قال مصدر دبلوماسي تركي إن الجليد يذوب بين أنقرة وتل أبيب بعد أن تم التوصل لحل وسط بين الطرفين بشأن تعويضات أسر الضحايا في حادث سفينة مرمرة الزرقاء في عام 2010، وأن هذا التطور سيعزز الآمال في توصيل الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى تركيا عبر خط أنابيب الغاز". وذكر المصدر - في تصريحات خاصة لصحيفة حرييت التركية نشرت اليوم الإثنين - " إن التوتر بين تركيا وإسرائيل انتهى وعلى وشك المصالحة للتوصل لكيفية تعويض الخسائر الناجمة عن الهجوم البحري على سفينة "مافي مرمرة". وأشار مسئول رفيع المستوى بوزارة الخارجية التركية، لم تذكر الصحيفة اسمه، إلى أن كمية استهلاك تركيا من الغاز الطبيعي تصل إلى 47 مليار متر مكعب سنويا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال 15 عاما إلى 70 مليار متر مكعب ولهذا السبب سيتم تقييم جميع البدائل من حيث أمن إمدادات الطاقة والاستهلاك المحلي فضلا عن التنوع في موارد الطاقة، مؤكدا أن التوترات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا جعلت قضية إمدادات الطاقة أكثر أهمية. وتنظر وزارة الخارجية التركية إيجابيا لإضافة الغاز الطبيعي الإسرائيلي على خط أنابيب الأناضول – ترانس حتى أن آذربيجان، المقاول الرئيسي في هذا المشروع ، تنظر هي الأخرى إيجابيا لوضع الغاز الطبيعي الإسرائيلي على الخط. يشار إلى أن استهلاك الغاز الطبيعي السنوي في إسرائيل يصل إلى 7 مليارات متر مكعب ولذلك تخطط إسرائيل لتصدير 15 مليار متر مكعب من غازها إلى الخارج وبيع كمية تترواح بين 7 إلى 10 مليارات متر مكعب عن طريق تركيا عبر خط أنابيب يبلغ طوله 500 كيلومتر وفي حال إنشاء هذا الخط تحت سطح البحر ستقل تكلفته الإجمالية ولكن في حال التوصل لاتفاق بين الجانب القبرصي-اليوناني والجانب التركي سيمتد جزء من هذا الخط عن طريق البر وبالتالي ستنخفض قيمته بحوالي 500 مليون دولار. ولم تشهد العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل هزة ضخمة رغم خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية على إثر الهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية التي كانت في طريقها لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك. وأكد المصدر الدبلوماسي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع إلى درجة ملحوظة أكثر تقدما عن الأعوام الماضية رغم الانتقادات شديدة اللهجة من مسئولي الحكومة التركية وعلى رأسهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.