اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    مظاهرات حاشدة في ألمانيا تطالب باستقالة المستشار ميرتس    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    حياة كريمة.. المبادرة الرئاسية تستهدف تغيير تفكير وسلوك المواطن المصرى    ترامب: أعدنا سفنًا إيرانية إلى الأماكن التي جاءت منها في مضيق هرمز    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هشام عكاشة: البنك الأهلي الممول الرئيسي للسوق .. ولايخضع لأي تصنيف سياسي

البنك الأهلي المصري لن يتراجع عن دعم الاقتصاد القومي عبر توفير التمويل اللازم لكافة القطاعات الاقتصادية واتخاذ المبادرات لدعم العملاء في أوقات الأزمات وعدم الإحجام عن تمويل المشروعات الجادة طالما توافرت لديها دراسات جدوى وتدفقات نقدية جيدة .
"نحن البنك الرئيسى الممول للسوق ولاتراجع عن ذلك" تأكيدات صرح بها هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي فى حواره ل " اموال الغد " معتمدا على أن الاقتصاد المصري يمتلك كافة المقومات التي تمكنه من عبور الأزمة الحالية سريعا وتحقيق معدلات نمو جيدة بسبب تنوعه وفى ظل ثورة 30 يونيو التى يراها انها ساهمت في تحسين الأوضاع الاقتصادية لمصر عبر العديد من الآليات؛ أبرزها المساعدات التي قدمتها البلدان العربية البالغة 12 مليار دولار والتي ساهمت في ضبط أسعار الصرف وتوفير العملة الأجنبية لاستيراد السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلي انخفاض تكلفة الديون السيادية لمصر من 8.5% إلى 6.4% وانخفض علي إثرها أسعار الفائدة وهو ما يشجع علي جذب الاستثمار والمستثمرين.
عكاشة أوضح أن البنك الأهلي المصري يمتلك استراتيجية تستهدف التوسع داخل السوق المصرية عبر كافة قطاعاته المختلفة وتحقيق معدلات نمو تصل إلي 10% ،إضافة إلى التوسع الجغرافي لتقوية شبكة فروعه بنحو 17 فرعا ،موضحا أن مصرفه سيوجه كافة جهوده للسوق المحلية ولن يلجأ إلي التوسع الخارجي خلال الفترة الحالية من أجل توفير كافة الدعم للاقتصاد المصري .
كيف تقيم الوضع السياسي والاقتصادى عقب ثورة 30 يونيو التى أطاحت بحكم الإخوان ؟
الوضع يسير للأفضل رغم وجود بعض الاعتراضات ،إلا أن النتيجة النهائية هي توافق الجيش والشرطة والشعب في صف واحد لبناء دولة عصرية ذات اقتصاد قوي قائم على العدالة الاجتماعية ،ورغم الاضطرابات السياسية العابرة إلا إن ثورة يونيو ستساهم بشكل كبير في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد .
وبات ذلك واضحا من خلال انخفاض تكلفة الديون السيادية لمصر من 8.5% إلى 6.4% وانخفض علي إثرها أسعار الفائدة وهو ما يصب في صالح الحكومة عبر خفض الفائدة علي ديونها إضافة إلى تشجيع الاستثمار، كما ساهمت ثورة يونيو أيضا في عودة العلاقات شبه المنقطعة مع العديد من الدول العربية الشقيقة والتي وافقت على حزمة من المساعدات المالية لمصر تصل إلى 12 مليار دولار ساهمت بشكل كبير فى تحسن الوضع الاقتصادي للبلد ، وهو ما أدي إلي انخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه وانحسار توقعات ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة
ويتميز الاقتصاد المصري بتنوعه عبر امتلاكه العديد من موارد الدخل إضافة إلى قدرته على التعافي والعودة سريعا نحو تحقيق معدلات نمو جيدة تمكنه من أن يصبح أحد أبرز اقتصاديات المنطقة
هل تري أن الخطة الاقتصادية للحكومة الحالية واضحة المعالم وتدعمها في الخروج من الأزمة الحالية؟
الحكومة الحالية تضم مجموعة من القامات الاقتصادية والسياسية ووزراء المجموعة الاقتصادية وضعوا خطة اقتصادية قصيرة الآجل للخروج من الأزمة الحالية، خاصة أنها حكومة انتقالية؛ إلا إنها في نفس التوقيت رسمت خطة ثلاثية لتوضح للجميع خطة التنمية الاقتصادية لمصر خلال المرحلة المقبلة.
