أسعار الدولار بختام تعاملات اليوم بالبنوك    كاتب صحفي: محطة معالجة مياه بحر البقر حققت 3 أرقام في موسوعة جينيس (فيديو)    محافظ أسيوط: إزالة 24 حالات تعد واسترداد 2031 مترا مربعا من أملاك الدولة بأبوتيج    بحوث التناسليات ينظم 50 قافلة بيطرية    الرئيس الأفغاني السابق يعلن اختراق صفحته الرسمية على فيسبوك    مجلس الأمن يرحب بتشكيل حكومة جديدة في لبنان    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال جزيرة كريت اليونانية إلى قتيل و20 جريحا على الأقل    أزمة وقود غير مسبوقة في بريطانيا.. وطوابير طويلة أمام المحطات    كارتيرون يحدد موعد مران الزمالك المقبل    استادات توقع اتفاق تعاون مع الاتحاد المصرى للخماسى الحديث لنشر اللعبة    ضبط عاطلين متهمين بالاتجار في الحشيش بالعاشر من رمضان    ضبط 4967 عبوة مبيدات زراعية مغشوشة داخل مصنع بالغربية    لعبة الإعصار تنهي حياة طفلة بالملاهي في الإسكندرية والنيابة تحقق    مصرع مسن صدمته دراجة نارية في المحلة الكبرى    ورش حكى ومسابقات بثقافة أحمد بهاء الدين    وكيل صحة الشرقية يتابع تطعيمات كورونا ويوجه بتوصيل سيدة مسنة لمنزلها بسيارته    رئيس جامعة الأقصر يتابع إجراءات توقيع الكشف الطبي للطلاب الجدد    تحرير 12 مخالفة عدم ارتداء كمامة لمواطنين في البحيرة    تنسيق الجامعات 2021.. «التعليم العالي» تصدر قرارًا بشأن المرحلة الثالثة    رقم صادم.. ألمانيا تُسجل 3022 إصابة جديدة بفيروس كورونا    «اقتصادية النواب» تستعد لاستكمال مناقشة مواد مشروع قانون التأمين الموحد    البابا تواضروس ناعيا الأنبا هدرا: أحد أعمدة الكنيسة الأرثوذكسية    جمباز الأهلي| «محمد فؤاد»: التعاقد مع «عمر العربي» إضافة كبيرة    5 أكتوبر.. عرض «شكسبير من السبتية» على مسرح قصر ثقافة بورسعيد    بدء تشغيل البوابات الإلكترونية الجديدة في المتحف المصري بالتحرير (صور)    كومان يقترب من العودة للملاعب بعد إجراء جراحة في القلب    محافظ البحر الأحمر يستقبل وزير السياحة بمطار الغردقة الدولي    رئيس جامعة القناة يفتتح أعمال التطوير بكلية التربية الرياضية    12 مليون جنيه.. ضبط صاحب محل ونجله بتهمة النصب على المواطنين في بنها    الإسكان: 58 ألف مواطن تقدموا لحجز وحدات منخفضة ومتوسطة بالإعلان الأخير    جماهير أستون فيلا تحتفل على طريقتها بمفاجأة سقوط اليونايتد أمام فريقها    بعد تسلمها جائزة أفضل ممثلة ..حنان مطاوع: «مبسوطة جداً وفخورة»    الرئيس السيسي للمصريين: "عاوز أخليكم تفرحوا..واللى بيتعمل حلم وكرم من ربنا"    توزيع مشغولات نوبية على السائحين بمعبد أبوسمبل فى يوم السياحة العالمى.. صور    ما هي الحالات التي تتسبب في قطع معاش المستحقين؟ .. قانون التأمينات يجيب    كلية الزراعة بجامعة المنوفية.. وفاة موظف داخل مكتبه «مات على الكرسي»    نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة 2021 | مد فترة تسجيل الرغبات وهذا آخر موعد قبل غلق الباب    وزيرة الصحة: تعاون مع الشركات الكورية لتجهيز المنشآت الطبية ضمن المشروعات    إقبال كثيف من أهالي الغربية على مراكز تلقى لقاح كورونا بالمحافظة    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الثلاثاء 28-9-2021 في مصر    الغندور: كارتيرون لا يبحث عن "الفلوس".. والزمالك فريق ثقيل    الحكومة تنفي فرض رسوم على المتعلقات الشخصية لركاب القطارات    تأجيل محاكمة المتهمين بقضية "خلية مفرقعات المطرية" ل 25 أكتوبر المقبل    علي جمعة: "النبي محمد من مواليد برج الحمل"    ما حكم ميراث من توفي زوجها قبل الزفاف؟    