بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    الكنيسة الأرمنية تحتفل بأحد الشعانين وتخصصه ليوم بركة الأطفال    رويترز: ارتفاع العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من 3 دولارات    حكومة دبي: فرق الإطفاء البحري تعمل حاليًا للسيطرة على الحريق الذي نشب في ناقلة نفط كويتية    حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا جنوبي لبنان    الشئون العربية ب«الصحفيين» تستنكر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: جريمة حرب وشرعنة للقتل خارج القانون    جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفي استهداف قوات اليونيفيل جنوب لبنان    حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا جنوبي لبنان    السلطات الكويتية: تعرض ناقلة النفط العملاقة السالمي لاستهداف إيراني    شبورة مائية وسقوط أمطار.. الأرصاد تُحذر من طقس اليوم    أحمد عبدالله محمود يخضع للتحقيق في نقابة المهن التمثيلية ويعتذر لأسرة رشدي أباظة    جاليري بيكاسو إيست ومؤسسة «إيست آرت واي» يحتفلان بمسار العائلة المقدسة في ملتقى دولي بجبل الطير    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    وزير التموين: لا مساس بالخبز المدعم ومخزون مصر الاستراتيجي يكفي حتى عام    جولة ميدانية لمحافظ القاهرة لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    نتنياهو: إيران ستخرج من هذه الحرب أضعف بكثير وسنخرج منها أقوى    عماد الدين أديب: ترامب اخترع 16 ألف معلومة خاطئة في ولايته الأولى بمعدل 15 كذبة يوميا    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    بيان من "مياه المنوفية" بعد منشورات تدعو لعدم استخدامها    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وغلق المحال المخالفة بإمبابة والوراق    نقيب الفلاحين: انخفاض كبير في أسعار الطماطم خلال 20 يوما وأنصحكم بشراء وتخزين الثوم من الآن    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    خلال زيارته لمركز طامية.. محافظ الفيوم يواصل جولاته الميدانية الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد الغلق الجديدة تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء    أمطار رعدية ورياح بدءا من اليوم، الأرصاد تحذر من عودة الطقس السيئ في مصر    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    برلمانية تدعو وزيري السياحة والطيران لاجتماع قريب لبحث تداعيات التصعيد الإقليمي    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    فرح يتحول إلى مأتم| مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    في ثالث أيام التنفيذ.. نائب محافظ الإسكندرية تتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة والمنشآت    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    الخطيب يهنئ «سيدات الطائرة» بدوري السوبر والرباعية المحلية    زد يتأهل لنصف نهائي كأس عاصمة مصر بعد التعادل مع المقاولون العرب    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    عياد رزق: إحباط مخطط حسم الإرهابي يؤكد يقظة الداخلية وقدرتها على حماية مقدرات الدولة    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدًا    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    مباشر بطولة شمال إفريقيا للناشئين - مصر (0)-(0) المغرب    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى عهد "مرسى"
عدالة اجتماعية بطعم الظلم
نشر في الوفد يوم 08 - 05 - 2013

منذ أيام أعلنت الحكومة عن بدء تطبيق الحد الأقصي للأجور بما يعادل 35 ضعف الحد الأدني، وهذا التطبيق يعد من الأمور المعقدة التي أثارت جدلاً كبيراً في الآونة الأخيرة
فالحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها تعلن أنها تسعي لإعادة هيكلة الأجور، تحقيقاً لمبدأ العدالة الاجتماعية، وحكومة «قنديل» تؤكد أنها تبذل جهوداً لتلبية مطالب ثورة يناير!
لكن.. وعلي الرغم من أن وزارة المالية لم تتوقع بعد حصيلة ما سيتم توفيره عقب رفع الحد الأقصي للأجور إلي 50 ألف جنيه، إلا أن خبراء الاقتصاد توقعوا أن يحقق فائضاً في ميزانية الدولة يتراوح بين 8 و10 مليارات جنيه سنوياً.. الأمر الذي رفضته النقابات العمالية، لكونه مبالغاً فيه، وطالبوا بتحديد الحد الأقصي ب 15 ضعفاً للحد الأدني، للقضاء علي التفاوت في توزيع الأجور.
والغريب أن الحد الأدني للأجور، وهو الأهم لا تهتم به حكومة هشام قنديل، فهي تهتم بجباية مليارات الجنيهات، بينما لا تهتم بما ستدفعه للعامل والموظف.
