اعربت منظمة أطباء بلا حدود ومقرها عاصمة سويسرا (جنيف) عن قلقها إزاء فرار السكان المسلمين ضحية الاعمال الانتقامية الدامية، من أفريقيا الوسطى. وقالت المنظمة فى بيان، نقل راديو "أفريقيا 1" اليوم مقتطفات منه "إن اعمال العنف الشديدة التى تشهدها أفريقيا الوسطى منذ عدة اسابيع بلغت مستويات لا تطاق وغير مسبوقة"، مضيفة "إن اعمال العنف تنتج عن جماعتين مسلحتين هما تحالف سيلكا المتمردة سابقا وميليشيا مناهضة السواطير المسيحية". وقالت "مارى-إليزابث إنجر" رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود فى جمهورية أفريقيا الوسطى إنه يتم استهداف المواطنين المسلمين فى شمال غرب البلاد وفى العاصمة "بانجى" حيث يوجد شعور انتقام لا يصدق من مناهضى السواطير الذين يشنون عمليات ضد المسلمين لانهم يشبهون متمردى "سليكا" التى ضاعفت اعمال العنف لعدة اشهر ضد المواطنين المسيحيين. واعربت "مارتين فلوكسترا" منسقة المساعدات العاجلة بالمنظمة، بدورها، عن قلقها إزاء اضطرار العديد من الأسر المسلمة الذهاب للمنفى من أجل البقاء على قيد الحياة. واكد البيان أن المعارك لاسيما فى مناطق "بوكا" و"بوسانجوا" و"كارنو" و"بيربيراتي" و"باورو" دفعت السكان إلى الفرار، مما يعقد عمل المنظمة حيث يصعب الوصول إلى السكان الذين يجدون أنفسهم محاطين بالكامل، كما افادت المنظمة بأن الجهود التى تبذل حاليا تعد غير كافية لمواجهة حجم الازمة. وكانت المنظمة قد قامت بتقديم العلاج إلى أكثر من 650ر1 شخص من الجانبين فى شهر يناير الماضى فى العاصمة "بانجي". يذكر أن المنظمة تعمل فى أفريقيا الوسطى منذ عام 1997 وتضم 240 خبيرا و2000 موظف محلي. يشار إلى أن عددا من المنظمات غير الحكومية لاسيما "العفو الدولية" و"هيومان رايتس وتش" نددوا بسلبية القوات الدولية فى مواجهة اعمال العنف فى البلاد.