الإذاعى الكبير إمام عمر ينتمى للزمن الجميل فى الإذاعة المصرية، رغم إحالته للتقاعد منذ أكثر من عشر سنوات لكنه مازال يحتفظ بروح شاب فى العشرينيات من العمر. مازال يقدم برنامجه الإذاعى «سينما 2014» الذى يواصل تقديمه منذ عام 1976 أى طوال 38 عاماً، إلى جانب أنه يعمل فى عدد من القنوات الفضائية، فى روتانا ونايل كوميدى، آخر منصب تقلده بالإذاعة مدير عام الموسيقى والغناء ومن أشهر البرامج التى قدمها «تسالى». تحدثنا معه فى هذا الحوار حول ذكرياته عن الزمن الجميل للإذاعة المصرية وحكاية آخر تسجيل إذاعى مع الفنانة الكبيرة شادية، ولماذا توقفت حفلات أضواء المدينة منذ عدة سنوات، وحكاية تجميد لجنة الاستماع الموحدة بالإذاعة، وعمله كمذيع متخصص فى السينما، وهل من الممكن أن يعود برنامج «تسالى». فى البداية، قال: ما أكثر الذكريات الجميلة مثلاً برنامجى سينما 2014 أقدمه بإذاعة الشرق الأوسط منذ 38 عاماً، حيث بدأ عام 1976 باسم «سينما 76»، وأول من قدمته معى الفنانة إسعاد يونس التى بدأت حياتها مذيعة بالإذاعة المصرية. أستاذى ومعلمى وجدى الحكيم كان شعلة نشاط طوال حياته أذكر أنه كان دائم الحديث بصوت عال أثناء الإعداد للحفلات وطلبنا منه تسجيل شريط بصوته نسمعه طوال الإعداد للحفلات حتى نكون فى قمة النشاط والحيوية ولا أنسى أثناء اختيار آمال ماهر فى لجنة الاستماع الموحدة، حيث أحضرها صفوت الشريف وزير الإعلام الأسبق، وبمجرد أن استمع إليها، قال على الفور تنجح قبل حتى سماع رأى اللجنة، كان فى ذلك الوقت لا يتجاوز ال14 عاماً. بالمناسبة أين لجنة الاستماع الموحدة هل مازالت موجودة؟ - للأسف الشديد أتصور أنها مجمدة منذ فترة وأذكر حينما كنت مديراً للموسيقى والغناء بالإذاعة كانت تعقد بانتظام، بصراحة لا أعرف سر اختفائها ربما لأن المناخ تغير تماماً عن حقبة التسعينيات وتراجع الإذاعة عن اكتشاف ورعاية المواهب كارثة بكل المقاييس وبالمناسبة آمال ماهر آخر مطربة حظيت برعاية الإذاعة، بل وكانت تحصل على مرتب شهرى للأسف حالياً لا توجد أدنى إمكانيات لرعاية أو اكتشاف أية موهبة. وأين حفلات أضواء المدينة؟ للأسف أحد رؤساء الإذاعة السابقين، خصص ميزانية هذه الحفلات لشبكة الإذاعات الإقليمية وانتهى عصر هذه الحفلات لغير رجعة حتى الآن، للأسف أنا حزين على أحوال الإذاعة حالياً هل يعلم أحد أن الإذاعة المصرية بجلالة قدرها حالياً لا تستطيع نقل حفل خارجى على الهواء بسبب عدم وجود أجهزة أو تعرضها للتلف بمرور السنوات وفى حالة الضرورة تضطر للإذاعة للاستعانة بأجهزة من الخارج. ما حكاية آخر حوار إذاعى للمطربة الكبيرة المعتزلة شادية؟ - الفنانة العظيمة شادية تربطنى بها صداقة قوية. أذكر فى نوفمبر 1986 وفى آخر حفل لها الذى غنت «خد بإيدى» و«الليلة المحمدية» طلبت منها إجراء حوار للإذاعة، قالت لى سوف أنتظرك بمنزلى الذى يقع أمام حديقة الحيوان عقب صلاة العصر، وبالفعل ذهبت لها فى الموعد المحدد، استقبلتنى والدتها ودخلت حيث كانت قد انتهت من صلاة العصر، وبالفعل أجرينا حواراً موسعاً، تحدثت فيه عن كل شىء، ومشوارها الفنى الطويل ذهبت للإذاعة وأنا فى منتهى السعادة بهذا الانفراد، وتعبت جداً فى عملية المونتاج حتى يظهر الحوار فى أفضل صورة، ولكن بعد أيام قليلة، وقبل إذاعة الحوار، اتصلت بى شادية قلت لها خير؟ هل فى حاجة غلط فى الحوار؟ هل لديكى أية ملاحظات قالت يا إمام أنا مش عايز الحوار ده يذاع خلاص؟ احتفظ به ومن الممكن أن تذيعه بعد رحيلى قلت لا لماذا قالت يا إمام أنا اعتزلت نهائياً وسوف ابتعد عن الأضواء تماماً أصيبت بالذهول وقلت لها فى النهاية أنا تحت أمرك، ومازلت محتفظاً بهذا الشرط، ولم يستمع إليه أحد منذ 28 عاماً. هل يعود برنامج تسالى؟ - حالياً صعب جداً، هذا البرنامج الشهير كنت أقدمه مع اللامعة إيناس جوهر، وإبراهيم صبرى والراحل محيى محمود. البرنامج كتابته صعبة جداً، حيث كان يكتبه مصطفى الشندويلى وبعد رحيله كان يكتبه شخص آخر لم يكن بنفس الجودة، وتوقف البرنامج. أشعر فى معظم أحاديثك أن لديك موقفاً من مطربى هذا العصر؟ - أنا مع الفن الأصيل ومقياس نجاح المطرب أن تعيش أغانيه، ما معنى أن تنجح أغنية أو ألبوم، وفى العام الثانى أو ربما الشهر التالى، تجد الأغنية فى عالم النسيان، الفنى الحقيقى هو الذى يعيش. كإعلامى وإذاعى كبير ما رأيك فى «التوك شو»؟ - طبعاً غير راضٍ تماماً عن هذا الشكل من البرامج التى ساهمت كثيراً فى العديد من المشكلات التى نعانى منها حالياً، أنا قلت لمحمود سعد فى وجهه «أنا غير راضى عما تقدمه كفاية حرام عليكم البلد».