الوزير.. وكرامة المعلم    هيئة الدواء تتفق مع شركات التوزيع على بدء تطبيق الخصم النقدي للصيادلة    رئيس الوزراء يبحث مع "أنجلوجولد أشانتي" خطط زيادة إنتاج منجم السكري ودعم قطاع الذهب    سيناريو التقسيم «1»    جيش الاحتلال يزعم القضاء على أكثر من 40 مسلحا في أنفاق رفح الفلسطينية    الدوري الإيطالي، أتالانتا يتقدم بهدف على فيورنتينا في الشوط الأول    بعد غياب 37 عامًا| وزير الرياضة يهنئ الكاراتيه لتصدرهم بطولة العالم    وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب الشباب بعد الفوز بكأس العالم لسيف المبارزة    «تنفيذي البحيرة» يستعرض استعدادات موسم الشتاء وسقوط الأمطار    تكريم خالد جلال في احتفالية بالمسرح القومي الأربعاء المقبل    وزير الثقافة وإلهام شاهين وهانى رمزى فى ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى    غدًا.. انطلاق فعاليات مشروع "المواجهة والتجوال" في الشرقية وكفر الشيخ والغربية    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    قوافل طبية ل «التحالف» تتجول فى المحافظات    الإدارية العليا تلغي نتيجة الانتخابات بدائرة أول أسوان    وست هام ضد ليفربول.. سلوت: محمد صلاح سيظل ركيزة أساسية مع الريدز    عاجل- الحكومة تؤكد التزامها الكامل بسداد المستحقات الأجنبية ودعم قطاع البترول لضمان استقرار السوق    وزير العدل يعتمد حركة ترقيات كُبرى    رمضان 2026.. بدء تصوير أولى مشاهد مسلسل "المصيدة"    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    «بيت جن» المقاومة عنوان الوطنية    السيطرة علي حريق داخل شقة سكنية في المطرية    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    توجيهات رئاسية بالبناء على التحسن الاقتصادي وزيادة جذب الاستثمارات    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    أعراض التهاب القولون العصبي عند النساء، العلامات المبكرة وطرق اكتشافه    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ليس له خبرة إدارية.. محمود البنا يهاجم أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    فتح باب التقدم لامتحان الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025/ 2026    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    انتصار باعتراف العدو    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    تعرف علي مواعيد امتحانات نصف العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"روز آتوم الروسية" تعرض التحديات المحلية والفرص العالمية للطاقة النووية
نشر في أموال الغد يوم 27 - 09 - 2016

خلال الفترة الماضية تحولت الطاقة النووية إلى جزءً أساسيا من حياة معظم دول الشرق الأوسط، حيث أصبحت بعض دول الشرق الأوسط مثل مصر، والإمارات العربية المتحدة والأردن والمملكة العربية السعودية وتركيا، تمتلك اليوم برنامجاً نووياً واضحاً، ومن المتوقع لدول مثل تونس والجزائر والمغرب أن تحذوا حذوهم في المستقبل القريب.
وأكدت مؤسسة روس أتوم الروسية للطاقة النووية، أن وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حددت في تقرير لها صدر عام 2012، الحاجة للتوسع في تدريب الموظفين المؤهلين للعمل في مجال الطاقة النووية، خاصة مع تطور هذا المجال بسرعة كبيرة حول العالم، وفي المستقبل، سيزداد هذا التوجه، لأن الطاقة النووية واحدة من أكثر المجال الصديقة للبيئة والمهتمة بسلامتها.
وتبذل كل دولة تمتلك برنامجا نووياً عناية قصوى في مراعاة سلامة الانشاءات والتشغيل التجريبي للمفاعلات النووية، وعلى المدى الطويل، في إغلاق البنية التحتية النووية، لذلك وفي حال تنفيذ البرنامج النووي، فإن النقطة الأساسية هي تدريب الموظفين المؤهلين.
وبالنسبة للبلدان حديثة العهد بالطاقة النووية، كما هو الحال في معظم دول الشرق الأوسط، فإنّ هذا الأمر يعني زيادة الطلب على المعرفة النووية المتخصصة وتدريب الموظفين على المشروعات النووية، فالمحطة الواحدة للطاقة النووية تحتاج على الأقل إلى 750 من المتخصصين بمختلف المستويات والتخصصات: مهندسين في مجال الطاقة النووية، فيزيائيين نوويين، ومشغلين للمفاعل النووي، وطاقم للتدخل السريع في حالات الطوارئ، هذا بالإضافة للمديرين وموظفي المكاتب الخلفية وغيرهم.
