أخبار × 24 ساعة.. مدبولى: مصر بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا    نشرة ½ الليل: تحرك برلماني ضد الاحتكار.. تراجع أسعار الذهب.. ترامب يمدد الهدنة مع إيران    ترامب يعلن تمديد الهدنة مع إيران لحين تقديم مقترح جديد من طهران    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    موعد مباريات اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 | إنفوجراف    ضبط 10 أطنان مخللات فاسدة داخل منشأة غير مرخصة بالإسكندرية    متحدث الصحة: التوسع في إنتاج علاجات الأورام والهيموفيليا واللقاحات محليًا    تحذير استخباراتي هولندي: روسيا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتكثيف الهجمات السيبرانية على أوروبا    إصابة شخصين إثر اصطدام ترام بجدار خارجي لمحطة قطار في ستراسبورج الفرنسية    إصابة 5 أشخاص في حادث ميكروباص بحدائق القبة والتحفظ على السائق    إبراهيم عادل: لهذا السبب بيراميدز يلعب ضد الأهلي أشرس من الزمالك.. وكنا نستحق الدوري    إقبال طلابي واسع في حملة التبرع بالدم دعمًا لمرضى سيناء    موضوعات مختارة في الحضارة المصرية القديمة.. ندوة علمية بكلية الآثار ضمن موسمها الثقافي    محافظ الإسماعيلية يتفقد مطحن الفيروز ومجمعا للصناعات الكهربائية    أمين اتحاد الجامعات العربية: التعليم الفني والتكنولوجي ركيزة الاقتصاد الحديث والمستقبل    طريقة عمل الرواني، أشهر وألذ حلويات شرقية    جناح الإمارات يستعرض القدرات الدفاعية في معرض خدمات الدفاع آسيا دي إس إيه 2026    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    بشرة سارة.. تحويل مبنى البلازما بالقليوبية إلى مركز لعلاج الأورام    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: حالة هاني شاكر مستقرة.. واستجابة جيدة لإزالة أجهزة التنفس الصناعي    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    أسوشيتد برس: نائب الرئيس الأمريكي يلغي رسميًا رحلته المرتقبة إلى باكستان    كرة طائرة - خطوة على كأس العالم.. الأهلي يتخطى قرطاج ويتأهل لنهائي إفريقيا للسيدات    تأخر الإنتر ضد كومو 1-0 في شوط إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. فيديو    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    الأرصاد الجوية: طقس الأربعاء مائل للحرارة نهارا بجميع الأنحاء    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    لطيفة تنعي الفنانة الكويتية حياة الفهد بكلمات مؤثرة    ليلى علوي تكشف حلمها قبل الشهرة: كنت أتمنى العمل في ميكانيكا السيارات    إنجى كيوان تنتظر عرض «الفرنساوى».. وتقدم تجربة درامية مختلفة عبر "مشيرة فوزى"    وزير الرياضة ينعى رئيس اتحاد كرة السلة السابق    القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تطلق شهادة استدامة الأعمال التجارية (CSC)    عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    أسنان المنوفية: لا تسريب للغاز.. وما حدث نتيجة ضغط غير مقصود على زر إطفاء    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    د.أحمد محمد إيهاب: التحدى الحقيقى ليس فى صياغة الاستراتيجيات.. بل القدرة على تطبيقها بكفاءة    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتحي السباعي :عودة الروح للاقتصاد المصرى رهينة قواعد استثمارية ملزمة للدولة

أكد فتحي السباعي، رئيس بنك التعمير والإسكان، ان محاكمة بعض المستثمرين الذين حصلوا على أراض فى وقت سابق بأسعار غير عادلة، تمثل أحد أبرز المشكلات التى أثرت على السوق العقارية خلال 2011، كما أثرت على حجم الاستثمارات العقارية والسياحية بمصر، والتى تمثل نحو 30% من إجمالى الناتج القومى، بما أدى لامتناع بعض العملاء الحاصلين على وحدات بنظام التمويل العقارى عن سداد الأقساط المستحقة عليهم للبنوك حتى تتهى تلك الأزمة.
