التعليم: طورنا أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقا لمنهجية الجدارات    رئيس جامعة المنوفية: نحرص على دعم منظومة الجودة والارتقاء بالعملية التعليمية    «الشيوخ» يتلقى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    رئيس مجلس الشيوخ يحيل تقارير بشأن اقتراحات الأعضاء للحكومة    محافظ المنيا يكرّم مزارعي بني حكم بسمالوط    الرقابة المالية تنظم ورشة عمل حول آليات إفصاح الشركات عن الانبعاثات الكربونية    توريد 12.3 ألف طن قمح للصوامع والمواقع التخزينية في الدقهلية    وصول 66 ألف طن قمح روسي لميناء سفاجا    التنمية المحلية: تطوير الخدمات بمنطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بدهب    الإسكان: تطبيق أحدث مفاهيم الاستدامة بالعلمين الجديدة (انفوجراف)    الكشف عن هوية منفذ إطلاق النار على حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترامب    «النواب الباكستاني»: حادث عشاء مراسلي البيت الأبيض مؤسف..وسعداء أن ترامب بخير    السفير البريطاني يدعو لاحترام وقف إطلاق النار ويُحذّر من تقويضه في جنوب لبنان    الزمن كسلاح.. الهدنة المفتوحة وتآكل الردع الاستراتيجي    تعليمات خاصة من توروب ل «زيزو وتريزيجيه» قبل مباراة بيراميدز    محمود مسلم: صلاح ومرموش طفرات وقدرات فردية.. ونحتاج منظومة لإدارة المواهب    نائبة تدعو لاستضافة «فراج» و«أبو ريدة» للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    منتخب الجودو يتأهل لنهائي الفرق بالبطولة الأفريقية في كينيا    كشف ملابسات ادعاء بالتحرش بمدينة بدر.. والتحقيقات تكشف خلافًا حول تحميل الركاب    إغلاق «ميناء نويبع البحري» بسبب سوء الأحوال الجوية    «ضربوا عليه النار في الشارع».. محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده    محافظ القليوبية يعتمد جداول امتحانات النقل والشهادة الإعدادية    إحالة المتهم باستدراج خطيبته والاعتداء عليها بأكتوبر للمحاكمة    ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج بالبحيرة، بتهمة النصب على المواطنين    خطوات جديدة لتحقيق العدالة الثقافية في مختلف المحافظات    شيرين عبد الوهاب تكشف سر عودتها للغناء مرة أخرى.. ما علاقة فيلم "تايتنك"؟    محافظ الغربية يبحث دعم وتطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية    تأييد حكم السجن 3 سنوات على كهربائي شرع في قتل عامل بالعمرانية    اليوم العالمي للملكية الفكرية.. حماية الإبداع بوابة التنمية والاقتصاد المعرفي..جذوره.. ولماذا 26 إبريل؟    ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 72.587 والإصابات إلى 172.381 منذ بدء العدوان    بباقة من الأغاني الوطنية.. فرقة سوهاج للموسيقى العربية تحتفل بذكرى تحرير سيناء    المخرج الإسباني جاومي كيليس يشارك في الدورة ال12 لمهرجان الإسكندرية الدولي للأفلام القصيرة    رئيس قطاع المسرح يشهد عرض «أداجيو... اللحن الأخير» على مسرح الغد    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    التصريح بدفن جثة سيدة مسنة اثر سقوطها من علو    مشاركة محدودة في أول انتخابات تجري بدير البلح وسط غزة منذ 20 عاما    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    الأهلي يلتقي بكبلر الرواندي وبتروجت يواجه ليتو الكاميروني في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    محافظ كفر الشيخ يتابع جهود الوحدات المحلية بالمراكز والمدن في حملات النظافة العامة    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    اليوم.. تشيلسي يسعى لمداواة جراحه أمام ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا    وزارة الأوقاف تحيى ذكرى ميلاد القارئ الشيخ سيد متولى أحد أعلام دولة التلاوة    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    لا يخرج من الملعب إلا لسبب صعب، مدرب ليفربول يثير الغموض حول إصابة صلاح    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سياسيون أكدوا أن الحكومة مرتعشة ومنقسمة على نفسها
اختلاف الاراء حول إصدار قانون مكافحة الإرهاب
نشر في الوفد يوم 11 - 02 - 2014

مع تزايد العمليات الإرهابية في الآونة الأخيرة عاد الحديث مجدداً عن أن أحداث العنف التى وقعت عقب ثورة 30 يونية وإعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية تستدعى إصدار الحكومة لقانون مكافحة الإرهاب بشكل فورى حتى تستطيع مواجهة تلك العمليات
ورغم تصريح الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء فى أكتوبر 2013 بأنه تم الانتهاء من إعداد قانون مكافحة الإرهاب وأنه سيتم إصداره قبل انتهاء حالة الطوارئ فى 14 نوفمبر 2013، ويعد أهم ملامحه الذى شاركت فى طرح مقترحاته ونصوصه عدة وزارات منها العدل والداخلية والعدالة الانتقالية هو فرض الرقابة اللازمة على مواقع شبكة المعلومات الدولية ومواقع التواصل الاجتماعى لضمان عدم استخدامها فى الأغراض الإرهابية المنصوص عليها التى تضمنت القيام بأعمال من شأنها الاعتداء على المواطنين وعلى منشآت الدولة، وتعطيل المؤسسات التعليمية والدينية عن القيام بأعمالها وتعطيل مؤسسات الدولة الحيوية عن القيام بأنشطتها، بالإضافة إلى إنشاء نيابة استثنائية تحت مسمى «نيابة الجرائم الإرهابية» ويكون لأعضائها سلطات أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق ومحكمة الجنح المستأنفة ومنح الحق لرؤساء النيابات بالاطلاع على حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم فى البنوك خلال التحقيق فى أى أعمال من المنصوص عليها فى مشروع القانون باعتبارها أعمالاً إرهابية، لكن القانون مازال حبيس الأدراج ولا نعرف لماذا يد الحكومة مغلولة فيما يتعلق بهذا القانون خصوصاً بعد أن ألغت المحكمة الدستورية العليا بحكمها فى 2 يونية 2013 سلطة أجهزة الأمن فى الاعتقال مطلقاً كما ألغت سلطتى القبض والتفتيش دون التقيد بضوابط قانون الإجراءات الجنائية، الأمر الذى يضع أجهزة الأمن فى مأزق فكيف يمكنها مواجهة مجموعات إرهابية تعتنق عقيدة انتحارية بدون أن يوجد قانون يوفر لها إجراءات استثنائية تتيح لها القدرة على اتخاذ إجراءات قانونية لمنع الجرائم الإرهابية قبل وقوعها، لاسيما أن هذا الأمر معمول به فى كل الدول الديمقراطية حيث يملك عدد كبير من دول العالم قوانين لمكافحة الإرهاب تتيح لأجهزة الأمن سلطات استثنائية خارج الإطار العادى لقوانين الإجراءات الجنائية.
وأكد مراقبون أن مصر فى حاجة إلى قانون لمكافحة الإرهاب يعطى أجهزة الأمن القدرة على اتخاذ تدابير احترازية فى مجالات الاعتقال والمراقبة والتنصت والتفتيش دون التقيد بضوابط قانون الإجراءات الجنائية فى مواجهة الجرائم الإرهابية كما ينظم هذا القانون كيفية إعلان الدولة لقوائم المنظمات الإرهابية والدول والشخصيات الراعية للإرهاب، بحيث ينص ذلك القانون على منع كل المشتبه فيهم بالتورط فى الإرهاب من مباشرة الحقوق السياسية.
وأوضح الخبراء أن الدول لا تنجح فى مواجهة الإرهاب بقرارات عشوائية وإنما بقرارات قوية ومدروسة لكى تصيب الهدف فى الصميم والتردد والتلكؤ فى مواجهة الإرهاب أمر باهظ التكلفة فى الأرواح والأموال والاستقرار ويعطى رسالة خاطئة للجماعات الإرهابية بأنه يمكنها إسقاط الدولة طالما يحكمها مجموعة من المرتعشين.
وعن تأخر إصدار القانون ألقت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية سابقاً، بالتهمة علي رئيس الجمهورية المؤقت وحكومته لأنه من المفروض أن الاحتياجات والتشريعات التى تواجه حالة الحرب التى نديرها ضد الإرهاب الأسود تستدعى صدور القانون فوراً، خاصة أن هناك مشروعاً معداً من وزارة العدل منذ أيام مبارك وبالرغم من هذا لا نعلم أين مصيره؟.. ولماذا لم يصدر؟
وتابعت «الجبالى»: لا يكفى فى هذا الشأن أن نقول إن هناك مواد فى قانون العقوبات لأنه من المفترض أن يكون هناك قانون كامل بإجراءاته لأن مكافحة الإرهاب تستدعى إجراءات مختلفة عن الإجراءات الجنائية وأيضاً يجب أن يعكس التزامات مصر المترتبة على الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب ولكى يكون هناك تشريع متكامل وهذا يثير علامات استفهام كبرى تواجهنا كل يوم بشأن أسباب اختفاء قانون مكافحة الإرهاب.