ومما هو متعارف عليه، فإنّ البلدان حديثة العهد بمشروعات الطاقة النووية لا تمتلك بنية تحتية لتلبية الاحتياجات من هؤلاء الموظفين، لذلك وخلال المراحل الأولى على الأقل، تلجأ تلك الدول لطلب المساعدة من شركاء أجانب مثل إيران التي طلبت من روسيا تدريب مختصين لمحطة المفاعل النووي(NPP) في مدينة بوشهر، وتم تدريب هؤلاء المختصين في محطة المفاعل النووي في كالينين (Kalinin) ومحطة المفاعل النووي في بالاكوفو (Balakovo)، إضافة لمعهد "أوبنينسك( Obninsk ) للطاقة الذرية، ومن الواضح أن إنشاء نظام التدريب المتخصص للطاقة النووية ضروري لكل بلد يرغب في تنويع مصادر الطاقة وتطوير برنامجه النووي للأغراض السلمية.
محددات نجاح المشروعات النووية
لقد حددت وكالة الطاقة النووية في تقريرها عددًا من العوامل والتوصيات الضرورية لنجاح تطوير البرامج التدريبية لمشروعات الطاقة النووية، وتتمثل النقطة الجوهرية في حصولها على البنية التحتية للمعرفة، والاستعمال الفعال لقدراتها في الأبحاث والتنمية، والقضية الأٌخرى هي إتاحة الدورات الجامعية التي يمكن لها أن تغطي النواحي النظرية والعملية في المجالات النووية وأخيرا تُعد مشاركة الدولة من الأمور الهامة جدا في بناء وصيانة البنية التحتية لتدريب المختصين بالطاقة النووية، ومن الضروري المتابعة الدائمة لحاجات الكوادر، وأيضا تخصيص الموارد المالية لبرامج المعارف الذرية.
وتلعب البرامج والمبادرات الدولية أيضاً دوراً هاما في تطوير المعارف الخاصة بالطاقة النووية، وفي تقرير الطاقة الذرية السابق ذكره، تمت الإشارة لدور الحكومات في تشجيع التعاون الدولي في مجالات تدريب كوادر المشروعات النووية.
ومن الناحية التاريخية، احتل التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية مكانة هامة لدى الدول الشرق الأوسط، ومنها مصر التي أطلقت برنامجها النووي عام 1954، وفي عام 1961 استلمت مصر من الاتحاد السوفيتي المفاعل الأول (ETRR-1 ) المخصص للأبحاث، وأتاح المفاعل على مدى عقود لمصر إعداد القوى العاملة الماهرة واكتساب الخبرة في مجال الطاقة النووية، وفي زمن الاتحاد السوفيتي، تدرب آلاف الطلاب من الشرق الأوسط في الجامعات السوفيتية، ولا زال هذا التعاون مستمرا إلى يومنا هذا، حيث وقعت جامعتا تومسك بولي تكنيك (Tomsk Polytechnic) والجامعة الروسية المصرية في شهر أغسطس من عام 2015، اتفاقية تتعلق ببرنامج مشترك لتدريب المحترفين فيمجال هندسة وتشغيل محطات الطاقة النووية، ومن المفترض أن يدرس الطلاب في مصر لمدة ثلاثة أعوام، ثم لمدة عامين ونصف في تومسك (Tomsk) حيث يوجد المفاعل النووي التعليمي الفريد في روسيا.
الوعي المجتمعي والتدريب النووي
وتولي المهندسة أسماء حنفي- الأستاذة بقسم الهندسة النووية التابع لكلية الهندسة- جامعة الإسكندرية، اهتماماً خاصاً بأهمية زيادة الوعي المجتمعي بالاستخدامات السليمة للطاقة النووية، حيث من الضروري القيام بذلك من خلال حملات توعوية، ونشر الوثائق الصادرة عن الجهات الحكومية والجامعات، واعداد الدورات التدريبية عبر الانترنت، بالإضافة للبرامج التعليمية والتوعوية المتنوعة والتدريب في المواقع النووية بالدول التي تتمتع بخبرات وكفاءات موثوق بها في استخدامات الطاقة النووية، إلى جانب ارسال البعثات العلمية وورش العمل المشتركة، وستساهم هذه المعايير وغيرها بشكل فعال في زيادة الوعي المجتمعي باستخدامات الطاقة النووية في الأغراض السلمية، مع اعطاء نظرة موضوعية لمزايا التكنولوجيا النووية للمجتمع.
