عطل يضرب يوتيوب لدى آلاف المستخدمين والمنصة تكشف السبب    حريق هائل بمنزل في الغربية والدفع ب 3 سيارات إطفاء    بعد تراجعه إلى أدنى مستوى، ارتفاع مفاجئ في سعر الذهب بدعم من عمليات الشراء    ثورة في تشخيص الخرف، اختبار دم يكشف الأعراض قبل 20 عاما    85 دولة في الأمم المتحدة تدين خطط إسرائيل بشأن الضفة الغربية    مسؤولون: إسرائيل تستعد لانهيار المحادثات وتترقب الضوء الأخضر من ترامب لتوجيه ضربة كبيرة لإيران    طقس اليوم: مائل للدفء شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    CBC تكشف مواعيد أهم أعمالها الدرامية والدينية لشهر رمضان    برلين تؤكد التزامها بالاتفاقات النووية وتبحث إطار ردع أوروبي    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    "سوا سوا" الحلقة 1 .. القبض على هدى المفتي    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    بلاغات عن عطل واسع النطاق فى يوتيوب    تشييع جثمان الزميل محمود نصر بمسقط رأسه فى قنا.. فيديو وصور    "الفجر" في لقاء مع محافظ البحيرة عقب تجديد الثقة: رضا المواطن على رأس الأولويات    في طنطا والمحلة.. ثقافة الغربية تحتفل بليلة رؤية هلال شهر رمضان    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    "نفسنا نعيش زي الناس".. أهالي جزيرة الفوال بالبحيرة: احنا معزولين عن الحياة    لعزومة أول أيام رمضان، معهد التغذية يقدم نصائح لشراء الخضراوات والفاكهة الجيدة    مجلس النواب الإسباني يرفض مشروع القانون حول حظر النقاب والبرقع    محافظ البحر الأحمر يفتتح جولته في معرض "أهلاً رمضان" منذ أول يوم    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    محمد علي السيد يكتب: السادات    اللواء علي الدمرداش: «بداية جديدة» لكل أهالينا من شرق مصر لغربها    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    الكابتن مصطفى عفروتو يشيد بمبادرة الجبهة الوطنية: دعم يصل لجميع محافظات مصر.. فيديو    درع حتحور والماتريوشكا الروسية في يوبيل إبراهيم عبد المجيد    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    اللواء علي الدمرداش: مبادرة بداية جديدة لكل أهالينا فى مصر من شرقها لغربها    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    فى ظروف غامضة.. العثور على جثمان طفل وآخر مصاب بأسيوط    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باب المندب والخطر القادم
نشر في الوفد يوم 19 - 10 - 2014

تأسست حركة الحوثيين عام 1992م، وكانت تعرف باسم حركة «أنصار الله»، واتخذت من مدينة «صعدة» فى اليمن مقراً لها، ومؤسس هذه الحركة هو «حسين الحوثى»، وقد قتل فى عام 2004م على يد القوات اليمنية أثناء أحداث العنف والاضطرابات بالبلاد، نتيجة التمييز والتهميش
من الحكومة اليمنية، ولم يكن الصراع قبلياً، كما لم يكن مظهراً من مظاهر الهلال الشيعى العابر للقارات أيضا، وتنتمى قيادة هذه الحركة وأعضاؤها إلى المذهب الزيدى الشيعى، وقد تحولت المواجهات المتقطعة ما بين النظام اليمنى وهؤلاء إلى صراع مستمر من عام 2004م إلى 2011م، وفشل نظام «على عبدالله صالح» الرئيس السابق لدولة اليمن فى إدارة الصراع لعدم قدرته على معالجة الاسباب التى أدت إليه، وتقدمت دول الخليج فى 2011م بمشروع اتفاقية للتهدئة، وذلك بنقل نظام السلطة، والتى أدت إلى انتخابات رئاسية فى 2012م، ولم يمنع هذا الاشتباكات بين الحوثيين وحزب التجمع اليمنى للإصلاح، برغم وساطة رئيس الجمهورية «عبدربه منصور هادى»، كما كان تدخل «على محسن الأحمر» مستشار الرئيس بجانب قبيلتين سبباً فى اقتحام مقر وزارة الدفاع فى صنعاء من قبل الحوثيين فى سبتمبر 2014م وتوارى الأحمر عن الانظار بعد ذلك. فهؤلاء هم الحوثيون الذين يهددون أمن. وسلامة مضيق باب المندب الآن.
ويقع مضيق باب المندب فى الزاوية الجنوبية الغربية لشبه الجزيرة العربية، وشرق إفريقيا ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندى، والمسافة بين ضفتيه حوالى 30 كيلومتراً من رأس منهالى على الساحل الآسيوى، إلى رأس سيان على الساحل الأفريقى.