وأضافت أن السلطة التشريعية الآن فى يد رئيس الجمهورية المؤقت، متسائلة: الأولويات التى يتحدثون عنها نحن لا نجد صدى لهذا العدوان الذى يمارس والمواجهة التى تحدث من قوات الجيش والشرطة وكأننا نترك ظهورهم عارية من التشريع المناسب الذى يتناسب مع المواجهة ضد الإرهاب؟
بينما يرى الدكتور الشافعى بشير، أستاذ القانون الدولى وحقوق الإنسان، أن قانون الإرهاب منصوص عليه فى قانون العقوبات السارى المفعول فى مصر ولا يحتاج سوي للتفعيل بعد أن أصدر مجلس الوزراء توصيفاً لجماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية أصبح فى هذه الحالة أى قاض من المفروض أن يطبق المواد المنصوص عليها فى قانون العقوبات عن الإرهاب توصيفاً وعقاباً والنيابة العامة تضع مثل هؤلاء المتهمين بالإرهاب تحت نص قانون العقوبات الذى تصل عقوبته إلى الإعدام أو السجن المشدد.
وأكد «بشير» أن الأمر أصبح فى أيدى النائب العام وغاية ما نحتاجه أيادٍ غير مرتعشة لمواجهة الحالة الحالية للبلاد، فلابد أن تكون الشرطة أكثر نشاطا فى تتبع الإرهابيين والنيابة تكون أكثر حدة فى توصيف هذه الأعمال وتقديم صحيفة الأعمال فى المحكمة على أنها إرهاب وينطبق عليه المواد المنصوصة فى قانون العقوبات، كما أنه على المحكمة أيضاً أن تصدر الحكم بسرعة حتى تتحقق العدالة الناجزة.
وأضاف «بشير»: القضايا مكثفة أمام المحاكم الجنائية ولم يحكم فيها فكل من قاموا بجرائم إرهابية فى الآونة الأخيرة معروفون ومعظمهم تحت التحفظ ولكن إلى الآن لم تصدر ضدهم أحكام، داعياً الشرطة والنيابة والمحكمة لمزيد من الحزم حتى يفعل قانون الإرهاب الموجود فعلياً فى قانون العقوبات.
ويشير الدكتور طارق زيدان، رئيس حزب الثورة المصرية، إلى أن المشكلة الأساسية وراء عدم خروج القانون للنور هي ضعف الحكومة، مؤكداً أن المشكلة ليست فى القوانين حتى ولو تم وضع قانون الإرهاب فهذه الحكومة بطبيعتها لم تنفذ هذا القانون، مؤكداً أنها ولدت فى وجود حالة الطوارئ ولم تستخدمها فى إعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد، وبالتالى هذه الحكومة أضعف من أن تصدر هذا القانون وإذا قامت بالفعل وأصدرته تحت ضغوط ما فهى أضعف من أن تطبقه على أرض الواقع.
واستطرد «زيدان»، أن السبب الرئيسى فى عدم صدور هذا القانون حتى الآن هو الخلافات الموجودة داخل مجلس الوزراء بين فريقين.. الأول يميل إلى المصالحة مع الإخوان وفى ذهنه المصالحة مع دوائر أمريكية وغربية ليفعل ما يرضى الأمريكان والغرب ولا يفعل ما يرضى الشعب المصرى.. والفريق الآخر ليس بالقوة التى تستطيع أن تفرض رأيها.
وتوقع «زيدان» أن هذا القانون لن يصدر فى ظل حكومة الببلاوي، كما أن الأمن لن يعود أيضاً فى وجودها لأن كل الأخطاء التى حدثت بعد 30 يونية، وبعد الاستفتاء على الدستور بسبب عدم تغيير هذه الحكومة بشكل شامل وهذا سيزيد من الإحباط واليأس فى الشارع وأنه مجرد وجود حكومة جديدة تعطى أملاً للشعب فى غدٍ أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.