بوليتيكو: بريطانيا تجهز خبراء عسكريين لإزالة الألغام بمضيق هرمز    واشنطن تستضيف اليوم جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    طقس اليوم: حار نهارا ومائل للبرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 30    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «9»    التوقيت الصيفي وخفض الاستهلاك يحققان وفرًا كبيرًا في الكهرباء وسط اضطرابات عالمية    الشيوخ الأمريكى يرفض محاولة الديمقراطيين الخامسة لوقف حرب إيران    وزير الخارجية الألماني يدعو إلى تقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز التعاون وتطورات الشرق الأوسط    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    "لينكد إن" تعيّن دانيال شابيرو رئيسًا تنفيذيًا جديدًا    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    محمد ثروت عن هاني شاكر: أسأل عنه من خلال أسرته    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    بدء العمل على الجزء الثالث من «شركة المرعبين المحدودة»    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    محافظ الجيزة يتابع خطط العمل ونسب إنجاز المشروعات بمنشأة القناطر    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    إبراهيم عادل: لم أتوقع صفقة زيزو.. وجماهير الأهلي تضعك تحت ضغط أكبر من الزمالك    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب محافظ بنك السودان المركزي : 3 ترليون دولار حجم الأموال العربية المهاجرة
نشر في أموال الغد يوم 26 - 11 - 2011

قال بدر الدين محمود عباس، نائب محافظ بنك السودان المركزي، إن التقارير الاقتصادية أكدت أن الاموال العربية المهاجرة تقدر بحوالى 3 ترليون دولار، تتركز بنسبة 70% فى الولايات المتحدة الامريكية. أضاف، على هامش مؤتمر اتحاد المصارف العربية، إن الازمة المالية العالمية دلت على انكشاف كثير من الاستثمارات العربية لمخاطر افلاس وتعثر الشركات والبنوك، وبما أن الولايات المتحدة تعاني من أزمة الدين العام، والتى تخطت السقوف المسموح بها، فإن تعرض الاستثمارات العربية لمخاطر التمويل المختلفة يصبح أكثر احتمالاً من أي وقت مضى.
تابع " غالبية رؤوس الاموال العربية موضوعة فى شكل محافظ تمويلية وسندات وأذونات خزانة واسهم وعقارات ، واذا اخذنا ملامح ازمة منطقة اليورو فمن المؤكد ان استعادة رؤوس الاموال العربية للاستثمار فى المنطقة العربية ستساعد فى تامينها وتوجيهها الى فرص الانتاج الحقيقى".
أشار عباس إلى أن المنطقة العربية تأثرت بالتغير فى ظل الربيع العربى، ويمكن القول إن هناك خسائر لكثير من البورصات وتاكل احتياطيات النقد الاجنبى وتدنى حركة التجارة الخارجية، والذي من الممكن أن يؤدي لارتفاع الضغوط التضخمية وتذبذب أسعار الصرف وتدني النمو الاقتصادى الحقيقى، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة بذل كافة الجهود لتوظيف رؤوس الاموال العربية واستعادتها من الاسواق الاوربية والامريكية.
توقع أن تؤدى نتائج ثورات الدول العربية لانحسار الفساد وتحسين بيئة الاستثمار، إلا أن جهود مضاعفة، لتحقيق الاستقرار الاقتصادى وارداة سياسة من الدول العربية النفطية للخروج من أزمات منطقة اليورو والتحول نحو فرص الاستثمار الحقيقية فى دول المنطقة العربية من شأنها ان تحقق مكاسب مشتركة .
تابع "تمثل مخاطر سعر الصرف أحد أهم العوامل التى تجابه الاستثمار العربى، فاذا كانت مخاوف منطقة اليورو قد القت بظلالها على سعر صرف اليورو، فان توقعات أزمة سقف الديون الامريكية وعجز الموازنة ستؤدى الى مخاطر متعددة لسعر صرف الدولار، ولذلك يتوجب ان تهتم دول المنطقة العربية بالانكشاف لاسعار صرف العملات المختلفة وان تعمل على تحقيق استقرار اسعار صرف عملاتها الوطنية من اجل تشجيع حركة الاستثمارات العربية والاجنبية ".
