نعت جمعية الصحفيين بالإمارات, الدكتور عبدالله عمران تريم, رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، وزير التربية والتعليم ووزير العدل الأسبق. وقالت جمعية الصحفيين فى بيان أصدرته اليوم: إن الدكتور عبدالله عمران, قامة وطنية لها دورها المهم والمؤثر فى تاريخ الإمارات المعاصر، ويعتبر رائداً من رواد الصحافة الوطنية حيث تحمل مع شقيقه الراحل تريم عمران, تأسيس أول صحيفة خاصة فى الدولة، وقد بذل رحمه الله أقصى الجهد فى المحادثات التى أسست لقيام دولة الإمارات وانطلاق الاتحاد، وكان طيلة حياته الحافلة مدافعاً عن فكرة الاتحاد وعن المشروع الاتحادى ومكتسباته، ولذلك أخذ مكانه المرموق فى صدارة قيادات الرعيل الأول فى الإمارات. وقالت جمعية الصحفيين فى بيانها: إنها تنعى فى الراحل الكبير ذلك الكاتب العربى القدير والمهم، صاحب المواقف الوطنية والقومية والإنسانية، ومؤسس دار الخليج التى كانت فى العقود الماضية وما تزال مركز إشعاع وتنوير على مستوى المنطقة والوطن العربي، وقد خرّجت أفواج الكتاب والمفكرين والمثقفين الذين رفدوا بفكرهم مؤسسات الثقافة والإعلام، وكانوا طليعة الفكر المتقدم والمستقبلى فى أوطانهم. ووصفت الجمعية الدكتور عبدالله عمران بالمناضل المخلص لقضايا وطنه وأمته، والسياسى البارع المعروف بحكمته وبُعد نظره فى التحليل والاستنتاج، ما جعل دار الخليج وصحيفة الخليج يؤديا دورهما الحيوى. وقالت فى بيانها: إن عبدالله عمران, من الرجال الذين صنعوا الفرق فى كل موقع شغلوه، حيث له فضل كبير فى تأسيس التربية والتعليم، وهو ما أثر إيجابياً على التكوين الوجدانى والمعرفى والوطنى لأجيال متتالية فى بلادنا، وقد أسهم فى تأسيس التعليم العالى فى البلاد عبر جامعة الإمارات التى كان الرئيس الأعلى لها فى البدايات المبكرة، وفى وزارة العدل اشتغل الدكتور عبدالله عمران على إصدار قوانين كثيرة متنوعة سدت فراغاً تشريعياً كان قائماً فى الإمارات، وفى وزارة العدل أيضاً اشتغل الدكتور عبدالله عمران على تدريب كوادر بشرية مواطنة ما جعل توطين القضاء الإماراتى واقعاً قريباً وحقيقة ممكنة، وشهدت وزارة العدل فى عهده تمكيناً للعنصر المواطن، فملأ المواطنون النيابات والمحاكم الابتدائية، ووجد المستحقون ترقياتهم إلى محاكم الاستئناف، واتخذ قرارات جريئة من نوع ترقية أول قاض مواطن إلى المحكمة الاتحادية العليا. واختتمت جمعية الصحفيين بيانها بقولها: إن مرارة الفقد هى شعور كل صحفى وكاتب وأديب وشاعر وروائى ومثقف ومبدع فى الإمارات، وعزاء الجميع فى ما ترك الراحل الكبير من إرث ثقافى ووطنى شاهق، وعزاؤهم فى ولديه خالد وعمران وابنتيه أميرة وعائشة، وكلهم بعض جيل متفوق ومتميز يخدم الوطن، ويسير على نهج الوالد وزملائه من الرعيل الأول.