أضاف فى حوار خاص ل"أموال الغد" ان مصرفه وضع موازنة تقديرية جيدة للعام الجارى، تستهدف تحقيق معدلات نمو جيدة بالأرباح بنسبة 46% إضافة لنمو بنسبة 11% بحجم الأصول و16% بالودائع و5% بالإقراض، مما يؤكد امتلاك البنك خطة توسعية خلال العام الجارى.
أوضح أن بنك التعمير والإسكان لجأ إثر الأحداث التى أعقبت الثورة لإرجاء سداد أقساط العملاء، قبل اتخاذ البنك المركزى تلك الخطوة، لدعم عملائه، والخروج بهم من أزمتهم، موضحا أن نسب التعثر بمحفظة البنك لا تتعدى 7%، ووضع البنك لها كل المخصصات اللازمة اضافة الى تجنيب مخصصات اضافية لمواجهة المخاطر داخل السوق والتى تم تغطيتها عن طريق تخارج البنك من بعض استثماراته محققا منها أرباحا جيدة.
وأشار ان البنك تلقى عرضا لتنفيذ مشروع مشابه لهايد بارك فى ليبيا، بعد النجاح الذى حققه المشروع، إلا أن المفاوضات لا تزال فى مراحلها الأولية، ومن المتوقع أن يرسل البنك وفدًا إلى ليبيا قريبا لزيارة الموقع، والتعرف على كافة الأدوات التى تمكن من المشاركة فيه وإمكانيه تحقيق ربحية جيدة ، موضحا ان ليبيا تتمتع بمعدلات نمو جيدة وتستهدف اقامة العديد من المشروعات العقارية والسياحية خلال الفترة المقبلة.
*بداية، ما أبرز العوامل التى أثرت على القطاع العقارى عقب الثورة، ومدى انعكاس ذلك على البنك؟
** لا شك أن التشكيك فى حصة عقود الأراضى سواء المخصصة أو المشتراة، والمتعامل عليها بشكل عام، داخل القطاعين السياحى والعقارى، وتحويل المستثمرين للمحاكمات، كانت أبرز الأسباب التى أدت لحالة من الجمود داخل القطاع، سواء من المستثمرين، عن طريق توقف المشروعات وعدم جذب استثمارات جديدة، أو عن طريق إحجام العملاء عن سداد الأقساط المستحقة عليهم، إضافة لعدم الرغبة فى الشراء من قبل الأفراد، لتخوفهم من فقدان وحداتهم، وارتفاع أسعارها.
كما أثر هذان القطاعان تأثيرا كبيرا على إجمالى الناتج المحلى، خاصة أن القطاع العقارى يمثل 16% من إجمالى الناتج القومى، بينما يمثل القطاع السياحى 19%.
*ما رأيك في التسويات التى تتم الآن مع مجموعة من المستثمرين المصريين والعرب ودورها في تنشط القطاع العقارى؟
** التسويات التى تتم الآن مع مجموعة من المستثمرين خطوة على الطريق الصحيح، ومن شأنها بث الثقة مجددًا، لدى المستثمرين المحليين والأجانب، فى الاستثمار بمصر، لكنها خطوة غير كافية، وتأخرت كثيرًا.. كما أنها غير كافية لتحريك القطاع مجددًا، ويجب وضع مجموعة من القواعد والضوابط بشأن التعاقدات الجديدة، تلتزم بها الدولة تجاه المستثمرين، حتى لا نتعرض لتلك المشكلة مستقبلا.. كما يجب مراعاة حال المستثمرين، وتسوية كل حالة منفردة، خاصة أن المطور إذا كان قد انتهى من بيع وحدات المشروع فإنه بالفعل حدد التكلفة، ووضع هامش الربح على الوحدات، مما ينذر بلجوئه للتحكيم الدولى، إذا كان فارق السعر الذى تطلبه الدولة مبالغا فيه، بما يؤثر على ثقة الاستثمار بمصر،على خلاف المستثمر الذى لا يزال يمتلك مساحات كبيرة من المشروع غير منفذة أو مسوقة يمكنه دفع فارق كبير، وبالتالى تحميله على سعر الوحدات، بما يدفعه لدعم اللجوء للتحكيم الدولى.
