عاجل| من وزارة العمل بشأن وظائف مشروع الضبعة النووية والرواتب    وصول الدفعة الثانية من العائدين إلى معبر رفح لإنهاء إجراءات الدخول إلى قطاع غزة    يلامس ال 4900 دولار، ارتفاع قياسى لمؤشر الذهب عالميا    وزير الزراعة يعلن نجاح مصر في فتح السوق الفيتنامي أمام صادراتها من البصل والثوم    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026    لقاء السيسي الأبرز، برنامج زيارة الرئيس التركي للقاهرة غدا    نتنياهو يعلن رفضه الشعار الخاص بلجنة إدارة غزة    ألمانيا تقيم علاقات دبلوماسية مع جزيرة نيوي في المحيط الهادئ    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    رابط نتيجة الشهادة الإعدادية بمحافظة المنوفية فور ظهورها اليوم    اليوم أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية    كانوا جايين من عزاء.. 6 نعوش من عائلة واحدة بقنا إثر حادث انقلاب ميكروباص بأسوان    إحالة أوراق عاطل للمفتى بتهمة مقاومة قوة أمنية وقتل وإصابة خفيرين بقنا    ختام معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026 الليلة    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    الصحة تغلق عيادة أسنان في مساكن زينهم    خبراء يكشفون أهم العادات الأساسية لتناول الطعام الصحى للحفاظ على صحة جيدة    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد وزارة الخارجية للشئون الأفريقية    نقيب الأطباء: النقابة ترفض مشروع قانون المستشفيات الجامعية الجديد    موعد مباراة أرسنال وتشيلسي في نصف نهائي كأس كاراباو والقناة الناقلة    نظر محاكمة 29 متهما بقضية خلية العملة.. اليوم    وفاة نجم الروك الأمريكي تشاك نيجرون عن 83 عامًا    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    ميرتس: العلاقات عبر ضفتي الأطلسي تغيرت والحنين إلى الماضي لن يجدينا نفعا    ترامب يطلق مشروعا لتخزين المعادن النادرة بقيمة 12 مليار دولار    يفند مزاعم هاني مهنا، فيديو نادر ل فاتن حمامة تتحدث عن علاقتها بشادية    بعد امتصاص الصدمة، الذهب يستعيد بريقه ويرتفع بأكثر من 2% بالأسواق    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    شعبة الدخان: الشركات لا تستطيع خفض الأسعار.. والدولة تحصل على 50% من أي زيادة    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    بإطلالة شتوية.. مي عز الدين تلفت الأنظار في أحدث ظهور    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    محافظ الجيزة يشهد احتفالية ذكري النصف من شعبان بمسجد أسد بن الفرات بالدقي    رئيس محكمة النقض يستقبل رئيس المحكمة العليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العُليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    من "شكرا إلى أهلا بك"، النجمة السعودي يعلن رسميا ضمن نبيل دونجا لاعب الزمالك    القبض على المتهمين بالتعدي على فتاة بمنطقة مربعات شركة السكر بأسوان    ترامب يدعو الكونجرس لتمرير قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الحكومي    مسؤول إيرانى: جميع مراكز الكيان الصهيونى تحت مرمى نيراننا وقدراتنا تعززت بعد حرب ال12 يوما    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    روما يخسر من أودينيزي في الدوري الإيطالي    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعادة اكتشاف قطامش في "امرأة في مقهى القلب"
نشر في الوفد يوم 18 - 05 - 2011

لا تتكرر الشخصية إلا نادرا، ومع ذلك لا تنال ما تستحق فى عالم الثقافة من احتفاء وتبجيل، فالشاعر عندما يكون ساخرا فلاشك أنه يحمل موهبتين فريدتين هما الشعر والسخرية وهو ما يجعله يقف بذلك فى صف عبد الحميد الديب وحافظ ابراهيم ومحجوب ثابت الذين أبدعوا شعرا معبر عن واقع الحياة بسخرية تدفع الى الضحك.
