كشفت مستندات حصلت عليها »الوفد« قيام زهير جرانة، وزير السياحة السابق بالتواطؤ مع شركة الفتوح العقارية التي يملكها رجل الأعمال حسام أبو الفتوح، بمساعدة أحمد عطية، رئيس قسم التراخيص بالوزارة باغتصاب فندق بارادايس للسياحة من شركة شرم المستأجرة له. بدأت قصة الفساد بقيام ياسر محمد إبراهيم فرج بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة شرم لايف لإدارة الفنادق بتحرير عقد اتفاق في 5 ديسمبر 2002 بين محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح، رئيس مجلس إدارة الفتوح العقارية التي تمتلك فندق بارادايس بمدينة الغردقة وبين شركة فوياج ايجيبت للسياحة التي يمثلها خالد محمد إبراهيم فرج وشقيقه »ياسر«. وتضمن البند الثالث من العقد تولي شركة فوياج إدارة فندق بارادايس وأن يحق لها أن تشرك معها في الإدارة شركة شرم لايف لإدارة الفنادق التي ترأسها فيما بعد ياسر محمد إبراهيم فرج، وتضمن البند السادس أن تتحمل شركة شرم فوياج تشطيب وتجهيز وفرش المباني الخاصة بالفندق وتنفيذ منطقة الترفيه والمنطقة التجارية للفندق وإنشاء محلات وغرف للنزلاء بالمنطقة الخلفية للفندق وحمام السباحة ومطعم ومطبخ وريسبشن علي نفقة شركة شرم فوياج علي أن تخصم قيمة الأعمال من حصة المالك »شركة الفتوح« من الأرباح. وبسبب حبس محمد حسام أبو الفتوح علي ذمة قضايا كانت مقامة ضده من بنك القاهرة وبنك مصر حلت محله في التعامل مع شركة شرم لايف زوجته المهندسة ناهد مدكور التي حررت عقد اتفاق بينها وبين شركة شرم لايف في 9 ابريل 2006 وتضمن مراجعة المستخلصات و فواتير الشراء بواسطة الجهاز الفني والمحاسبي لكل من الطرفين بشأن أعمال تشطيب مبني الفندق ودور المدخل من المبني الرئيس بقيمة 13.8 مليون جنيه، يخصم منها مبلغ 654 ألف جنيه نظير التسوية بعد مراجعة البنود المتعلقة سلفا ليساوي المبلغ بعد الخصم 13.2 مليون جنيه، كما تضمن إجمالي ما قامت شركة شرم لايف بصرفه لاعمال الانشاءات ومخصصات الإدارة حتي تاريخ التعاقد بمبلغ 14.341 مليون جنيه، وتضمن البند الثاني من العقد أن إجمالي المتبقي علي شركة الفتوح العقارية نظير أعمال تشطيب مبني الفندق ودور المدخل نحو 8.642 مليون جنيه، وانه تم الاتفاق علي أن يتم سداد المبلغ المتبقي علي شركة الفتوح العقارية علي أربعة أقساط متساوية من أكتوبر 2006 إلي سبتمبر 2010 بقسط سنوي 2.160 مليون جنيه. وتضمن البند السادس أنه بعد تقدير القيمة الاجمالية لهذه الأعمال يتم تقسيطها علي أقساط سنوية متساوية لمدة أربع سنوات. وتقاعست شركة الفتوح العقارية عن تقديم المستندات لوزارة السياحة لاستخراج التراخيص النهائية للفندق مما أدي إلي رفض وزارة السياحة منح تراخيص لتشغيل الفندق، وان هناك مصالح مشتركة بين شركة الفتوح ووزير السياحة زهير جرانة حيث اصدر تعليمات شفهية لمرؤوسية برفض الترخيص. وتقدمت شركة شرم لايف بطلب مشفوع بالمستندات المطلوبة وطعنت بالدعوي رقم 19670 لسنة 63 ق أمام محكمة القضاء الاداري بالقاهرة وعقب إصدار وزارة السياحة قرارا بغلق الفندق تم الطعن عليه بالدعوي رقم 7155 لسنة 64 ق أمام محكمة القضاء الاداري، ولم يتم الفصل فيهما وأقامت دعوي رقم 3401 لسنة 2010 أمام محكمة جنوبالقاهرة ضد شركة الفتوح العقارية وآخرين وهي دعوي حساب ومنع تعرض سيما أن لها حق حبس هذا الفندق حتي استيفاء حقها طبقا للمادة 246 من القانون المدني في حين أن رئيس شركة شرم لايف فوجئ بصدور قرار إداري برقم 822 لسنة 2010 من وزير السياحة في 20 ديسمبر 2010 بفتح الفندق لشركة الفتح العقارية بالتواطؤ بينهما للصيانة دون التغشيل بناء علي طلب مقدم من شركة الفتوح العقارية حسبما تضمن هذا القرار، الأمر الذي يتعارض مع حق الحبس المخول قانونا لشركة شرم لايف. وهددت وزارة السياحة رئيس مجلس إدارة شرم لايف لإدارة الفنادق في شهر مارس 2009 بإغلاق الفندق إذا لم يتم تسليمه لحسام أبو الفتوح. وأمام التهديد وافق رئيس مجلس الإدارة علي تسليم الفندق علي أن يدفع حسام المستحقات التي دفعتها الشركة، إلا أن »الفتوح« رفض، ونفذت وزارة السياحة تهديدها بالتواطؤ مع شركة الفتوح العقارية وقامت وزارة السياحة بإنزال درجة الفندق من أربعة نجوم إلي نجمة واحدة. وأبلغت شركات السياحة في الداخل والخارج بالتقييم الجديد لفندق شرم لايف بارادايس من أربعة نجوم إلي نجمة واحدة مما تسبب في خسائر ضخمة للشركة.