رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    الإسكان: تنفيذ أكثر من 10 آلاف مشروع بتكلفة 192 مليار جنيه بالمرحلة الأولى من حياة كريمة    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    محافظة الجيزة: تركيب حواجز خرسانية بشارع الشيخ أحمد نصر لمنع السير عكس الاتجاه    مارينا تستقبل الصيف بممشى ساحلى طوله 2750 مترًا    وزير الخارجية ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة    إعلام إسرائيلي: ترامب أكد لنتنياهو ضرورة استمرار وقف إطلاق النار في لبنان    البيت الأبيض: إطلاق النار خلال عشاء الصحفيين هو ثالث محاولة لاغتيال ترامب    تشكيل مانشستر يونايتد.. كاريك يعلن ال11 الأساسيين لمواجهة برينتفورد    منتخب مصر للناشئين يكرر فوزه على الجزائر تحضيرا لكأس إفريقيا    عاجل.. إصابة 9 أشخاص فى إنقلاب ميكروباص فى الغربية    معركة "الدور" تشعل موقف أبو المطامير.. والداخلية تكشف كواليس فيديو الميكروباصات المرعب    الأرصاد: استقرار الأحوال الجوية خلال الساعات المقبلة    بعد خلافات مع أسرته.. شاب ينهي حياته أسفل قطار العياط    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    عصام عمر: تكريمى فى الإسكندرية له طعم خاص.. وقيمة الرحلة تكمن فى المحاولة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    من التحرير.. للتعمير (1)    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تشكيل سموحة لمواجهة المصري بالدوري الممتاز    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    الزمالك يستقبل سفير الجزائر بالقاهرة.. صور    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    أبطال المشروع القومي يتألقون في بطولة الجمهورية للتايكوندو تحت 17 سنة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    محطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية.. السيسي يثمن الزخم المتنامي في العلاقات والمشروعات مع روسيا    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجلس الوزراء ينشر تفاصيل المرحلة الثانية من برنامح الإصلاح الهيكلي
نشر في أموال الغد يوم 27 - 04 - 2021

كشف رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، عن تفاصيل المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذى بدأته الدولة في نوفمبر 2016.
تهدف المرحلة الجديدة، المقرر أن تستغرق 3 سنوات، إلى دعم الاقتصاد وتعزيز النمو الشامل والمستدام.
وقد تم تصميم البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية ليأتي مُتسقاً مع رؤية مصر 2030 المُحدّثة، والتي تشمل الموضوعات ذات أولوية للدولة خلال الفترة القادمة في ضوء التغيّرات المهمة على الخريطة الجيوسياسية الإقليمية والدولية، وذلك بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على النمو المتوازن والمستدام.
وتتمثل أهم هذه التغييرات في التعامل مع المستجدات المحلية والدولية، والتركيز على مرحلة ما بعد الإصلاح الاقتصادي، والتعامل مع تداعيّات انتشار جائحة كورونا على كافة الأصعدة المحلية والعالمية، وما فرضته من تحديّات على السياق المصري، والتركيز على الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، وقضية الزيادة السكانية، وضرورة ضبط معدلات النمو السكاني، وقضية ندرة المياه وما يترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية، وضرورة توجيه الاستثمارات والمشروعات للتغلّب على ندرة المياه، وايجاد مصادر بديلة.
تستند عناصر برنامج الإصلاح الهيكلي الوطني على:
(1) دعم بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص؛
(2) استهداف زيادة الصادرات المصرية؛
(3) تعزيز المدخرات المحلية؛
(4) تسريع وتيرة الرقمنة الاقتصادية؛
(5) مراعاة المساواة في توطين الإصلاحات المطلوبة بين المحافظات وفق مصفوفة المحافظات/الوزارات والجهات ذات الصلة.
أهداف برنامج الإصلاح الهيكلي:
يُعَد برنامج الإصلاحات الهيكلية البرنامج الأول من نوعه الذي يستهدف القطاع الحقيقي بإصلاحات هيكلية جذرية وهادفة. كما يُمثل إحدى الركائز الأساسية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة لمواجهة التحوّلات الجذرية التي طرأت مؤخرًا، بما يُمكّن مصر من تعظيم الاستفادة من تلك التطوّرات والتحوّلات.
وتتركّز الأهداف الرئيسة للبرنامج في زيادة مرونة الاقتصاد المصري، وزيادة معدلات التشغيل، وخلق فرص العمل اللائقة، فضلًا عن رفع قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية، وتحويل مسار الاقتصاد المصري إلى اقتصاد إنتاجي يتمتع بمزايا تنافسية، وبالأخص الصناعات الموجّهة للتصدير، وذلك بما يدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو المتوازن والمستدام.