معدلات التعثر لا تتجاوز 7% من حجم المحفظة وتم تغطيتها بالمخصصات
*كم يبلغ حجم الديون المتعثرة بالقطاع.. وما هو حجم المخصصات التى جنبها البنك لمواجهة ذلك بعد إجراء اختبار "الحساسية" الذى قمتم به بعد الأحداث التى أعقبت الثورة؟
** بالفعل قام البنك بتجنيب بعض المخصصات لكنها ليست كبيرة، خاصة أن حجم محفظة البنك نظيفة، ولا تعانى مشاكل التعثر، إلى جانب انتقاء البنك عملاءه، والالتزام بسياسة ائتمانية جيدة، وعدم تركز محفظته بقطاع بعينه، مكنته من عدم تأثر عملائه بشكل كبير، كما أن حجم المخصصات التى تم تجنيبها عوضها البنك من خلال التخارج من بعض الاستثمارات، إضافة إلى أن حجم الديون المتعثرة لا يتجاوز 7%، من إجمالى حجم المحفظة ووضعنا لها المخصصات الكافية عن طريق بيع بعض الاستثمارات التى حققت أرباحا جيدة للبنك.
*وكم يبلغ حجم القروض التى أرجأ البنك سدادها عقب الثورة؟
**نحن ندعم عملاءنا بكل الطرق، ولجأنا لإرجاء أقساط العملاء للشهور التى أعقبت الثورة، حتى قبل إعلان البنك المركزى عن إمكانية ذلك، لأننا توقعنا تأثر بعض القطاعات الاقتصادية، وإن كان أبرزها السياحة والعقارات، وكان عملاء التجزئة المصرفية الأكثر طلبًا لذلك، بسبب تأخر صرف رواتبهم، إلا أن موظفى الدولة كانوا الأكثر التزاما فى سداد أقساطهم، بسبب عدم تأثر الرواتب، بل زادت بعد الثورة.
* ما أبرز ملامح الموازنة التقديرية للبنك خلال 2012؟
** وضعنا موازنة تقديرية طموحة تستهدف تحقيق صافى ربح لعام 2012 يقدر بنحو 296.6 مليون جنيه، بنمو 46.3%، مقارنة بصافى الربح الفعلى للعام السابق، البالغ 202.7 مليون جنيه، فضلا عن زيادة إجمالى الأصول بنسبة 11% ليصل إلى 15.2 مليار جنيه بنهاية 2012 مقابل 13.7 مليار جنيه فى 2011.
كما نستهدف زيادة حجم الودائع بنسبة 16% ليصل ل 9.4 مليار جنيه، مقابل 8 مليارات جنيه فى 2011، بالإضافة لزيادة محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية للعملاء بنسبة 5% لتصل إلى 7.3 مليار جنيه مقابل 7مليارات جنيه.
*وما دور البنك فى ترتيب القروض المشتركة؟ وما أبرز العمليات التمويلية التي وفرها خلال الفترة الحالية؟
** البنك لا يُحجم عن تمويل أى قطاع، طالما أنه يمتلك دراسة جدوى جيدة، وملاءة مالية قوية، وتدفقات نقدية، تمكنه من سداد القرض.. ويشارك البنك فى معظم القروض المشتركة التى يتم ترتيبها داخل السوق، وتتراوح نسب المشاركة بين 50 ل 100 مليون جنيه للعميل الواحد.