وتطبيق الخطة أهم من وضعها ويجب العمل بشكل مكثف لتنفيذها وتقديم حلول واقعية قابلة للتطبيق إلي جانب العمل علي زيادة الإنتاج قدر الإمكان وجذب الاستثمار والمستثمرين عبر حل مشاكل المستثمرين المتواجدين بالفعل ،إلى جانب الاهتمام بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسط التي تمثل عصب الاقتصاد القومي وقاطرة نموه خلال السنوات المقبلة .
ما مدي تأثير الموقف السياسي لبعض الدول الأوروبية المعادي لثورة يونيو علي المستوى الاقتصادي؟
مصر جزء من المنظومة العالمية ولديها اتفاقيات شراكة مع العديد من بلدان العالم وليس في صالحنا الانعزال عن العالم ، ويجب التفرقة بين الخطاب السياسي للدول الخارجية والإجراءات الاقتصادية فأغلب البلدان التي اتخذت موقفاً سياسياً متغيرا للرؤية المصرية لم تتخذ إجراءات من شأنها التأثير على تعاملاتها الاقتصادية مع مصر؛ مما يؤكد أن مصر حليف اقتصادي استراتيجي لكافة بلدان العالم وانقطاع علاقاتها بها تعني خسارة كبيرة لها وكان لموقف البلدان العربية ومسانداتها المادية والمعنوية دور كبير في موقف مصر أمام تلك البلدان .
وهل أثرت الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد علي قوة القطاع المصرفي خلال المرحلة السابقة؟
تأثر البنوك بالاضطرابات السياسية طفيف جدا ،خاصة أن البنوك لديها قطاعات مخاطر على احترافية عالية تمتلك القدرة على التعامل مع الأزمات ومواجهتها ويدعمها في ذلك توافقها مع المعايير العالمية وأثبت القطاع المصرفي قدرته على مواجهة الأزمات وامتصاصها خلال السنوات السابقة .
وان كنت أرى أن أخطر شيء يهدد قوة أي قطاع مصرفي هو عدم تمتعه باستقلالية كاملة والتدخل في عمله من القائمين على إدارة البلاد ،وهو ما نحن في مأمن منه تماما ؛فرغم الأزمات السياسية التي يمر بها لبنان على سبيل المثال لديه جهاز مصرفي مستقل وقوي لذا تتعامل كافة المؤسسات المالية العالمية معه وتقبل مخاطره .
التوقعات تشير إلى ارتفاع الدين الخارجي إلى 50 مليار دولار خلال الفترة الحالية ألا ترى ذلك مؤشراً خطيرا يؤثر على الاقتصاد المصري ؟
لا يوجد خطورة في ذلك طالما ان الدولة لم تتوقف عن الإنتاج وجذب الاستثمارات كما أن الأرقام المنشورة عن حجم إجمالي الناتج القومي والتي تصل إلى تريليون و600 مليار جنيه لا تعبر عن حقيقته بل يزيد الناتج القومي عن 2.5 تريليون جنيه في حالة ضم القطاع غير الرسمي له .
و يجب علي الحكومة أن تعمل خلال الفترة الحالية علي زيادة الإنتاج وتنشيط الاستثمارات الأجنبية المباشرة،ورفع معدلات النمو التي وصلت إلى 2.2% وهى معدلات ضئيلة للغاية كل ذلك سيجعل من الدين الخارجي والداخلي أيضاً مجرد التزامات لا تمثل أعباء على الحكومة .
كيف ترى دور السياسة النقدية في السيطرة على سعر الصرف وتنشيط عمل القطاع المصرفي؟
يجب أن نكون على يقين أن السياسة النقدية بمفردها لا تستطيع ضبط سعر الصرف وتشجيع الاستثمار، ولكن ذلك يتم بالتنسيق بين السياسة النقدية ممثلة في البنك المركزي والسياسة المالية ممثلة في السلطة التنفيذية ووزارة المالية وذلك عبر قرارات وآليات سليمة تمكنهما من تحقيق أهدافهما .
وخلال الأعوام العشرة السابقة استطاع البنك المركزي إدارة السياسة النقدية بحرفية وتخطي كافة الأزمات التي واجهت الأسواق ليثبت قدرته على امتصاص الأزمات وعبورها بنجاح.
ما توقعاتك لمستقبل الدولار بالسوق السوداء ..وهل يعانى البنك الأهلي من نقص في السيولة الدولارية؟
السوق السوداء هشة جداً وتقوم على الشائعات وأسعار الصرف فيها ترتفع وتنخفض بوتيرة سريعة جداً ،لأنها سوق مضاربة،والبنك المركزي يقوم بمواجهة ذلك على أكمل وجه عبر طرحه عطاءات دولارية للبنوك المحلية بشكل منتظم ؛إضافة إلى طرحه عطاءات استثنائية كفيلة بالقضاء على هذه السوق وآخرها عطاء بقيمة 1.3 مليار دولار بداية الشهر الجاري .
كما أن موقف السيولة الدولارية بالبنك جيدة ونلبي كافة طلبات العملاء وليس لدينا أية طلبات معلقة .
كيف ترى دور البنك الأهلي خلال الفترة المقبلة لدعم الحكومة في تنفيذ خططها الاقتصادية الحالية ؟
البنك الأهلي المصري لا يتوانى عن دعم الاقتصاد القومي عبر توفير التمويل اللازم لكافة القطاعات الاقتصادية واتخاذ المبادرات لدعم العملاء في أوقات الأزمات وعدم الإحجام عن تمويل المشروعات الجادة طالما توافرت لديها دراسات جدوى وتدفقات نقدية جيدة وتلك هي استراتيجية البنك قبل ثورة يناير وبعده ،ومستمرون في ذلك.
ويجب أن نوضح للجميع أن البنك الأهلي ليس جهة معنية بالشأن السياسي وليس له أي انتماءات وخلال أعوام خطة الإصلاح المصرفى رسخ محافظ البنك المركزي السابق الدكتور فاروق العقدة فكرة استقلالية البنك المركزي من خلال قانون البنوك رقم 88 لعام 2003، ثم ساهم في تحقيق ذلك هشام رامز المحافظ الحالي الذي تدخل في إقرار ضريبة المخصصات في عهد النظام السابق والتي كانت تمثل تدخلاً في عمله من قبل السلطة التشريعية مما يعني أن الاستقلالية هي كلمة السر في نجاح القطاع المصرفي .
هل تدفعكم المخاطر السياسية والأمنية إلى تبني خطة انكماشية في الفترة الحالية ؟
نتبنى داخل البنك الأهلي المصري استراتيجية تستهدف التوسع بكافة قطاعات البنك من ائتمان للشركات وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسط والتجزئة المصرفية وتحقيق معدلات نمو تصل إلى 10% كحد أدنى بالإضافة إلى التوسع جغرافيا لدعم شبكة فروعنا بكافة محافظات الجمهورية وذلك عبر افتتاح 17 فرعا جديدا للوصول بعدد فروع البنك الى 286 فرعا بنهاية يونيو 2014، .
كما أن الخبرة التي يمتلكها البنك الأهلي داخل السوق عبر تواجده لنحو 115 عاما،إضافة إلى امتلاكه الخبرات البشرية والتكنولوجيا الحديثة وخطة الإصلاح المصرفي التي نفذها تمكنه من العمل في ظل المخاطر التي تواجه السوق.
كما أن قوة الاقتصاد المصري وقدرته على التعافي سريعا بفضل امتلاكه كافة الآليات التي تمكنه من تحقيق معدلات نمو جيدة تجعل منه سوقا رائدا جاذبا للاستثمار والمستثمرين مما يتطلب تبني استراتيجيات توسعية بداخله من قبل المؤسسات المالية.
