قال الدكتور طارق حجي خبير الطاقة العالمي أنه في ظل واقع تحققت فيه الاكتشافات البترولية الأكبر والأسهل وتبقت اكتشافات محتملة تتسم بالصعوبة، ولذا فإنها تحتاج لأكثر تقنيات البحث والإنتاج - فما هي السياسات والإتفاقيات القادرة علي جذب الشركات العالمية الأكثر تقدما تكنولوجيا لتستثمر في مصر بغرض تحقيق اكتشافات بترولية وغازية تطيل من عمر الاحتياطيات الوطنية من البترول والغاز؟. وأضاف حجي خلال مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي تحت عنوان (سياسات الطاقة والاستثمار) إنه في ظل أزمات الكهرباء خلال السنوات الخمس الأخيرة: هل مصر بحاجة لإعادة صياغة سياستها بخصوص الغاز الطبيعي، ولاسيما فيما يخص مشروعات تسييل وتصدير الغاز الطبيعي؟. وتابع أنه علي الرغم من إجماع الخبراء حول ضرورة تقليص دعم المنتجات البترولية والغاز والبوتاجاز - فما هي السياسة الموضوعة أو التي يجب وضعها لتحقيق أكبر قدر من العدالة الاجتماعية التي تكفل عدلا نسبيا في توزيع الأعباء؟، لافتا الي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أقدم علي خطوة جريئة برفع نسبي لأسعار الدعم عن المنتجات البترولية، وهي خطوة لم يستطع غيره من أصحاب القرار الإقدام عليها خشية الرفض الشعبي. وقال "إنه خلال السنوات العشر الماضية برزت وتفاقمت مشكلة عدم حصول أو تأخر حصول الشركاء الأجانب أو الوطنيين علي مستحقاتهم، وهو ما يجعل الاستثمار الدولي في مجال الاستكشاف وتنمية الاكتشافات يتأثر سلبيا، فما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لإزالة هذا العائق للاستثمار في مجال حيوي كمجال الاستكشاف، وكيف نتخيل أن المستثمر سيقدم علي الاستثمار وهو يسمع عن أن هناك مستحقات متأخرة للشركات المصرية والعربية والأجنبية؟". وتساءل دكتور طارق حجي عن السياسة الموضوعة أو الواجب وضعها لتحديث معامل تكرير البترول المصرية لتصل للمستويات العالمية، مشيرا الي أن قطاعات التكرير هي الأقل في معدلات تحقيق الربح، فلا تزيد علي 4٪ ، في الوقت الذي تصل فيه معدلات الربحية لأنشطة البترول الأخري الي 15٪ ، فهناك معامل تكرير بدأت في تفكيك معداتها ونقلها الي دول أخري. كما تساءل عن السياسات الموضوعة أو الواجب وضعها للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة أو غير القابلة للنضب.