وزير الخارجية العراقى: نجحنا فى حل الخلافات بين دول المنطقة    عناصر من القوات الخاصة المصرية تشارك في التدريب المشترك الرباعي «هرقل 21» باليونان    محافظ أسيوط يعتمد نتيجة 1573 ناجحًا في مسابقة القيادات الوسطى بمديرية التعليم    إصابة جنديين إسرائيليين في اشتباكات شرق نابلس    زلاتان إبراهيموفيتش يغيب عن ميلان ضد أتلتيكو مدريد فى دورى أبطال أوروبا    أشرف صبحى رئيسا للاتحاد الأفريقي للرياضات الإلكترونية    الدوائر الجنائية بمحكمة عابدين خلال العام القضائي الجديد    معنى اسم الله العليم المذكور فى القرآن الكريم    تعرف على فضل الدعاء باسم الله الوهاب    التليفزيون هذا المساء..التنمية المحلية: غلق 85 ألف مركز دروس خصوصية والحملات مستمرة    فيديو.. عالم أزهري: أعراض الحسد خرافة.. ولماذا لانواجه إسرائيل بجيش من الحساد    ثروت سويلم يكشف تفاصيل تدشين بطولة كأس الرابطة وشكل الدوري الجديد    حظك اليوم الاثنين 27-9-2021.. قصة عاطفية للجدي وعلى العذراء أن يبتعد عن الإستفزاز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان تخشى فيضانات العام الماضى
نشر في الزمان المصري يوم 28 - 07 - 2021

تتزايد المخاوف في السودان من احتمال تكرار مأساة فيضانات العام الماضي التي أودت بحياة 117 شخصا، ودمرت 100 ألف منزل، وشردت نحو 600 ألف شخص؛ لكن ما هي المؤشرات والأسباب المغذية لتلك المخاوف وكيف يمكن الحد من الخسائر؟
في نهاية الأسبوع الماضي توقعت الإدارة العامة للخزانات بوزارة الري والموارد المائية حدوث زيادة في وارد مياه النيل الأزرق كنتيجة لهطول أمطار غزيرة في الهضبة الإثيوبية.
وقالت الوزارة إنه ستحدث زيادة تدريجية لمناسيب مياه النيل الأزرق جنوب خزان الروصيرص وشماله حتى الخرطوم. ودعت الوزارة المواطنين إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات. كما تحدثت تقارير عن ارتفاع في منسوب نهر عطبرة، مما أدى إلى وصول كميات غير متوقعة من المياه إلى بحيرة سد مروي في شمال السودان.
وعلى الرغم من تأكيد السلطات المختصة بذل الجهود الممكنة، إلا أن البعض يرى وجود مخاوف مستمرة تتطلب استعدادات أكبر للحد من الخسائر الكارثية التي حدثت العام الماضي.
أسباب تعزز المخاوف
من أبرز الأسباب التي تعزز مخاوف تكرار كارثة الفيضانات في السودان هذا العام استمرار هطول الأمطار الغزيرة في الهضبة الأثيوبية وعدم اتخاذ أي خطوات لتوسيع مجرى النيل في الخرطوم والذي تم تضييقه بسبب التعديات الإنشائية خلال حقبة النظام السابق، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن ملء بحيرة سد النهضة.
ووفقا لما تقوله إثيوبيا ويؤكده بعض الخبراء السودانيون، فإن السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الازرق على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار؛ سيقلل عن اكتماله خطر الفيضانات على السودان من خلال تنظيم تدفق المياه. لكن خلال مراحل الملء الأولية هذه تتزايد احتمالات التدفق العشوائي، أو الغير متوقع لمياه السد في اتجاه الأراضي السودانية، مما يزيد من احتمال حدوث فيضانات في بعض مناطق السودان؛ خصوصا أن سعة خزان الروصيرص السوداني الذي يبعد نحو 100 كيلومترا من سد النهضة لا تتعدى 10 في المئة من سعة السد الإثيوبي.
وفي هذا السياق يشير خبير السدود أبوبكر مصطفى إلى أن عدم قدرة إثيوبيا على استكمال مرحلة رفع الحوائط الخرصانية إلى 595 مترا والاكتفاء بمستوى 574 متر فقط قد يزيد من خطر حدوث فيضانات أكبر هذا العام رغم عدم وجود دلائل قاطعة حتى الآن.
ويشير مصطفى لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى أن الفترة التي سبقت وقوع كارثة الفيضانات شهدت حالة من الارتباك في عملية تشغيل سد الروصيرص بسبب الملء الأولي المفاجئ لسد النهضة بمقدار 4.9 مليار متر مكعب.
