نبأ سار من "الغرفة التجارية بالقاهرة" بشأن أسعار ياميش رمضان 2026    حالة الطقس ودرجات الحراره غدا الجمعة 6 فبراير 2026 فى المنيا    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    مسئول أمريكي يؤكد مشاركة ويتكوف وكوشنر في محادثات مع إيران غدا    وزير الخارجية يتوجه إلى ليوبليانا للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة    انتصار السيسي مودعة الرئيس أردوغان وقرينته: من أرض الكنانة في وداع ضيوف مصر الكرام    سفير مصر في الجزائر يستقبل بعثة الأهلي    الاتحاد الفلسطيني يبرز تألق عدي الدباغ مع الزمالك    السعودية: إصدار 4 رخص باستثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال في معرض المعدات الثقيلة    اتصالات النواب: وضع سن محدد لاستخدام التطبيقات والتقنيات الرقمية    قسمة العدل الحلقة 18.. خالد كمال يورط ايمان العاصى بسبب تزويره على جهازها    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    بسمة وهبة: وفاة طفل أثناء عملية حشو ضرس    مشاركة متميزة لطلاب جامعة العريش في النسخة الثانية من ملتقي إعداد القادة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    الناتو والاتحاد الإفريقي يعززان شراكتهما العسكرية خلال محادثات رفيعة المستوى في أديس أبابا    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    الهيئة العربية للتصنيع: وصلنا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في تصنيع عربات مترو الأنفاق والبضائع في مصر    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من أعمالهم سُلِطَ عليهم
"الإخوان" أول من خططوا لقمع التظاهرات
نشر في الوفد يوم 17 - 00 - 2013

كل المتظاهرين من جماعة الإخوان في الشوارع والميادين يجب إغراقهم بالماء وقصفهم بالقنابل المسيلة للدموع ثم إمطارهم بطلقات الخرطوش وبعدها يتم حبسهم جميعا وتغريمهم بمبالغ كبيرة.
هذا ليس حكمي ولا هو فرمان من رئيس الجمهورية عدلي منصور ولا قرار لحكومة الببلاوي ولا هو أمر عسكري من الفريق أول عبدالفتاح السيسي.. ولكنه حكم الإخوان أنفسهم.
نعم هذا هو حكم الإخوان الذي ارتضوه وصاغوه في قانون وضعوه بأنفسهم مادة مادة ثم ألقوا به الي مجلس الشوري الإخواني الذي منحه الرئيس المعزول حق التشريع، وراحوا يسابقون الزمن لإصداره..
وبالفعل وافق علية مجلس الشوري الذي كان يرأسه الإخواني الكبير أحمد فهمي نسيب وحبيب الرئيس المعزول محمد مرسي! المجلس وافق علي مشروع القانون بشكل مبدئي وأحاله الي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية وحقوق الانسان بالمجلس لمناقشته مادة مادة وأثناء المناقشات تباري قيادات الإخوان غزلا في هذا القانون ودافعوا عنه بكل ما أوتوا من قوة حناجر ومن مراوغة ومن مقدرة علي إلباس الحق بالباطل.
وفي النهاية وافقت لجنتا الشئون الدستورية والتشريعية وحقوق الانسان علي مشروع القانون وتمت إعادة مشروع القانون الي المجلس مرة أخري لإقراره بشكل نهائي، وهو أمر كان مخططا له أن يتم في بداية يوليو الماضي ولكن غضب ملايين المصريين أسقط مرسي ومجلس الشوري وحكم الإخوان قبل ان يقر المجلس هذا القانون بشكل نهائي..
هذا القانون الإخواني معروف إعلاميا باسم «قانون حق التظاهر».. أعدته وزارة العدل في يناير 2013 في عهد المستشار أحمد مكي.. ووقتها قال مكي، إن مشروع القانون يوازن بين أمرين وهما حق المواطن فى تنظيم المظاهرات، وأيضا عدم تعطيل المنشآت وحمايتها والحفاظ على حقوق المواطنين.
وضم مشروع القانون 26 مادة بدأت مادته الأولي بتعريف المظاهرة بأنها كل تجمع ثابت أو متحرك لأشخاص يزيد عددهم على خمسة بقصد التعبير سلمياً عن آرائهم أو مطالبهم.. ثم أقرت المادة الثانية حق التظاهر السلمى وقالت «للمواطنين حق الدعوة إلى المظاهرات وتنظيمها والانضمام لها وفقاً للأحكام والضوابط التى يحددها هذا القانون».. وبعد هذه المادة دخل القانون الإخواني في الجد فاشترط لكي يكون التظاهر مسموحا به ألا يؤدى إلى الإخلال بالأمن أو النظام العام، أو تعطيل مصالح المواطنين، أو قطع الطرق أو المواصلات ، أو تعطيل حركة المرور، أو الاعتداء على الممتلكات أو حرية العمل، أو تهديد جدى لأى مما تقدم (مادة 4)..