ومن ثَمَ، يستهدف البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية القطاع الحقيقي والأسواق الثلاث المتداخلة: سوق النقد، وسوق التجارة وسوق العمل، مع زيادة التركيز على تنويع الهياكل الإنتاجية لثلاثة قطاعات رئيسة ذات أولوية: الصناعة، الزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وميزان المدفوعات، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل.
وتجدر الإشارة إلى أن تنويع الهياكل الإنتاجية يعتمد على تقديم الدعم الفني للشركات الصغيرة والمتوسطة في تنفيذ الإصلاحات التنظيمية اللازمة، وتعزيز الوصول إلى الأسواق وكذلك إتاحة فرص ومصادر التمويل.
وإلى جانب تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري، يضم برنامج الاصلاحات الهيكلية محاور وتدابير إصلاحية أساسية ومُكملة وداعمة تتعلّق بتنمية بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة مرونة سوق العمل ورفع كفاءة التدريب المهني، وتنمية رأس المال البشري، وتحقيق الشمول المالي وإتاحة التمويل، وأخيرًا وليس آخرًا رفع كفاءة المؤسسات العامة وتحقيق الحوكمة والرقمنة لضمان الاستدامة المالية والكفاءة في القطاع البيروقراطي.
وكذلك يُركز البرنامج على إصلاح خمس منظومات رئيسة: تتمثّل في
(1)منظومة التشريعات؛
(2) منظومة الأداء الحكومي؛
(3) منظومة اللوجيستيات؛
(4) منظومة التمويل؛
(5) منظومة الديموغرافيا وخصائص السكان.
الخطط التنفيذية
حرصًا على اتباع النهج التشاركي في تعزيز النمو الشامل والمستدام، تسعى الحكومة المصرية لإشراك كافة المعنيين بالإصلاحات الهيكلية من الخبراء والمتخصصين في القطاع الخاص ومجتمع الأعمال، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات والهيئات المعنية والمجتمع المدني في وضع البرنامج، وذلك لضمان شمول واحتوائية البرنامج، وأن يكون معبرًا عن متطلبات وطموحات كافة قطاعات الاقتصاد والمجتمع، وذلك استهدافًا للكشف عن كافة الاختلالات الهيكلية الحالية، وتحديد المجالات المطلوبة للإصلاحات، وتجنّب تداخل الإجراءات والإصلاحات.
وفي هذا الإطار، قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بوضع خطة عمل تنفيذية لبرنامج الإصلاحات الهيكلية طبقاً لإطار زمني محدد، تضمّن أربع مراحل رئيسة بداية من شهر نوفمبر 2019 وحتى مارس 2021.
وفى ضوء ذلك تم تنفيذ الخطوات التالية:
عَقَدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ما يزيد عن 10 جلسات عمل ولقاءات حوارية مع المعنيين والخبراء.
وتمت الاستعانة بالخبرات والاستشارات الفنية الدولية من خلال اثنتين من المؤسسات الدولية الكُبرى العاملة في هذا المجال (ماكنزي للاستشارات وباين للاستشارات)، وذلك من أجل استهداف سياسات الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية للقطاع الحقيقي؛
وتلقت الوزارة عددًا من المقترحات في هذا الشأن من اتحاد الصناعات المصرية، واتحاد الغرف التجارية ومجالس الأعمال المختلفة والتي تعكّس أولويّات واحتياجات مجتمع الأعمال. حيث تم أخذ تلك المقترحات في الاعتبار خلال مرحلة تصميم برنامج الإصلاحات الهيكلية.
وقامت وحدة السياسات الكلية بالوزارة بإجراء العديد من الدراسات والتحليلات، وذلك من أجل تحليل وضع الاقتصاد على المستوي الكلي ولتحديد قطاعات ومجالات الإصلاح وتحديد أسبقية الاجراءات داخل القطاعات ذات الأولوية، مع الاستفادة من تجارب الدول المختلفة.
وقامت الوزارة بإجراء ما يزيد عن 50 لقاء مفصل (one-on-one) مع خبراء الصناعة والمتخصصين والأكاديميين في المحاور والمجالات ذات الصلة للبرنامج، بالإضافة إلى إجراء 20 اجتماع مع الوزارات والهيئات ذات الصلة المعنية ببرنامج الإصلاحات الهيكلية؛
وكما سيتم تشكيل لجنة فنية رفيعة المستوى ستضم ممثلين عن الوزارات والقطاعين العام والخاص ورجال الأعمال، والأكاديميين والخبراء وممثلين عن مجلس النواب بهدف متابعة تنفيذ البرنامج والتنسيق بين الجهات المسؤولة عن تنفيذ الإصلاحات اللازمة، والمراقبة والإشراف على عملية التنفيذ والتقييم ككل، ورفع تقارير دورية للجنة العُليا للإصلاحات الهيكلية والمُشكّلة برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وعضوية كافة السادة الوزراء.