جهود واستعدادات
تتركز المخاوف أكثر في مناطق ولايتي سنار الواقعة على ضفاف النيل الازرق والأكثر قربا من الهضبة الإثيوبية، وكذلك ولاية الخرطوم التي تقع معظم مناطقها بالقرب من ضفتي النيلين الأزرق والأبيض اللذان يلتقيان في منطقة "المقرن" في قلب العاصمة الخرطوم ليشكلان نهر النيل الذي يمتد إلى مصبه في البحر الابيض المتوسط في اقصى شمال جمهورية مصر.
وأكد الماحي محمد سليمان والي ولاية سنار أن الولاية نجحت في تأهيل الجسر الواقي في منطقة سنجة والذي كان انهياره العام الماضي سببا مباشرا في هدم واتلاف آلاف البيوت والمئات من البساتين الزراعية في المنطقة.
وقال سليمان لموقع سكاي نيوز عربية إن ولايته عملت منذ وقت مبكر على تأهيل وتخطيط وترحيل بعض المناطق المتضررة، وتمكنت من إعادة تسكين نحو 100 الف مواطن في مناطق آمنة وهم يشكلون أكثر من 30 في المئة من إجمال المتضررين في المنطقة.
وأشار سليمان أيضا إلى أن سلطات الولاية شاركت في حشد الجهود لتامين المزارع البستانية والتي تضرر 80 في المئة منها العام الماضي والتي تنتج محاصيل نقدية رئيسية كالموز والمانجو وغيرها.
أما بالنسبة لولاية الخرطوم فقد أوضح خليفة خليل جمعة مقرر اللجنة العليا لطوارئ الخريف أن الولاية أنجزت أكثر من 80 في المئة من الردميات والحواجز الترابية اللازمة لتقليل الخسائر في المناطق السكنية التي كانت أكثر تأثرا بفيضانات العام الماضي خصوصا جنوب وغرب العاصمة الخرطوم ومناطق شرق النيل.
وأكد جمعة لموقع سكاي نيوز عربية أن غرفة طوارئ الخريف وضعت خطط آنية واخرى بعيدة المدى لتقليص أضرار أي فيضانات محتملة في المستقبل بما في ذلك مراجعة المنشآت والمباني التي يعتقد انها كانت سببا في تضييق مجري النيل في مناطق الخرطوم خلال السنوات الاخيرة.
مخاوف مستمرة
تعتبر مشكلة تضييق مجرى نهر النيل واحدة من أبرز الأسباب التي فاقمت من فيضانات العاصمة الخرطوم العام الماضي؛ وهو ما يثير مزيدا من المخاوف من ألا تسفر الجهود الحالية عن نتائج ملموسة تقلص من الخسائر المحتملة.
واعتبر خبراء في مجال الري وهندسة الخزانات والمياه والإنشاءات أن السبب الرئيسي في كارثة إغراق آلاف المساكن في الأحياء الفقيرة في العاصمة الخرطوم العام الماضي يعود إلى التلاعب في منح رخص بناء منازل ومنشآت ومشاريع أقيمت على ضفاف النيلين الأزرق والأبيض ونهر النيل بمناطق مختلفة في مدن العاصمة الثلاثة – الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان.
وأضافوا أن هذه الرخص التي منحت تمت دون استشارة الجهات المختصة؛ وعلى رأسها وزارة الري لاستكمال شروط السلامة اللازمة لحماية الأحياء الفقيرة. وأدت هذه المشاريع مع مرور الزمن إلى تضييق مجرى نهر النيل، الذي لم يجد سبيلا عندما فاضت مياهه سوى اكتساح الأحياء الفقيرة. كما أن معظم الأضرار التي لحقت بالمناطق الواقعة خارج الخرطوم والبعيدة من النيل تسببت فيها عمليات بيع أراض ومخططات سكنية في أودية ومجاري سيول.
وتشير تقارير إلى وجود شبهات فساد كبيرة في عدد من المشروعات العمرانية التي أقيمت على ضفاف النهر خلال العقدين الماضيين.
وتقول وزارة الري السودانية إن التوسعات العمرانية على مجرى النيل تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الأضرار التي لحقت بأحياء فقيرة في جنوب وشرق وغرب الخرطوم.
وأكد وزير الري الأسبق عثمان التوم، وهو خبير في مجال الخزانات أن وزارة الري كمؤسسة لم تتم استشارتها في أي من تلك المشروعات.
واعتبر الخبير القانوني محمد الحافظ أن ما حدث "جريمة جنائية يجب عدم التهاون فيها". وقال الحافظ لموقع "سكاي نيوز عربية" إن الأضرار والخسائر البشرية والمادية التي تكبدها سكان الأحياء الفقيرة بسبب الأخطاء الكارثية التي ارتكبها النظام السابق والمتمثلة في منح تراخيص بناء استثماري دون مراعاة للآثار المحتملة على حياة وممتلكات الناس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.