وإن كان بنك التعمير والإسكان لم يقم حتى الآن بترتيب قروض مشتركة بسبب عدم امتلاكه رأسمال ضخم، والذى يصل ل 1.150 مليار جنيه، خاصة أن البنك المركزى يضع مجموعة من الضوابط لإقراض العميل الواحد، تتمثل فى عدم تمويل العميل الواحد أكثر من 20% من القاعدة الرأسمالية للبنك.
*هل ارتفاع المخاطر داخل السوق، خاصة بالقطاع العقارى، يجعلكم تتخوفون من التوسع فى تمويله؟
** على المدى القصير ننتهج سياسة ائتمانية حذرة، بسبب ارتفاع المخاطر، من جراء مشكلات الأراضى مع المستثمرين، والاضطرابات السياسية والأمنية، إلى جانب المظاهرات والمطالب الفئوية، التى تزيد من حدة التوتر داخل السوق، وتجعل الرؤى قصيرة الأجل غير واضحة، لكن أتوقع استقرار الأوضاع فى القريب العاجل، خاصة بعد تحديد مواعيد للانتخابات الرئاسية، التى تسهم فى استقرار الأمور مرة أخرى، وستتوسع جميع البنوك مرة أخرى فى التمويل لزوال المخاطر السياسية.
*كم يبلغ حجم استثمارات البنك بالأوراق المالية؟
**استثمارات البنك فى الأوراق المالية تمثل نحو 1% من حجم محفظة البنك وتزيد قيمتها وتنخفض وفقا لارتفاع وانخفاض السهم بالسوق.
*هل تتوقع تخارج بعض الشركات العقارية الكبرى من السوق المصرية خلال الفترة الحالية بسبب مشكلات الأراضى؟
**الشركات العقارية الكبرى سواء المحلية أو الخليجية تتمتع بسمعة جيدة، ولديها مصداقية قوية، وإن كانت لم تلجأ لضخ استثمارات جديدة، بسبب الأحداث التى أعقبت الثورة، إلا أنها تعمل على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.. ونأمل أن تدعم الحكومة تلك الشركات من خلال تقديم العديد من الحلول، لتنشيط القطاع، إلى جانب الوفاء بتعاقداتها، وعدم محاسبة المستثمرين على قرارات أو أراض، تم شراؤها منذ عدة سنوات، بسبب عدم صحة بعض الإجراءات المسئول عنها موظفو الدولة، مما يتسبب فى فقدان الثقة بالاستثمار فى مصر وهروب الاستثمارات وعدم القدرة على جذب استثمارات جديدة.
*البعض صنف صفقة الاستحواذ على حصة حاكمة من مشروع هايد بارك بأنها الأنجح خلال السنوات السابقة.. كيف ترى ذلك؟
**مشروع هايد بارك سيكون واحدا من أنجح مشروعات البنك، وسنحقق من خلاله أرباحا جيدة، تفوق المتوقع.. واستطعنا تسويق جزء كبير من المشروع، وبدأنا بالفعل فى تسليم المرحلة الأولى منه، لتأكيد التزامنا تجاه عملائنا.. كما أن الحكومة لن تقدم على طرح أراض جديدة للمستثمرين خلال الفترة المقبلة، بما يعنى ارتفاع أسعار الأراضى، وبالتالى زيادة حجم أرباح المشروع، لكن المشكلة الآن تتمثل فى مشكلة توصيل المرافق، بسبب نقص السيولة لدى وزارة الإسكان.
*وكيف ستقوم الوزارة بتوصيل المرافق للأراضى التى سيتم طرحها للمصريين بالخارج؟
**أسعار تلك الأراضى مرتفعة، وبالتالى تستطيع الحكومة توصيل المرافق من تلك الأموال بسهولة، خاصة أنها ستوفر عملة صعبة للبلاد.