كانت اليمن وباب المندب بالأخص محط مطامع الامبراطوريات القديمة لإشرافه على التجارة الدولية برأس الرجاء الصالح وزادت أهمية باب المندب الاستراتيجية بعد افتتاح قناة السويس لتحكمه فى مرور السفن العابرة للقناة فى الاتجاهين، وتضاعفت أهميته بالتوازى مع قناة السويس بعد اكتشاف البترول فى الخليج العربى.
ولنا أن ندرك أن أهمية باب المندب الاستراتيجية وتأثيره على الأمن القومى لمصر ليس من ناحية قناة السويس فقط، و لكن لأنه المتحكم فى مرور السفن الإسرائيلية المرابطة فى ميناء إيلات للعالم الخارجى. ولنا أن نتذكر أن من أهم اسباب العدوان الإسرائيلى على مصر عام 1967م هو غلق مصر لمضيق باب المندب. لذلك فإن سيطرة الحوثيين على اليمن، وباب المندب خاصة، هو تهديد صريح للأمن القومى المصرى.
ويمثل الحويثون أداة ضغط للدولة الإيرانية فى مفاوضاتها مع الغرب وأمريكا خاصة فى الملفات الدولية والملف النووى. ولذلك فإن سعى إيران بدعمها للحوثيين، هو أمن قومى بالنسبة لها، فالعلاقات الدولية لا تعرف سوى لغة المصالح. والاستراتيجية الأمريكية من أهم عناصرها ضمان أمن الطاقة، ومسار نقلها عبر البحر الأحمر، وإيران تسعى أن تكون طرفاً أصيلاً فى هذه الاستراتيجية لتتحكم فى مسار نقل هذه الطاقة من خلال السيطرة على باب المندب، والضغط على الولايات المتحدة فى المفاوضات معها.
إن ما يحدث فى اليمن يحتاج إلى تفسير واضح للرأى العام، خاصة أن الصورة لم تتضح على أرض الواقع حتى الآن. لذلك يجب على القيادة المصرية التنبه جيداً لما يحيط بمصر للحفاظ على أمنها القومى الذى باتت تهدده إيران من خلال استخدامها للحوثيين فى اليمن. حيث إن هذا المخطط يتعدى السيطرة على مضيق باب المندب إلى تقييد الملاحة بقناة السويس للضغط على مصر والإضرار بمصالحها. فثورة 30 يونية أضافت مطلباً جديداً لمطالب ثورة 25 يناير من عيش وحرية وعدالة اجتماعية، وهو الحفاظ على كيان الدولة المصرية موحداً. هذا بالإضافة إلى حصار البلاد بالتهديدات المتعلقة، بالأمن القومى فى فلسطين (غزة) وفى إثيوبيا (النيل) وليبيا غرباً، إن الأمن القومى المصرى أثبتته الجغرافيا والتاريخ أنه وحدة واحدة مع الأمن القومى العربى والإقليمى.
إن الموقع والتاريخ يفرض علينا أن نستعيد قوتنا الإقليمية، خاصة فى ظل التهديدات التى لا تستطيع الدولة اليمنية بضعفها الحالى مجابهتها. حيث إن غياب مصر فى العقود السابقة عن دورها الطبيعى شجع البعض على ملء هذا الفراغ مما انعكس بالسلب عليها وأصبح يهدد أمننا القومى بل وأمن منطقة الخليج، والمنطقة العربية بأسرها. وإن تسلل الحوثيين إلى الأراضى السعودية لإضفاء بعد إقليمى آخر للحرب، وترويج إيران بأنها حرب ما بين السُّنة والشيعة يجعل من المهم جداً العمل مع السعودية والإمارات ودول الخليج بصفة عامة لخلق نظام إقليمى جديد يقوم على توازن. قوى وحقيقى، يحقق سلامة الأمن القومى لهذه الدول
علينا أن نتخيل لو أن هناك تنسيقاً خفياً ما بين الدولة الإيرانية، وشباب المجاهدين فى الصومال كما بين إيران والحوثيين مثلاً!!!
فما هى إذن السيناريوهات المطروحة لمستقبل مصر والسعودية واليمن بالأساس، بل والمنطقة العربية بأثرها وما هى الخطوات التى يجب علينا اتخاذها لتدارك الخطر القادم إلينا؟ أمننا القومى بات مهدداً بالخطر من هذه الجهة، ولذا وجب علينا أن نعى دلك جيداً، حتى يتثنى الدفاع عنه ومواجهة تلك المخاطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.