تهديدات إيرانية تجبر الجامعة الأمريكية في بيروت على اللجوء للتعليم عن بعد    «كاف» يعلن تفاصيل عودة بطولة دوري السوبر الإفريقي ونظام دوري الأمم    تفاصيل جلسة معتمد جمال مع لاعبي الزمالك استعدادا للمصري    ميندي ينتقد كاف: قراراته تضر بكرة القدم الإفريقية    مصرع زوجين وابنتهما إثر إنقلاب تروسيكل في ترعة بالبحيرة    محافظ الدقهلية في جولة مفاجئة بعيادات ابن لقمان للتأمين الصحي لمتابعة انتظام الخدمة الطبية وتوفير الأدوية    «الداخلية»: تحرير 918 مخالفة للمحلات والمنشآت غير الملتزمة بمواعيد الغلق    مصر تشارك في الاجتماع الرباعي لبحث الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    مصابان بهجوم إيرانى على شركة ألومنيوم البحرين    إصابة 21 شخصا من أسرتين في انقلاب سيارة ميكروباص على الصحراوي الغربي في المنيا    تجديد حبس نجل لاعب سابق بمنتخب مصر بتهمة حيازة مواد مخدرة في التجمع    باحث سابق في OpenAI يحذر: الذكاء الاصطناعي قد ينهي البشرية خلال 5 سنوات    تدهور الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم.. اعرف التفاصيل    الكشف عن بوستر الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عرض الفيلم التسجيلى "هى" بنادى سينما أوبرا الإسكندرية.. غداً    وزير الاتصالات يبحث مع «SAP» تعزيز استثمارات الشركة العالمية في مصر    صحة قنا: تنظيم قافلة طبية بقرية كرم عمران.. اليوم    انقطاع المياه عن مدينة القناطر الخيرية.. غدًا    تعرف على ترتيب السبعة الكبار قبل انطلاق مرحلة التتويج بالدوري المصري    منتخب مصر للناشئين يختتم تدريباته اليوم استعدادا للمغرب بتصفيات شمال أفريقيا    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    عائشة نصار: الإخوان يؤسسون منصات مموهة لخداع المصريين    جامعة قنا تتصدر الجامعات في تسيير القوافل ومشروعات خدمة المجتمع    أهالي زنارة بالمنوفية يعترضون على دفن جثمان فتاة لعدم وجود تصريح ويبلغون الشرطه    مواعيد قطارات القاهرة – أسوان والإسكندرية – أسوان اليوم الأحد 29- 3-2026    قصف قاعدة الأمير سلطان الجوية.. ماذا يعني تضرر طائرة أواكس أمريكية في السعودية؟‬    رئيس جامعة أسيوط يهنئ "المنصورة والوادي الجديد" على إنجازاتهما العلمية العالمية    نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدا لجامعة الدول العربية بالإجماع    الليلة.. إسلام البطل الحقيقي لمسلسل حكاية نرجس ضيف برنامج واحد من الناس    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الأحد 29 مارس على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    مناقشة "من الظلام يعودون" لجمالات عبد اللطيف بالأعلى للثقافة.. الثلاثاء    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"    5 إجراءات جديدة من الأوقاف لترشيد استهلاك الطاقة    البورصة المصرية تختتم تعاملات اليوم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    تحرير 20 محضرًا لمخالفين قرار الغلق في التاسعة مساءً بقنا    قصر العينى يواكب المعايير العالمية ويستعد للمئوية الثانية برؤية ل50 عامًا مقبلة.. حسام صلاح: إطلاق أول دبلومة لطب الكوارث بالمنطقة.. ودمج البحث العلمى بالصناعة لتوطين تصنيع الأجهزة والمستلزمات الطبية    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    وفاة الفنان السوري عدنان قنوع    رئيس كاف: لقب كأس أمم أفريقيا 2025 أصبح بيد المحكمة الرياضية    وزارة «الداخلية» تنجح في إحباط مخطط لحركة «حسم» الإرهابية    القليوبية الأزهرية تحصد سبعة مراكز متقدمة في التصفيات نصف النهائية ل"نحلة التهجي"    طاقم حكام بلغارى لمباراة منتخب مصر وإسبانيا الودية    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    الكرملين يحذر من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية تقرر تعليق امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني اليوم    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تغيير الرئيس.. أم تغيير النظام؟!