وبتطبيق هذه المادة علي ما يفعله متظاهرو الإخوان من قطع للطرق واعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة وتهديدهم المستمر للمواطنين ومحاولتهم شل المناطق الحيوية مثل مترو الأنفاق.. هي مظاهرات تخالف القانون الذي وضعه الإخوان انفسهم.
والإبحار في قانون التظاهر الإخواني يكشف أيضا أن الإخوان أجرموا - طبقا لقانونهم – منذ بداية الدعوة لاعتصامي رابعة والنهضة.. فالقانون الإخواني يجرم تنظيم أي مظاهرة إلا بعد تقديم إخطار بذلك إلى قسم أو مركز الشرطة المزمع بدء المظاهرة فى دائرته، وذلك قبل موعدها بخمسة أيام على الأقل.. وقالوا إن الإخطار الخاص بتنظيم المظاهرة يجب أن يتضمن بيانات تحدد مكان المظاهرة، وميعاد بدايتها ونهايتها والأسباب التى دعت لتنظيم المظاهرة، والمطالب التى ترفعها وخط سير المظاهرة المقترح، والأعداد المتوقعة مشاركتها فيها وأسماء ثلاثة من منظمى المظاهرة، وعناوينهم، ووسائل الاتصال بهم.
وقالت المادة السابعة من قانون التظاهر الإخواني، إن إخطار التظاهرات يقدم كتابة وموقعاً عليه من ثلاثة أشخاص من منظمى المظاهرة.. ويسلم الإخطار باليد فى مركز الشرطة المزمع أن تبدأ المظاهرة فى دائرته، ويجوز أن يرسل الإخطار بالبريد المسجل على أن يصل إلى مركز الشرطة المعنى قبل الموعد المشار إليه فى المادة الخامسة.
وبحسب القانون الإخواني أيضا يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص أن يعترض على المظاهرة بطلب يقدم إلى قاضى الأمور الوقتية بإلغائها أو إرجائها أو نقلها لمكان أو خط سير آخر، متى وجدت أسباب جوهرية لذلك.. فلماذا اذا يشقون الجيوب ويلطمون الخدود كلما تعامل الأمن مع مظاهراتهم غير السلمية؟
ولا أدري أي دموع تذرفها عيون قيادات الإخوان التي غررت بالأبرياء لكي يتوجهوا الي المناطق الحيوية ومبانى الوزارات وأقسام الشرطة للتظاهر فسقط منهم من سقط ما بين جريح ومصاب رغم أن القانون الذي كتبه الإخوان بأيديهم ووافقوا عليه بالإجماع وهم في كامل قواهم العقلية يقول بالنص: «إنه لا يجوز مطلقا اقتراب التظاهرات حتي مسافة 500 متر أمام 10 مناطق - حددها القانون الإخواني - في القصور الرئاسية والمجالس التشريعية ومقار الوزارات ومقار السفارات والبعثات الدبلوماسية ودور وأبنية المحاكم والمستشفيات ودور العبادة والأماكن الأثرية والسجون وأقسام ومراكز ونقاط الشرطة وسائر معسكراتها والمناطق العسكرية».
هكذا كتب الإخوان بأيديهم والآن يدفعون المتظاهرين للتحرش بمبني المخابرات وببعض السفارات والانطلاق من المساجد والاعتداء علي الكنائس وأقسام الشرطة !
قانون التظاهر الإخواني ايضا حظر في مادته الحادية عشرة على المتظاهرين أمام المواقع السابقة إقامة منصات للخطابة أو للإذاعة او إقامة خيام أو غيرها بغرض المبيت.. وقال القانون بالنص: «يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص أن يطلب من النيابة العامة إصدار الأمر بمنع البدء فى أى عمل من هذه الاعمال أو إنهائها حال بدايتها».
أما المادة الرابعة عشرة من قانون التظاهر الإخواني فقالت بالحرف الواحد: «لا يجوز للمتظاهرين التعدى على الممتلكات العامة أو الخاصة.. أو غلق الطرق أو الميادين أو المجارى المائية، أو وضع حواجز ومتاريس لتعطيل حركة المرور.. أو حرق إطارات أو أخشاب أو أية مادة أخرى أو استخدام مواد بترولية أو مواد تسبب الاشتعال.. أو حمل أية أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو غير ذلك من وسائل الاعتداء الأخرى».
والآن لا يوجد واحد من هذه المحظورات إلا وارتكبها متظاهرو الإخوان في كل مظاهرة يدعون لها فى كل جمعة وكل فعالية يشجعون عليها لتعطيل المؤسسات الحيوية.
