ينقم أتباع «إخوان» ومقليدي «متسلفة» بأساليب يأباها الدين الحق، لا لشىء سوى إبداء رأي يحتمل الصواب والخطأ، وفاء بأمانة العلم، ومحاولة لاجتهاد! للإخوة الفضلاء: ناظروا في «الطرح والعرض العلميين» فالكفر يواجه الفكر لدى عقلاء (أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم) «سورة الشعراء». ظن قوم فرعون أن معجزة سيدنا موسى - عليه السلام - سحر، فأشاروا بالمواجهة بعين ما جاء به! أما ترك المحاجية العلمية والتوجه الى الشخص سباً وشتماً وذماً وقدحاً فهذا مسلك العجزة المفلسين، امتداداً لنهج معاندين تقولوا على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ساحر، شاعر، مجنون.. الخ!! إخوتي بجماعة الإخوان: أليس الشرع الإسلامي حرم وجرم إنشاء وعمل «جماعات وفرق»؟ قال الله عز وجل: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شىء) «سورة الأنعام»، وقال تعالى: (أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) «سورة الشورى»، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «... اعتزل تلك الفرق..»، «ليس منا من دعا الى عصبية»، «دعوها - أي العصبية - فإنها فتنة». أصول الإخوان: 1) بيعة المرشد!، باطلة شرعاً لأن البيعة في التشريع الإسلامي مقصورة محصورة «لله ولرسوله، وللحاكم» وما عداهم باطل، فما المستند الشرعي؟ وما صفة المرشد هل: إرشاد ديني؟ أو سياسي؟ وما مدى تخصصه العملي في ذلك؟!! وعلى أي شىء تكون بيعة؟ وما المركز القانوني له ولجماعته؟ 2) السمع والطاعة المطلقة: معلوم بالإجماع انهما لله ولرسوله فقط؟ وما عداهما بقيود كالوالدين والمعلم! 3) وضع المسدس على المصحف القرآني الشريف عند بيعة الأكابر! أليست إهانة للمصحف الشريف تؤدي الى الردة حسب ما قرره الفقهاء. 4) الشعار يحمل العنف المسلح: آية قتال وسيفان ومصحف: ألا يدل هذا بداهة على مقولة «انتشار الإسلام بالسيف». 5) الاستحواذ على كل الأنشطة وإقصاء وإفشال آخرين في شتى المجالات حتى لا يشاركهم أحد، منهج «مغالبة لا مشاركة». 6) التمايز الطائفي: ايجاد كيان «اخواني» داخل المجتمع من دون المؤمنين. 7) العنف الفكري «كتاب: معالم في الطريق لسيد قطب غفر الله له» الحكم على المجتمع بالكفر والجاهلية، ولاسعي لقلب أنظمة الحكم في البلاد. 8) العنف المسلح: إراقة دماء لمخالف مثل قتلهم: أحمد ماهر، النقراشي، الخازندار، ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وصلات مع جماعات ارهابية كالسلفية الجهادية التدميرية التخريبية بسيناء (راجع تصريحات البلتاجي مؤخراً). 9) العنف الفكري والسلوكي: راجع تصريحات «العريان» لمجلس الشورى من هجوم على الأزهر وعلى الأشقاء العرب «دولة الامارات العربية المتحدة». 10) عدم تقدير العواقب: الاستيلاء على ثورة 21 صفر عام 1432 ه «25 يناير 2011» والسعي للحكم السياسي دون استعداد، وبذل جهود مشروعة وغير مشروعة والتناقض والتعارض والتضارب. 11) سنة الحكم الإخواني ممارسات غريبة عجيبة من: عدم احترام الدستور والقانون (محاولة الرئيس المعزول شرعاً وشعبياً اعادة مجلس الشعب المنحل، واعلان دستوري يكرس له صلاحيات مطلقة، وعزل النائب العام). 12) معاداة المجتمع كله: ذم وطعن في: الأزهر، الكنيسة، القضاء، الاعلام، الجيش، الشرطة، ورجال أعمال، فما الذي بقى في المجتمع من مؤسسات على وفاق معهم. 13) الاستعانة بالإخوان غير الأكفاء مما أوجد ضغائن ما أعلنه حزب النور السلفي مثال، ونسب كبيرة من مناصب قيادية وغيرها في شتى أجهزة الدولة. 14) عدم ترك الرئيس الإخواني ليحكم ويدير، بل صار شكلاً يحكم ولا يدير (راجع استقالات مستشاريه ونائبه المستشار). 15) ما يتردد عن علاقات مشبوهة مع الأمريكان (بالأمس القريب كان شباب الإخوان يحرقون أعلام أمريكا بمناسبة وغير مناسبة) اتضح صلات وثيقة جداً واتفاقات تصب في صالح العدو الصهيوني، ومحاباة حركة حماس على حساب المصالح الوطنية. 16) الإخفاق في قضايا كبرى: قتلة الجنود المصريين من سنة «16 جندي» وخاطفي الجنود السبعة! ومشاكل وأزمات الدولة! وعدم حل مشكلات المجتمع الرئيسية كالوقود والمرور والنظافة «حسب الوعود»! 17) نكث الوعود ونقض العهود: أين مشروع «النهضة»؟ وفعاليات حكم 100 يوم الأولى؟ وأين المشروع الإسلامي؟ ما بنوده ووسائله ومقاصده؟ ومن واضعه؟ هل من مسودة أو نسخة؟ 18) سوء سيرة: هروب من سجن، واتهامات تخابر يضر بالأمن القومي، وتكرار «أحمد عز» في مشروعات تجارية للتاجر الايراني الشهير إذن: لم لا تحاكموا الحمقى الفشلة، الذين أساءوا إلى الدعوة الإسلامية ووثبوا على حكم لم يحسنوا سياسته! لم لا تعودون إلى فقه الشيخ حسن البنا عن العنف المسلح «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين»؟ وفقه المستشار الهضيبي «دعاة لا قضاة» فهل تنظرون من أهل العلم فيما يتصل بالشأن العلمي الشرعي: التبرير والتزوير والتدليس والخداع! والسير على هدى في الركاب. صالحوا مجتمعكم، وراجعوا مواقفكم. تتحاكمون إلى الشريعة: أ) «الشرعية» المزعومة باطلة لأن التأثير على الناخب بورقة الدين في الجنة، النار، إيمان وكفر، توحيد وشرك أفقده «الإدارة» وأكرهته فليس على مكره بيعة «الإمام مالك بن أنس - رضى الله عنه -». ب) انتخابات رئاسية مبكرة: صحيح شرعاً لأن أهل «الحل والعقد» ممن لهم قدرة وتثير ورياسة وجاه وفق الإرادة الشعبية اجمعوا على ذلك. عودوا إلى صحيح الدين وأمة المسلمين كمراجعات د. الهلباوي، أ. ثروت الخرباوي، أ. محمد حبيب، وغيرهم. اللهم بلغت اللهم فاشهد إن أريد الا الاصلاح ما استطعت
د. أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر