اسعار الخضروات اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 فى اسواق المنيا    توماس فريدمان: إسرائيل تحت قيادة نتنياهو ضلت طريقها وتفقد أصدقائها    ختام منافسات بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات غدا الخميس    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم ميني باص وربع نقل عكس الاتجاه بطريق أبو زعبل بالقليوبية    طقس الإسكندرية اليوم.. ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة والعظمى 25    وزير السياحة يبحث سبل تطوير منظومة العمل في مجال الغوص والأنشطة البحرية    «قوتنا كوكبنا»: مصر تحيي يوم الأرض ودعوات لتعزيز دورها البيئي    إعادة الانضباط لسوق المقريزي بحملة مكبرة لرفع الإشغالات في دمنهور    3 قرارات مهمة في تكليف خريجي العلوم الصحية من المعاهد الفنية والبكالوريوس    حسام الحداد يكتب: هدنة ترمب الهشة.. مناورة تكتيكية أم اعتراف ضمني بالعجز اللوجستي؟    لبنان قصف ونسف منازل في الجنوب وسقوط شهيد وجريحين في البقاع    أفغانستان: باكستان تطلق صواريخ على مدينة أسد آباد    عميد الكلية التكنولوجية بالفيوم يتفقد انتظام الدراسة ويؤكد أهمية التدريب العملي للطلاب    صراع حسم المقاعد الافريقية.. المصري وإنبي في مواجهة متكافئة بالدوري المصري    ترتيب الدوري الإنجليزي قبل مباراة مانشستر سيتي وبيرنلي    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    نادي جامعة حلوان يحقق نتائج استثنائية في باقة متنوعة من الألعاب الرياضية ويستضيف بطولة الجمهورية لذوي الهمم للكاراتيه    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 22 أبريل 2026    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا    كفر الشيخ: تحرير 8 محاضر في حملة تموينية على المخابز بدسوق    بدء جلسة استئناف المتهمين في واقعة الاعتداء على سائق بمدينة الفردوس    الأوسكار بين إيديك.. مهرجان الإسكندرية يواكب التطور التكنولوجي في صناعة السينما    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    «متحدث الصحة»: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية    التعليم: امتحانات الترم الثاني تشمل منهج الفصل الدراسي بأكمله    سيولة مرورية ملحوظة بالقاهرة والجيزة    لوفتهانزا الألمانية تقلص رحلاتها الأوروبية لاحتواء قفزة تكاليف الوقود    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    قرار جديد ضد 4 متهمين بغسل الأموال من الغش وتقليد العلامات التجارية    نجوم الفن يختتمون حفلهم على هامش مهرجان سينما المرأة بالرقص على "إيه اليوم الحلو دا" (فيديو)    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    «ضى» و«رامبو» يتصدران جوائز مهرجان جمعية الفيلم ال 52    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    بسيناريو أكثر إثارة من الدوري.. ريمونتادا إنتر تقوده إلى نهائي كأس إيطاليا بعد الفوز على كومو    في نقاط، وزارة العدل تسرد منظومة تعليق الخدمات للممتنعين عن سداد النفقة (إنفوجراف)    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    مجلس الوزراء: مصر نجحت قدر المستطاع في احتواء تداعيات الحرب الإيرانية    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شظايا الإرهاب "الجهادى" تفرض على أوروبا قواعد جديدة
نشر في الوفد يوم 22 - 04 - 2014

لا تبدو الأرقام التى تنشرها الصحف الأوروربية حول عدد المنخرطين فى صفوف التنظيمات المتشددة التى تقاتل على الأراضى السورية مؤكدة أو متطابقة، إلا أن الأمر الذى لم يعد يقبل الشك أو التأويل، هو الخطر الداهم الذى يمثله "الفكر الجهادى" على فئات واسعة من الأوروبيين خاصة فرنسا وبريطانيا، بعد امتداد تأثيره إلى فئات عمرية متفاوتة، تجاوزت حدود الإعجاب بالموت "المؤدلج" دينياً، إلى حدود التنفيذ على الأرض.
