فودة: رفع درجات الاستعداد للحالة القصوى.. وتشكيل غرفة عمليات تحسبا للسيول بجنوب سيناء    روسيا تبدي استعدادها للوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة    «BBC».. تاريخ ممنهج من الأكاذيب ضد مصر    بينها الأهلي ومصر.. أسعار الدولار تواصل التراجع أمام الجنيه    بالفيديو| خبير اقتصادي يكشف أهمية الاستثمار الروسي في القارة الإفريقية    وزير الري: نحتاج إنشاء 400 مشروع للحد من مخاطر سقوط السيول على الدلتا    سامح زكي رئيسا لشعبة المصدرين بغرفة القاهرة التجارية    العساكر الأتراك يدربون الشرطة القطرية على "مكافحة الشغب"    رسائل السيسي لتدشين مرحلة قوية من التعاون الروسي الأفريقي    ابو الغيط للحريري: الجامعة العربية مستعدة لدعم أي جهد يحل أزمة لبنان    قيس سعيد: تونس ملتزمة بالمعاهدات الدولية والقضية الفلسطينية لا تسقط بالتقادم    تحقيقات بريطانية بشأن 39 جثة في شاحنة قادمة من بلغاريا    صحيفة يابانية: الدستور يقف عائقا أمام إرسال قوات إلى الشرق الأوسط    مروان محسن يخوض مران الأهلي بالقناع ومتولي يواصل التأهيل    أوراوا يضرب موعدًا مع الهلال في نهائي أبطال آسيا    بث مباشر.. مباراة ليفربول وجينك بدوري أبطال أوروبا الجولة 3    في بيان رسمي.. "لا ليجا" ترفض موعد الكلاسيكو.. وتتوجه للقضاء    كرة سلة - الاتحاد يكتسح الألماني السوداني في البطولة العربية    متحدث الوزراء: مدينة القاهرة غير مجهزة بشبكات تصريف مياه الأمطار    نيابة جنوب سيناء تسلم جثة سائح أمريكي إثر انقلاب أتوبيس سياحي لذويه.. وامتثال 12 مصابا للشفاء    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات وتحرير 41 محضر في حملة بأسيوط    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الخميس 24 أكتوبر 2019    بعد فيديو الجندى اللبنانى .. إليسا : الجيش والشعب إيد واحدة    طارق الشناوي لمصراوي: صلاح السعدني دفع ثمن آرائه السياسية في السبعينات    بفستان أوف شولدر.. دانا حمدان تبهر متابعيها    دعاء الرعد والبرق    الأوقاف : شطحات اللسان من أخطر الأمور على العبد    صور.. رئيس جامعة الفيوم يتفقد مستشفى مصطفى حسن لطب وجراحة الأطفال    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    هونج كونج تعتزم إلغاء قانون "تسليم المجرمين"    ميلنر: أي لاعب في ليفربول سيضحي بالجوائز الفردية لأجل الفريق    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    الليلة.. العرض العالمي الأول لفيلم "الحد الساعة خمسة" بمهرجان مونبلييه    الآثار توضح حقيقة اللون الأبيض الذي ظهر على واجهة قصر البارون.. صور    مثل الكليات العسكرية.. "التعليم" تكشف عن اختبار نفسي للمعلمين الجدد    كتب على جدرانه تهديدات بالعربية.. اعتقال شخص اختبأ داخل متحف فرنسي    فتاوى تشغل الأذهان.. هل يجوز تربية كلب في المنزل لرغبة الأبناء؟ حكم الصلاة في مساجد بها أضرحة.. وهل يجوز الذهاب للعمرة دون رضا الوالدين؟    استكمال إعادة محاكمة 15 متهما في أحداث السفارة الأمريكية الثانية.. 28 أكتوبر    تجديد تعيين "الطيب" مساعدا لوزير التعليم العالي للشئون الفنية    مصطفي الفقي: الحملة الفرنسية مرحلة ثقافية محورية بتاريخ مصر    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    الموعد والقنوات الناقلة لليفربول وجينك البلجيكي    موانئ البحر الأحمر: تداول 32 شاحنة وسيارتين بميناء نويبع    تكرار الذنب بعد التوبة.. علي جمعة يكشف السبب والعلاج    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    شاهد.. أحمد السعدني لوالده في عيد ميلاده: كل سنة وانت طيب يا عمدة    إنشاء أول معهد فني صحي بالوادي الجديد    محمد المسعود " يوجه طلب احاطة " عن حالة الفوضى التى ضربت شوارع القاهرة والجيزة بسبب الأمطار    «الخشت»: تحديث قاعدة البيانات جامعة القاهرة لتحديد احتياجاتها المستقبلية    المجلس الأعلى للجامعات: مشروع القانون المقترح للتعاقد مع الهيئة المعاونة    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    مرتضى: فايلر تلقى اتصالا مفاجئا جعله يرفض ضم كهربا للأهلي    دعاء في جوف الليل: اللهم ارزقنا عيشة الأبرار واكفنا واصرف عنا شر الأشرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشكر واجب.. للمرأة المصرية
نزلت الميدان فحضرت "الانتصارات" وغابت "الديكتاتورية"
نشر في الوفد يوم 24 - 01 - 2015

هذا الانتصار العظيم.. الذي تحقق بسقوط الديكتاتور قبل أربعة أعوام ما كان ليتم بدون مشاركة، تلك المرأة الصامدة في قرى الصعيد والدلتا ومختلف المدن لقد ناضلت لتثبت أنها قادرة على المشاركة فى الثورات والمعارك وتقرير المصير وإنجاز كل المهام دون ضعف أو تراجع..