نشر في الوفد يوم 18 - 09 - 2011

هذا المقال نشر في 15 أغسطس 1993م. وقبل الكلام عن بدعة انتخابات قبل دستور وهو ما يعنى الحكم قبل نظام دولة. إن هوجة النفاق التي يركبها حملة المباخر وأقزام هذا العهد،
لتبرير استمرار نفس الحاكم ونفس النظام بوجود الرئيس مبارك علي رأس النظام. وأن مبارك لخير من يحكم مصر ومبارك هو الوحيد علي أرض مصر الذي يصلح للحكم وليس له مثيل، ولا يوجد له بديل، ولا حتى من يرقي إلي مستوي أن يصلح مساعدا له.. إلخ.. إلخ.. إلخ.
هذه الدعاية الرخيصة، وإن كانت مزرية ومهينة لكل مصري كما أنها تثير «القرف» والغثيان إلا أن أخطرها أبعد من ذلك كثيرا ولها أبعاد ونتائج أخطر وأعمق أثرا علي الشعب المصري.
إن الخطر الحقيقي من هذا النوع الرخيص من النفاق هو تأصيل وتأكيد مبادئ الدكتاتورية وحكم الفرد المطلق، فإنها تسحب المصريين إلي مناقشات جانبية ومعارك وهمية لمناقشة شخصية الحاكم الفرد ومن هو أصلح للحكم. أهو زيد أم عبيد؟!. ما الشروط اللازمة للحاكم؟! ما هي المؤهلات اللازمة للحاكم الجديد.. إلي آخره من التساؤلات التي تدور كلها حول شخصية الحاكم ونوعيته مما يجعل نظام حكم الفرد في حد ذاته أمرا مقضيا وأن الحاكم الذي لن يتبدل أو يتغير حتى نهاية عمره أمر عادي مسلم به ولا يدعو للمناقشة، التي يصلح للمنصب. فيتولد بذلك لدي عامة الناس إحساس الضعيف والحاجة إلي قائد لمسيرة شعب لم ينضج ولم يبلغ سن الرشد بعد ليتولى أمر نفسه عن طريق ممثلين له، لهم كافة السلطات. وهكذا تترسب هذه المعتقدات والتصورات الخاطئة في أعماق ووجدان الشعب في عملية خبيثة من الإيحاء الجماعي وغسل عقل هذا الشعب. إن هؤلاء المنافقين الذين ينادون باستمرار مبارك، وضعاف النفوس والانتهازيون الذين يؤيدون هذا الاستمرار، طمعا في موقع أو خوفا علي مركز، هم جميعا صنائع هذا النظام. نظام حكم الفرد المطلق الذي يوزع عليهم الأنصبة والمغانم وثمن النفاق إنهم أناس باعوا أنفسهم في سوق النخاسة وارتضوا أن يكونوا عبيدا يفعل بهم ولي النعم ما يشاء حتى أن ذهابهم إلي عملهم أو نومهم في بيوتهم ينفرد يوميا طبقا لمزاج الحاكم. ولكن الشعب المصري يرفض أن يتهم مثلهم بالطفولة أو المراهقة السياسية ولن تخدعه موجة النفاق فينجرف للمناقشة أو البحث عن القائد الملهم، الوحيد النادر علي أرض مصر، إن الشعب المصري بذكائه الفطري وحصيلته الحضارية لن ينجرف إلي فخ الدكتاتورية وسيقاوم نظمها مهما تلونت ويحارب أذنابها مهما نافقوا. وسيظل دائما حزب الوفد هو الدرع الواقية لهذا الشعب وخط الدفاع الأول عن الديمقراطية الحقيقية. القضية إذن، ليست اختيار الحاكم، أو المواصفات اللازمة لرئيس الدولة، حتى تدور المناقشات والمنازلات حولها. ولكنها قضية سلطات هذا الحاكم. ومواصفات النظام الذي يحكم في ظله. وهذا هو الداء الحقيقي الذي يقف عقبة في سبيل قيام مصر من عثرتها.
هكذا يضمن الشعب السلطات في يده ولا يخشى تسلط الحاكم وحينئذ لن يهم من يكون الحاكم حتى ولو كان الشيطان نفسه فهي خمس سنوات طالت أم قصرت. هذه هي المعركة الحقيقية للشعب المصري. وهذا هو السبيل الوحيد للإصلاح الاقتصادي وتنمية البلاد.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.