وعن محددات ومحفزات الاستثمار الاجنبي، قال "يمكن التمييز بين نوعين من التدفقات الراسمالية العالمية، أولهما (الرسمية) وتعنى تدفقات مالية بقرار من السلطة النقدية (البنك المركزى) وهى عبارة عن قروض ومعونات ، ثانيهما (التدفقات الرأسمالية غير الرسمية)، وهى استثمارات خاصة يمكن ان تكون فى شكل استثمار اجنبى مباشر، او استثمارات رؤوس اموال فى البورصات (المحفظة ) اوشراء السندات والاوراق المالية المختلفة" .
أكد أنه لا يكفى الاهتمام بالسياسات النقدية والمالية وحدها، مشيرًا لأهمية أن تتكامل سياسات واجراءات التجارة الخارجية، لتشجيع تدفقات الاستثمار الاجنبى وتنشيط قطاع التجارة الخارجية عن طريق توظيف الموارد للتصنيع من اجل التصدير، وبالتالى يمكن القول بان السياسات الاقتصادية الكلية هى اهم العوامل التى تساعد على تشجيع الاستثمار، بالاضافة الى تطوير القوانين والتشريعات التى تحافظ على حقوق المستثمرين وتضمن تحويلات الارباح وتسهيل الاجراءات وتقديم حوافز الاعفاءات الجمركية والضريبية، عليه تصبح محددات الاستثمار الاجنبى متعددة ومتداخلة ، ويمكن ان تكون من خارج البيئة الاقتصادية فقد يتاثر الاستثمار بعدم الاستقرار السياسى او عدم توفر العمالة او الاضطرابات المناخية والزلازل وغيرها من العوامل الطبيعية .
تابع عباء "بلغت نسبة الائتمان المحلى الى الناتج المحلى الاجمالى فى مجموعة الدول العربية 32% ، 31% فى الدول النامية وهى ادنى بكثير من المتوسط العالمى 169% وهى تبلغ 155% فى نطاق اوربا وهذا يعنى ان هناك مجال واسع للتوسع فى منح التمويل فى نطاق الدول العربية اذا تم السماح بتدفق رؤوس الاموال عبر الجهاز المصرفى".
نوه أن حجم الرسملة فى الدول العربية (نسبة قيمة الشركات المطروحة فى السوق الى الناتج المحلى الاجمالى ) بلغ حوالى 65.3% وهى ادنى بكثير من المتوسط العالمى 90% ، وهى 64% فى الاتحاد الاوربى و155% فى افريقيا جنوب الصحراء . يبلغ حجم التجارة الخارجية (الصادرات والواردات ) كنسبة من الناتج الحلى الاجمالى 75% وهى تدل على انفتاح اقتصاديات الدول العربية الى الاقتصاد العالمى مما يعنى تعرضها وانكشافها عل كثير من من مخاطر التجارة الخارجية ومخاطر سعر الصرف، وترتبط مخاطر التجارة الخارجية بتذبذبات اسعار النفط وما يترتب على الازمات المالية .
تابع قائلا "هناك تباين فى طبيعة البلدان العربية حيث تتوفر المياه فى بعضها ويتوفر النفط فى البعض الاخر، وهناك ندرة فى الايدى العاملة فى بعضها بينما هناك فائض عمالة فى دول اخرى، وهناك تطور ملحوظ فى سوق راس المال (البورصة) بينما هناك دول لا يتوفر فيها راس المال، وهناك رؤوس اموال تقدر بترليونات الدولارت قد هاجرت الى اوروبا وامريكا، بينما فرص استغلال المعادن والتصنيع والزراعة ما زالت متوفرة فى العديد من الدول العربية . تبلغ نسبة الاراضى الزراعية فى الدول العربية 40% من جملة الاراضى الصالحة للزراعة فى العالم، تبلغ نسبة سكان الريف حوالى 44% فى الدول العربية ، وهى اقل بقليل من المتوسط العالمى 49% ، تبلغ نسبة مستخدمى الانترنت 18% مقارنة بالمتوسط العالمى 27% ، بينما تبلغ النسبة 66% فى اوربا . وهى 8.8 % فقط فى افريقيا جنوب الصحراء . يستخدم الفرد 1650 كيلو من النفط فى العام فى العالم العربى ، والمتوسط العالمى 1839 كيلو، بينما تصل المعدلات الى 3404 كيلو فى منطقة الاتحاد الاوربى. تشير كل هذه المؤشرات الى توفر فرص حقيقية لاستغلال الطاقات فى المنطقة العربية ويتطلب ذلك قيام تكامل اقتصادى حقيقى بين الدول العربية والاستفادة من فرص الاستثمار" .