وضربت نساء مصر أفضل الأمثلة في الدفاع عن أفكارهن تأييداً للقضية الوطنية ومبادئ المساواة بين جميع المواطنين، فهن دائماً وأبداً موجودات في كل زمان من أجل البحث عن العدل ورفع الظلم عن كاهل البسطاء لا من أجل المرأة فحسب، بل لكل المصريين.
وقد تجسد هذا الدور الرائع فى المشاركة السياسية الفعلية للمرأة، التى لا يمكن أن ننكرها أو نتجاهلها أبداً، حيث كانت تقف فى الصفوف الأمامية بجوار الرجال فى الميادين للمطالبة بتطبيق العدل والقصاص لشهدائنا الأبطال وتوفير حياة حرة وكريمة لكل المصريين، وهو ما غير النظرة التقليدية التى كان يعتقدها الغرب تجاه السيدات المصريات، ولتثبت المرأة إلى أى مدى يمكنها إثبات ذاتها داخل مجتمعها. كما أنها لعبت دوراً دعائياً بارزاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإسهام فى عمليات الحشد للثوار، وأسفر ذلك عن اطلاع العالم على أحدث التطورات عن أحداث مصر المتلاحقة.
المشاركة والحشد
في البداية تقول الدكتورة كاميليا شكرى، خبيرة التنمية البشرية بالامم المتحدة وعميد معهد الدراسات السياسية وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد: جسدت المرأة دوراً عظيماً في ثورة يناير 2011، حيث وقفن فى الصفوف الأمامية بميدان التحرير، للمطالبة بحياة كريمة والقصاص لقتلة الثوار، ويرفعن لافتة مكتوباً عليها حرية وكرامة إنسانية وعدالة اجتماعية وشاهد عليها العالم كله، وقدمت مئات الشهيدات والجريحات، ، كما ساهمت فى تعبئة وحشد المتظاهرين عبر كافة مواقع التواصل الاجتماعى إيماناً بدورها المؤثر وبقضية وطنها .
وترى الدكتورة «كاميليا» ان السيدات دائماً أكثر كفاءة وقدرة على النجاح من الرجال فى مجال العلم والسياسة، فنصف أعضاء هيئات التدريس فى الجامعات من النساء، وكذلك وزارات الخارجية والمالية والصحة والتعليم، أغلب مما يعملون بها سيدات، وأيضاً داخل الأحزاب السياسية، كل ذلك يشهد كفاءة كبيرة نتيجة قيامهن بأعمالهن.
دعم وتشجيع المرأة
والتقطت أطراف الحديث، الدكتورة ابتهال أحمد رشاد، مستشارة التنمية البشرية وحقوق الانسان وقضايا المرأة، قائلة: ان هذه الثورة قامت من أجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، لذلك يجب احترام مكتسبات المرأة المصرية التى كفلتها كافة التشريعات والقوانين والاتفاقيات الدولية.
كما شددت الدكتورة «ابتهال» على ضرورة الابتعاد عن شخصنة الأمور فى هذه المرحلة، خصوصاً فى مسألة حقوق المرأة التى حصلت على مكاسب رائعة منذ التسعينيات سواء على المستويين المحلى أو العالمى.