وحدد القانون الإخواني عقوبة هذه الجرائم بالحبس ما لا يقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التى تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه.
نفس الجريمة تتكرر مع نص المادتين 15 و16 من قانون التظاهر الإخواني.. فطبقا للمادة 15 من القانون الإخواني فإنه لا يجوز للمتظاهرين ارتكاب أى من الأفعال الآتية:
حمل لافتات أو إلقاء أى عبارات أو أناشيد أو أغان، تعد من قبيل السب والقذف، أو يكون من شأنها تحقير أو ازدراء الأديان السماوية، أو تثير الفتنة، أو تحرض على العنف أو الكراهية.
إهانة أى هيئة من هيئات الدولة ومؤسساتها أو الإساءة إليها بما يجاوز حرية التعبير السلمى.
هكذا ينص القانون الإخواني ولكن أعضاء الإخوان لا يتوقفون عن التحريض علي العنف و توجيه السباب لقيادات الجيش والشرطة والقضاء والإعلام.
ويقول القانون الإخواني، إنه يعاقب بالحبس والغرامة التى لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف نص المادة الخامسة عشرة.
أما المادة السادسة عشرة من ذات القانون فتحظر على المتظاهرين الآتى: القيام بمظاهرة دون سبقها بإخطار لقسم أو مركز الشرطة المختص.. وتجاوز الحرم أو نصب خيام أو غيرها عند الأماكن المبينة بالمادة العاشرة والخروج على خط سير المظاهرة أو المكان المحدد لها ، أو تنظيم أى منهما فى وقت مخالف للموعد المتفق عليه أو المحدد لها.. وارتداء الأقنعة أو الأغطية التى تخفى ملامح الوجه.. وممنوع ايضا الكتابة أو الرسم بالألوان أو الطباشير أو بأية مادة أخرى على الممتلكات العامة أو الخاصة.. وممنوع ايضا التظاهر فى المناطق السكنية بعد الساعة الحادية عشرة مساء.
ومن يخالف ذلك - يقول القانون الإخواني - يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه.
ويبقي السؤال المهم وهو ما الذي تفعله الأجهزة الرسمية إذا ما حدثت تجاوزات خلال المظاهرات ؟.. إجابة هذا السؤال حددتها المادة 17 من قانون الإخوان التي تنص علي أنه «يكون لقوات الشرطة بالزى الرسمى بناء على قرار من وزير الداخلية أو مدير الأمن المختص تفريق المظاهرة فى الأحوال الآتية: اذا تم تنظيم مظاهرة دون إخطار.. أو مخالفة التعليمات والإرشادات المتفق عليها بين الشرطة ومنظمى المظاهرة.. وإذا صدر عن المتظاهرين أى فعل يعرض الأمن العام للخطر أو يؤدى إلى منع سير العمل بأحد المرافق العامة أو الاعتداء عليها أو إعاقة حركة المرور فى الطرق والميادين وخطوط المواصلات أو التأثير على السلطات العامة فى أعمالها أو تعطيل تنفيذ القوانين واللوائح.
ويجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن فى هذه الحالات أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه لإثبات حالة المظاهرة قبل فضها.
وحددت المادة 18 من القانون الإخواني طرق فض المظاهرات.. وتبدأ تلك الاجراءات طبقا للقانون الإخواني بتوجيه إنذارات شفهية مسموعة بفض المظاهرة من قائد الشرطة الميدانى الذى يتولى أمر التعامل معها، ثم استخدام الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه واستخدام الهراوات البلاستيكية وإطلاق طلقات الخرطوش فى الهواء.
وبعدها ومع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى أى قانون آخر يعاقب بذات العقوبة كل من حرض على ارتكاب إحداها حتى لو لم تتم الجريمة.. هكذا تنص المادة 20 من قانون التظاهر الإخواني بينما تنص المادة 21 علي ان يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه كل من ثبت تقاضيه مبالغ مالية من جهات أو أشخاص من داخل أو خارج مصر لتنظيم مظاهرات تهدد الأمن العام ويعاقب بذات العقوبة كل من عرض أو قدم المبالغ النقدية المشار إليها أو توسط فى ذلك.
هكذا نص قانون التظاهر الإخواني الذي قال عنه الدكتور رمضان بطيخ - عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشورى وأستاذ القانون الدستوري والمدافع القوي عن كل ما هو إخواني – إنه قانون يهدف الي الحفاظ على المصلحة العامة والبعد عن الإهانة والتجريح واعتبر أن ما شهدته المظاهرات من تفشي أعمال العنف خلال الفترة الأخيرة يؤكد ضرورة التدخل لتنظيم هذا الحق، خصوصا أن مصر في مرحلة تبني فيها دولة للقانون ويجب أن يتم كل شيء بما في ذلك التظاهر بشكل قانوني وأسلوب سلمي.
