محافظ الإسكندرية يتابع جهود الأجهزة التنفيذية للتعامل مع موجة الطقس غير المستقرة    سي إن إن عن تقارير استخبارية: إيران نشرت تعزيزات إضافية في خارك تحسبا لأي عملية أمريكية    الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    برشلونة يكتسح ريال مدريد بسداسية في دوري أبطال أوروبا للسيدات    الأرصاد: وصلنا لذروة موجة عدم الاستقرار.. وتحسن نسبي يبدأ مساء الخميس    عروض للمواهب ولقاءات توعية بمواقع الثقافة في الغربية    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    الداخلية الكويتية تعلن إحباط مخطط إرهابي وضبط عناصر خلية مرتبطة بحزب الله    للعب مع ميسي.. إنتر ميامي يدخل سباق التعاقد مع محمد صلاح    العاصمة الجديدة: بدء قبول طلبات الالتحاق بمدرسة النيل الدولية في الحي السكني الثالث    محاضرات فيديو مكثفة لمنتخب مصر 2009 استعداداً لمواجهة تونس بتصفيات شمال أفريقيا    بعد 12 مباراة دون هزيمة.. بلوزداد يخسر أمام مولودية الجزائر قبل صدامه مع الزمالك    فينيسيوس: البرازيل ليست مرشحة للفوز بكأس العالم    مدرب موريتانيا ل في الجول: مباراة الأرجنتين صعبة لكنها لحظة تاريخية    أبرزهم شوبير والجارحي.. نجوم الأهلي يؤدون واجب العزاء في شقيق خالد مرتجى.. شاهد    أڤيڤا تستعرض حلول الذكاء الاصطناعي لدعم تحول قطاع الطاقة في إيجبس 2026    لسرقة دراجة بخارية.. مصرع طفل وإصابة صديقه على يد 3 أشخاص بالإسكندرية    الأحد 29 مارس 2026.. إطلاق المنظومة الرقمية للتأمينات الاجتماعية في مصر ب40 خدمة إلكترونية وخطة للوصول إلى 95 خدمة خلال 6 أشهر    لوحة الخلود للملكة «تتى- شيرى»    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    استعدادات كبيرة بصحة المنوفية لمواجهة تقلبات الطقس    طريقة عمل شوربة الحريرة لتدفئة أسرتك في الطقس البارد    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    إيقاف فالفيردي مباراة بعد طرده أمام أتلتيكو مدريد    آخر تطورات الحالة الصحية لهاني شاكر    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    ملك البحرين يزور المصابين والجرحى جراء الهجمات الإيرانية    بيان عربى سداسى: ندين هجمات إيران وميليشياتها فى العراق على دول فى المنطقة    «برشامة» يسجل أعلى افتتاحية في تاريخ السينما المصرية ب 800 ألف تذكرة في أسبوعه الأول    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    مصر تقود جهود التهدئة وترسل مساعدات ضخمة إلى لبنان    محافظ الإسماعيلية يعقد اللقاء الأسبوعى لخدمة المواطنين    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    تأييد حكم الحبس بحق متهمة قذف الفنان محمد نور    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    تفعيل غرف الأزمات بمحافظات التأمين الصحي الشامل لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية    القابضة الغذائية: استلام 4.3 مليون طن قصب لمصانع السكر والصناعات التكاملية    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هموم مصرية
يحمون وحدتهم.. وندمر وحدتنا!
نشر في الوفد يوم 21 - 09 - 2014

بالديمقراطية الحقيقية يحمي الديمقراطيون وحدة بلادهم.. وبالديمقراطية الشكلية ندمر وحدة شعوبنا!! وهذا هو الفرق، والدرس - هذه المرة - من اسكتلندا في أقصي شمال غرب أوروبا.. ومن اليمن في أقصي جنوب الوطن العربي.. ما هو الفرق؟
اسكتلندا التي لا يتعدي عدد سكانها الملايين الخمسة.. وكانت مملكة مستقلة حتي مطلع القرن 18 وهم فعلاً قومية خاصة تعترف بها حتي مملكة «المملكة المتحدة» أي بريطانيا، حاولت مرات عديدة استعادة استقلالها، وهي تملك مقومات ذلك.. ولكنها لجأت إلي الأسلوب الديمقراطي لتحقيق هذا الحلم.. ومازال في ذهننا الفيلم الشهير «المحارب الشجاع» الذي يصور لنا آخر ثورات أبناء اسكتلندا أو «اسكوتلاندا».
والاستفتاء الذي جري يوم الخميس الماضي لم يكن الأول، ولن يكون الأخير.. ولكن لأن «المملكة المتحدة التي تضم: انجلترا وويلز واسكوتلاندا وايرلندا الشمالية» هي أعرق ديمقراطية في الغرب.. فإن القرار يجب أن يمر عبر القنوات الديمقراطية، وليس عبر السلاح والاقتتال الذي يصل بهم إلي الدمار الشامل..