وأشارت الدكتورة «ابتهال» إلى أهمية أن تتكامل وتتعاون كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى بشكل عام لاسيما المعنية بقضايا المرأة لدعم وتشجيع الأنثى على طرح القضايا النسائية على مائدة الحوار المجتمعى لتمكين المرأة المصرية من كسر جدار الموروثات الثقافية التقليدية وكافة الحواجز التى تعترض طريق تقدمها ولتعزيز مكانتها فى العملية الديمقراطية والعمل على تغيير الأنماط السلوكية التقليدية.
تمكين سياسى
أما المحامية ابتسام حبيب، فبدأت حديثها قائلة: تحية واجبة لكل امرأة قدمت ومازالت تقدم خدماتها لوطنها فى كافة مجالات الحياة، فقد كشفت ثورة يناير عن القدرات الكامنة للمرأة المصرية منذ ثورة 1919، وكانت مفاجأة بكل المقاييس للعالم الغربى الذى سيطر عليه اعتقاد سائد بأن هذه المرأة هى مجرد ظل للرجل.. هذا الوجه الجديد للمرأة رسم لها صورة الثائرة التى وقفت إلى جانب الرجل فى ساحة ميدان التحرير، خلال الثورة، تندد بالفساد والقمع والظلم وتتلقى نفس الضربات الموجعة، وتنال الشهادة فى سبيل الوطن.
ووجهت «المحامية» رسالة للقائمين على ملف المرأة تدعو لتمكين حواء المصرية من الحصول على حقوقها كافة والتمتع بها، بما يحقق المساواة بين أفراد المجتمع نساء ورجالاً، وذلك عن طريق العمل على تغيير التشريعات القانونية بما يتفق مع الدستور الجديد، والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان.
الثورة والانتخابات
فيما تقول الكاتبة اليسارية فريدة النقاش: لابد من إدماج المرأة فى عملية التنمية بكافة جوانبها السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، من أجل صياغة متكاملة وشاملة لمستقبل مصر، لضمان حق المرأة فى المشاركة المباشرة فى كافة الأطر السياسية والاجتماعية كالأحزاب والجمعيات والنقابات والاتحادات، فضلاً عن مشاركتها الفعالة فى مراكز صنع القرار المختلفة.
أضافت: أن متطلبات المرأة تتمثل في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لكل المواطنات، وهذه الاهداف نابعة من ثورة 25 يناير التى شاركت فيها النساء على نطاق واسع من كل الخلفيات والطبقات الاجتماعية والديانات المختلفة، وطالما أنها تؤدى كامل الواجبات.. فلابد أن تحصل علي كامل الحقوق داخل وطنها.
مؤكدة أن النتائج المتواضعة التى حققتها المرأة فى الثورة والانتخابات لا تتناسب بأى حال مع الوجود الفعلى لها فى المجتمع المصرى، والذى ينعكس بشكل لافت فى ثقلها الديمجرافى، حيث تمثل نسبة 50% تقريباً من إجمالى عدد السكان.
دور عظيم
ومن جانبها قالت الدكتورة آمنة نصير، عضو المجلس القومى للمرأة وأستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن المرأة المصرية كانت شريكاً أساسياً فى نجاح ثورة 25 يناير، وفى إسقاط الأنظمة السابقة، ولا يستطيع أحد إنكار هذا الدور العظيم، بوقفتها الشجاعة ومساندتها للثوار، ولم تهب من بطش اليد الطولى للأمن.
واستطردت: دائماً ما أنظر إليها بفخر لأنها تذكرنى بالمرأة الصحابية التى ساهمت بالعمل السياسى فى بيعة العقبتين الأولى والثانية، وسميت (ببيعة النساء)، فالمرأة هاجرت وبايعت ودخلت الغزوات، وكان لهم مثل الرجال فى الفوز والغنائم أمثال السيدة نسيبة بنت كعب الملقبة ب (أم عمارة) التى أبلت بلاء حسناً فى معركة أحد، حتى إن الرسول (محمد)، نظر إلى أحد المقاتلين فى هذه المعركة.. وقال: «أعطى ما فى يدك من رمح وقوس لأم عمارة»، وعندما أصيبت أخذت تعالج قدميها لمدة عام، مما أصابها من جروح، بخلاف أن المرأة كانت طبيبة رائعة ومضمدة للجروح كالسيدة رفيدة الإسلامية، وبعد القرن الأول الهجرى عرف عن المرأة كيف كانت شيخا لكبار علماء الأمة، فهناك الإمام أحمد بن حنبل الذى كانت شيخته السيدة نفسية، وكذلك الإمام الذهبى عندما يقول: «لن يعرف عن امرأة أنها كذبت فى رواية الحديث»، وأيضاً أبو الفرج بن الكوذى موسوعة القرن السادس الهجرى والذى قال عبارة مؤثرة (بموت شيختى شهده بنت أحمد البغدادى نقص علم العراق).
