أكد السفير ديفيد ثورن كبير مستشارى الخارجية الأمريكية أن مشاركة 66 شركة أمريكية وأكثر من 150 من رجال الأعمال الأمريكيين فى وفد الاستثمار الذى يزور مصر، يجعله أكبر وفد لغرفة التجارة الأمريكية فى التاريخ، كما يعد إشارة واضحة لالتزام هذه الشركات نحو مصر، والمستقبل بعيد الأجل الذى يراه القطاع الخاص الأمريكى فى مصر. وقال ثورن - فى كلمته اليوم /الأربعاء/ في مستهل جلسة المسؤولية الشركاتية المجتمعية للشركات الأمريكية - "إنه يقوم اليوم بدورين فى مصر، الأول بصفته الممثل الشخصى لوزير الخارجية جون كيرى فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادى بيننا وبين مصر، والثانى كرئيس لفريق العمل الدبلوماسي الاقتصادي لبرنامج الرخاء المشترك التابع لوزارة الخارجية الأمريكية". وأعرب عن سعادته بزيارة القاهرة على رأس هذا الوفد التابع للغرفة التجارية الأمريكية بالتعاون مع ستيف فاريس الرئيس التنفيذى لشركة أباتشى، موضحا أن جون كيرى وزير الخارجية كان قد أكد أن قدرا كبيرا من السياسة الخارجية اليوم هو السياسة الاقتصادية، أو يجب أن يكون كذلك.. فسواء أكان الأمر يتعلق بالوصول إلى الموارد أو زيادة التجارة فقد لعبت السياسة الاقتصادية دوراً فى الدبلوماسية منذ الأزل. وأضاف أنه فى بناء العلاقات الاقتصادية بين الدول، فإن القطاع الخاص يكون بوضوح شريكا أساسيا للحكومة، وأن شركاتنا تدعم النمو الاقتصادى المستدام والشامل الذى يخلق الوظائف ويبنى المجتمعات، وهذا ما نعنيه بعبارة "الرخاء المشترك".. وشركاتنا تقوم بأكثر من مجرد خلق الوظائف، فهى تجلب المهارات والتكنولوجيات والأفكار الجديدة وتعكس أصولها.. فالشركات الأمريكية تمثل الولاياتالمتحدة عندما تستثمر حول العالم، وشركاتنا سواء كبيرة أو صغيرة من خلال وجودها المستمر فى المئات من الدول حول العالم تعمل كمترجمين ومروجين وسفراء لما هو الأفضل فى أمريكا. وأشار ثورن إلى أنه ونتيجة للشراكة بين القطاعين العام والخاص فى أمريكا، فإن حكومة الولاياتالمتحدة والشركات الأمريكية لها مصالح مشتركة فى تعزيز سيادة القانون والحوكمة الجيدة للشركات والشفافية والفرص المتساوية، لافتا إلى أنه من الواضح أن الشركات تحتاج إلى حكومة لدعم أنشطتها، ولكن الحكومة أيضا تحتاج إلى الشركات إذا كانت ترغب بحق فى النجاح فى تحقيق النمو والتطور الاقتصادى المستدام. وتابع "أنه بالنسبة إلى العديدين، فإن فكرة المسئولية المجتمعية للشركات تعنى ببساطة العمل الخيرى الذى تقوم به الشركات فى إنشاء المدارس أو توفير الطعام والمياه خلال الأزمات.. فكل هذه أنشطة إيجابية تظهر المواطنة الجيدة للشركات، غير أن المسئولية المجتمعية للشركات هى أكثر من مجرد حب للإنسانية، فهى تعنى أيضا السلوك المسئول فى كل عمليات الشركة وممارساتها فى العمل". وأوضح ثورن أن هذه الشركات التى يضمها الوفد لا تجلب الفائدة على المجتمعات التى تعمل بها فحسب، وإنما أعمالها تعود بالفائدة على الولاياتالمتحدة أيضا، مؤكدا أن المشاركة فى هذا الحدث هو سعادة حقيقية له حيث أنه يؤمن بشدة فى بيع "العلامة الأمريكية". ووجه حديثه للشركات قائلا :"أنشطتكم للمسئولية المجتمعية للشركات تمثل أفضل ما يمكن أن تقدمه هذه العلامة الأمريكية"، وشدد على أن حكومة الولاياتالمتحدة تدعم المجهودات المصرية فى إطار تنفيذ السياسات والممارسات الجيدة للمسئولية المجتمعية للشركات، حيث إن هناك إيمانا راسخا فى أن المواطنة الجيدة للشركات هى نجاح لأعمالكم، وخير للمجتمعات المحلية، وتعود بالخير على أمريكا.