فضلًا عن تشكيل ست مجموعات عمل في كل من مجالات الصناعة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والشمول المالي، والرقمنة، والحوكمة والإصلاح الإداري والمؤسسي.
منهجية البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية:
وضعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية منهجية تتماشى مع خطة العمل التنفيذية الموضوعة؛ من أجل تحديد الأولويات على المستويين القطاعي والمحوري، إلى جانب تحديد الركائز الرئيسة للبرنامج.
وتعتمد تلك المنهجية على ثلاثة مستويات من التقييم، كالآتي:
أولًا: دراسة الاقتصاد على المستوى الكلي لتحديد قطاعات ومجالات الإصلاح، وذلك بناءً على وجود ثغرات وفجوات أداء، تتمثّل في تراجع أداء مصر النسبي في القطاع/المجال وفقًا لمؤشّرات التنافسية الدولية ومؤشّرات سهولة أداء الأعمال، إلى جانب وجود اختلالات وعدم توازن بين جانبي العرض والطلب.
ثانيًا: تقييم أوضاع الاقتصاد الكلي التي يتم في ظلها تنفيذ الإصلاحات لتحديد القطاعات التي سيتم البدء بها، مع ضرورة مراعاة ثلاثة أبعاد تتمثّل في معدل النمو المتوقع للناتج، ومن ثًمً، إعطاء الأولوية للإصلاحات الهيكلية في المجالات ذات الأثر المرتفع على معدل النمو الاقتصادي، في حال توقع تراجع في معدلات النمو، إلى جانب البُعد المتعلق بالدورة الاقتصادية، فكلما زادت فجوة الناتج، كان من الضروري إعطاء الأولوية للإصلاحات الهيكلية التي ستدعم النمو على المدى القصير، وليس فقط الطويل.
وأخيرًا هناك بُعد يتعلق بالحيز المالي المتاح لتمويل الإصلاح، وضرورة تعديل تسلسل الإصلاحات لصالح إصلاحات منخفضة التكلفة أو بدون تكلفة مع وجود آثار إيجابية على الطلب نتيجة للأثر المتوقع لجائحة كورونا على المالية العامة في مصر.
ثالثًا: تحديد أسبقية الإجراءات داخل القطاعات ذات الأولوية، وذلك بناءً على معيارين:
المعيار الأول يتعلق بسهولة التنفيذ، والذي يتم تحديده من خلال تحديد القدرات والجهود المطلوبة لتنفيذ الإصلاح المقترح وتحليل وجود نقص أو ثغرات في توافر تلك القدرات من عدمه. إلى جانب دراسة مدى تعقيد ونسبة المخاطرة في تنفيذ الإصلاح المقترح وتوافر الدعم السياسي المطلوب. بالإضافة إلى احتساب التكلفة المالية وغير المالية لتنفيذ الإصلاح المقترح.
ويُركّز المعيار الثاني على مستوى التأثير، والذي يتم تحديده من خلال دراسة مدى قدرة الإصلاح المُقترح على معالجة التشوه المستهدف، وتأثير الإصلاح المقترح على كل محور من المحاور الرئيسة للإصلاح الهيكلي واحتمالية إسهام الإصلاح المُقترح في رفع الكفاءة والإنتاجية في كل محور.
