح، ومن شأنها بث الثقة مجددًا، لدى المستثمرين المحليين والأجانب، فى الاستثمار بمصر، لكنها خطوة غير كافية، وتأخرت كثيرًا.. كما أنها غير كافية لتحريك القطاع مجددًا، ويجب وضع مجموعة من القواعد والضوابط بشأن التعاقدات الجديدة، تلتزم بها الدولة تجاه المستثمرين، حتى لا نتعرض لتلك المشكلة مستقبلا.. كما يجب مراعاة حال المستثمرين، وتسوية كل حالة منفردة، خاصة أن المطور إذا كان قد انتهى من بيع وحدات المشروع فإنه بالفعل حدد التكلفة، ووضع هامش الربح على الوحدات، مما ينذر بلجوئه للتحكيم الدولى، إذا كان فارق السعر الذى تطلبه الدولة مبالغا فيه، بما يؤثر على ثقة الاستثمار بمصر،على خلاف المستثمر الذى لا يزال يمتلك مساحات كبيرة من المشروع غير منفذة أو مسوقة يمكنه دفع فارق كبير، وبالتالى تحميله على سعر الوحدات، بما يدفعه لدعم اللجوء للتحكيم الدولى.
معدلات التعثر لا تتجاوز 7% من حجم المحفظة وتم تغطيتها بالمخصصات
*كم يبلغ حجم الديون المتعثرة بالقطاع.. وما هو حجم المخصصات التى جنبها البنك لمواجهة ذلك بعد إجراء اختبار "الحساسية" الذى قمتم به بعد الأحداث التى أعقبت الثورة؟
** بالفعل قام البنك بتجنيب بعض المخصصات لكنها ليست كبيرة، خاصة أن حجم محفظة البنك نظيفة، ولا تعانى مشاكل التعثر، إلى جانب انتقاء البنك عملاءه، والالتزام بسياسة ائتمانية جيدة، وعدم تركز محفظته بقطاع بعينه، مكنته من عدم تأثر عملائه بشكل كبير، كما أن حجم المخصصات التى تم تجنيبها عوضها البنك من خلال التخارج من بعض الاستثمارات، إضافة إلى أن حجم الديون المتعثرة لا يتجاوز 7%، من إجمالى حجم المحفظة ووضعنا لها المخصصات الكافية عن طريق بيع بعض الاستثمارات التى حققت أرباحا جيدة للبنك.
*وكم يبلغ حجم القروض التى أرجأ البنك سدادها عقب الثورة؟
**نحن ندعم عملاءنا بكل الطرق، ولجأنا لإرجاء أقساط العملاء للشهور التى أعقبت الثورة، حتى قبل إعلان البنك المركزى عن إمكانية ذلك، لأننا توقعنا تأثر بعض القطاعات الاقتصادية، وإن كان أبرزها السياحة والعقارات، وكان عملاء التجزئة المصرفية الأكثر طلبًا لذلك، بسبب تأخر صرف رواتبهم، إلا أن موظفى الدولة كانوا الأكثر التزاما فى سداد أقساطهم، بسبب عدم تأثر الرواتب، بل زادت بعد الثورة.
* ما أبرز ملامح الموازنة التقديرية للبنك خلال 2012؟
** وضعنا موازنة تقديرية طموحة تستهدف تحقيق صافى ربح لعام 2012 يقدر بنحو 296.6 مليون جنيه، بنمو 46.3%، مقارنة بصافى الربح الفعلى للعام السابق، البالغ 202.7 مليون جنيه، فضلا عن زيادة إجمالى الأصول بنسبة 11% ليصل إلى 15.2 مليار جنيه بنهاية 2012 مقابل 13.7 مليار جنيه فى 2011.
كما نستهدف زيادة حجم الودائع بنسبة 16% ليصل ل 9.4 مليار جنيه، مقابل 8 مليارات جنيه فى 2011، بالإضافة لزيادة محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية للعملاء بنسبة 5% لتصل إلى 7.3 مليار جنيه مقابل 7مليارات جنيه.
