نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    برلماني: 300 ألف من حملة الماجستير والدكتوراه بلا عمل    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    الأسهم الأمريكية تسجل اكبر خسارة منذ بداية الحرب    إعلام إيراني: ضربات جوية على مواقع للحرس الثوري في مدينة كاشان وسط البلاد    صفارات الإنذار تدوي في النقب وبئر السبع وعراد ومستوطنات غلاف غزة    ترامب: إذا لم تنفذ إيران ما يجب فعله فسندمر محطات الطاقة    إطلاق صفارات الإنذار في بئر السبع والنقب ومناطق عدة بجنوب إسرائيل    المنتخبات المتأهلة لنهائيات الملحق الأوروبي للمونديال 2026    الظهور الأول للقميص الجديد.. مصر بالزي التقليدي والسعودية بالأبيض    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    ناقد رياضي يكشف كواليس انسحاب الخطيب من الإشراف على الكرة بالنادي الأهلي    منتخب مصر بالزي التقليدي والسعودية بالأبيض في صدام "الأشقاء" المرتقب    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    وزارة النقل ترفع أسعار تذاكر القطارات وأول شريحتين بمترو الأنفاق.. وتؤكد: تغطية مصاريف التشغيل ومواجهة التحديات المالية أهم الأسباب.. وتدعو الركاب لاستخدام الاشتراكات للاستفاة من التخفيضات    الاتحاد الأوروبي وزير خارجية العراق يبحثان هاتفيا تداعيات الحرب على الاقتصاد العراقي    الصفدي وروبيو يبحثان التصعيد الإقليمي.. وواشنطن تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    من أجل تأهل أول تاريخي.. 24 دقيقة تقود كوسوفو للتأهل لنهائي ملحق كأس العالم    إيطاليا تتأهل لنهائي ملحق كأس العالم بثنائية ضد أيرلندا الشمالية    الشبكة القومية لرصد الزلازل تكشف تفاصيل الهزة الأرضية في الغردقة    الخارجية الإيرانية: لم نقدم أي طلب للولايات المتحدة لتأجيل أو إلغاء مهلة ترامب    إصابة 3 أشخاص إثر إنهيار جزئي لمنزل في البحيرة    إعلام عبري: مقتل جندي من اللواء السابع مدرعات في معركة بجنوب لبنان    حريق يلتهم سيارة ملاكى بكورنيش الإسكندرية دون إصابات    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    قيمة نصف تذكرة المترو حسب المناطق.. تعرف على الأسعار والفئات المستفيدة    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    أنغام تقدم مش حبيبى بس تتر مسلسل اتنين غيرنا وسط تفاعل جمهورها فى السعودية    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    وزارة النقل توضح أسباب زيادة أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    شعبة المواد الغذائية: عملية صرف السلع التموينية مستمرة على أكمل وجه    كفيفة تهزم الظلام.. «نجاة صهوان» تصنع مهندسًا و طبيبًا وتتوج أمًا مثالية    سكرتير عام الفيوم المساعد يتابع آخر المستجدات بملف المتغيرات المكانية    محلل سعودي ل"حديث القاهرة": صبر الخليج أمام استهدافات إيران له حدود    البابا تواضروس الثاني يستقبل السفير الهولندي    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى كرداسة دون إصابات    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العسكرى والفلول .. إما شفيق وإما الإنقلاب انتحد!؟
نشر في الواقع يوم 09 - 06 - 2012


بقلم عماد أبوزيد
يبدو أن الواقع المصري الآن قد وصل إلى مرحلة الصراع الكامل والواضح بين تيارين أساسيين في المجتمع, الأول: تيار الثورة والتغيير الذي قام لإسقاط النظام بكل مكوناته الفاسدة وبكل قيمه التي أفقرت شعب مصر ووضعته في ذيل الأمم, والتيار الثاني هو تيار الفلول من المنتفعين والوصوليين والانتهازيين, الذين شكل النظام السابق لهم فرصة ذهبية للسيطرة على موارد البلاد وتسخيرها لصالحهم. وهؤلاء هم من صنعوا الأوهام وأثاروا الفتن والنزاعات والصراعات بين الإسلاميين والليبراليين والإسلاميين والمسيحيين من ناحية أخرى حول مدنية الدولة وقد أعطاهم المجلس العسكرى الغطاء والحماية لذلك، حتى أصبحنا قاب قوسين اوادنى من إنقلاب عسكرى وشيك، إذا صارت الأمور على غير رغبة المجلس العسكرى وهى الفكرة التى تلقى دعما كبيرا من اللوبى "الصيهوامريكى" ودول الغرب بطبيعة الحال !