والمهندس ياسر قطامش واحد من هؤلاء، وديوانه الاخير "امرأة من القلب" الصادر ضمن كتب "الاتحاد" يقدم ضحكات وقفشات ونكت وحكايات ساخرة لواقعنا المعاصر فى صورة قصائد شعرية . وأتصور وأنا لست أكثر من قارئ أن عنوان الديوان لا يعبر عن كثير مما ضم من قصائد وأبيات خلطت بين الجد والهزل، والسياسة والاجتماع، والحب العذرى والغزل الصريح . وربما إن جاز لى اختيار عنوان آخر للديوان لاخترت "مشاكسات" أو "مشاغبات" أو "فى مقهى القلب" على اعتبار أن هناك قصائد سياسية بحتة وهناك قصائد اخرى فى رثاء بعض الشخصيات، وأن الديوان لا يقتصر على المرأة.
وتبقى ملاحظة أخرى تدهش أى قارئ ومتابع لأشعار ياسر قطامش وهى أن شعره الجاد والنادر بين ضفتى الكتاب أعظم وأرقى وأجود من شعر السخرية، وانه لو جاز له أن يكتب ديوانا كاملا على نسق قصيدتى "انى احبك يا عراق"، و"صباح الخير يا بغداد" لجدد لنا عهدا جميلا من الشعر الاصيل الذى تخافت تحت زعم الحداثة .
في قصيدة "البحث عن أسامة" يقول قطامش: يا أمريكا لا ملامة / فاشمخى أنفا وهامة / واقلبى الأكوان بحثا / عن دليل أو علامة / واصلبى "زيدا" و"سعدا" و"زيادا" و"دلامة" / واشنقى كل امرئ ذى لحية أو ذى عمامة / وانسفى كل قريب أو شبيه لأسامة " . ولاشك أن الشاعر ينقل بأحاسيسه نبض الشارع العربى والمصرى الذى لم ير فى اسامة بن لادن ارهابيا أو مجرما انما رأى فيه مناضلا ضد غطرسة القوة الامريكية .
أما القصيدة الرائعة حقا فهى قصيدة "صباح الخير يا بغداد" والتى يقول فيها: صباح الخير يا بغداد / وما أخباره ابن زياد ؟/ وما أخباره "الحجاج" و"السفاح" و"الجلاد" / وهل ما زال طير الفجر مصلوبا على الاوتاد / وهل ما زال بوم الشر ينعق فى دجى الاوغاد .
ثم يدخل الشاعر الى المدن العراقية ليبكينا حزنا على دولة عربية محتلة مخربة بلا سند شرعى فيقول : صباح النار والحسرة / وما أخبارها البصرة / وكيف سحائب الخيرات ما عادت بها قطرة ؟.. ويمد الشاعر لسانه ليطال حكام العرب الساكنين الكاذبين فيقول فى جرأة: صباح الغيظ والغضب/ وكيف قبائل العرب؟ / وأين مضى أبو جهل؟ أيبحث عن أبى لهب ِ؟/ ويجلس فى مقاهى الشجب للتهديد بالخطب ِ/ ويصنع من مفاخره سيوف القش والحطبِ .
أما من قصائده الساخرة تجذبنا قصيدة "إنى أتكلم فى المحمول" والتى يقول فيها : إنى اتكلم فى المحمول / انى اغرق اغرق اغرق/ فالخط يقول انا مشغول / فاشرب " م البحر " يا احمق .
ويقول فى أبيات غزلية تختلط فيها الفصحى بالعامية : أهواك كثيرا يا زوبة / يا ذات عيون مقلوبة / اهواك لأنى مجنون اهوى الفاكهة المعطوبة / قلبى كالمتحف سيدتى / يهوى الشمطاء الكركوبة / يا أجمل من كل نساء ببلاد الكونغو والنوبة .
أما قصائده فى الغزل الصريح فمنها قصيدة "امرأة فى مقهى القلب" وهو نفس عنوان الديوان يقول فيها : وضعت ساقا فوق الاخرى / شكرا يا سيدتى شكرا / ف"المينى جيب" قد انحسرت / وأبانت فتنتك الكبرى .
وهناك قصائد أخرى تحمل معانى وفاء مثل قصائده فى رثاء الكاتب الكبير مصطفى أمين والشيخ الشعراوى، وقصيدته فى تكريم الكاتب عبد الوهاب مطاوع، وفى الاشادة بالمطربة لطيفة أو نانسى عجرم وهو فى ذلك يحاول تقديم الرسالة والطرفة وصناعة الضحك بين لحظات حزن عميق ترسمها قصائده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.