ولكن شعب اسكوتلاندا حسبها جيداً، هو يسعي إلي أن يكون قراره الداخلي بيده وحده.. أي بعيداً عن الحكومة المركزية في لندن في أقصي جنوب البلاد..واذا كان الاستفتاء - قبل الاخير - نجح في منح برلمان اسكوتلاندا مزيداً من السلطات.. ورغم أن اسكوتلاندا تمتلك رصيداً ضخماً من الغاز والبترول في بحر الشمال تتقاسمه مع النرويج.. إلا أن الخروف كان كبيراً لو خرجت من كتلة الاسترليني.. خصوصاً إذا طلبت الانضمام إلي الاتحاد الاوروبي، وبالتالي منطقة اليورو.
كما أن الخوف من ان ينجح الاستقلاليون في تشجيع أقاليم أخري بالخروج من إطار هذه «المملكة المتحدة» وهو الاسم الرسمي لبريطانيا مثل ايرلندا الشمالية أو ويلز.. بحيث لا يبقي من هذه المملكة التي كانت أقوي دولة في الغرب قبل بزوغ نجم امريكا.. إلا أقليم «انجلترا» من هنا أمام حكومة «لندن» أن تحصل اسكوتلاندا علي مزيد من السلطات المحلية الداخلية حتي تطفئ - ولو لعدة سنوات - لعبة الاستقلال لدي هذا الشعب شديد الطموح قوي الشكيمة.. أي أن نتائج الاستفتاء الذي جري منذ ساعات أنقذ المملكة المتحدة من النهاية ومن النجومية التي عاشتها علي مدي ثلاثة قرون، كانت هي عصرها الذهبي من بدايات عام 1700!!
والوضع عندنا - في الوطن العربي - جد مختلف، ذلك أننا إذا اختلفنا ولو علي «ضرع ناقة» لجأنا مسرعين إلي السلاح، وما داحس والغبراء إلا النموذج الفج، للجوء إلي السلاح.
وهذا هو الوضع في العراق.. وفي سوريا.. وهما من الدول القديمة.. وفي ليبيا وهي دولة جديدة، كدولة مركزية.. كيف؟! ثم في اليمن..
العراق تعرف بهذا الاسم منذ آلاف السنين واحياناً تحت مسميات بابل أو آشور، أو ما بين النهرين.. وأهلها من أصول عربية، ومنهم الاكراد في الشمال وهذا «العراق» الآن يعيش حالة من «العراك» وإذا كان العراق الحديث قد ظهر موحداً في عشرينيات القرن الماضي إلا أنه الآن يمر بمرحلة تفكك رهيب: الأكراد في الشمال، والسنة في الوسط، والشيعة في الجنوب، وكل من حوله مثل إيران في الشرق، وتركيا في الشمال يسعون إلي تمزيقه، ولن تنسي ايران حربها مع العراق التي استمرت 8 سنوات بين عامي 1980 و1988 ولم يعد - في كل العراق - من يأمن علي نفسه، فالقتل أصبح علي «الهوية»!
وآخر الكوارث العربية ما يحدث الآن في أقصي جنوب الوطن العربي.. في اليمن، ونترك هنا الحديث عن ليبيا إلي موضوع قادم لنتحدث عما يحدث في اليمن..
فاليمن هو موطن أم العرب، ووالد كل العرب!! هذا اليمن معرض للتمزق والعودة إلي وضع كنا نسخر منه كثيراً..
كان الشمال اليمني تحت حكم أئمة أسرة حميد الدين .. أما اليمن الجنوبي فكان يضم العديد من السلطنات، والامارات، والمشيخات، ثم عدن وحضر موت، من السلطنات: سلطة لحج، سلطنة القعيطي، والكثيري.. ومن الامارات: الضالع، بيجان، الفضلي، يافع العليا.. والسفلي، ومن المشيخات: بير علي، حورة السفلي، العوالق، العقارب.
أي خليط من السلطنات والامارات والمشيخات.. ولكنها نجحت في تكوين دولة اتحادية عاصمتها عدن هي اتحاد الجنوب العربي الذي تحول إلي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1967 ثم سريعاً ما حدثت الوحدة بين اليمنين الشمالي في صنعاء والجنوبي في عدن في مايو 1990.
وتعرض هذا اليمن لكثير من المحن.. آخرها حتي الآن ثورة الحوثيين الذين دخلوا صنعاء منذ ساعات وقصفوا مقر التليفزيون وسيطروا علي وسط العاصمة..فهل يشهد جيلنا مأساة انفصال جديدة في جنوب بلاد العرب.. كما عاش مأساة انفصال قديم في شمال بلاد العرب، بانفصال سوريا عن مصر..
وابحثوا عن أصابع من يريد تدمير العرب، كل العرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.