كم تبلغ الحصة السوقية للبنك ..وهل هناك نية لزيادة رأسماله الفترة المقبلة؟
يستحوذ البنك على نسبة 27% من حجم الأصول داخل الجهاز المصرفي ونحو 29% من إجمالي الودائع والتي تصل إلى نحو 326 مليار جنيه بنهاية أغسطس ، بينما يحتل المرتبة السابعة التصنيف على مستوى الوطن العربي من حيث إجمالي الأصول، ولن نتردد في زيادة رأسمال البنك حال الحاجة إلى ذلك ،خاصة بعد زيادته مرتين خلال الفترة القليلة الماضية ليصل إلى 9.2 مليار جنيه ، وارتفاع إجمالي حقوق الملكية إلى 17 مليار جنيه .
البعض يصف البنك الأهلى بأنه " خزينة " للإنفاق الحكومي على حساب تمويل الأنشطة الاقتصادية .. كيف ترى تلك ذلك ؟
هذا التصنيف غير صحيح علي الإطلاق لان البنك الأهلي يمتلك الحصة السوقية الأكبر في قطاع الإقراض ،وبالتالي يعد الممول الرئيسي للسوق وتمويله للهيئات الحكومية أو توظيف جزء من السيولة بأدوات الدين الحكومية طبيعي .
كما أن الجهاز المصرفي واجه على مدار الأعوام الماضية ومنذ الأزمة المالية العالمية العديد من الأزمات الاقتصادية وهو ما دعم الثقة فيه من قبل العملاء وساهم في ارتفاع حجم الودائع لديها، وبالتالي كان لابد من العمل على توظيف تلك السيولة لتحقق عائد مناسب،وفى ظل انخفاض الفرص الاستثمارية وارتفاع المخاطر حول تمويلها كانت أدوات الدين الحكومية هي الملاذ الآمن لاستثمار أموال المودعين حتى لا يحدث تكدس في مدخرات العملاء .
وهو ما ينفي وجهة نظر من يدعي أن البنك الأهلي " خزينة " أو صندوق مفتوح للحكومة، خاصة أن السلطة التنفيذية ليس لها أي سيطرة على أموال مودعيه ولا تتدخل في توظيفها.
وهل تأثرت تمويلات البنك للمشروعات التنموية نتيجة الاستثمار في أدوات الدين الحكومية من أذون وسندات الخزانة؟
البنك الأهلي لم يتوقف إطلاقاً عن تمويل الاستثمارات والمشروعات التنموية بدليل ضخ 4 مليارات جنيه في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الSMEs خلال العام المالي الماضي ،كما ارتفعت محفظة التجزئة المصرفية بنحو 3 مليارات جنيه لتسجل 22 مليار جنيه بنهاية يونيو .
والبنوك بصفة عامة لا تحجم عن تمويل أي عميل يمتلك دراسة جدوى وتدفقات نقدية جيدة خاصة أن التمويل هو العمل الأساسي للبنوك ؛لكن مع تراجع الأنشطة الاقتصادية تأثرا بالاضطرابات السياسية العابرة فإن البنوك تلجأ إلى توظيف جزء من السيولة المتبقية لديها بأدوات الدين الحكومية والتي لا تأتي إطلاقا على حساب تمويلات المشروعات .
كم تبلغ حجم محفظة الديون غير المنتظمة بالبنك خلال الفترة الحالية ..وهل وضعتم خطة لإغلاق هذا الملف؟
حققت إدارة البنك خلال السنوات القليلة الماضية نجاحات كبيرة في ملف الديون غير المنتظمة والتي كانت تتعدى 20 مليار جنيه في 2008 وانخفضت إلى نحو 6 مليارات جنيه بنهاية يونيو الماضي ؛ونستهدف خلال العام المالي الجاري تسوية مديونيات بقيمة مليار جنيه ؛ وقام البنك خلال الفترة الماضية بتغطية العجز في المخصصات بنسبة 100% .
