وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    رئيس وزراء كندا: إرسال الجيش 70% من ميزانيته إلى أمريكا قد ولت تماما    "القاهرة الإخبارية": جيش الاحتلال يحاصر مدينة بنت جبيل اللبنانية تمهيدا لعملية برية واسعة    سيد عبد الحفيظ: قرار الاتحاد مخالف للوائح.. والأهلي بيعرف يحصل على حقوقه    استدعاء طليق البلوجر بسنت سليمان لسماع أقواله    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    خلو بالكم من ولادي.. آخر كلمات بسنت سليمان قبل مصرعها.. تخلص البلوجر من حياتها في لايف يثير الصدمة.. النشطاء يكشفون سر تخلصها من نفسها.. والأطباء يصفون العلاج لليائسين    الرؤساء الجدد لقطاعات وزارة الثقافة، مصدر يكشف أبرز الأسماء قبل الإعلان رسميا    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يكرم عددًا من القادة الذين أوفوا العطاء بالقوات المسلحة (صور)    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    محافظ الشرقية يهنئ الإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد    ضبط 740 كيلو أسماك مدخنة مجهولة المصدر بالشرقية    ضبط قائدي دراجتين ناريتين لأدائهما حركات استعراضية بالتجمع الخامس    فريق إغاثة من التضامن لمتابعة حادث تصادم أتوبيس مع ميكروباص بالطريق الصحراوي    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    لليوم ال 12 وبالتزامن مع عيد القيامة.. التموين تواصل صرف مقررات أبريل    في أجواء من الود.. محافظ القليوبية يهنئ الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    وزير التعليم يبحث سبل تعزيز مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان    خبير اقتصادي: إغلاق مضيق يضغط على معدلات التضخم عالميًا    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    نحو عقد ثقافى جديد: هندسة القوة الناعمة المصرية    «شم النسيم عيد مصري قديم عمره 4700 عام».. خبير آثار يروي الحكاية    مبادرات طلابية مبتكرة بجامعة العريش لترشيد الطاقة «وفرها... تنورها»    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    النحاس: أريد الفوز على الأهلي في الجولة الأخيرة «الحديث عن التفويت كلام قهاوي»    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    قرينة السيسي تهنئ أقباط مصر بعيد القيامة    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    12أبريل 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    4033 إذن تصدير و266 ألف طن صادرات غذائية خلال أسبوع    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القانون «32» المفتاح السحري لجذب الاستثمار
نشر في الوفد يوم 05 - 05 - 2014


قضي علي مافيا «عرقني وأنا أخرج من المحكمة»
أول معول ضد الفساد في الدولة الديمقراطية الحديثة
بداية أكن كل تقدير واحترام للأستاذ الكبير السيد الغضبان، فله في القلب مكانة خاصة، فهو من خيرة خبراء الإعلام في الوطن العربي، لكن بقدر هذا الارتباط الوجداني بيني وبينه، إلا أنني أختلف معه كلية في رأيه الخاص الذي نشره من خلال الوفد بشأن القانون رقم «32» الذي أصدرته مؤخراً حكومة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء بشأن حصار مافيا تطفيش المستثمرين، فأستاذنا الغضبان رأي من وجهة نظره التي لا تعبر بالضرورة عن رأينا وسياستنا الصحفية أن هذا القانون يتسبب في نهب ثروات مصر وهذا غير صحيح بالمرة ولا يفتح المجال لأي فساد كما يري «الغضبان»، وقبل الخوض والحديث في تفاصيل القانون لابد من توضيح حقيقة واقعة حول لماذا صدر هذا القانون في هذا التوقيت بالذات وماذا كان يتم قبل صدوره.
الهدف من إصدار القانون هو تفويت الفرصة تماماً علي من ليس له حق في الطعن علي العقود التي تبرمها الدولة، أو بمعني أوضح أن هناك أشخاصاً تخصصوا وبرعوا فيما يشبه المافيا بالطعن علي العقود التي تبرمها الدولة وبالتالي يهرب المستثمرون من البلاد بسبب هذه المافيا التي تخصصت في هذا الشأن، وجاء القانون ليقصر الطعن والتقاضي علي أصحاب المصلحة الحقيقية وهم الدولة والمستثمرون.. وأذكر في هذا الصدد أن محامياً له مكانته الرفيعة في عالم المحاماة قال لي ولأحد الزملاء بالوفد إنه علي استعداد كامل لأن يعرقل أي قرار وتعاقد للدولة مع أي مستثمر فهل هذا يليق أو يجوز؟!
وهذا ما دفع حكومة محلب لأن تقوم علي الفور بإصدار القانون رقم 32 لسنة 2014 بهدف رئيسي وهو تشجيع الاستثمارات في البلاد بدلاً من هروبها وحتي تكون مصر بلداً جاذباً للاستثمار لا طارداً له.
وهذا هو نص القانون الذي نشر بالجريدة الرسمية في 22 أبريل الماضي:
المادة الأولي: مع عدم الإخلال بحق التقاضي لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية علي الأموال محل التعاقد، يكون الطعن ببطلان العقود التي يكون أحد أطرافها الدولة أو أحد أجهزتها من وزارات ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تمتلكها الدولة أو تساهم فيها أو الطعن بإلغاء القرارات أو الإجراءات التي أبرمت هذه العقود استناداً لها، وكذلك قرارات تخصيص العقارات من أطراف التعاقد دون غيرهم، وذلك ما لم يكن. قد صدر حكم بات بإدانة طرفي التعاقد أو أحدهما في جريمة من جرائم المال العام المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وكان العقد قد تم إبرامه بناء علي تلك الجريمة.