وعلى الرغم من أن البلدان الأوروبية لم تتعرض لهجوم إرهابى ضخم منذ تفجيرات لندن فى 7 يوليو 2005، إلا أن سقف المخاوف من انتشار الإرهاب على أراضى تلك البلدان يرتفع يوما بعد يوم, وذلك نتيجة لصعود الحركات المتشددة بشكل متسارع، وتنامى قدرتها على اجتذاب المزيد من الأعوان المتشوقين للقتال، خاصة مع تصاعد حدة الصراع المسلح فى سوريا الذى أنتج عمليات تجنيد وانضمام لآلاف المتطرفين الأوروبيين إلى صفوف الجماعات الجهادية والتكفيرية العاملة هناك، وهو الأمر الذى أسهم فى تحول هؤلاء "المجندين" إلى وقود يتيح استمرار الحرائق الدينية والطائفية.
وفيما تشير الحقائق على الأرض إلى الدور الفاعل لعدد من الحكومات الأوروبية فى تعزيز قوة تلك الجماعات الإرهابية من خلال الدعم الإعلامى والعسكرى، يبدو أن السحر انقلب على الساحر وبات فاعلا فى البيت الأصلى، بعد أن أعربت العديد من تلك الدول الراعية لتنامى ظاهرة الإرهاب "الدينى" عن القلق من تدفق أعداد ضخمة من الجهاديين إلى سوريا، حيث ينذر ذلك بتحويل الأراضى الأوروبية إلى إناء يعيد استقبال ما أنتجه "وعاء الإرهاب" على "أراضى الجهاد"، وإعادة إنتاج سنوات الجهاد التى دشنها "العائدون من أفغانستان" و"العائدون من البوسنة"، ولكن هذه المرة فى أوروبا.
ويبدو أن الصمت الأوروبى المتعمد عن عمليات انتقال "الجهاديين" من بلدان تقيم وزناً لحرية الاعتقاد، إلى بلدان تستوعب صراعاتها العبثية عشرات الآلاف من المؤمنين بفكر الموت الذى يتيح الانخراط فى تنظيمات تكفيرية لا يعلم أحد من أى جحيم أتت، أتاح بيئة دموية مناسبة أسهمت فى تنامى قوة بعض الخلايا الإرهابية فى أوروبا، دون استيعاب تجارب القتال فى أفغانستان التى أكدت أن السيطرة على تلك الجماعات الراديكالية وعناصرها، لا يدوم طويلا وأنها تخرج عن نطاق السيطرة فى أقرب فرصة.
التدريب والاتصال
وتشير التقارير إلى أن "الجهاديين الأوروبيين" يطورون أجندتهم الراديكالية بشكل مستقل، حيث ينخرطون فى البداية مع مجموعات صغيرة، ثم يسعون للحصول على تدريبات من تنظيم القاعدة أو المجموعات الأكثر تشددا، وذلك بدلا من الانخراط فى صفوف الجماعات الإرهابية الكبرى منذ البداية، وهو ما يتيح لهم قدرا من حرية التنقل وتطوير القناعات، بالإضافة إلى الحصول على دورات متنوعة من التدريبات والخبرات.
فيما ينتج هذا النمط من التعامل مع التنظيمات الجهادية على الأرض، قدرة عالية على خلق قنوات اتصال واسعة ومتعددة، مع مختلف الجماعات الإرهابية العاملة فى ميادين القتال – سواء ضد الأنظمة الحاكمة أو ضد الجماعات المناوئة –، وهو ما يتيح التمدد إلى مناطق شمال أفريقيا وباكستان والصومال واليمن، الأمر الذى يشكل ظاهرة مثيرة للقلق من جانب الحكومات التى ترعى بدايات نشوء تلك المجموعات الصغيرة وتتيح لها حرية التنقل بجوازات سفر رسمية ومعتمدة ضمن القوانين الدولية.
ويبدو هذا القلق مسيطرا على جميع المسئولين الأمنيين فى العواصم الأوروبية، وكذلك واشنطن، حيث أكد مدير وكالة الاستخبارات الجيوفضائية الوطنية، جيمس كلابر، أمام إحدى لجان الكونجرس خلال فبراير الماضى، أن الحرب السورية اجتذبت نحو 7000 من المقاتلين الأجانب من نحو 50 دولة، وأن واحدة على الأقل من الجماعات الجهادية الرئيسة فى سوريا تطمح إلى تنفيذ هجمات إرهابية فى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن أوروبا تبدو هدفا أقرب وأكثر سهولة للوصول إليه.