وعن دورالتكامل الاقتصادى العربى فى تنشيط الاستثمار، قال إن جذب الاستثمار الاجنبى العربى والاجنبى يتطلب تعديل التشريعات والقوانين التى تنظم نشاط الاستثمار . بالرغم من ان الدول العربية سعت مبكراً منذ اوائل الخمسينات والستينات لوضع اطر تساعد فى تشجيع حركة راس المال العربية وتشجيع التجارة البينية الا ان هناك عدة عوامل اقتصادية وسياسية وغيرها قد قللت من الاندماج الاقتصادى العربى ، على سبيل المثال فقد نصت اتفاقية الوحدة العربية 1957م والتى اقرت تحرير حركة الاشخاص والبضائع وراس المال بين الدول العربية ، ايضا فقد تم التوقيع على اتفاقية للاستثمار وحرية حركة راس المال فى العام 1970م، وهى الاتفاقية التى ساهمت فى انشاء هيئة لضمان الاستثمار فى العام 1971م ، وفى العام 1980م تم التوقيع على اتفاقية الاستثمار فى راس المال العربى وهى التى حددت الشروط الضرورية لضمان وحماية تحويلات الاستثمار بين الدول العربية ، ونصت الاتفاقية على عدم مصادرة او تاميم الانشطة الاقتصادية الا فى ضرورات المصلحة العامة على ان لا تكون على اسس تمييزية ووفقاً لتعويضات مرضية . وهى اتفاقية شاملة غطت جوانب فض النزاعات وتشكيل محكمة الاستثمارات العربية وهى تقوم بالتحكيم فى النزاعات التى قد تنشأ بين المستثمرين والبلدان العربية المحتلفة .
تعتبر الاتفاقيات والتجمعات العربية مجال واسع لتطوير الاستثمارات بين الدول العربية، فعلى سبيل المثال نصت اتفاقيات مجلس التعاون الخليجى GCC)) على كثير من الامتيازات والتسهيلات التى تساعد فى حركة راس المال العربى بين دول المنطقة منذ العام 1981م ، والهدف الرئيسى لانشاء التجمع هو تحقيق التكامل الاقتصادى الاقليمى عن طريق تعميق العلاقات الاقتصادية بين الدول المكونة لمجلس التعاون الخليجى . واستهدفت الاتفاقية توحيد السياسات والتشريعات الخاصة بالاستثمار فى المنطقة .
تابع "هدف تحقيق التكامل الاقتصادى الاقليمى بين دول المنطقة العربية ما زال فى مراحله الاولى، وهناك مجال واسع لتطوير شراكات اقليمية فى مجالات الاستثمار العربى لاقامة مشروعات تنموية فى اطار ترتيبات اقليمية وثنائية للاستفادة من الميزات النسبية لوفرة عناصر الانتاج الاساسية فى المنطقة، وفى هذا السياق يمكن القول بان توظيف عائدات النفط من دول الخليج فى مشاريع زراعية وصناعية للاستفادة من وفرة الاراضى الخصبة والايدى العاملة والمواد الخام المعدنية وغير المعدنية فى الدول الاخرى سيساعد على تحقيق وفورات اقتصادية تخدم جميع الاطراف، وبالتالى يصبح التكامل على مصالح مشتركة والاستفادة من الميزات النسبية لكل دولة ضرورة اساسية لجذب الاستثمار العربى والاجنبى".
