رويترز سجلت الأسهم الأوروبية اتخفاضاً عن الإغلاق متأثرة بنتائج أعمال ضعيفة وقراءة قاتمة لسلامة الاقتصاد الألماني وتعليقات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار فيها إمكانية إرجاء الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. وشهدت الأصول عالية المخاطر عمليات بيع كثيفة في أنحاء العالم بعد أن غرد ترامب يقول "تأجيل الانتخابات حتى يصبح بمقدور الناس التصويت بشكل ملائم وآمن وبسلامة؟؟؟"، رغم أن الدستور الأمريكي يمنح تلك الصلاحية للكونجرس. وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 2.2 % ماحيا جميع مكاسب الشهر، في حين انحدر المؤشر داكس الألماني 3.5%، متصدرا خسائر بورصات المنطقة. شملت خسائر الأسهم الأوروبية القطاعات الحساسة للنمو الاقتصادي مثل البنوك والتأمين وصناع السيارات وشركات الطاقة، لتتراجع بين 3.5 و4.3 بالمئة. كانت الأسهم الأوروبية في تراجع بالفعل بعد أن أظهرت بيانات أولية انكماش الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا 10.1% في الربع الثاني من السنة، بينما توقع الاقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز انكماشا بنسبة 9% في ظل تداعيات جائجة كوفيد-19. وكتب إدوارد مويا، كبير محللي السوق لدى أواندا، في مذكرة، "التراجع القياسي للناتج الألماني يغذي بواعث القلق من تراجع أشد في بقية أوروبا." وأعلن نحو 40 % من الشركات المدرجة على ستوكس 600 نتائج الربع الثاني حتى الآن، وقد فاق 64 % منها التوقعات، وفقا لبيانات رفينيتيف. لكن بعض النتائج المعلنة يوم الخميس جاء مخيبا للآمال، ليتراجع سهم مجموعة لويدز المصرفية البريطانية 7.6% بعد تكبدها خسارة نادرة قبل الضرائب في النصف الأول من السنة، في حين هبط سهم بي.بي.في.إيه 8.1 % بعد إعلان البنك الإسباني تراجع صافي الربح نحو 50% ولم يفلت صناع السيارات من قبضة الخسائر بعد أن كشفت فولكسفاجن الألمانية عن تكبد خسارة تشغيلية في النصف الأول وأعلنت خفض توزيعات الأرباح، في حين منيت رينو الفرنسية بصافي خسائر غير مسبوق بلغ 7.29 مليار يورو (8.58 مليار دولار) في النصف الأول. وقال مارتن كيردينك، مدير الأسهم الأوروبية في إن.إن إنفستمنت بارتنرز، "عندما تعلن الشركات أرقاما في حدود التوقعات أو قريبا منها، لم يعد ذلك يكفي لكي تكافئها الأسواق."