رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي ترتفع بأكثر من دولار إلى 89.19 دولار    "القناة 12" العبرية: إيقاف الجلسة التي تعقد الآن في "الكنيست" بسبب الصواريخ الإيرانية    إعلام عبري: سقوط صواريخ انشطارية إيرانية بعدة مناطق وأنباء عن إصابة مباشرة لمبنى في حيفا    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    رسميا، الوداد المغربي يقيل أمين بنهاشم من تدريب الفريق بعد الخروج من الكونفدرالية    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    استبعد منتخبين كبيرين، توماس مولر يرشح 5 منتخبات للتتويج بكأس العالم    وكيل أعمالي موجود، رد ناري من يورجن كلوب على أنباء تدريب ريال مدريد    القيادة الوسطى الأمريكية: تدمير أكثر من 9 آلاف هدف و140 سفينة إيرانية منذ بدء العملية العسكرية    بالأسماء.. إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة بالبحيرة    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    الداخلية تكشف الحقيقة الكاملة.. لا صحة لتعذيب فتاة محتجزة بالقاهرة    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    تأجيل حفل عمرو دياب في دبي بشكل مفاجئ    استراتيجية للتعامل مع كسل الأبناء بعد العيد لاستعادة النشاط والانضباط    مصدر أمني ينفي مزاعم «الإرهابية» باحتجاز فتاة وتعذييها بقسم شرطة بالقاهرة    إعلام إسرائيلي: أضرار بمبنى في نيشر بحيفا جراء مقذوف أُطلق من إيران    طلب إحاطة عاجل بالبرلمان لمواجهة خطر القمامة الإلكترونية في مصر    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    الأزهر الفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام القضاء والسِّت من شوال    إعلام إسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في 392 موقعًا في خليج حيفا والجليل الأعلى والجولان    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    الحرس الثوري الإيراني يعلن بدء تنفيذ الموجة الثامنة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4" ضد إسرائيل    كشف ملابسات فيديو ترويع المواطنين بطامية في الفيوم.. ضبط شخص لوّح بسلاح أبيض عاري الصدر    مبابي: مررت بفترة صعبة بسبب الإصابة.. وتعافيت بشكل كامل    الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق الموجة 78 من الوعد الصادق.. وصفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى    وقوع عدة انفجارات في طهران وتصاعد أعمدة الدخان    متحدث التعليم العالي: إنشاء فروع لجامعات مصرية في الخارج توجه رئيسي للوزارة    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    مصدر من منتخب مصر يكشف ل في الجول موعد انتظام مرموش ومصطفى محمد في المعسكر    المستندات المطلوبة، خطوات طلب الحصول على بيان صلاحية موقع    أخبار الفن اليوم: قصة حب تجمع بين العوضي ومي عمر في "شمشون ودليلة"، وسلوى عثمان تكشف عن الثلاثي الأفضل في موسم دراما رمضان، محمد هنيدي يدخل ديكور "عم قنديل"    الخميس المقبل.. إياد نصار ضيف "مساء dmc"    وكيل صحة الدقهلية يفاجئ مستشفى شربين المركزي ويشيد بانضباط الفريق الطبي وتواجد الإدارة    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    ماذا يقول جسمك بعد كحك العيد؟.. أخصائي تغذية يكشف الأعراض وطرق استعادة التوازن    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وامكانيه استغلال هذه القصور لصالح الخزانة ؟.وقصه نهب هذه القصور على مر التاريخ....... بالفيديو:الإعلامي الكبير فاروق جويدة وهو يبكى على شاشة تلفزيون (الحياة) فجر مفاجأة من العيار الثقيل
نشر في الواقع يوم 18 - 09 - 2011

يحار المرء من إتخاذ موقف من القصور الرئاسية الفخمة التي تملأ مصر ويصل عددها أكثر من تلك التي تملكها ملكة إنجلترا . هناك الكثير من الدعوات المستمرة لحماية القصور الرئاسية وصيانتها جيداً وعدم العبث بمحتوياتها ، وهناك دعوات أخري كثيرة ومستمرة لفتحها للجمهور علي أنها أماكن عامة ملك للشعب المصري كله وايضاً ليشاهد الشعب تاريخ مصر في القرنين الماضيين. فهناك 30 قصرا واستراحة تابعة لرئاسة الجمهورية، ومن أبرزها قصور عابدين، والعروبة، وحدائق القبة، والطاهرة، بالقاهرة، ورأس التين، بالإسكندرية، و3 قصور واستراحات بالإسماعيلية، واستراحات بالقناطر الخيرية، وأخرى فى أسوان .