حقها مهدر في البرلمان
فيما طالبت الناشطة السياسية كريمة الحفناوى، بضرورة فتح حوار مع كافة الاحزاب السياسية، على أن يكون هنالك التزام أدبى من هذه الاحزاب تجاه المرأة التى تشكل نصف المجتمع، وذلك بالمحافظة على ضرورة اشتمال القوائم علي وجود هذه النسبة من النساء تسمح بوضع المرأة فى الحياة السياسية بصفة خاصة، حتي لا تتكرر ضعف نسبة تمثيل المرأة كما حدث في البرلمانيات السابقة.
واستطردت: المرأة بعد ثورة يناير أضافت لتاريخها المشرف عملاً بطولياً جديداً وهو مشاركتها فى «ثورة 25 يناير» مثلها مثل الرجل كما ناضلت للمطالبة بحقوقها، وتصدرت الصفوف الأمامية وتعرضت للضرب والتعذيب، ولم تفرق طلقات الرصاص الحى بينها وبين الرجل فى الميدان، وتطور الأمر إلى استشهادها أيضاً.
تابعت: بالتأكيد التوقيت تغير ولكن مازالت المرأة تفتقد الكثير من الحقوق، تلك السيدة التى تعمل جاهدة لتوفق بين عملها والاهتمام بأسرتها، وتبقى صامدة فى أصعب الظروف دون تذمر، ولاتزال تواصل مسيراتها السياسية من الكفاح والصمود، لتحسن واقعها.
وألقت بالضوء على حقبة مهمة من التاريخ قائلة: منذ خروج هدى شعراوى تنادى بتحرير المرأة من العادات والتقاليد التى كانت مفروضة وقتها علي الجميع فى ثورة 1919، وأصبحت المرأة شريكة مع الرجال فى صياغة هذا المجتمع وبناء مستقبله ليكون لها دور فاعل فى هذ المجال.. ومع دستور 1923 بدء الاهتمام بمشاركة المرأة ودورها فى العمل العام، خاصة بعد نجاحها فى الالتحاق بالتعليم العالى والجامعى وظهور العديد من القيادات النسائية فى هذا المجال منهن الدكتورة سهير القلماوى وعائشة عبد الرحمن وصفية زغلول.. وغيرهن كثيرات من الأسماء التى لمعت فى مجال المشاركة المجتمعية، ومع بداية ثورة 1952 زاد الاهتمام بمشاركة المرأة المصرية وتعليمها ومنها الحق الكامل فى المشاركة السياسية عن طريق الترشيح والانتخاب والانضمام إلى التنظيمات السياسية، بل وصل الأمر إلى تعيين السيدة حكمت أبوزيد أول وزيرة فى الشئون الاجتماعية فى حكومة جمال عبد الناصر وتولى الاهتمام بالمرأة من أجل حصولها على حقها فى التعليم وحقها فى المشاركة السياسية وتبوء المناصب الإدارية والسياسية، علاوة على العمل الاجتماعي العام مما دفع الأمم المتحدة لإصدار الوثيقة العالمية لحماية حقوق المرأة والطفل، التى وقعت عليها مصر واعتبرتها إحدى الوثائق الدولية الملزمة في ضرورة إتاحة الفرصة للمرأة ومساواتها فى كافة الحقوق والواجبات بالرجل دون تمييز بينهما، ومن هنا بدأنا نشاهد نائبات فى المجالس النيابية وسيدات فى الوزارات المختلفة وقاضيات في بعض المحاكم، ناهيك عن الدور المتميز الذى تقوم به داخل الجامعات والمدارس والمستشفيات وكافة مناحى الحياة.
ثورة على المفاهيم الخاطئة
واستكملت الحديث، الدكتورة ملكة يوسف ذرار، أستاذة الحقوق واستشارى الأحوال الشخصية، فتقول : علينا أن نتعامل مع قضايا المرأة فى المرحلة الحالية، على أنها قضية مجتمع وليس قضية نساء، باعتبارها الشريكة المنتفضة على البائد من التقاليد، والثائرة على الظلم والقهر الذى كانت تعانيه، وتستمر فى نضالها طوال حياتها.