"جهاديون" من أوروبا إلى سوريا
وكان المركز الدولى لدراسة التطرف قد قدر بداية العام الحالى، أن ما يقرب من ألفى شخص من أوروبا الغربية قد سافروا إلى سوريا للانخراط فى القتال الدائر هناك، وأن هذا العدد يزداد بشكل سريع، فيما يقول مسئولون فرنسيون، إن نحو 800 فرنسى سافروا إلى سوريا، وهو ما حدا بوزير الداخلية الفرنسى مانويل فالس أن يؤكد "أن المقاتلين العائدين إلى فرنسا يمثلون التهديد الأكبر الذى تواجهه البلاد خلال السنوات المقبلة".
إلا أن حدة القلق تبدو أكبر فى بريطانيا، حيث ما زالت ذكريات تفجيرات يوليو عام 2005 وقد التى أودت بحياة 52 شخصا حاضرة فى الأذهان، خاصة أنها نفذت بواسطة متطرفين نشأوا فى بريطانيا، وتلقى اثنان منهم على الأقل تدريبات فى باكستان.
ولعل الخطر الأكبر الذى لم تتمكن الجهات الداعمة لانضمام أوروبيين إلى المجموعات المسلحة المناهضة لنظام بشار الأسد فى سوريا قياسه بدقة، يكمن فى أن معظم الأوروبيين الذين ذهبوا للقتال لم ينضموا للجماعات المعتدلة، وهى المعارضة المدعومة من الغرب، والتى يغلب عليها السوريون ويقاتلون حكومة الرئيس بشار الأسد فى المقام الأول، بل على العكس من ذلك، انضموا للمتطرفين والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، والتى ترحب بانضمام الأجانب لها.
ويعزو مراقبون تزايد القلق البريطانى إلى حقيقة أن الحكومة لا تعرف سوى القليل جدا عما يحدث فى سوريا، لا سيما بالمقارنة مع ما عرفته عن العراق وأفغانستان فى ذروة الحروب هناك.
دور تركي
ولم يعد غريبا أن يجرى الحديث الآن عبر وسائل إعلام محافظة أو يمينية عما بات يعرف ب"خط الجهاد" الممتد فى الداخل التركى من "آدى يمان" إلى الحدود السورية، والذى يعكس مدى الحرية التى يتمتع بها "الجهاديون" داخل تركيا، ناهيك عن "خطوط الجهاد" الخارجية الأكبر الممتدة من الشيشان وتونس وأفغانستان عبر تركيا إلى سوريا.
وتشير التقارير إلى أن خط الجهاد يبدأ فى محافظة "آدى يمان" ويسير إلى الحدود السورية مرورا بمحافظات بينجول وباتمان وأورفة وديار بكر، حيث اتخذت جبهة النصرة والقاعدة مركزا لها فى مدينة آدى يمان نفسها لتجند الشبان بين 18 و30 عاما، بالإضافة إلى استقبال المجاهدين العابرين القادمين من الدول الأوروبية وأحيانا العربية.
وتشير التقارير إلى أن سوريا تعتبر نقطة انطلاق كبيرة، حيث أن الوجهة سهلة، فبالنسبة للانطلاق من فرنسا يكفى أن يأخذ الشخص حافلة من منطقة "بورت دو باينوليه" لتقله إلى اسطنبول، حيث أن دخول الأراضى التركية بالنسبة للأوروبيين لا يخضع لتأشيرة، ومن ثم ينتقل هؤلاء إلى الحدود السورية - التركية حيث العديد من قواعد التمركز التى ترحب بالراغبين فى "الشهادة" خاصة الانتحاريين.
ويبدو أن المدة الطولية التى يقضيها هؤلاء المقاتلون المؤدلجون فى ميادين القتال "الدينية والطائفية"، تجعل عودتهم إلى بلدانهم غير مرحب بها، حيث قال وزير الخارجية البريطانى ويليام هيج، أنه ينبغى على البريطانيين ألا يسافروا إلى سوريا لأى سبب من الأسباب، وأن أولئك الذين ذهبوا بالفعل إلى هناك للقتال ينبغى ألا يكلفوا أنفسهم عناء التفكير فى العودة إلى الوطن، لأنهم إذا فعلوا، فسوف يواجهون الملاحقة القضائية بتهم الإرهاب.