الحقيقة الواقعة أن أهذه القصور موجودة كأمر واقع، ولكن الغير مؤكد بعد هو الموقف الذي يجب أن أيتخذه كل مصري من أهذه المباني الفخمة؛ واليكم أم راح أنا شخصياً :
هذه القصور فخمة ليس لها أي علاقة باي طراز معماري لمبني آخر في مصر ولا بالطراز المعماري للمباني التي يشغلها ويعيش فيها المصريون ، علي عكس مثلاً قصور إنجلترا ذات الاسطح المثلثة التي تشبه سطح منزل أي شخص عادي في إنجلترا مع فارق الفخامه، ولكن المؤكد أن كلا السطحين جاءا من البيئة الانجليزيه كثيفة الأمطار والثلوج. ولكن هنا في مصر لا نجد أبداً شخص مصري يقيم في منزل بقبة ضخمة ولا بزينات خشبية في السقف ولا بغرفة شتوية للقراءة، ناهيك عن تماثيل الملائكة التي لا تجدها حتي في الكنائس القبطية المصرية، بل هي إختراع أوروبي .
هذه القصور لاتروي تاريخ المصريين علي ألإطلاق ، بل هي تروي تاريخ حفنة اللصوص من الألبان والشركس الذين نهبوا أموال المصريين واستقدموا الأوروبيين لبناء مباني فخمة لهم بينما الشعب المصري يعيش في عشش وأكواخ من الطين ويعاني الفقر والمرض. هل تصدقون أن إسماعيل رهن نصيب مصر في قناة السويس مقابل حياة الترف و بناءة تلك القصور ؟
هذه القصور بناها الأجانب ولكن ليس لها أي خلفية وطنية أو علاقة بحدث تاريخي للشعب، فلا مكان واحد بني لكي يكون مقر لبرلمان شعبي بعد ثورة مثلاً ، ولا مقر لحاكم وطني علي غرار البيت الأبيض الذي بني بعد إستقلال الأمريكان بعد حرب طاحنة ضد الانجليز
إن هذه القصور تمثل كل مظاهر الظلم والإستعباد، ففيها مثلا أهان الخديوي توفيق "الأجنبي" الفلاح الوطني الشريف أحمد عرابي عندما وبخه علي الثورة عليه علي أساس أنه و كل المصرين عبيد إحساناثه "
من العار أن تبقي هذه القصور متعلقة بمؤسسات الرئاسة الجمهورية، فهذه ألمؤسسة بدأتها ثورة يوليو علي أساس حكم مصر بواسطة ابنائها البسطاء وبالتالي فكان يجب أن يكون مقر الرئاسة مبني إداري وليس مقر سكن فخم ملئ بالتحف الأوروبية. المباني الاداريه تعطي شاغليها وزائريها الإحساس بالمسؤولية وبيئية العمل وليس الترف .