وطالبت «ملكة» المصريات بالتحلى بمزيد من الثقة بالنفس فى هذه المرحلة ومواجهة عن الصورة الخاطئة عن الذات ومواجهة التفسيرات الذكورية لبعض الأمور الدينية بكل حزم.
المساواة موجودة
فيما أكدت الدكتورة هدى زكريا، أستاذة علم الاجتماع السياسى بكلية الآداب جامعة الزقازيق، أن المرأة موجودة على مر التاريخ تقوم بدورها على أكمل وجه، فهى تمثل جزءاً أساسياً ومهماً فى المجتمع، لا يمكن إلغاؤه أو تهميشه، ومنذ أن وضعت القوانين المجتمعية أعطت للمرأة مساواة شبه مطلقة بينها وبين الرجل، ولكن يجب فتح حوار مجتمعى يراعى فيه التشريعات القادمة سواء كانت التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية أو تشريعات العمل أو قانون ممارسة الحقوق السياسية، وذلك بالمحافظة على مكتسبات المرأة ومساواتها بالرجل، بعيداً عن كل أشكال التمييز والاضطهاد.
وأشارت الدكتورة «هدى» إلى أن المشكلة الحقيقية هى مشكلة ثقافية تتعلق بالنظرة إلى المرأة على أنها جسد بلا عقل أو تفكير، مما يحول دون منحها حقها فى الممارسة السياسية.
مربية الأجيال
أما آمال فهمى، الإعلامية الكبيرة، فتقول: النساء لعبن دوراً فعالاً فى التحرير، حيث شاركن بأدوار متميزة، وظهر منهن العديد من القيادات اللواتي وضعن للثورة المصرية تعريفاً جديداً لقيمة المرأة المصرية، ومشاركتها السياسية داخل المجتمع التى كانت على مستوى المسئولية والحدث، وساهمن مساهمة إيجابية وفاعلة فى كل معطيات الثورة، سواء فى المظاهرات أو الاحتجاجات أو المشاركة السياسية فى الانتخابات.. وغيرها، من القضايا الداعمة للثورة، ويمكن القول إن ثورة 25 يناير 2011 أظهرت الوجه الحقيقى للمرأة المصرية، وكشفت للعالم كله ان فى مصر نساء قادرات على المشاركة الواعية بإيجابية، والتوحد لمواجهة أى خطر، والمساهمة القوية فى خلق وضع جديد للحياة السياسية فى مصر. وأضافت «آمال» أنه على قدر صلاح المرأة تصلح المجتمعات، فهى حاضنة الأجيال ومنشئة الأبطال.
ومن ناحيتها، قالت مى جمال عبدالناصر، المتحدث الرسمى لحركة مش وهنسبهالهم تانى، ان المرأة تشكل نصف القوة البشرية، لذا نأمل أن ينظر لقضايا المرأة نظرة عميقة تبتعد عن السطحية، وبالتالى نتمنى من الإدارة السياسية أن تبحث فى الصعوبات والمشاكل التى تعوق مشاركة المرأة داخل المجتمع، وألا تتجاهل قول الحق سبحانه وتعالى (إنى جاعل فى الأرض خليفة)، والخليفة المرأة والرجل فى الأرض وتعميرها فى كل ألوان الحياة السياسية والعلمية والإنسانية والبرلمانية، على ان يتم الاهتمام بالمرأة النوبية التى أغفلتها الحكومات السابقة، ولا ينبغي الاستمرار في هذا التجاهل، وهذا يتطلب إصدار تشريع قانونى يلزم القوى السياسية جميعاً بإدراج اسماء المرشحات فى مقدمة القوائم فى الانتخابات البرلمانية القادمة لإتاحة الفرصة لهن لإثبات كفاءتهن.
فيما ترى الدكتورة زينات طبالة، مدير مركز دراسات التنمية البشرية بمعهد التخطيط القومى، أن حواء جزء أساسى فى المجتمع، ولابد من احترام الدولة لها، حيث إنها ناضلت طويلاً خلال نظام المخلوع «مبارك» سواء أكان ذلك من خلال الإضرابات الفئوية، التى كانت بمثابة الشرارة الأولى قبل الثورة، أو الاحتجاجات الشعبية، كما أننا شاهدنا تلاحماً حقيقياً بين جميع فئات طوائف الشعب المصرى، للمطالبة بدولة ديمقراطية، وتبين للجميع أن فى الاضطهاد والثورة الكل سواء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.