سعر كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    فرنسا توصي رعاياها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بتوخي الحذر    استعراض قوة أم استعداد لحرب مدمرة.. عن الحشد العسكرى الأمريكى حول إيران    رئيس اتحاد الكرة السابق يتحدث عن سر الاستعانة بخبير تحكيم أجنبي    هل ترويج المنتجات على السوشيال ميديا حرام؟ علي جمعة يجيب    زمن الميتاميديا.. حين يتحوّل الواقع نفسه إلى خبر    ناقد فني: «صحاب الأرض» يعكس الواقع الفلسطيني بدقة ويعزز القوة الناعمة المصرية    صدام مانشستر سيتي والريال.. موقف ثلاثي الزمالك من لقاء بيراميدز.. وعقوبات الجولة ال19 بالدوري |نشرة الرياضة ½ اليوم    مسلسل رأس الأفعى فتح ملف محمد منتصر.. لسان "الأفاعي" الذي أحرق معبد الإخوان.. من "واجهة إعلامية" إلى "أمير للدم"    غلق باب التصويت في انتخابات نقابة المهندسين وبدء أعمال الفرز    وسط شكاوى الأهالي، محافظ الإسكندرية يفتتح مسجد زينب نوار بحي شرق    بعد براءته، الحرب تشتعل بين العوضي ومختار السندي في مسلسل علي كلاي    دعاء الإفطار.. «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» قلها مع أذان المغرب    صحة دمياط تعلن حصاد المرور الإشرافي على 21 وحدة طبية بمركز كفر سعد    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    تلبية لدعوة بسام راضي.. إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما    وول ستريت جورنال: إيران بعيدة تماما عن تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات    تقديرات إسرائيلية بفشل «مفاوضات إيران» واحتمال اقتراب ضربة أمريكية    السعودية تدشن مطبخا مركزيا بغزة لإنتاج 24 ألف وجبة يوميا    محافظ أسوان يقود حملة مكبرة بسوق السيل لرفع الإشغالات وتشميع المحال المخالفة    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    «الرعاية الصحية»: زيارة وفحص 208 آلاف منتفع بنسبة 36% من المستهدف ضمن «رمضان بصحة»    طريقة عمل اللحمة بالبصل الأكلة الشهيرة في رمضان    "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعماً فنياً لمربي الدواجن لرفع كفاءة الإنتاج    "الزراعة" تنظم ندوات لتوعية المزارعين بمنظومة التعاقد بالبحيرة    سلوت: صلاح يضع لنفسه معايير مرتفعة جدًا    جوارديولا يتحدث عن مواجهة ريال مدريد مجددا.. وتعافي دوكو والصيام في رمضان    معلومات عن الراقصة كيتى بعد وفاتها عن عمر 96 عاماً    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    سقوط مزور العملات المحلية وترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي    مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب زينة رمضان في المحطة الجديدة بالإسماعيلية    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    انقلاب ميكروباص في ترعة أصفون بالأقصر يخلف 7 مصابين و4 مفقودين    برشلونة ضد فياريال.. فليك: مواجهة نيوكاسل ليست سهلة.. و100 مباراة مع البارسا شرف    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    طلب إحاطة في النواب لدعم المشروعات الرقمية والأونلاين    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    نصائح للتخلص من الحموضة والانتفاخ ومشاكل الهضم بعد الافطار    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    إنجاز دولي جديد ل كلية العلوم جامعة القاهرة، اليرقات تكشف أسرار الجرائم    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكبر من موهبته    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    دعاء صلاة الفجر وفضله وأفضل الأذكار بعد الصلاة    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«وفاء الأحرار» أوفت ولم تكمل المشوار
نشر في الواقع يوم 22 - 10 - 2012


بقلم وسام زغبر
الأسرى الفلسطينيون قضية وطنية بامتياز وهم بحاجة لمن يساندهم في ظل حالة وطنية غريبة على الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني. فالانقسام الفلسطيني- الفلسطيني ساهم بشكل كبير في تهميش قضية الأسرى التي يتغنى كل فصيل او حزب او حركة سياسية بأنها على سلم أولوياته على طريق النضال والمقاومة وصولا الى تحريرهم من زنازين وغرف التوقيف وعتمة السجان، بل وأبعد الحركة الوطنية الفلسطينية عن القضايا الرئيسة كذلك كالقدس واللاجئين والحدود رغم الفعاليات والمناسبات الموسمية للتضامن مع الأسرى.
فالأسرى يعانون يوميا عذابات السجون وقساوة السجان الذي يمارس شتى أشكال الظلم والتعذيب بحق الحركة الوطنية الاسيرة من التنكيل والاهمال الطبي والشبح وتقييد الأرجل واليدين ومصادرة ممتلكات وحاجيات الأسرى الى منع الكنتينة وسلب انجازاتهم الى الاعتقال الاداري ومنع الزيارات... الخ.
فشعبنا الفلسطيني منذ انطلاق ثورته الفلسطينية المعاصرة يخوض نضاله الوطني ضد الاحتلال الاسرائيلي بشتى الوسائل والسبل ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والذي قدمت آلاف بل وعشرات ألاف الشهداء والأسرى من خيرة مناضليها لنيل الحرية والعودة والاستقلال. ولكن نضال شعبنا اصطدم باتفاقية أوسلو التي جدولت الحقوق الفلسطينية العادلة والقضايا الرئيسة في الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي الى المرحلة النهائية في تنفيذ الاتفاق، إلا ان الاحتلال لم يلتزم بما اتفق عليه رغم تقديم الفلسطينيين تنازلات سخية ل" إسرائيل" بنسبة 78% من اراضيهم لاجل تحقيق سلام متوازن. وبهذا فشل اتفاق اوسلو بعد 20 عاما من المفاوضات بأشكال عديدة دون الوصول الى هدفها الأسمى في انجاز الحرية والعودة والاستقلال.