وقال عنه القيادي الإخواني عصام العريان - رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة- إن الحزب يوافق على هذا القانون نظرًا لضغط الشارع على البرلمان لإقراره في أسرع وقت، مؤكدًا أنه يجب ألا تهتز يد الشرطة لتحقيق الأمن للجميع.
وقال عنه نائب الشوري الإخواني محمد جابر ان هذا القانون يكفل ويحمي المظاهرات السلمية.
وقال عنه ايضا الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزارء الذي اختاره الإخوان، أن العنف المصاحب للتظاهرات «السلمية» يضر باقتصاد البلاد ويعرقل كل الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الصعبة.
وأكد «قنديل» عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك»: «نتواصل مع مجلس الشورى لسرعة مناقشة وإقرار قانون حماية الحق فى التظاهر السلمى».
ذات القانون اشاد به القيادي الإخواني صبحي صالح والدكتور سعد عمارة القيادي بحزب الحرية والعدالة الذي حذر – آنذاك – من إضعاف الشرطة بهدف استدعاء الجيش بقوله يجب ألا نسمح بترك حدودنا الملتهبة.
بينما قال المستشار عمر الشريف - مساعد وزير العدل لشئون التشريع - آنذاك - إن التظاهر حق أصيل من حقوق الإنسان ولكنه شأن أي حق للإنسان يجب عند ممارسته ألا يترتب عليه الإضرار بحقوق الغير.
وأضاف أنه من هذا المنطق وضع المشروع من قبل الحكومة ليؤكد حق التظاهر لأنه يتصل بحق الإنسان في التعبير عن رأيه ولكي تلزم من يقوم بالتظاهر ببعض الواجبات ولكي تلزم الجهات الأمنية عندما تتعرض للتظاهر ببعض الواجبات المفروضة عليها أيضًا، وأوضح أن من يخل بهذه الواجبات يرتكب جرائم يعاقب عليها.
وايضا قال عنه الدكتور عصام شبل - ممثل حزب الوسط في مجلس الشوري الاخير - إن حق التظاهر السلمي ينتفي عند حقوق الآخرين وليس تظاهرًا سليمًا من يعتدي على ممتلكات الآخرين ومن يعطل المواصلات والمرور.
وفي ذات الاتجاه دعا الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف في حكومة الإخوان، إقامة حد الحرابة على من يقوم بقطع الطرق، مؤكدًا أن تلك جريمة كبيرة، بل هي من أكبر الكبائر، لما يترتب عليها من هلاك للوقت وتعطيل لمصالح العباد وأحيانًا إزهاق روح قد تكون في حاجة للمساعدة، لافتًا إلى أن الإسلام وضع عقابًا رادعًا حتى لا تنتشر في المجتمع، فتكثر الفوضى والاضطرابات، واستشهد بقول الله تعالى: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم»...
وأثناء مناقشة هذا القانون في مجلس الشوري نشر الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بحزب الإخوان المسلمين - الحرية والعدالة - رسالة وجهها للرئيس محمد مرسي والدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية وذلك تعقيبا علي عدد من التظاهرات التي كانت تشهدها مصر آنذاك.؟ قال البلتاجى فى رسالته: ماذا تنتظرون أن يحدث أكثر من ذلك حتى تتدخلوا بكل قوة وحسم لمنع قتل المواطنين، ووقف حرق المنشآت، وإنهاء قطع الطرق والكباري والأنفاق، وتوفير أمن المدن والسكان.
وتابع قائلا: «سيحاسبكم الله والتاريخ والشعب إذا وقفتم دون مواجهة حاسمة لجرائم القتل والحرق والنهب والقطع.. مهمتكم الأولى أمام الله والشعب حفظ أرواح الناس وتحقيق أمنهم.. أظن أن هذا الواجب هو محل إجماع شعبي ولا علاقة له بالخلاف السياسي او الاختلاف في تقدير الموقف الوطني، ولا علاقة له كذلك بحقوق التظاهر والاعتصام والاحتجاج السياسي السلمي».
وأضاف البلتاجى، عبر حسابه الشخصى على موقع «فيسبوك»: «واجبكم التدخل الفوري لمواجهة تلك البلطجة بكل الوسائل المشروعة، التي كفلها الدستور والقانون، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ الموقوتة بالزمان والمكان والأسباب، إذا اقتضت الظروف».
والسؤال الآن: أليس عين العدل ان يتم تطبيق قانون الإخوان علي متظاهري الإخوان؟ أليس من قمة العدالة ان يطبق القانون الذي اشاد به كل إخواني في مصر علي انفسهم فيما يفعلونه فى الشوارع والميادين الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.