*وما دور البنك فى ترتيب القروض المشتركة؟ وما أبرز العمليات التمويلية التي وفرها خلال الفترة الحالية؟
** البنك لا يُحجم عن تمويل أى قطاع، طالما أنه يمتلك دراسة جدوى جيدة، وملاءة مالية قوية، وتدفقات نقدية، تمكنه من سداد القرض.. ويشارك البنك فى معظم القروض المشتركة التى يتم ترتيبها داخل السوق، وتتراوح نسب المشاركة بين 50 ل 100 مليون جنيه للعميل الواحد.
وإن كان بنك التعمير والإسكان لم يقم حتى الآن بترتيب قروض مشتركة بسبب عدم امتلاكه رأسمال ضخم، والذى يصل ل 1.150 مليار جنيه، خاصة أن البنك المركزى يضع مجموعة من الضوابط لإقراض العميل الواحد، تتمثل فى عدم تمويل العميل الواحد أكثر من 20% من القاعدة الرأسمالية للبنك.
*هل ارتفاع المخاطر داخل السوق، خاصة بالقطاع العقارى، يجعلكم تتخوفون من التوسع فى تمويله؟
** على المدى القصير ننتهج سياسة ائتمانية حذرة، بسبب ارتفاع المخاطر، من جراء مشكلات الأراضى مع المستثمرين، والاضطرابات السياسية والأمنية، إلى جانب المظاهرات والمطالب الفئوية، التى تزيد من حدة التوتر داخل السوق، وتجعل الرؤى قصيرة الأجل غير واضحة، لكن أتوقع استقرار الأوضاع فى القريب العاجل، خاصة بعد تحديد مواعيد للانتخابات الرئاسية، التى تسهم فى استقرار الأمور مرة أخرى، وستتوسع جميع البنوك مرة أخرى فى التمويل لزوال المخاطر السياسية.
*كم يبلغ حجم استثمارات البنك بالأوراق المالية؟
**استثمارات البنك فى الأوراق المالية تمثل نحو 1% من حجم محفظة البنك وتزيد قيمتها وتنخفض وفقا لارتفاع وانخفاض السهم بالسوق.
*هل تتوقع تخارج بعض الشركات العقارية الكبرى من السوق المصرية خلال الفترة الحالية بسبب مشكلات الأراضى؟
**الشركات العقارية الكبرى سواء المحلية أو الخليجية تتمتع بسمعة جيدة، ولديها مصداقية قوية، وإن كانت لم تلجأ لضخ استثمارات جديدة، بسبب الأحداث التى أعقبت الثورة، إلا أنها تعمل على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.. ونأمل أن تدعم الحكومة تلك الشركات من خلال تقديم العديد من الحلول، لتنشيط القطاع، إلى جانب الوفاء بتعاقداتها، وعدم محاسبة المستثمرين على قرارات أو أراض، تم شراؤها منذ عدة سنوات، بسبب عدم صحة بعض الإجراءات المسئول عنها موظفو الدولة، مما يتسبب فى فقدان الثقة بالاستثمار فى مصر وهروب الاستثمارات وعدم القدرة على جذب استثمارات جديدة.
*البعض صنف صفقة الاستحواذ على حصة حاكمة من مشروع هايد بارك بأنها الأنجح خلال السنوات السابقة.. كيف ترى ذلك؟
**مشروع هايد بارك سيكون واحدا من أنجح مشروعات البنك، وسنحقق من خلاله أرباحا جيدة، تفوق المتوقع.. واستطعنا تسويق جزء كبير من المشروع، وبدأنا بالفعل فى تسليم المرحلة الأولى منه، لتأكيد التزامنا تجاه عملائنا.. كما أن الحكومة لن تقدم على طرح أراض جديدة للمستثمرين خلال الفترة المقبلة، بما يعنى ارتفاع أسعار الأراضى، وبالتالى زيادة حجم أرباح المشروع، لكن المشكلة الآن تتمثل فى مشكلة توصيل المرافق، بسبب نقص السيولة لدى وزارة الإسكان.
*وكيف ستقوم الوزارة بتوصيل المرافق للأراضى التى سيتم طرحها للمصريين بالخارج؟
**أسعار تلك الأراضى مرتفعة، وبالتالى تستطيع الحكومة توصيل المرافق من تلك الأموال بسهولة، خاصة أنها ستوفر عملة صعبة للبلاد.
* ما تعليقكم على شكوى بعض الجاليات المصرية بالخارج من ارتفاع تلك الأسعار، وعدم قدرتهم على الشراء ؟
** بالفعل الأسعار مرتفعة، لكن ليس بشكل عام، فهناك عمالة مصرية بالخارج منخفضة الدخل، لكن هناك العديد من المصريين أصحاب الدخول المرتفعة يمكنهم شراؤها بسهولة، إضافة لرجال أعمال مصريين، بما يدعم موقف مصر خلال تلك الفترة فى توفير العملة الصعبة، مما يتيح للوزارة تنفيذ المشروعات المتأخرة لديها.
*هل اختلف دور بنك التعمير والإسكان مع هيئة المجتمعات العمرانية خلال الفترة الحالية؟
** لا نزال الذراع الرئيسية للوزارة، ليست فقط فى التمويل، وإنما تحصيل التعاقدات والحجوزات، ومتابعة تحصيل الأقساط، ومساعدتها فى المشروعات القومية، مما مكننا من المشاركة بالمشروع القومى للشباب بالعديد من المحافظات.
*هل تعتقد أن البنوك العاملة بمصر ستعانى نقصا فى الدولار خلال الفترة المقبلة بسبب انخفاض الاحتياطى النقدى ل 16.3 مليار دولار متأثرا بتراجع جميع الموارد الدولارية لمصر؟
**إذا استطعنا وقف النقص المتكرر بميزان المدفوعات فلن نعانى أزمة سيولة دولارية، بالإضافة لاتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات التى من شأنها إعادة الثقة فى الاستثمار بمصر مرة أخرى، وجذب استثمارات جديدة، بالإضافة لإحداث استقرار سياسى، بما ينعكس بشكل إيجابى على كل الموارد الدولارية لمصر فى وقت قصير.
*هل لجأتم لإغلاق إحدى الشركات التى تمتلكون حصصا بها خلال 2011؟
** نمتلك حصصا فى نحو 18 شركة، أغلقنا منها شركتين، إحداهما للتكنولوجيا، والأخرى للتأجير التمويلى.
ندرس إقامة مشروع إسكان في ليبيا .. والبنك أرض المشروع قريبا
* تردد اتجاهكم نحو الاستثمار فى ليبيا عبر شراكة مع أحد البنوك لتطبيق تجربة هايد بارك.. ماذا تم فى هذا الأمر، وهل ترون أن الاستثمار الخارجى ملائم خلال الفترة الحالية؟
** حصلنا بالفعل على عرض لذلك، لكنه لا يزال التفكير فى المشروع بالمراحل الأولى، ومن المتوقع أن يحصل البنك على كل الاشتراطات الخاصة بالمشروع خلال شهر، كما أنه من المتوقع أن نرسل وفدًا إلى ليبيا خلال المرحلة المقبلة، لزيارة الموقع، والتعرف على كل الأدوات التى تمكن من المشاركة فيه، وتحقيق ربحية جيدة، خاصة أن ليبيا تتمتع بمعدلات نمو جيدة، وتستهدف اقامة العديد من المشروعات العقارية والسياحية خلال الفترة المقبلة.
وبشكل عام أرجأنا كل خططنا التوسعية التى كنا نعتزم القيام بها بالسعودية من خلال شركة للتمويل العقارى، إضافة للعراق أيضًا، بسبب الأوضاع الاقتصادية التى تمر بها مصر والبلدان العربية.
* هل تعتقد أن تتحول كل البنوك فى مصر لتطبيق الصيرفة الإسلامية خلال الفترة المقبلة بعد سيطرة التيارات الإسلامية على المجالس البرلمانية؟
** تحول كل البنوك للصيرفة الإسلامية لا يقلقنا، خاصة أن جميع التعاملات البنكية متشابهة، وهناك بعض الاختلافات البسيطة.. تحويل جميع البنوك فى مصر للتعاملات الإسلامية يتطلب تشريعا من مجلس الشعب، بالتنسيق مع البنك المركزى، بصفته الرقيب، ووفقا لآليات محددة، وفى حالة اتخاذ تلك الخطوة سنحتاج لفترة طويلة لتطبيقها.. كما أننا ندرس خلال الفترة الحالية طرح مجموعة من منتجات التجزئة المصرفية مطابقة لأحكام الشريعة.
*لجأت بعض البنوك للتخارج تدريجيا من سوق التجزئة المصرفية خلال 2011 متأثرة بزيادة حجم التعثر بين عملاء التجزئة والمخاطر المرتفعة داخل السوق.. هل اتخذتم نفس الخطوة؟
** اضطراب السوق وتأثر جميع القطاعات الاقتصادية وبالتالى مخاوف فقدان بعض العملاء لوظائفهم هى الأسباب الرئيسية وراء ذلك، لأن البنوك إذا لم تستطع تحصيل أقساط العملاء، فكيف ستلجأ للتوسع بقروض التجزئة، لأننا لدينا مساهمون يحاسبوننا على الخسائر والأرباح.. كما أن ارتفاع المخاطر وعدم اتضاح الرؤى يجعلان البنوك حذرة، ليس فقط فى تمويل الأفراد، لكن تمويل الشركات أيضًا، ولن تقرض سوى العميل المضمون بنسبة كبيرة، حتى لا تدخل فى نفق التعثر، وستعاود البنوك التوسع مجددا تمويل هذا النشاط فور استقرار الأوضاع مرة أخرى.
*هل أدخلتم تعديلات جديدة على برامجكم للتمويل العقارى لتتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية وسط ارتفاع المخاطر داخل السوق أم أبقيتم الوضع على ما هو عليه؟
**بالفعل لجأنا لاتخاذ مجموعة من الخطوات لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية من خلال العمل مع جهات تمويلية مختلفة تمكن محدودى الدخل من الحصول على المسكن الملائم، خاصة بعد ارتفاع اسعار الوحدات، بالاضافة لزيادة مدة التمويل لتصل ل 20 عاما، وبنسب تمويل أقل.. وإن كان التمويل العقارى تأثر بشكل كبير خلال 2011 إلا أنه يستطيع العودة سريعا لتحقيق معدلات نمو كبيرة نظرا للحاجة الملحة إليه، ولكن ذلك رهن باستقرار الأوضاع السياسية والامنية فى مصر خلال الفترة المقبلة.
*كيف ترى تأثير خفض التصنيف الائتمانى المتتالى للاقتصاد المصرى من قبل مؤسسات التصنيف العالمية؟
** خفض التصنيف الائتمانى المتكرر من قبل مؤسسات التصنيف العالمية له تأثير سلبى وملحوظ على حجم تدفقات الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية، إضافة لعلاقة البنوك المصرية بالبنوك الخارجية فى تعاملاتها معها، خاصة فى فتح الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان واشتراط تغطية جزء كبير منها.. كما أن خفض التصنيف يؤثر بشكل كبير على حجم الاحتياطى النقدى لمصر، ويعيق اقتراضها من الخارج، إلى جانب عدم قدرتها على طرح سندات بالأسواق العالمية، وفى حالة نجاحها فى ذلك سيكون بأسعار فائدة مرتفعة للغاية، نظرا لارتفاع المخاطر على الديون الخارجية والداخلية لمصر طويلة وقصيرة الأجل.
*أخيرًا، هل تعتقد أن الاقتصاد المصرى لا يزال يمتلك مقومات جذب الاستثمارات الأجنبية التى سجلت (صفر) خلال العام الماضى؟
**تمتلك مصر كل المقومات الجاذبة للاستثمار، من وفرة فى الأراضى والمياه والعمالة الرخيصة، إضافة للموقع الجغرافى المتميز، والطفرة بالموانئ المعدة للتصدير، وإعادة التصدير، إضافة إلى توافر المعادن والمناجم ولكن لن نكون قادرين على جذب الاستثمارات الا اذا كانت كل أدوات الاستثمار واضحة، والدولة ملتزمة بتنفيذها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.