فيما يؤكد ريتشارد والتون الذى يقود جهود مكافحة الإرهاب فى شرطة أسكوتلنديارد، أن "الأمر لم يتضح كليا بعد، لكن سوريا أحدثت تغييرا كبيرا فى كثير من الاستراتيجيات، إننا نشهد هذا الأمر كل يوم، هناك مئات من الناس يذهبون إلى سوريا، وإذا لم يُقتلوا، فإنهم يتحولون إلى متطرفين".
مخاوف فرنسا
إلا أن فرنسا التى صدمها مشهد محتجزى الصحفيين الفرنسيين فى سوريا، مع وجود من يتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة، يبدو أنها قررت ألا تنتظر التقديرات أو ما يمكن أن ينتجه تصاعد أرقام الراغبين فى "الجهاد" بسوريا، حيث وضعت الحكومة هناك خطة جديدة جرى الإعلان عنها اليوم، تشمل تدابير لمنع الشباب الفرنسى من التوجه إلى سوريا للانخراط فى الجهاد، خاصة مع تأكيدات وزير الشئون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسى لوران فابيوس، أن ما يقرب من 500 فرنسى ينخرطون فى الجهاد بسوريا ضد نظام بشار الأسد وذلك منذ اندلاع الصراع.
وتهدف الخطة التى وضعها رئيس الحكومة مانويل فالس فى المقام الأول، إلى العمل على الرصد المبكر لهؤلاء الشباب الذين يرغبون فى السفر إلى سوريا لمحاربة قوات الأسد، كما تركز الخطة إلى حد كبير على التوعية بالأفعال المتطرفة إلى جانب إعادة التنشئة الاجتماعية للشباب، كما سيتم إقامة مركز أزمة لاستقبال أولياء الأمور الذين يتشككون فى أن أولادهم يريدون الانخراط فى هذا الطريق، على أن يتم رعاية هؤلاء الشباب بعد ذلك من قبل مهنيين.
وكانت ضاحية مونتوى بشرق باريس، قد شهدت فى فبراير الماضى، ندوة نظمها منتدى أئمة فرنسا لدراسة ظاهرة التكفير والإرهاب، وتزايد سفر بعض الشباب الفرنسيين بدعوى الجهاد فى سوريا، وتكفير من يرفض القتال هناك من قبل بعض رجال الدين المتطرفين، شارك فيها ممثلون رسميون من الداخلية الفرنسية والجمعيات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني.
وقد عكست تلك الندوة مدى القلق الفرنسى من هذه الظاهرة على مستقبل أبنائها، وطالب عدد من أهالى الشباب الفرنسى المغرر بهم بمراقبة جادة للجوامع وما يصدر منها من فتاوى تشجع الشباب على الجهاد، فيما طالبت الجمعيات الإسلامية بضرورة مراقبة الإنترنت الذى ينشر رسائل مصورة من داخل سوريا تدعو الشباب للالتحاق بصفوف المسلحين.
وقد أسست المخاوف الفرنسية سواء على صعيد المجتمع أو على صعيد الدولة الفرنسية، لتدابير تضمنتها خطة الحكومة لمكافحة تلك الظاهرة، تشمل إقامة تعاون بين الدول على المستوى الأوروبى، أو على الأقل منطقة الفضاء الأوروبى الموحد "شنجن"، وإعادة فرض الحصول على إذن مغادرة من ولى الأمر بالنسبة للقاصرين عند السفر ومغادرة البلاد.
ويبدو أن أوروبا التى قدمت الملاذات الآمنة لقادة الإرهاب، باتت اليوم أكثر إدراكا لحجم المخاطر التى ينتجها الخطاب الراديكالى شديد التطرف، خاصة مع اقتراب لهيب النيران من شبابها ومراهقيها الذين وقعوا فريسة للدعاية الحمقاء من خلال الانترنت، والتى نجحت فى جذب المزيد من المتطوعين العابرين إلى ما يمكن أن نطلق عليه "وهم الهوية الجديدة"، التى يمكن أن تصل بهم إلى شواطئ الموت تحت راية شريفة هى "الشهادة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.