الأحداث المؤسفة التى وقعت فى جامعة الأزهر على يد طلاب الإخوان، يجب ألا تمر مرور الكرام، فالذى ارتكبوه يستحق العقوبة الشديدة، فمن غير المعقول أو المقبول أن يحول الطلاب دار العلم الى ساحة قتال، ويبقى السؤال المهم لماذا ارتكب الطلاب هذه الجريمة الحمقاء؟!.. ارتكب طلاب الإخوان الحماقات والمهازل بتعليمات من قيادات الجماعة المحبوسين فى السجون حالياً على ذمة قضايا قتل وترويع وإحداث الفوضى بالبلاد، ومن المكاتب الإدارية للجماعة التى تنتشر فى القاهرة والمحافظات.. هؤلاء الطلاب يتصورون ظلماً وبهتاناً أنهم بإحداث الفوضى فى دور العلم يمكن أن يعطلوا محاكمة محمد مرسي مندوب الجماعة فى الرئاسة طوال اثنى عشر شهراً، وباقى قيادات الجماعة المتورطين فى جرائم يعاقب عليها القانون عقاباً شديداً. الخسائر الفادحة التى تكبدتها جامعة الأزهر من آثار التخريب التى ارتكبها الطلاب والتلفيات فى المبانى وأجهزة الكمبيوتر والملفات، هل يمكن أن تعطل محاكمة «مرسى» وأعوانه الخونة الذين ارتكبوا من المهازل مازاد بها الكيل وطفح؟!.. هل الجرائم التى ارتكبها الطلاب فى منارة العلم من الممكن أن يتم التهاون فيها.. ما فعله الطلاب جريمة مكتملة الأركان ولا يكفى أبداً توقيع العقوبة الإدارية طبقاً لقانون الجامعات أو قانون جامعة الأزهر، فالفصل وحده من الجامعة لمدة محددة غير كافٍ، بل المفروض تقديم هؤلاء الطلاب الى المحاكمة العاجلة بتهمة التخريب وتعطيل الدراسة وترويع زملائهم من القاصدين الجامعة للعلم والتعليم. لقد تخيلت الجماعة وطلابها أنه بعد إلغاء الحرس الجامعى، ستتاح لهم الفرصة لارتكاب جرائم فى حق الجامعة وزملائهم الطلاب،وخاب ظنهم وكان لابد من الاستعانة بالأجهزة الأمنية للتدخل فوراً لوقف اعتداءات الطلاب، فماذا يعنى قيام الطلاب الإخوان بارتكاب المهازل، سوى إرباك الدنيا وتعطيل الحياة الدراسية ظناً منهم أنهم سيفلتون من العقاب، ألا يستحى هؤلاء وهم يرون قادتهم وقد تم القبض عليهم ولايزال يتم على آخرين منهم،وتتم محاكمتهم بتهم لن يفلت منها واحد. إبراهيم محلب وزير الإسكان الذى تفقد منشآت الجامعة خاصة المبنى الإدارى الذى تعرض لتلفيات كثيرة، قال إن تكلفة إعادته لما كان عليه تحتاج الى الكثير من الأموال، يعنى الدولة ستتكلف الكثير وبدلاً من صرف هذه الأموال على أوجه أخرى تحتاجها البلاد، كبد هؤلاء الطلاب البلطجية الدولة الكثير، رغم أنهم لن يفلحوا أبداً ولا قادتهم فى فرض سطوتهم على المجتمع بهذه الأفعال الحمقاء، وقلت فى البداية إنهم يجب توقيع أقسى العقوبة على الطلاب ليس بمنطق قانون الجامعات الذى يعتمد على مجالس التأديب فحسب، وإنما بإحالة كل من ارتكب هذه الجرائم إلى النيابة العامة واعمال القانون فيهم. وهؤلاء لا يستحقون سوى وصف بلطجية ودور العلم وخاصة الجامعات لا يدخلها أبداً البلطجية مثل هؤلاء الذين زادت فى حماقاتهم أكثر من الحد، وبات ضرورياً محاسبتهم على فعلتهم، ليس فقط بمجالس التأديب الجامعية، فهؤلاء لا يستحقون شرف الانتماء الى جامعة الأزهر ولا الدرس فيها، لأن البلطجة لا مجال لها فى دور العلم ومكان أصحابها الطبيعى هو دور التهذيب والإصلاح. وفى هذا الصدد أضم صوتى الى الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء الذى طالب بضرورة عودة الأمن الى الجامعات تحت أى مسمى أو وصف.. المهم أن يكون هناك رادع لأي طالب تسول له نفسه أن ينال من قدسية دور العلم.. فما حدث ليس بالسهل أو العين، إنما هو جريمة نكراء على كل المستويات والأعراف.. وتستوجب توقيع العقوبة اللازمة طبقاً للقانون.