بدلاً من أن نبذل نحن الجهد و المال للإنفاق علي صيانة و رعاية هذه القصور، لابد من جعلها تنفق على خزينه الدولة و تجلب دخلاً للمصريين الذين مات اباؤهم من الجوع و المرض لإن الحاكم الأجنبي انفق المال علي متعته الشخصية بدلاً من أن يبني بمال الشعب مدارس و مستشفيات مثل التي كان يراها في زياراته اوروبا
لابد أن يبدأ المصريون في الثأر لكرامتهم ليس فقط من النظام البائد الفاسد ، بل أيضا من التاريخ الظالم عن طريق نقد هذا التاريخ في المدارس وليس فقط ذكر احداثه الرئيسية وتواريخها ، لابد أن يدرس التاريخ الموازي الشعبي وليس فقط ذكر الحداث الاستعمار والحاكم الأجنبي. إن ثورة يوليو ثأرت بعض الشيئ للشعب المصري ولكنها لم تضعه معها علي مستوي الحدث عندما منعت عنه الديمقراطية ثم انقلبت عليه ف عصر السادات بادخال الاجانب مره أخري لكي ينهبوا البلد ثم تكرس هذا المنوال وإستفحل في عهد المخلوع ، واعتقد أن صوت الشعب الآن في الشوارع أصبح عالياً بما فيه الكفاية لكي يسمعه من في الحكم وإدارة البلاد لكي يفطنوا أنهم يجب أن يكونوا مجرد موظفين يقيمون ويعملون في مباني حكومية وليس في قصوراً أوروبية (المصدر: خالد عطوه)
وأنا أرى أنه من الأفضل بالفعل العمل على تخصيص قصر أو أثنين للرئيس والباقي يتم الاستفادة منه كمزار سياحي يدعم الخزانة والاقتصاد ولكن القصور التي نهبت أين وكيف ؟؟وإلى الان لم نسمع عنها شئ وهل المحتويات قد نهبت بالفعل أم يمكن استردادها أم أنها حصلت الأموال والاراضى والآثار التي تم تهريبها وبيعها وإهدائها وكأنها عزبة الرئيس وزوجته
قصه نهب القصور الرئاسية في مصر على مر التاريخ
الاعلامي الكبير فاروق جويدة وهو يبكى على شاشة تلفزيون (الحياة) فجر مفاجآة من العيار الثقيل وهى ان خلال ايام ثورة 25 يناير سرقة القصور الملكية خاصة قصور الاسرة العلوية بتجريد هذه القصور من كل الاثار والتحف الموجودة بها
وسرقة كل الوثائق الخاصة بهذه الاثار والتحف التى لاتقدر بثمن
فاروق جويدة وهو ينفطر حزنا على سرقة القصور الملكية قال خلال برنامجه بالنص :
منذ سنوات بعيدة وقصة نهب القصور الملكية فى مصر واحدة من القصص التى تثير الأسى والشجون فى أعماق كل مصرى وللأسف الشديد أن هذا المشهد الدامى الحزين قد تكرر مع ثورة 25 يناير وما تلاها من تطورات وأحداث حيث تم الاستيلاء طوال أيام الثورة على جميع مقتنيات القصور الملكية المصرية التى تتبع رئاسة الجمهورية من جميع الأشياء الثمينة وأصبحت متاحف وغرف ومنشآت هذه القصور الآن خاوية على عروشها.
لقد خرجت مقتنيات هذه القصور ولا أحد يعرف أين ذهبت هل حملتها الطائرات إلى سماوات دول أخرى. أم تم تهريبها عبر البحر من شرم الشيخ أو الغردقة والمدن الساحلية أم أنها ذهبت إلى مناطق قريبة عن طريق اللنشات والسفن. لا أحد يعلم أين ذهبت مقتنيات قصور الشعب المصرى التى جمعها فى عشرات السنين وأصبحت جزء عزيزا من تاريخه وثروته.
القصة بدأت كما تأكدت من كل فصولها ومراحلها بعد قيام ثورة 25 يناير وما أحاط بأجهزة الدولة من تقلبات وأزمات ومواقف.
بناء على أمر صادر من المجلس العسكرى صدر قرار وزير العدل رقم 1701 لسنة 2011 بتاريخ 23 فبراير بتشكيل لجنه - كما جاء فى نص القرار - للانتقال إلى كافة القصور والمقرات الرئاسية لإجراء جرد شامل لما بها من مقتنيات وأوراق وأموال والتحفظ عليها وعمل الإجراءات المطلوبة لحمايتها.
طبقا لقرار وزير العدل السابق المستشار ممدوح مرعى فى هذا التاريخ تم تشكيل اللجنة برئاسة القاضى أحمد إدريس رئيس محكمة الاستئناف وعضوية السادة القضاة أسامة عبدالعزيز رئيس محكمة الاستئناف والقاضيان أيمن عباس أبوعلم وأحمد فاضل سلطان من النيابة العامة ومن جهاز الأمن القومى السيدان ناصر فهمى محمد ومحمد عبد الجواد طنطاوى ومن مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية اللواء محمد راضى والعميد طه عوض ومن الشرطة العسكرية العقيدان صالح الحديدى وإيهاب فتحى. ثم أضيفت للجنة أسماء جديدة هم المستشار طلال الشواربى بحكمة الاستئناف ورؤساء المحاكم القضاة عمرو عبدالله ومحمد عبدالشكور وأحمد فهيم وعمر هدية وسامح إبراهيم.