وما أبرز التحديات التي تواجه عمل البنوك الفترة الحالية و مدي تأثركم بها؟
الوضع الأمني من أكبر التحديات التي تواجه كافة الهيئات المالية والاقتصادية خلال الفترة الحالية، خاصة أن الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية تحتاج استقرار أمني حتى تتمكن من ضخ استثمارات جديدة لإقامة مشروعات كبري ؛والبنوك هي الممول الرئيسي لها وفي حال تخوفها وتوقفها عن ذلك تتأثر البنوك .. ورغم ذلك ننتهج داخل البنك سياسة توسعية تستهدف تحقيق معدلات نمو بكافة القطاعات المصرفية تصل إلى 10%.
هل ترى أن نسب توظيف القروض للودائع داخل القطاع المصرفي مناسبة في ظل أن معظم الودائع يتم توظيفها بأدوات الدين الحكومية؟
نسبة توظيف الودائع للقروض داخل القطاع المصرفي لا تتعدى 50%، خلال الفترة الحالية وهي نسبة منخفضة بعض الشيء إلا إنها ناتجة عن تراجع الأنشطة الاستثمارية داخل مصر خلال العامين ونصف الماضيين ،وليس معني ذلك أن الفائض من السيولة غير موظف ،لكن يتم استغلاله عبر العديد من الأوجه الاستثمارية كالاستثمار بأدوات الدين الحكومية أو من خلال الآليات التي يقرها البنك المركزي لاستخدام السيولة مثل الريبو وآلية ربط الودائع، إضافة إلى إلزام البنك بالاحتفاظ بنسبة سيولة معينة إلى جانب وضع 10% من الودائع كاحتياطي نقدي لدى البنك المركزي لضمان ودائع العملاء . وأتوقع أن ترتفع نسب التوظيف بشكل كبير خلال الفترة المقبلة مع عودة النشاط للقطاعات الاقتصادية مرة أخرى خلال الفترة القليلة المقبلة.
كيف ترى قيام مؤسسات التصنيف الائتماني بخفض الجدارة الائتمانية لعدد من البنوك بالقطاع المصرفي من بينها البنك الأهلي و انعكاس ذلك على تعاملاتكم الخارجية ؟
مؤسسات التصنيف الدولية قامت قبل 30 يونيو بخفض التصنيف العام لمصر بسبب الصورة القاتمة للوضع السياسي والاقتصادي حينها وعدم وضوح الرؤية المستقبلية؛ وبالتالي انعكس هذا التصنيف علينا ،خاصة أن البنك الأهلي هو الممول الرئيسي لأدوات الدين الحكومية وهو ما يربط تصنيفه بتصنيف البلاد؛ ورغم ذلك لم ينعكس هذا التصنيف علي معاملات البنك الخارجية واستطاعنا تلبية كافة احتياجات عملائنا المتعلقة بتعاملاتهم الخارجية من اعتمادات مستندية وخطابات ضمان بفضل علاقاتنا الجيدة بالمراسلين الخارجيين واسم البنك القوي في المؤسسات العالمية.
كما إن الأوضاع اختلقت الآن واتضحت الرؤى وأصبح هناك خارطة طريق توافق عليها قوى الشعب وتم اختيار حكومة تلبي متطلباته الهادفة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وما أبرز القطاعات التي يسعى البنك الأهلي للتركيز على تمويلها خلال الفترة الحالية ؟
يولي البنك الأهلي المصري اهتماما كبيرا خلال الفترة الحالية بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة الSMEs والتي تمثل عصب الاقتصاد القومي لكافة البلدان التي حققت طفرات اقتصادية ،بالإضافة إلى التوسع في قطاع التجزئة المصرية من خلال طرح منتجات مبتكرة تلبي كافة رغبات عملاء البنك.
كم يبلغ حجم طلبات التحفظ على الأرصدة التي تلقاها البنك لقيادات الإخوان المسلمين ؟
منذ ثورة يناير وليس فقط يوليو يتلقي البنك تعليمات من البنك المركزي بالتحفظ على العديد من حسابات بعض العملاء بناء على طلبات من النيابة العامة أو جهاز الكسب غير المشروع ويلتزم البنك بتلك التعليمات ولا يتدخل فيها من قريب أو بعيد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.