* ما تعليقكم على شكوى بعض الجاليات المصرية بالخارج من ارتفاع تلك الأسعار، وعدم قدرتهم على الشراء ؟
** بالفعل الأسعار مرتفعة، لكن ليس بشكل عام، فهناك عمالة مصرية بالخارج منخفضة الدخل، لكن هناك العديد من المصريين أصحاب الدخول المرتفعة يمكنهم شراؤها بسهولة، إضافة لرجال أعمال مصريين، بما يدعم موقف مصر خلال تلك الفترة فى توفير العملة الصعبة، مما يتيح للوزارة تنفيذ المشروعات المتأخرة لديها.
*هل اختلف دور بنك التعمير والإسكان مع هيئة المجتمعات العمرانية خلال الفترة الحالية؟
** لا نزال الذراع الرئيسية للوزارة، ليست فقط فى التمويل، وإنما تحصيل التعاقدات والحجوزات، ومتابعة تحصيل الأقساط، ومساعدتها فى المشروعات القومية، مما مكننا من المشاركة بالمشروع القومى للشباب بالعديد من المحافظات.
*هل تعتقد أن البنوك العاملة بمصر ستعانى نقصا فى الدولار خلال الفترة المقبلة بسبب انخفاض الاحتياطى النقدى ل 16.3 مليار دولار متأثرا بتراجع جميع الموارد الدولارية لمصر؟
**إذا استطعنا وقف النقص المتكرر بميزان المدفوعات فلن نعانى أزمة سيولة دولارية، بالإضافة لاتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات التى من شأنها إعادة الثقة فى الاستثمار بمصر مرة أخرى، وجذب استثمارات جديدة، بالإضافة لإحداث استقرار سياسى، بما ينعكس بشكل إيجابى على كل الموارد الدولارية لمصر فى وقت قصير.
*هل لجأتم لإغلاق إحدى الشركات التى تمتلكون حصصا بها خلال 2011؟
** نمتلك حصصا فى نحو 18 شركة، أغلقنا منها شركتين، إحداهما للتكنولوجيا، والأخرى للتأجير التمويلى.
ندرس إقامة مشروع إسكان في ليبيا .. والبنك أرض المشروع قريبا
* تردد اتجاهكم نحو الاستثمار فى ليبيا عبر شراكة مع أحد البنوك لتطبيق تجربة هايد بارك.. ماذا تم فى هذا الأمر، وهل ترون أن الاستثمار الخارجى ملائم خلال الفترة الحالية؟
** حصلنا بالفعل على عرض لذلك، لكنه لا يزال التفكير فى المشروع بالمراحل الأولى، ومن المتوقع أن يحصل البنك على كل الاشتراطات الخاصة بالمشروع خلال شهر، كما أنه من المتوقع أن نرسل وفدًا إلى ليبيا خلال المرحلة المقبلة، لزيارة الموقع، والتعرف على كل الأدوات التى تمكن من المشاركة فيه، وتحقيق ربحية جيدة، خاصة أن ليبيا تتمتع بمعدلات نمو جيدة، وتستهدف اقامة العديد من المشروعات العقارية والسياحية خلال الفترة المقبلة.
وبشكل عام أرجأنا كل خططنا التوسعية التى كنا نعتزم القيام بها بالسعودية من خلال شركة للتمويل العقارى، إضافة للعراق أيضًا، بسبب الأوضاع الاقتصادية التى تمر بها مصر والبلدان العربية.
* هل تعتقد أن تتحول كل البنوك فى مصر لتطبيق الصيرفة الإسلامية خلال الفترة المقبلة بعد سيطرة التيارات الإسلامية على المجالس البرلمانية؟
** تحول كل البنوك للصيرفة الإسلامية لا يقلقنا، خاصة أن جميع التعاملات البنكية متشابهة، وهناك بعض الاختلافات البسيطة.. تحويل جميع البنوك فى مصر للتعاملات الإسلامية يتطلب تشريعا من مجلس الشعب، بالتنسيق مع البنك المركزى، بصفته الرقيب، ووفقا لآليات محددة، وفى حالة اتخاذ تلك الخطوة سنحتاج لفترة طويلة لتطبيقها.. كما أننا ندرس خلال الفترة الحالية طرح مجموعة من منتجات التجزئة المصرفية مطابقة لأحكام الشريعة.
*لجأت بعض البنوك للتخارج تدريجيا من سوق التجزئة المصرفية خلال 2011 متأثرة بزيادة حجم التعثر بين عملاء التجزئة والمخاطر المرتفعة داخل السوق.. هل اتخذتم نفس الخطوة؟
** اضطراب السوق وتأثر جميع القطاعات الاقتصادية وبالتالى مخاوف فقدان بعض العملاء لوظائفهم هى الأسباب الرئيسية وراء ذلك، لأن البنوك إذا لم تستطع تحصيل أقساط العملاء، فكيف ستلجأ للتوسع بقروض التجزئة، لأننا لدينا مساهمون يحاسبوننا على الخسائر والأرباح.. كما أن ارتفاع المخاطر وعدم اتضاح الرؤى يجعلان البنوك حذرة، ليس فقط فى تمويل الأفراد، لكن تمويل الشركات أيضًا، ولن تقرض سوى العميل المضمون بنسبة كبيرة، حتى لا تدخل فى نفق التعثر، وستعاود البنوك التوسع مجددا تمويل هذا النشاط فور استقرار الأوضاع مرة أخرى.
*هل أدخلتم تعديلات جديدة على برامجكم للتمويل العقارى لتتواكب مع متطلبات المرحلة الحالية وسط ارتفاع المخاطر داخل السوق أم أبقيتم الوضع على ما هو عليه؟
**بالفعل لجأنا لاتخاذ مجموعة من الخطوات لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية من خلال العمل مع جهات تمويلية مختلفة تمكن محدودى الدخل من الحصول على المسكن الملائم، خاصة بعد ارتفاع اسعار الوحدات، بالاضافة لزيادة مدة التمويل لتصل ل 20 عاما، وبنسب تمويل أقل.. وإن كان التمويل العقارى تأثر بشكل كبير خلال 2011 إلا أنه يستطيع العودة سريعا لتحقيق معدلات نمو كبيرة نظرا للحاجة الملحة إليه، ولكن ذلك رهن باستقرار الأوضاع السياسية والامنية فى مصر خلال الفترة المقبلة.
*كيف ترى تأثير خفض التصنيف الائتمانى المتتالى للاقتصاد المصرى من قبل مؤسسات التصنيف العالمية؟
** خفض التصنيف الائتمانى المتكرر من قبل مؤسسات التصنيف العالمية له تأثير سلبى وملحوظ على حجم تدفقات الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية، إضافة لعلاقة البنوك المصرية بالبنوك الخارجية فى تعاملاتها معها، خاصة فى فتح الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان واشتراط تغطية جزء كبير منها.. كما أن خفض التصنيف يؤثر بشكل كبير على حجم الاحتياطى النقدى لمصر، ويعيق اقتراضها من الخارج، إلى جانب عدم قدرتها على طرح سندات بالأسواق العالمية، وفى حالة نجاحها فى ذلك سيكون بأسعار فائدة مرتفعة للغاية، نظرا لارتفاع المخاطر على الديون الخارجية والداخلية لمصر طويلة وقصيرة الأجل.
*أخيرًا، هل تعتقد أن الاقتصاد المصرى لا يزال يمتلك مقومات جذب الاستثمارات الأجنبية التى سجلت (صفر) خلال العام الماضى؟
**تمتلك مصر كل المقومات الجاذبة للاستثمار، من وفرة فى الأراضى والمياه والعمالة الرخيصة، إضافة للموقع الجغرافى المتميز، والطفرة بالموانئ المعدة للتصدير، وإعادة التصدير، إضافة إلى توافر المعادن والمناجم ولكن لن نكون قادرين على جذب الاستثمارات الا اذا كانت كل أدوات الاستثمار واضحة، والدولة ملتزمة بتنفيذها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.