وانتقلت اللجنة بكامل تشكيلها بين القصور الملكية التابعة لرئاسة الجمهورية واكتشفت بعد عمليات جرد كاملة للمقتنيات والمستندات والأوراق والأموال والتحف والمجوهرات أنه لا يوجد شىء على الإطلاق فى كل هذه القصور وأنها خالية تماما من كل ما كان فيها سواء فى المتاحف المقامة فى هذه القصور أو الغرف والصالونات والمنشآت الملكية.
الخلاصة أن قصور مصر الملكية لم يعد فيها الآن شىء على الإطلاق.
أحد المسئولين فى هذه اللجنة أكد لى أن قصر عابدين وفيه أكثر من 270 غرفة لا يوجد به الآن قطعة واحدة.
- لقد اختفت جميع المقتنيات من متحف قصر عابدين وكان يضم جميع مقتنيات أسرة محمد على من الآثار التاريخية والأدوات والأواني الفضية والذهبية وأنواع الكريستال والبلور الملون والتحف النادرة والسجاد الثمين والتابلوهات واللوحات والكنوز الأثرية.
- لقد اختفت جميع الوثائق والأوراق والمستندات الخاصة بهذه القصور وفيها قوائم جرد هذه المقتنيات فى أزمنه سابقة وفيها الأوراق والمستندات التاريخية التى تتضمن أحداثا وأشخاصا ورموزا فى تاريخ مصر الحديث.
- وجدت اللجنة مئات الحقائب الموجودة فى القصور وهى فارغة تماما من كل محتوياتها ولا يوجد بها شىء سواء من الأوراق أو الوثائق التاريخية.
- خلت جميع فاترينات ووسائل العرض فى المتاحف من جميع المقتنيات التى كانت تتجمل بها هذه القصور.
كان هذا هو الموقف الأخير الذى توصلت إليه لجنة جرد القصور الملكية. تنفيذا لقرار المجلس العسكرى ووزير العدل حيث لاشىء الآن فى هذه القصور.
كلنا يعلم ما هى قصور مصر التاريخية وماذا تركت فيها الأسرة العلوية طوال 150 عاما حكمت فيها مصر منذ كبير الأسرة محمد على وحتى رحيل الملك فاروق فى يوليو 1952 والشىء المؤكد أن الملك فاروق لم يأخذ شيئا وهو يغادر مصر منفيا إلى إيطاليا غير ملابسه وملابس زوجته وبناته.
كلنا يعلم وربما شاهد مقتنيات قصر عابدين الذى بناه الخديو إسماعيل فى عام 1836 وبه مكتبه تضم 55 ألف كتاب وبه أكبر متاحف القصور الملكية.
كلنا يعلم الكثير عن قصر القبة وقد بناه إسماعيل أيضا على مساحة 70 فدانا وبه أكبر غابة من الأشجار الآسيوية النادرة.
كلنا يعلم أن قصر رأس التين أحد معالم الاسكندرية التاريخية وقد شهد ميلاد الأسرة العلوية وشيده محمد على فى عام 1834 وشهد نهاية هذه الأسرة مع رحيل الملك فاروق فى يوليو 1952.
كلنا شاهد قصر المنتزه تحفة الخديو عباس الثانى والذى أقيم على مساحة 370 فدانا ومازال أهم مزارات الاسكندرية. ومازال قصر الطاهرة أصغر هذه القصور وأجملها على الإطلاق هذا بجانب قصر محمد على فى شبرا وهو أول القصور التى سكنها كبير الأسرة العلوية منذ مائتى عام.
هذه هى القصور التى قامت لجنة وزارة العدل ومكتب النائب العام ورجال القوات المسلحة والأمن القومى والمباحث العامة والشرطة العسكرية بجرد جميع محتوياتها ولم تجد فيها شيئا من مقتنيات الأسرة العلوية وكلنا يعلم أن هذه القصور كانت من أهم متاحف مصر التاريخية والأثرية.
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن. أين ذهبت كل هذه المقتنيات ومن الذى نهبها وكيف استطاع أن يفعل ذلك طوال أيام الثورة وحتى رحيل الرئيس المخلوع وأين ذهبت بل أين تسربت. هل تأخذ مكانها الآن فى قصور أخرى فى دول شقيقة أم ستصبح من معروضات المزادات الأوربية قريبا.
منذ أسابيع قليلة ضبطت الشرطة المصرية فى مطار القاهرة 55 حقيبة مليئة بالتحف والأشياء الثمينة فى طريقها إلى دولة عربية شقيقة لحساب رجل الأعمال الهارب حسين سالم وقدرت محتوياتها بعشرات الملايين من الدولارات فهل لحقت بها مقتنيات القصور الملكية المصرية.
