القيادة المركزية الأمريكية تعلن اعتراض سفينة ترفع العلم الإيراني    تغيرات مفاجئة في حالة الطقس اعتبارًا من الأحد وحتى نهاية الأسبوع.. خبراء: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح على عدة مناطق وفرص أمطار متفاوتة وتحسن نسبي في الأجواء مع نهاية الأسبوع    العثور على جثتي سيدة وإبنتها في الجيزة والتحريات تشير لتورط الزوج    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    وزير خارجية باكستان: أتطلع لعقد لقاءات مثمرة مع عراقجي    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة اثنين في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان    مجلس التعاون الخليجي: الاعتداءات القادمة من العراق انتهاك صارخ للأعراف الدولية    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    القناة 12 العبرية: هدنة ترامب لإيران ستكون "قصيرة جدا" وتنسيق إسرائيلي أمريكي حال فشل المفاوضات    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    الخارجية الإيرانية: من غير المقرر عقد اجتماع بين إيران وأمريكا وسيتم نقل ملاحظات طهران إلى باكستان    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    «الإسكندرية تعود إلى العالم».. احتفالية كبرى بمكتبة الإسكندرية تؤكد ميلاد مدينة صنعت الحضارة    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    البنك المركزي الأوروبي يعقد شراكات جديدة لإطلاق اليورو الرقمي    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من تفجير الكنيسة إلى مقتل 7 مسيحيين في"ليبيا"
الأقباط في مرمى القتل على أساس "الهوية"
نشر في الوفد يوم 03 - 03 - 2014

«مقتل 7 مصريين في ليبيا على أيدي مجموعة إرهابية»، كان هذا هو الخبر الذي تناقلته المواقع الإخبارية، متبوعاً بوابل من الفوران العاطفي على صفحات نشطاء الأقباط، قياساً على ما كان في العام قبل الماضي إبان استهداف الكنيسة المصرية في بنغازي ومصرع اثنين من خدامها وإغلاقها حتى حين.
في ديسمبر من العام 2012 تعرضت الكنيسة المصرية في بنغازي لتفجير أودى بحياة اثنين من خدامها، وتداخلت التصريحات حينئذ حول أسباب الاستهداف الأول لمبنى كنسي في ليبيا على مدار أربعين عاماً، بعدها دخل الحادث مرحلة المفاوضات الناعمة بين السفارة الليبية بالقاهرة والكنيسة، وانتهى الأمر بإغلاق الكنيسة نهائياً واستدعاء الكاهن.
تعقيباً على حادث تفجير المبنى الكنسي قال الأنبا باخوميوس وقتئذ إن أصابع الاتهام تشير إلى تورط جماعات إسلامية متشددة في التفجيرات، متسائلاً: «لمصلحة من الاعتداء في هذا التوقيت رغم سلامة الكنائس على مدار أربعين عاماً حتى في أشد اللحظات عنفاً إبان الصراع بين الثوار ونظام القذافي؟».
تعود الأمور مرة أخرى إلى النقطة صفر، طارحة ذات التساؤل الذي أطلقه مطران شمال أفريقيا «لمصلحة من قتل المصريين في طرابلس؟». والسؤال قطعاً لن يشفي غليل الأسر التي فقدت أبناءها بعد سنوات الغربة التي تسطر فصلاً جديداً من فصول امتهان كرامة المصريين في الخارج.
مسارات الأحداث في المرحلة الانتقالية التي أعقبت تنحي الرئيس المخلوع «مبارك» خلال سنوات ثلاث، تنتقل تدريجيا من سخونة الشجب والتنديد والاستنكار والتظاهرات الممهورة بهتافات في الفضاء إلى مرحلة دفن الجثث ومواساة أسر الضحايا، حتى يطفو على السطح حدث جديد يسير في المسار ذاته دون أن نصل إلى جدوى في إجراء تحقيق يكشف ملابسات الحادث ،أو يقر أعيننا بالقبض على جناة سواء داخل مصر أو خارجها.
قبيل وصول جثامين الضحايا ال«7» من بنغازي إلى القاهرة طاف النشطاء في الفضاء الإعلامي ببيانات تستنكر تخاذل الحكومة والخارجية المصرية في التعامل مع الحدث، إضافة إلى تحذير صارخ من غضب الأقباط، ومع وصول الضحايا توجه رئيس الوزراء المكلف إبراهيم محلب للمقر البابوي لتعزية البابا تواضروس الثاني، دون أن تعلن الحكومة موقفاً حاسماً يحقن دماء المصريين في ليبيا أو على الأقل يضمن عدم تكرار الحادث في صورته المهينة.