أما المادة الثانية: فتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعاوي أو الطعون المتعلقة بالمنازعات المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون والمقامة أمامها بغير الطريق الذي حددته هذه المادة بما في ذلك الدعاوي والطعون المقامة قبل تاريخ العمل بهذا القانون.
والحقيقة أن هذا القانون يضع حداً لمافيا كبري تحاول ابتزاز المستثمرين، خاصة أنه كان هناك دعاوي كثيرة لا صلة لرافعيها وهم أشخاص لا ناقة لهم ولا جمل ويتسببون في تطفيش المستثمرين بعد إصابتهم بحالة من الذعر والرعب الشديدين علي رؤوس أموالهم، والنتيجة إغلاق أبواب رزق واسعة أمام الكثير من العمالة والأخطر هو التأثير المباشر علي الاقتصاد المصري - وضربه في مقتل.
ولذلك جاء القانون الجديد ليقطع علي الذين يتربصون بالمستثمرين والدولة الطريق تماماً عندما نظم إجراءات الطعن علي عقود الدولة.
مصر الآن في أشد الاحتياج إلي الاستثمار، خاصة أن استحقاقات خريطة المستقبل يتم تنفيذها، وبات الاستحقاق الثاني المتمثل في انتخابات رئاسية ديمقراطية علي الأبواب، وماذا يفعل الرئيس القادم وهناك قلق بين المستثمرين الذين يعتزمون ضخ رؤوس أموالهم في مشاريع بالبلاد؟!.. لقد جاء قرار الحكومة صائباً مائة في المائة بهدف تنشيط الاستثمار، وإزالة الخوف والقلق لدي أي مستثمر.. هنا ينعدم تماماً الفساد ويتم القضاء عليه، وأعتقد ان اقتلاع جذور الفساد إحدي سمات الدول الديمقراطية ربما أننا في مصر علي وشك أن نضع أقدامنا علي أعتاب مصر الجديدة، فلابد أن تصدر قرارات وقوانين تساعد علي ذلك ومن بينها القانون رقم 32 لسنة 2014 الذي يحد ويحاصر مافيا تطفيش الاستثمار في مصر.. ولا أحد ينكر علي الإطلاق أن هذه المافيا كانت تطالب المستثمرين بنسب في العمليات الاستثمارية أو أموال سائلة في مقابل عدم الطعن أو علي ما يتردد «عرقني وأنا أطلع من المحكمة»!!.. ألا يحق إذن إصدار قانون لمنع هذه المسخرة الشديدة التي ابتليت بها البلاد.
وعلي رأي منير فخري عبدالنور، وزير التجارة والاستثمار والصناعة أن القانون هو رغبة من الدولة في تعزيز الثقة بتعاقداتها من منطلق إيمانها العميق بالعلاقة الوطيدة بين قدرة الدولة ومؤسساتها ونظامها القانوني علي إنفاذ العقود التي تبرمها وبين تعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي وما يتطلبه ذلك من توفير نظام إجرائي يضمن استقرار تعاقدات الدولة ويحقق الحماية للمتعاقد وغير الصدامية في إطار من المشروعية وسيادة القانون.
وأوضح منير فخري أنه رؤي وضع تنظيم إجرائي جديد ينظم بعض إجراءات الطعن علي عقود الدولة علي نحو يضمن استقرار هذه التعاقدات وما يتولد عنها من روابط عقدية وتصرفات قانونية مركبة ومتشابكة وما يتعلق بها من حقوق غير حسني النية وذلك دون مصادرة لحق التقاضي لأصحاب الشأن. كما أن المشروع قد راعي إجراء التوازن الدقيق بين العديد من الاعتبارات المهمة، وأولها الحفاظ علي استقرار العقود وما يتولد عنها من روابط عقدية عديدة، وبين اعتبارات حماية المال العام وحماية أصحاب الحقوق الشخصية والعينية التي تتعلق بمحل التعاقد، أخذاً في الاعتبار أن هذا التنظيم الإجراء الجديد لا يخل أو يمس بالحماية الجنائية المقررة من خلال أدوات القانون الجنائي لأموال الدولة ولممتلكاتها. كما ان المادة الأولي من المشروع حددت من يجوز له الطعن علي تلك العقود، وهم أطراف العقد دون غيرهم وأوضح الوزير أن القانون أتاح لكل ذي مصلحة الطعن علي هذه العقود إذا صدر حكم بات بإدانة أطراف التعاقد في جريمة من جرائم المال العام المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وكان العقد قد تم إبرامه بناء علي تلك الجريمة، وذلك تأكيداً علي المبدأ العام بأن الغش يفسد كل شيء، وأن الدولة ملتزمة بمكافحة الفساد في كافة صوره ولكن شريطة أن يثبت ذلك بحكم قضائي بات نفاذا للمبادئ الدستورية المستقرة.
هنا نجزم تماماً بأن القانون يقضي تماماً علي فساد قد استشري ويشجع علي الاستثمار ويفتح أبواب الرزق بالبلاد.. ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن الحكومة أصابت في هذا الشأن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.