محاور برنامج الإصلاح الهيكلي والمستهدفات
يشتمل برنامج الإصلاحات الهيكلية على ست ركائز للإصلاح الهيكلي والمستهدفات الخاصة بها، تُستكمل بالتدابير الهيكلية والتشريعية، وتنفذ على مرحلتين: المرحلة الأولى (قصيرة المدى): تمتد على مدى 18
شهراً من تاريخ بدء التنفيذ، والمرحلة الثانية (متوسطة المدى) فتمتد من 18 إلى 36 شهرًا. بالإضافة للمرحلة طويلة الأجل التي تمتد لحوالي خمس سنوات
وقد تم اختيار المحور الخاص بتنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري كمحور رئيس، وذلك مع التركيز على ثلاثة قطاعات تشمل الصناعة التحولية، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجانب المحاور الأخرى كمحاور مُكملة وداعمة، كتنمية بيئة الأعمال وتعظيم دور القطاع الخاص، وتحقيق مرونة سوق العمل ورفع كفاءة التدريب المهني، إلى جانب تعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، ورفع كفاءة المؤسسات العامة والتوسّع في تطبيق الحوكمة، وكل ذلك مصدره الاهتمام برأس المال البشري من حيث التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
ونستعرض فيما يلي الأهداف الرئيسة للركائز الست للإصلاح الهيكلي:
أولًا: المحور الأساسي للبرنامج والذي يُركز على تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري بالتركيز على ثلاثة قطاعات تشمل الصناعات التحويلية، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات:
تتمثل الأهداف القطاعية لقطاع الصناعة في رفع معدلات الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية بشكل مُستدام وزيادة نصيبه من الناتج المحلي، وتوطين وتعميق الصناعة، وتعزيز نمو سلاسل التوريد المحلية وتعميق التشابكات، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتحقيق معدل اندماج أعلى في سلاسل القيمة العالمية والإقليمية، مع زيادة القدرة التنافسية الدولية للصناعات التحويلية، والنهوض بالصادرات الصناعية.
زراعة – ارشيفية
تركز الأهداف القطاعية لقطاع الزراعة على زيادة إنتاجية القطاع الزراعي وتحسين تنافسيته، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وزيادة الصادرات الزراعية.
تستهدف الأهداف القطاعية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات زيادة حصة المنتجات الالكترونية والأجهزة التكنولوجية الحديثة من إجمالي المنتجات الصناعية، وتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واعتماد تقنيات وتكنولوجيات القطاع في مختلف القطاعات الأخرى لتمكين قدرتها التنافسية، مثل قطاعات الصناعة والسياحة وتجارة التجزئة وغيرها من القطاعات.
وكذلك تم تحديد خمسة محاور ذات أولوية لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية للقطاع الحقيقي على المستوى الكلي ولقطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستوى الجزئي، والتي تتشابك وتتداخل رأسياً وأفقياً.
ثانياً: أهم أهداف المحاور الخمس ذات الأولوية لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لقطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات:
1) محور تنمية بيئة الأعمال وتعظيم دور القطاع الخاص: يهدف هذا المحور إلى خلق بيئة داعمة للمنافسة، وتسهيل وتطوير حركة التجارة مع إزالة القيود المُعرقلة، ورفع كفاءة النقل بكافة وسائله وتوفير النقل متعدد الوسائط لرفع كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب تنظيم شراكة القطاع الخاص وتفعيل دوره، وتطوير الإطار التنفيذي وتيسير الإجراءات الاستثمارية، وخلق بيئة صحية نظيفة، في إطار من المحافظة على الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.
2) محور رفع كفاءة ومرونة سوق العمل وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني: يستهدف هذا المحور تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، ووضع إطار مؤسسي لتفعيل دور القطاع الخاص في مجال التعليم والتدريب، وتحقيق التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل، ودعم تمكين المرأة والشباب وذوي المهارات الخاصة، وتوفير الحماية من البطالة.
3) محور تعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل: يتضمّن هذا المحور أهدافًا تتعلق بتعزيز الشمول المالي، وزيادة فرص التمويل المتاحة لشركات القطاع الخاص، وتنشيط سوق المال.
4) رفع كفاءة المؤسسات العامة من خلال التوسّع في تطبيق التحول الرقمي والحوكمة: يرتكز هذا المحور على تحقيق مستهدفاته من خلال تعزيز الإصلاح الإداري والمؤسسي، والإسراع في إتمام عملية التحول إلى الاقتصاد الرقمي، مع تمكين وحدات الإدارة المحلية وتعزيز قدراتها، وتعزيز شفافية السياسة المالية وإدارة الدين.
5) تنمية رأس المال البشري (التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية): يُركز المحور الأخير، وهو الهدف النهائي لكل الإصلاحات الهيكلية، على تنمية رأس المال البشري من خلال رفع كفاءة الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها، وتنمية الأسرة المصرية، ورفع كفاءة النظم التعليمية، وتحسين استهداف دعم الغذاء، وتوحيد التحويلات النقدية تحت مظلة واحدة.
وأخيرًا وليس آخرًا، من الأهمية بما كان تسليط الضوء على أن الجهود الضخمة التي قامت بها الحكومة المصرية قد ساهمت في بناء اقتصاد قوى ويتسم بقدر أكبر من المرونة، يدعمه برنامج وطني للإصلاحات الهيكلية والسياسات الاقتصادية المُخططة بكفاءة عالية، بما في ذلك التوسّع في شبكات الأمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.