ويبدو أن هذه هي العدالة الاجتماعية كما يعرفها محمد مرسي.. البداية الفعلية للحد الأقصي للأجور كانت مع نهاية عام 2011 حيث أصدر المجلس العسكري مرسوماً بقانون يحمل رقم 242 لسنة 2011 حدد فيه الحد الأقصي للأجور ب 35 ضعف الأدني، وشدد المرسوم علي عدم جواز زيادة مجموع الدخل الذي يتقاضاه أي شخص من الخاضعين لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1987 علي 35 مثل الحد الأدني لمجموع أقل دخل في ذات الجهة التي يعمل بها، كما ينطبق الحد الأقصي علي كل ما يتقاضاه الموظف سواء كان في شكل راتب أو مكافأة أو حافز أو أجر إضافي أو بدلات.
وبعدها أصدر الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء في ذلك الوقت قراراً بمثابة اللائحة التنفيذية لمرسوم المجلس العسكري حدد فيه الحد الأقصي للأجور ب 35 ضعفاً للأدني في جميع الوحدات الإدارية للدولة، لشاغلي الدرجة الثالثة التخصصية.
وظلت الأوضاع كما هي دون تغيير، وفي فبراير الماضي وافقت لجنة الاقتراحات بمجلس الشوري علي مقترح لمشروع قانون يحدد الحد الأدني للأجور ب 1200 جنيه، والأقصي ب 35 ضعفاً للأدني، إلا أنه لم ير النور حتي الآن.
وفي تصريح لوزير المالية الدكتور المرسي حجازي، أكد أن الوزارة ستبدأ تطبيق الحد الأدني والأقصي للأجور ابتداء من شهر مايو الجاري، وعلي كل موظف حصل علي دخل يزيد علي الحد الأقصي ب 35 ضعف الحد الأدني، أن يقوم بتقديم إقرار بالمرتب الذي يتقاضاه وإعادة ما يزيد علي الحد الأقصي لدخله.
وأقرت منظمة العمل الدولية الحد الأقصي للأجور بما يتراوح بين 25 و35 ضعفاً للحد الأدني للأجر، بحيث يكون الراتب الأساسي هو الأساسي، والاستثناءات تتمثل في البدلات والحوافز والمكافآت.
وأشار التقرير العالمي للأجور لعام 2012 إلي أن عدداً كبيراً من الدول لجأت إلي الحد الأدني للأجور كأداة لضمان الحماية الاجتماعية للعمال الضعفاء.. ثم ما لبثت هذه البلدان أن قامت بتعديل الحد الأدني لمعالجة التضخم.
وأشار التقرير الصادر عن المنظمة إلي ضرورة أن يأخذ الحد الأدني للأجور في الاعتبار حاجات العمال وأسرهم، فضلاً عن الجوانب الاقتصادية بما فيها مستويات الإنتاجية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
الفارق بيننا وبين الدول المتقدمة
وعند النظر إلي البلدان المتقدمة نجد أن شغل الوظائف يكون وفق شروط ومعايير محددة، قائمة علي مبدأ الشفافية، حيث يتم وضع كادر وظيفي مقابل التزامات محددة للعامل، يتقاضي عنها الراتب.. كما يحصل العامل علي نسبة من الربحية حسب راتبه، وهناك دول أخري لا تتفاوت فيها منظومة الأجور بدرجة كبيرة بين الموظفين، حيث يتم فرض ضرائب تصل إلي 50٪ من الدخل، فضلاً عن وجود ما يسمي بالضريبة التصاعدية، وهذا لا يحدث في مصر.
حتي الدول الرأسمالية الرائدة فقد وضعت حداً أقصي للأجور يتراوح ما بين 13 و15 ضعفاً للحد الأدني، وعند مقارنة هذه الدول بمصر نجد أن الحد الأقصي لدينا يمثل 3 أضعاف الحد الأقصي في هذه الدول، وهذا أمر مبالغ فيه، فهل سيجري التطبيق بجدية أم سنعود لنقطة الصفر؟
الحد الأقصي.. وهم
الدكتور حمدي عبدالعظيم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقاً، يقول: الحد الأقصي للأجور وهم، نظراً للتفاوت الكبير بين الأجور، وقد سبق وأقره مجلس الشعب المنحل ووقتها تم تحديد الحد الأدني ب 700 جنيه، والأقصي ب 35 ضعفاً علي ألا يزيد علي 50 ألف جنيه شهرياً.
كما سبق وصدر حكم قضائي عام 2010 بتطبيقه، والآن تم تحديد الحد الأدني للأجور ب 1200 جنيه والأقصي 35 ضعف الحد الأدني.. وأري أنه ملائم، نظراً لأن الغالبية العظمي من ذوي الدرجات الوظيفية يتقاضون رواتب ضعيفة، وعند عمل موازنة الدولة سيرتفع الحد الأدني للرواتب.
كما أن تطبيق الحد الأقصي سيوفر للدولة مليارات الجنيهات سنوياً يمكن استثمارها في عمل مشاريع كبيرة، فنحن نعاني من سوء توزيع الأجور وتطبيق الحد الأقصي سيشمل الأجر فضلاً عن مختلف البنود الأخري كالبدلات والإيرادات وغيرها.
وهنا لن يتم صرف أي مبالغ تتجاوز الحد الأقصي مما يؤدي لانخفاض الاقتراض من الداخل والخارج، ولن يؤثر علي الموازنة العامة للدولة.
ويضيف د. عبدالعظيم: إذا نظرنا إلي الدول المتقدمة فسنجد أن النظام هناك مختلف، فلا يجري تطبيق حد أقصي، بل يتم التعامل من خلال الحد الأدني بالساعة، ففي ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي يتقاضي العامل في الساعة ما يقرب من 7 يورو، أى بما يعادل 60 جنيهاً مصرياً.. فهم يتعاملون بالحد الأدنى نظراً لأنهم يتركون طاقة العمل حرة ولديهم اقتصاد حر ايضاً.
أما في الدول العربية ودول الخليج فنجد أن هناك تفاوتاً كبيراً.. ولا يهتمون بالحد الأقصى ليظل الحد الأقصى مطبقاً، تبعاً لظروف كل دولة.. لكنهم يهتمون بالحد الأدنى الذي يجعل الموظف في مرتبة الغنى ويضمن له عيشة كريمة.
فإذا ارتفعت الأسعار، زادت الأجور، وهذه المعادلة لا تحدث في مصر، لأن الغالبية العظمى تعمل بالجهاز الحكومي.
فلدينا ما يقرب من 6 ملايين موظف حكومي والحكومة ليست لديها أموال للإنفاق.
أما القطاع الخاص فيلجأ لاستغلال العمال ويرفض زيادة رواتبهم.. ومع الاسف يضطر العامل لتحمل هذه الأوضاع لعدم وجود فرص عمل أخرى.
قرارات «ع الورق»
الدكتور مختار الشريف، خبير اقتصادي، يقول: كل ما يثار حول الحد الأدنى والأقصى في مصر، أم على الورق فقط، فقد سبق وأكدت الحكومة تطبيقه في يناير الماضي ومع الأسف لم يطبق، فهذا القرار يحتاج الى 5 سنوات على الأقل حتى يتم التطبيق الفعلي، نظراً لأن لدينا منظومة معدة تحتاج لاصلاحات عديدة.. فلابد من تعديل منظومة الأجر الثابت والمتغير، فليس من المعقول أن يتساوى المعين منذ 10 سنوات، بمن تم تعيينه منذ عام.
وإذا نظرنا الى الحد الأقصى في أي دولة نجده يصل الى 10 أضعاف الحد الأدنى.. ففي الدول المتقدمة يصل الى 8 أضعاف على الأقل.
أما في مصر فإن تطبيق الحد الأقصى ب 35 ضعفاً من الحد الأدنى أمر مبالغ فيه نظراً لتعدد القطاعات في مصر والأوضاع الاقتصادية.
أما الحد الأدنى فقد حدده الدستور الجديد طبقاً للإنتاجية والأجر، ونحن نعاني من انتاجية منعدمة، لذا لابد من وجود توافق اجتماعي لوضع حد أدنى يضمن معيشة كريمة لأفراد المجتمع.
كما نحتاج الى منظومة دقيقة، وقاعدة بيانات لتطبيق الحد الأقصى المعلن عنه، فلا أعتقد أن هناك من سيسمح بتقليص رواتبهم أو بدلاتهم، لكننا نأمل أن يتم تطبيق هذا القرار.
1800 جنيه حداً أدنى للأجور
طالب محمد عبد الحميد المنهراوي، سكرتير عام اتحاد العمال بحزب الوفد وعضو الجمعية العامة لاتحاد عمال نقابات مصر، برفع الحد الأدنى للأجور الى 1800 جنيه، نظراً لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وأكد أن وصول الحد الأقصى إلى 35 ضعف الحد الأدنى سيكون مفصلاً على مجموعة محددة، فهناك فئة تتقاضى رواتب باهظة، وهناك ما يقرب من 90 ألف مستشار تعدوا السن القانونية، بعد أن كان لدينا 76 ألف فقط، وهؤلاء يتقاضون بدلات كبيرة، وهناك أيضاً من يتقاضى مكافآت بقطاع الأعمال لذا لابد من تنقية هذه الفئات، ونطالب بوقف جميع المكافآت والبدلات لأصحاب الدخول المرتفعة لإحداث توازن في المنظومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.