أن هذه القصور كانت تضم أنواعا نادرة من المشغولات الذهبية والماسية والفضية والأطقم الفريدة واللوحات والسجاد النادر والسيوف والبنادق والخناجر الذهبية المرصعة بالماس وكانت تضم الحلى النادرة التى أصبحت جزء من تاريخ هذا البلد.
أن مصر هى الدولة الوحيدة التى ضاع تراث قصورها فى ثورتين فى عام 52 مع ثورة يوليو وفى عام 2011 مع ثورة 25 يناير.
عندما قامت الثورة البلشفية فى روسيا حافظت على كل تراث القياصرة وبقيت محتويات هذه القصور شاهدا حضاريا على عظمة شعب. وعندما قامت الثورة الإيرانية لم يفقد الشعب الإيرانى شيئا من تراث أجداده ومازالت المتاحف العريقة فى كل دول العالم تحمل تراث شعوبها وحضارة تاريخها العريق.
نحن الآن أمام قضية لا ينبغى السكوت عليها. وهنا أطالب السيد المستشار عبدالعزيز الجندى وزير العدل والمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام وأجهزة الأمن القومى المصرى والأمن الوطنى بالتحقيق فى هذه الكارثة التاريخية. نحن الآن أمام عملية نهب خطيرة. وأمام تدمير متعمد لتاريخ هذا البلد وأمام عصابة لم تترك للأجيال الحالية ولا الأجيال القادمة شيئا بعد أن باعت كل شىءالأراضى. والمشروعات. والصحارى وتركت للأجيال القادمة بلايين الجنيهات كديون خارجية وداخلية ولم تتورع أن تسرق المتاحف والقصور وتدمر كل ما فيها.
لو أن عصابة من عصابات المافيا هبطت على مصر ما فعلت بها ما فعلته عصابة الحكم السابق. من الذى باع ضميره ووطنيته وانتماءه وامتدت يده لتسرق مقتنيات القصور الملكية وهى آخر ما بقى لهذا الشعب من تاريخه المنهوب. وإذا كان هذا هو ما توصلت إلية لجنة وزارة العدل فماذا عن المتاحف الآخرى التى تتبع مؤسسات الدولة ومنها متاحف وزارة الثقافة فى القاهرة والاسكندرية. وماذا حدث فى مقتنيات قصر المجوهرات فى الاسكندرية وماذا حدث للوحات العالمية الموجودة فى متاحفنا التاريخية والأنواع النادرة من التحف والسجاجيد.
أننى أتوجه إلى الدول الشقيقة التى قد تعرف شيئا عن مصير هذه المقتنيات أن تعيد للمصريين ثروتهم الضائعة وتاريخهم المهان.
أننى اتوجه إلى المصريين فى الخارج أن يراقبوا قاعات المزادات الكبرى فى العواصم العالمية ربما وجدوا ثروة شعبهم فى احد المزادات وعليها التاج الملكى أو علم مصر الأخضر.
أننى أتوجه إلى من بقى من رموز هذا الوطن ممن يملكون مستندات أو وثائق وقوائم حول هذه المقتنيات سواء فى أوراق رسمية أو شهادات عادية من أجل كشف هذه الجريمة.
أننى أتوجه إلى المسئولين فى الأمن القومى والداخلية المصرية لترقب ورصد هذه المقتنيات والبحث عن أماكنها وكيف تم تهريبها.
ما ضاع ليس قطعة أثاث أو حلى بسيطة. أنها تاريخ شعب. وذاكرة أمة وسوف تبقى عارًا يطارد لصوص هذا الوطن الذين نسوا شيئا يسمى الانتماء.
يجب استدعاء جميع المسئولين فى هذه المتاحف من المديرين والعاملين والمسئولين والسعاة وأمناء المخازن والمتاحف لسؤالهم عن مصير مقتنيات القصور الملكية.
أننى أثق كثيرا فى أمانه وزير العدل المستشار عبدالعزيز الجندى وضمير النائب العام المستشار د. عبدالمجيد محمود للإجابة على هذا السؤال. من سرق قصورنا الملكية؟ وأنتظر منهما الإجابة.
http://youtu.be/JZiPZFjHeII


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.