إذن فماذا يعنى قول "إيديعوت أحرنوت الصهيونية "إن أحمد شفيق من وجهة نظرنا هو الرئيس المناسب. فقد عنده الشجاعة السياسية ليعلن في ذروة الحملة الانتخابية انه اذا دعت الحاجة فلن يحجم عن زيارة اسرائيل. وهذه خطوة جريئة بعد ان أوجد صديقه مبارك ذرائع طوال ثلاثين سنة وتهرب في عناد من زيارتنا الرسمية .. ومن المهم ان نذكر إن كل كلمة زائدة تصدر في الأيام القليلة القادمة تتحدث عن فضل شفيق قد تحرقه. فانهم يبحثون عنه وقد رموه بالنعال. فاذا أثنينا عليه فسنُفسد الأمر على أنفسنا ايضا، ولهذا يجب أن نؤيده وبصمت"
وماذا يعنى أن نحو نحو 5 ملايين مسيحى في مصر منهم نحو 2 مليون من لهم حق التصويت فى الإنتخابات أصبحوا يرتجفون الآن خوفا. من المرشح الإسلامى حاصة عندما يُقسم حزب الأكثرية أنه سيصوغ الحياة اليومية بحسب الشريعة الإسلامية فيتبين لهم أنه لم يعد هناك من يعتمدون عليه. وقد غادر الأثرياء وذوو الصلات منهم ويستعد آخرون لاحتمالات الهجرة إذا حُسمت الإنتخابات لصالح الإسلاميين. وهذه هي الاصوات المؤكدة لشفيق في جولة الإعادة لانهم يرونهم حامى الحمى والأخ الكبير الذي سيحافظ على الكنائس واماكن العمل وحياتهم من وجهة نظرة
إن مصر التى يحكمها منذ 60 عاما، أي منذ قيام حركة الضباط الأحرار عام 52 التي جلبت للحكم جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، يحكمها رئيسا وليس هو قمة الهرم فحسب بل هو القائد الأعلى للجيش والأجهزة الأمنية والإستخباراتية. وفي الوضع الجديد، وإذا انتخب محمد مرسي، فليس واضحا كيف سيجري هذا العمل، أي من يصدر عنه الأمر. ومن الذين قد يرفضون وماذا سيكون مصير امبراطورية الجيش الاقتصادية التي منحته مكانة مستقلة قوية. وكيف ينظر الإسلاميون إلى العلاقة مع واشنطن والكيان الصهيونى . ومن الذين سيعملون معهم في هذا العالم الكبيرولاسيما بدول الغرب. وهل سيُنحي الرئيس الجديد المشير طنطاوي وأعضاء المجلس العسكري، وحتى تجد هذه الأسئلة اجابة واضحة .. تأتى الأوامر للعسكريين من ضباط ومجندين بجناحيهم الجيش والشرطة بأن يكون الضغط على اسرهم وعوائلهم بضرورة التصويت لأحمد شفيق مرشح المؤسسة العسكرية وإن انكروا ذلك بالطبع.
إن البلبلة التي أحدثها إنتشار هذا الوهم إلى إتاحة الفرصة للفلول ليعيدوا ترتيب صفوفهم مستغلين إمكانياتهم المادية الكبيرة والتي سرقوها من الشعب, ومتمتعين بها فى ظل رعاية المجلس العسكري, وسيطرتهم الكاملة على الحكومة والجهاز الإداري للدولة, ويحاولون الإنقضاض على الثورة عبر الآليات الديمقراطية وليس من خلال الجمال والحمير والبلطجية هذه المرة, ليعيدوا إنتاج النظام القديم بصورة عصرية, مع الأخذ بعين الإعتبار أن هذا النظام لم يسقط كاملا وإنما سقط رأسه وبقي جسده يبحث عن رأس جديد.
إن ايجابيات المرحلة الحالية أنها تضع على المحك كل الذين تاجروا بشعارات الثورة ومدنية الدولة والحرية, وتضعهم أمام مسؤولية تاريخية وأمام خيارين لا ثالث لهما, إما الوقوف والانحياز إلى الصف الثوري, والعمل على إكمال أهدافها من خلال الحرص على توافق وطني يشمل كل القضايا الخلافية كاللجنة التأسيسية للدستور, وتوفير ضمانات واضحة ومعلنة ترسخ مدنية الدولة وديمقراطيتها, وتشكيل حكومة توافق وطني تجمع كل مكونات الثورة من قوى سياسية وشخصيات وطنية.
والخيار الثاني هو الوقوف مع الفلول, ودعم الجنرال شفيق تلميذ مبارك وخليفته الذي يحمل كل سماته من الجهل والاستبداد والفساد, والوقوف إلى جانب الفلول يتخذ شكلين اثنين, الأول هو الوقوف الصريح الواضح, والثاني هو الوقوف الموارب عبر دعوات مقاطعة الانتخابات وعبر الاستمرار في إثارة البلبلة عن هيمنة متخيلة للإخوان واستمرار الحديث والمقارنة بين الفاشية العسكرية والفاشية الدينية, وغيرها من الفزاعات التي تعتبر ماركة مسجلة لكل الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة العربية وعلى رأسها نظام مبارك. أو عبر طروح تعجيزية تحول دون التوصل إلى توافق وطني بين مكونات الثورة. ادعاء البعض أنه لا فرق بين مرسي وشفيق هو نوع من الدعاية السوداء الكاذبة التي تحاول تبرير الوقوف إلى جانب الفلول, وستكون نتيجتها هذه المرة هي إعادة النظام القديم, وعندئذ سيقف الشعب على حقيقة الفلول المخفيين الذين يعملون لصالح إعادة إنتاج نظام مبارك الفاسد, متاجرين بدماء الشهداء والآم البسطاء الواقفين فى طوابير الخبز والبوتاجاز والسولار والبنزين والمعتصمين الآن أمام الدواويين بالمحافظات ..!
[email protected]
[Share/Bookmark]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.