انتهى المجلس الأعلى للآثار من إعداد وتجهيز مسار سياحي جديد لزائري منطقة الدرب الأحمر بمنطقة القاهرة التاريخية، بالتعاون مع مؤسسة الأغاخان الثقافية مصر وإصدار تذكرة موحدة لزيارته. جاء ذلك في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتحسين التجربة السياحية لزائري المقصد السياحي المصري من المصريين والسائحين أثناء زيارتهم للمواقع الأثرية والمتاحف وجعلها أكثر جذبًا واستمتاعًا لهم. اقرأ أيضًا:- 12 موقعًا.. تعرف المناطق الأثرية بعد زيادة أسعار التذاكر وفي هذا الإطار قام الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اليوم بجولة تفقدية لهذا المسار والآثار التي تقع عليه، والتي تم الانتهاء من ترميمها وصيانتها، بحضور العميد هشام، مساعد وزير السياحة والآثار، لمشروعات الآثار والمتاحف والمشرف العام على قطاع المشروعات، والدكتور أبو بكر عبدالله، المكلف بتسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، وعاطف الدباح، مدير المكتب الفني للأمين العام، وشريف عريان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأغاخان الثقافية مصر. وأوضح الدكتور مصطفى وزيري، أنه تم تجهيز هذا المسار بما يعمل على إتاحة الوصول إلى التراث الثقافي الإسلامي في القاهرة والحفاظ عليه من خلال تعزيز الدور السياحي كحافز رئيسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية. وأضاف، أن المسار يتيح لزائريه الاستمتاع بزيارة حوالى 12 مبنى أثريًا يقع على امتداد 2كم بتذكرة موحدة قيمتها 20 جنيهًا للزائر المصري، و10 جنيهات للطالب المصري، و120 جنيهًا للزائر الأجنبي، و60 جنيهًا للطالب الأجنبي، وذلك بعد موافقة مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار على أن تبدأ الزيارة من حديقة الأزهر، حيث مركز الزوار، مرورًا بقبة الأمير طرباي الشريفي، والمجموعة المعمارية للأمير خاير بك، والجامع الأزرق، ومدرسة أم السلطان شعبان وقصبة رضوان، وبيت الرزاز، والسور الأيوبي الشرقي بداخل حديقة الأزهر، وجامع قجماس الاسحاقي، ومسجد الصالح طلائع، وزاوية فرج بن برقوق. وأضاف الدكتور وزيري، أن وزارة السياحة والآثار تعمل مع مؤسسة الأغاخان على إتاحة عدد من المسارات السياحية بنطاق القاهرة التاريخية على غرار شارع المعز وخان الخليلي، بما يعمل على إعادة منطقة القاهرة التاريخية لسابق عهدها بما بتناسب وأهميتها التاريخية والأثرية وتفردها على مستوى العالم. وأوضح وزيري، أنه تم العمل على رفع كفاءة الخدمات المقدمة لزائري المسار، حيث تم تزويده بعدد من المقاعد والمظلات، بالإضافة إلى وضع عدد من اللوحات التعريفية والإرشادية لآثار المنطقة مزودة ب QR code حتى يتسنى للزائر الدخول عليه لمعرفة المزيد من المعلومات التاريخية والأثرية التي تخص المبنى الأثري، كما تم تجهيز عدد من السيارات الكهربائية تعمل بالطاقة النظيفة لنقل الزائرين من السائحين والمصريين وأخرى لذوي الهمم، بالإضافة إلى تجهيز مركز للزوار داخل حديقة الأزهر مجهز بقاعة عرض ومحاضرات لاستعراض، من خلال فيديو تعريفي مترجم بلغات عدة عن المسار وتاريخ المنطقة والمباني الأثرية بها، حتى يتسنى للزائرين التعرف بصورة مبدئية على المنطقة وآثارها قبل بدء الزيارة. كما يتم فيها توزيع كتيبات مطبوعة عن المسار والمباني الأثرية التي يتضمنها، بالإضافة إلى خريطة للمسار. ومن جانبه قال شريف عريان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأغاخان الثقافية بمصر، إنه من المقرر أن تشارك مؤسسة الأغاخان الثقافية في بورصة برلين ضمن الجناح المصري للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، للترويج السياحي لهذا المسار الجديد والتعريف به، لافتًا إلى أنه من المستهدف أن يستقبل المسار أكثر من 5000 زائر خلال عام 2023. وأضاف شريف عريان، أن المؤسسة قامت على مدار 18 عامًا الماضية بترميم ما يقرب من 13 مبنى أثريًا بمنطقة الدرب الأحمر، مضيفًا أن أعمال المؤسسة لم تقتصر على أعمال الترميم بالمباني الأثرية فحسب، ولكنها تعمل في الوقت ذاته على تنمية المجتمع المحلي بالمناطق المحيطة بالمسار، وذلك عن طريق عقد ورش عمل ودورات تدريبية لأهالي المنطقة جول كيفية التعامل مع السائحين، مشيرًا إلى أنه جارٍ التنسيق مع وزراتي السياحة والآثار والإسكان والمجتمعات العمرانية ومحافظة القاهرة لتوفير عدد من المحال تعمل في مجال الحرف اليدوية كالخيامية وغيرها والتي اشتهرت بها منطقة القاهرة التاريخية قديمًا حتى يتسنى لزائري المسار اكتشاف المنطقة كما كانت من قبل خلال العصور الإسلامية والتسوق خلال زيارتهم للمسار. وأشار الدكتور أبو بكر عبدالله، القائم بأعمال تسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المسار السياحي بمنطقة الدرب الأحمر يتضمن حوالى 12 مجموعة أثرية، من بينها: -مجموعة الأمير طرباي الشريفي، التي تضم قبة وسبيل طرباى الشريفي، أحد أمراء العصر المملوكي الجركسي من أمراء قانصوه الغوري، شيدت عام 1503م. - المجموعة المعمارية للأمير خاير بك، أحد أمراء المماليك الجراكسة، تطل على شارع باب الوزير، وتتكون من مسجد وقبة ضريحية وسبيل، وتم تشييدها عام 1502م، بشكل متناسق على خط واحد غير منتظم. - جامع آق سنقر، الشهير بالجامع الأزرق، قام ببنائه الأمير "آق سنقر" عام 1347م، تم ترميمه في عهد إبراهيم أغا مستحفظان، ويُعرف بالجامع الأزرق نسبة إلى بلاطات القيشاني التي تكسو جدار القبلة، ويغلب عليها اللون الأزرق. - مدرسة أم السلطان شعبان، تنسب إلى خوند بركة خاتون، أحد أشهر سيدات العصر المملوكي، وهي أم السلطان الأشرف شعبان. تم الانتهاء من إنشاء المدرسة عام 1368م، لتكون مدرسة للشافعية والحنفية وقِيل للمذاهب الأربعة، وهي عبارة عن أربعة إيوانات متعامدة على صحن مكشوف. - منزل أحمد كتخدا الرزاز، ينقسم إلى جزء شرقي يرجع إلى عهد السلطان قايتباي من القرن الخامس عشر الميلادي، وجزء آخر غربي قام ببنائه أحمد كتخدا الرزاز، ويرجع إلى القرن الثامن عشر الميلادي. - جامع قجماس الاسحاقي، شيده الأمير سيف الدين قجماس الاسحاقى الظاهري بين عامي 1480 - 1481م، وألحق به قبة وسبيل وكُتاب وحوضًا للماء، ومشيدًا على طراز المدارس. - مسجد الصالح طلائع هو آخر المساجد التي تم تشييدها في العصر الفاطمي، وأقدم المساجد المعلقة في مصر، شيده الصالح طلائع وزير الخليفة الفاطمي الفائز ثم الخليفة العاضد.