قال عباس إن تحديات استعادة رؤوس الاموال العربية فى كيفية تطوير المصارف العربية وانشاء منظومة مصارف استثمارية مشتركة ، وتطوير العلاقات المصرفية بين الدول العربية، وفتح المجال واسعاً للاستثمار العربى للدخول فى مجال انشاء المصارف والصناديق الاستثمارية والمحافظ التمويلية، ولن يتاتى ذلك الا بتكامل الجهود الحكومية من اجل تحقيق التكامل النقدى بين الدول العربية كمرحلة اساسية لعملية التكامل الاقتصادى. وهناك شروط ضرورية يجب استيفاؤها حتى يتسنى لرؤوس الاموال العربية ان تستثمر فى المنطقة، ومن اهم هذه الشروط تسهيل امتلاك الاسهم وطرح اسهم الشركات والمصارف فى البورصات العربية ، ويتطلب ذلك ايضاً تسهيل التحويلات النقدية بين الدول العربية وتنسيق السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف واجراء اصلاحات هيكلية فى سوق النقد الاجنبى لضمان سهولة انسياب حركة رؤوس الاموال.
استطرج قائلا "تاتى الامارات العربية المتحدة فى صدارة الدول العربية مصدرة راس المال الى الخارج برصيد يفوق 55.6 بليون دولار بنهاية العام 2010م[4]، اذ بلغ متوسط معدل خروج راس المال الى الخارج فى الخمس سنوات الماضية 9.2 مليار دولار . ومن ثم تاتى دولة قطر برصيد قدره 25.7 مليار دولار بنهاية العام 2010م ، حيث بلغ متوسط معدل خروج راس المال الى الخارج فى الخمس سنوات الماضية 217 مليار دولار. تبوءت الكويت المرتبة الثالثة من حيث هروب راس المال الى الخارج برصيد قدره 18.6 مليار دولار بنهاية العام 2010م وبلغ معدل خروج راس المال الى الخارج فى الخمس سنوات الماضية 17.5 مليار دولار ، السعودية فى المرتبة الرابعة برصيد قدره 16.9 مليار دولار ، وبلغ بلغ متوسط معدل خروج راس المال الى الخارج فى الخمس سنوات الماضية 1.8 مليار دولار" .
تبوءت السعودية والعراق ومصر اعلى قائمة الدول العربية فى استقطاب الاستثمار الاجنبى ، ويمكن تفسير ذلك بطبيعة العلاقة بينها والدول الغربية ، وهذا يبرهن ان العلاقات الخارجية تساعد يمكن ان تساعد على زيادة تدفقات الاستثمار الاجنبى . الا انماط العلاقات الخارجية لم ترتكز على الدول الغربية وحدها ، فعلى سبيل المثال ارتبطت تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر فى السودان بتوجه السودان شرقاً نحو الصين والهند وماليزيا فى وقت اصبح البحث عن البترول لتلبية الطلب المتزايد فى هذه البلدان اهم دافع لدخول الدول الاسيوية فى مجالات الاستثمار ، وفى غالب الحالات لا تستجيب طبيعة هذه الاستثمارات لمحددات ومحفزات الاستثمار المذكورة ، فهى استثمارات تقوم على رؤية استراتيجية لشكل البحث عن الطاقة والمعان والمواد الخام الاخرى ، ويتوقع ان تستمر مثل هذه الاستثمارات رغماً عن المخاطر المتعددة التى تحيط بالتعدين فى الدول النامية بشكل عام وذلك بسبب الرغبة فى تامين وتوفير مدخلات الانتاج وفتح الاسواق الخارجية .
نوه إن مصر احتلت المرتبة الاولى فى جذب الاستثمار الاجنبى فى الدول العربية فى شمال افريقيا برصيد قدره 73 مليار دولار ، تليها تونس 37 مليار دولار ، وهى البلدان التى تشهدت تحولات كبيرة نتيجة لثورة الربيع العربى ، وتشير البيانات الى انخفاض واضح فى معدلات التدفق السنوى للاستثمار الاجنبى فى هذه البلدان منذ بداية الازمة المالية العالمية 2007م ، فقد انخفض تدفق الاستثمار الاجنبى السنوى الى مصر من 11.5 مليار دولار فى العام 2007م الى 6.3 بليون مليار دولار فى العام 2010م قبل الربيع العربى ، بينما انخفض تدفق الاستثمار الاجنبى الى 1.5 مليار فى العام 2010م ، ويتوقع ان ترتفع تدفقات الاستثمار الى هذه الدول بعد عدوة الاستقرار السياسى الى المنطقة وهو من العوامل الحاسمة لحركة راس المال بين الدول . سجلت الجزائر والسودان المرتبة الثالثة والرابعة على التوالى ، وبلغ متوسط تدفقات الاستثمار الاجنبى خلال الخمس سنوات الماضية فى السودان 2.5 مليار دولار وفى الجزائر 2.2 مليار دولار ، وبدرجة اعلى نسبياً فى ليبيا 3.8 مليار دولار و2.1 مليار فى المغرب ، وبلغ ادنى متوسط لتدفقات الاستثمار الاجنبى سنوياً 111 مليون دولار فى موريتانيا . ولذلك يمكن القول باستثناء موريتانيا فان دول شمال افريقيا قد مثلت مناطق جاذبة للاستثمار خلال السنوات الخمسة الماضية .
وسجلت الامارات العربية اعلى معدلات تدفق الاستثمار الاجنبى فى الدول العربية غرب اسيا ، حيث بلغ متوسط التدفقات الاستثمارية خلال الخمس سنوات الماضية 9 مليار دولار ، وقطر فى المرتبة الثانية بمعدل 5.1 مليار دولار، والسعودية فى المركز الثالث بمعدل 2.7 مليار دولار، ومن ثم تاتى كل من الاردن وعمان والبحرين . وبالرغم من تباين حجم اقتصاديات المنطقة الا انه يمكن القول ان المنطقة قد حافظت على جذب الاستثمارات العربية والاجنبية بالرغم من تداعيات الازمة المالية والانكشاف الى ديون دبى، وباستثناء اليمن فقد استطاعت بقية دول المنطقة من جذب اكثر من مليار دولار سنوياً .
وسجلت السعودية والكويت والامارات وقطر اعلى فائض فى الميزان التجارى فى المنطقة العربية، حيث بلغ متوسط الميزان التجارى خلال الخمس سنوات الماضية 142 مليار دولار، 43 مليار دولار ، 30 مليار دولار، و27 مليار دولار على التوالى . وبذلك تصبح هذه الدول اهم مصادر راس المال العربى ، تليها كل من الجزائر والعراق وليبيا وعمان، وهى بشكل عام تمثل الدول العربية النفطية . ولو قدر لهذه الفوائض ان تستثمر فى البلدان المتميزة بوفرة الاراضى الخصبة وامكانيات استغلال المعادن والطاقة فى كل من مصر والسودان والمغرب وسوريا ولبنان واليمن وموريتانيا لاصبح بالامكان الاستفادة من تكامل راس المال وعناصر الانتاج الاخرى لتحقيق الرفاهية الاقتصادية لدول المنطقة . تعتبر مصر اكثر الدول العربية كثافة فى السكان (حوالى 82 مليون نسمة فى العام 2011م) ، يليها السودان (44 مليون نسمة قبل الانفصال وحوالى 35 مليون نسمة بعد الانفصال – تقديرات العام 2011 م )، الجزائر 35 مليون نسمة والمغرب 32 مليون نسمة ، العراق 32 مليون نسمة وسوريا 20 مليون نسمة، بينما بقية الدول العربية ذات كثافة سكانية محدودة وامكانيات راسمالية عالية، وبالتالى يمكن انشاء صناعات كثيفة العمالة باستقطاب راس المال العربى وفتح المجال واسعاً لحركة عناصر الانتاج لتحقيق الاندماج الاقتصادى ومحاربة البطالة والفقر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.