ان اتفاق أوسلو وتبعاته وصولا الى خارطة الطريق أهملت قضية الأسرى أيضا ولم تضعها على سلم أولوياتها وكانت كل الافراجات التي تجري خلال فترة "أوسلو" كحسن نية للسلطة الفلسطينية.
فصفقة "وفاء الأحرار" أعطت وأوفت ولبت نداء الأسرى الذي يعيشون تحت مرارة السجان وظلمه ويأملون بتنفس الحرية يوما بعد يوم دون يأس ويعلمون ان الحرية آتية لا محالة وان النصر قريب، ولكنها لم تلزم الاحتلال باحترام بنودها.
فبعد خمس سنوات من أسر الجندي الاسرائيلي "جلعاد شاليط" في عملية نوعية أطلق عليها "الوهم المتبدد" في 2006، نجحت فصائل المقاومة (حركة حماس، جيش الاسلام ولجان المقاومة الشعبية) الآسرة لشاليط بانجاز صفقة تبادل الأسرى برعاية مصرية، والتي تم بموجبها الافراج عن (1027) أسيرا على مرحلتين، الأولى في 18 أكتوبر/ تشرين أول 2011 والثانية بعد شهرين، بينهم (994) أسيرا و(33) أسيرة، من بينهم (3) أسرى عرب احدهم من الجولان السوري المحتل واثنين من الأردن.
فصفقة الانتصار تحققت بتبادل الاسرى في 2011 وخاصة من ذوي المحكوميات العالية والمؤبدات رغم ابعاد 163 اسيرا من المفرج عنهم الى قطاع غزة وما يقارب ال45 الى خارج فلسطين المحتلة، ولكن صفقة التبادل اخفقت في ايجاد ضمانات لالزام الاحتلال بعدم اعتقال الاسرى المحررين في اطار الصفقة. فالاحتلال الاسرائيلي لم يلتزم ببنود الصفقة وقام باعادة اعتقال (8) أسرى من بينهم عضو مجلس مركزي لمنظمة التحرير إبراهيم أبو حجلة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، في اطار الاعتقال الاداري الذي ورثه عن حكومة الانتداب البريطاني لفلسطين، وكان قد اعتقل الاسير المحرر خضر عدنان وأفرج عنه بعد خوضه اضراب الأسطورة، ولحقت به الاسيرة المحررة هناء الشلبي ليفرج عنها بابعادها الى غزة.
اما الآن فإن الأسيرين، سامر العيساوي ابن مدينة القدس المحتلة يخوض اضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم ال (78) على التوالي، فيما يخوض ايمن الشراونة ابن مدينة الخليل اضرابا عن الطعام لليوم ال (108)، للدفاع عن بقية الاسرى المحررين الذي اصبح امر اعادة اعتقالهم هينا لدى الاحتلال.
فالأسرى يطالبون شعبهم بضرورة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وقطع الطريق على مخططات الاحتلال بتطبيق المصالحة الوطنية والسير على وثيقة الأسرى "الوفاق الوطني" التي صاغتها الحركة الوطنية الاسيرة ودافعت عنها بكل ما أوتي من قوة. كذلك تستدعي قضية الأسرى الالتفاف الشعبي والجماهيري دون اقتصارها على الفعاليات والمناسبات الوطنية وايام التضامن الاسبوعية. فالأسرى بحاجة الى مساندة شعبية عارمة للوقوف خلف قضيتهم العادلة التي يخوضونها دفاعا عن الكرامة والهوية الفلسطينية، فالاحتلال لا يفرق بين فتحاوي وجبهاوي وحمساوي الكل بنظره سواء. فالشرارة القادمة ضد الاحتلال الاسرائيلي سيكون عنوانها قضية الأسرى للتخلص من عذابات الانقسام وظلم الاحتلال الاسرائيلي وقهره. كذلك يتطلب من قوى المقاومة اختطاف جنود اسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين وبشروط اقوى.
وختاما، ان قضية الاسرى بحاجة الى اهتمام أكبر والى تدويل في كافة المحافل الدولية لوقف جرائم الاحتلال الاسرائيلي وفضحها ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين، والى تسليط اعلامي واسع على اهمية الاسرى ومكانتهم في تحقيق الانتصارات. فلا استقرار ولا سلام دون انجاز قضية الاسرى بالافراج الكامل عنهم من سجون الاحتلال دون قيد او شرط أو تمييز.
ولكن هنالك سؤال بحاجة الى اجابة مقنعة، فبعد عام على صفقة "وفاء الأحرار"، لماذا تمتنع حركة حماس عن نشر بنود الصفقة؟؟!!.
وضعوا على فمه السلاسل، ربطوا يديه بصخرة الموتى ، وقالوا : أنت قاتل !
أخذوا طعامه والملابس والبيارق، ورموه في زنزانة الموتى ، وقالوا : أنت سارق !
طردوه من كل المرافيء ، أخذوا حبيبته الصغيرة ، ثم قالوا : أنت لاجيء !
يا دامي العينين و الكفين... إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية ... و لا زرد السلاسل !
نيرون مات ، ولم تمت روما ... بعينيها تقاتل !
وحبوب سنبلة تموت... ستملأ الوادي سنابل ..!
( الشاعر الفلسطيني محمود درويش)
. كاتب وصحافي فلسطيني- قطاع غزة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.