نظير الزيارة التي بدت «بروتوكولية»، جاءت تعقيبات النشطاء رافضة لاختزال جراح الأقباط في مواساة البابا تواضروس، وقاطعة بما لايدع مجالاً للشك من ناحية تصفية الأقباط على أساس الهوية في «طرابلس»، ابتداء بتفجير الكنيسة، وانتهاء بمقتل 7 مسيحيين دون سبب يذكر .
تداول النشطاء مقترحات قانونية وسياسية للقصاص للشهداء، بينما توارت تلك المقترحات في أعقاب دفن «الجثامين»، ودخلت الأمور في مرحلة الصمت الذي ربما يتبعه تبلور ل «إجراءات» تحيل إلى اتخاذ موقف حاسم حيال دماء المصريين في الخارج بعيداً عن الفرز.
خارج نطاق التنديد بمقتل 7 مسيحيين ومطالب تعويض الأسر المتضررة، برزت أصوات تدعو إلى إعادة قراءة الحدث بعيداً عن رؤية سطحية لحادث إرهابي، والإمعان فيما يحدث بالمنطقة العربية من تهجير للمسيحيين تحت وطأة مشروع تهجير مسيحيي الشرق على خطى ما يحدث في العراق والقدس وسوريا، وليبيا دائمة الأحداث الموجهة ضد الأقباط.
في هذا السياق، وصف جمال أسعد، المفكر السياسي حادث ليبيا بأنه لن يكون الأخير، رافضاً حصر الحادث بأنه يخص المصريين هناك دون مراعاة تفكك دولة ليبيا وسيطرة الجماعات الإرهابية على مشهدها السياسي.
وقال أسعد أن الحادث لايمكن قراءته بعيداً عن نزعات «رفض الآخر»، المسيطرة على المنطقة كلها، لافتاً إلى أن ما يحدث بالعراق والقدس، إضافة إلى المنظمات الإرهابية في سوريا من استهداف الراهبات قياساً على ما حدث في مصر في 14 أغسطس بعد فض رابعة يستدعي قراءة في «تهجير المسيحيين».
وأضاف في تصريح ل «الوفد» أن الحركات التي ترفع مسمى «الإسلامية» ترفض الآخر، وتقتل على أساس الهوية الدينية، لافتاً إلى أن حادث ليبيا لايمس المصريين المسيحيين المقيمين هناك بالضرورة، وإنما يستهدف إهداراً لتاريخ حقيقي في المنطقة من ناحية استئصال المسيحيين الذين شاركوا في صناعة الحضارات العربية.
واستطرد قائلاً: «ماحدث في ليبيا يستدعي ضغط الخارجية المصرية على نظيرتها الليبية لملاحقة الجناة» على النطاق الضيق، لكن الأجدر هو السعي إلى وضع حلول ناجزة لأزمة رفض الآخر في العالم العربي.
ودعا أسعد كافة المؤسسات الإسلامية في العالم العربي على رأسها الأزهر الشريف إلى مواجهة رفض الآخر وظاهرة تهجير مسيحيي الشرق.
واستطرد قائلاً: «لابد من نظرة شمولية، لأن هذه الحادثة تلقي بظلالها على المشهد السياسي المعقد في منطقة الشرق الأوسط».
على الصعيد ذاته، طالب د. نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الانسان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر البابا تواضروس الثانى بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بسرعة تشكيل لجنة أزهرية - بابوية للدفاع عن الأقليات الدينية المضطهدة فى بعض الدول مثل الأقليات الإسلامية فى بورما ومسلمى أفريقيا الوسطى ومسيحيي سوريا والعراق، والأقباط المقيمين فى ليبيا على خلفية الحادث الأخير.
ودعا جبرائيل إلى ضرورة تضمين تلك اللجنة شخصيات من وزارات الخارجية والعدل والداخلية ومنظمات حقوق الانسان، على أن تكون ذات شخصية اعتبارية وقرارات مؤثرة في الرأي العام العالمي.
من جانبه، قال الناشط القبطي مينا ثابت القيادي باتحاد شباب ماسبيرو إن الاتحاد والحركات القبطية لم تبلور مطالبها بعد بشأن حقوق ضحايا أحداث بنغازي، لافتاً إلى أن اجتماعاً قريباً سيعقد بمقر الاتحاد للتوافق على عدة بنود يتم التحرك من خلالها على الصعيدين المحلي والدولي.
وأضاف ثابت أن حادث بنغازي كشف مقتل الأقباط على أساس الهوية، مشيراً إلى أن المنظمات الحقوقية ستطرح أوراقاً للدفاع عن هذا الأمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.