وأضافت أسماء أنّ المحاضرات المتخصصة في الأمان والسلامة النووية وورش العمل المتخصصة في استخدامات الطاقة النووية الصديقة للبيئة تُعد من الجهود الأخرى التي تسهم في تحقيق هذا الهدف التوعوي، كما ابرزت أيضاً أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في نشر أخبار ومعلومات عن الطاقة النووية والحماية من الاشعاع النووي، مع إصدار مجلة متخصصة في الطاقة النووية تعطي للقرّاء أحدث المعلومات والمستجدات والمعلومات التثقيفية حول الطاقة النووية في مصر.
وتواصل شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية (Rosatom) دورها المحوري قفي التعليم والتدريب النووي باعتبارها من أكبر المراكز الرئيسية الدولية في التدريب التعليمي الخاص بالمشاريع النووية، وهناك أكثر من عشرين جامعة روسية تواصل برامجها التعليمية في مجال الطاقة النووية، وتم تطوير البرنامج الروسي التعليمي للطلاب الأجانب بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA ) وأساليبها، كما تم إنشاء مركز دولي لتدريب المختصين في البينة التحتية النووية في (Obnisk) بالتعاون مع (IAEA ).
وفي الشرق الأوسط, تقدم (Rosatom ) بالتعاون مع وزارة التربية والعلوم في روسيا برامج تعليمية حول الطاقة النووية للطلاب القادمين من بلدان تمتلك فيها (Rosatom) مشاريع قائمة فعلا أو تخطط لبناء محطات الطاقة النووية أو مرافق نووية أخرى، وفي هذا العام، اغتنم طلاب من تونس والجزائر والإمارات العربية المتحدة فرصة الدراسة في روسيا، ويشتمل البرنامج على دورة تدريبية في جامعة البحوث النووية الوطنية (MEPI)- وهي جامعة قيادية للبحوث النووية، ويتوفر في الجامعة برامج المختصين، وبرامج لدرجتي الماجستير والبكالوريوس في المجالات الأكثر أهمية من العلوم التطبيقية والأساسية والتكنولوجيا الحديثة، ويمتد المقرر التعليمي التدريبي لمدة ثلاثة أعوام ويشمل سنة لدراسة اللغة الروسية وسنتين مخصصتين للبرنامج التعليمي بعنوان" فيزياء نووية وتكنولوجيا"، كما يعد النجاح في الامتحان يتسلم الطلاب درجة في "الفيزياء النووية والتكنولوجيا" هي بمثابة نقطة انطلاق مهنية في الصناعة النووية التي لا تقتصر على بناء وتشغيل محطات الطاقة النووية، بل لها تطبيقات في مجالات الطب، والبيئة والزراعة.
ويشكل تدريب الطلاب الأجانب في مجال الاختصاصات الذرية في المعاهد التعليمية الروسية العليا مساحة كبيرة من الأعمال التي تقوم بها (Rosatom)، ولأنه يشكل جزءا أساسيا من عرض الشركة الحكومية الكامل الذي تقدمه لشركائها الأجانب، فإنّ التدريب والتدريب المتقدم لجموع الموظفين المحليين يشكل المزايا الفريدة في السوق الدولية.
ومنذ عام 2010، تتلقى شركة (Rosatom) سنويا من وزارة التربية والعلوم التابعة للاتحاد الروسي حصة من الطلاب الأجانب لقبولهم في تخصصات في مجالات الطاقة النووية في روسيا، ويأتي إلى روسيا كل عام ما بين 200-300 طالبا لإنجاز دوراتهم التدريبية، وفي هذا العام سيتجاوز مجموعهم 1300 طالبا، وهكذا يتواجد حاليا 1088 من الطلاب الأجانب من 28 دولة للدراسة في المعاهد التعليمة الروسية العليا في التخصصات الذرية، وفي نهاية 2016 سيصل 315 طالبا من 37 بلد كي ينجزوا دوراتهم التدريبية في الجامعات الروسية.
ويعد التعاون الدولي في مجال إنشاء وتطوير البنية التحتية للعلوم النووية من الأمور الحيوية، ليس فقط لتشغيل البرنامج النووي في بلد منفرد، ولكن أيضا للتنمية الاقتصادية المستدامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.